«حالة مصرية»... صياغات تشكيلية دافئة للذكريات والأمكنة

60 عملاً فنياً لـ11 فناناً في معرض قاهري

ينشغل محمد الدسوقي بالبسطاء وبأحلامهم ومعيشتهم (الشرق الأوسط)
ينشغل محمد الدسوقي بالبسطاء وبأحلامهم ومعيشتهم (الشرق الأوسط)
TT

«حالة مصرية»... صياغات تشكيلية دافئة للذكريات والأمكنة

ينشغل محمد الدسوقي بالبسطاء وبأحلامهم ومعيشتهم (الشرق الأوسط)
ينشغل محمد الدسوقي بالبسطاء وبأحلامهم ومعيشتهم (الشرق الأوسط)

يرصد 11 فناناً تشكيلياً ملامح وأبعاد الهوية المصرية من خلال معرض جماعي يستضيفه غاليري «ديمي» بالقاهرة، حيث تعكس فيه الأعمال الفنية قصصاً من الشوارع والأزقة، وتطلع الزوار على الحياة اليومية الغنية لمصر، والقصص الشخصية المنسوجة داخلها.

وحسب الناقد محمد مرسي قوميسير، يضم المعرض الذي يقام حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) تحت عنوان «حالة مصرية» 60 عملاً فنياً تتمركز جميعها حول طبيعة الحياة في مصر والأساليب المختلفة في تصويرها.

وقال مرسي في حديث له مع الـ«الشرق الأوسط»: «أثناء تفكيري في ثيمة جديدة لبداية الموسم الشتوي جذبني الحنين لـ(مصريتي)؛ حيث نشأت في بيئة مصرية تحمل العادات والتقاليد والمبادئ والقيم الأخلاقية الأصيلة، والحكايات والروايات الشيقة حول الرموز والأحداث والشخصيات الخيالية والأسطورية والحقيقية».

يقدم المعرض قصصاً من الشوارع والأزقة... لوحة للفنان هاني رزق (الشرق الأوسط)

وأضاف: «تساءلت أين ذهبت الأجواء المصرية بعد أن انتقل الكثيرون من البنايات المتجاورة والمتواصلة بالأحياء العتيقة إلى العيش في التجمعات السكنية (كومبوندات)، التي تكاد تكون منفصلة عن المجتمع».

ويواصل مرسي: «أصبحت واجهات المباني وقطع الأثاث المينمالية الحديثة بديلاً للأرابيسك والأويما والصالون المذهب الذي لطالما احتضن الضيوف ورحّب بهم».

وأردف: «من هنا جاءت فكرة المعرض؛ فمصر هي مسطح تشكيلي مهم جداً؛ لأنها غنية بجمال الطبيعة والريف والحضر وتعاقب الحضارات والإرث الثقافي العظيم، وهي موضوعات أثيرة وملهمة للتشكيليين».

ويتابع: «لكني في الوقت نفسه حرصت على أن يكون حدثاً مختلفاً عن المعارض السابقة التي تناولت الفكرة نفسها؛ إذ أردت أن يتم (تنفيذه بالمقاس) بمعنى أن يكون لكل فنان من الفنانين في المعرض اتجاه مختلف عن الآخر، لكن يلتقون في حبهم لمصر وتجسيدهم لهذا بلغة تشكيلية معبرة، وحميمية ودافئة»، ويواصل: «اجتماعهم هنا يظهر أن بمقدور الفن ربط المدارس المختلفة ببعضها».

المقاهي... موضوع أثير للفنان عمر الفيومي (الشرق الأوسط)

إلى هذا اختار مرسي 11 فناناً لهم باع طويل في تصوير البيئة المصرية، على حد تعبيره، ولكل منهم حضوره وأسلوبه المختلف في إبرازها بكل تجلياتها؛ والفنانون هم طاهر عبد العظيم، عمر الفيومي، عصام كمال، عماد عبد الرحمن، عادل بدر، فاطمة الروبي، محمد الدسوقي، محمد عبد الغني، هاني رزق، يوسف مكاوي، ياسر جعيصة.

كما تضمن المعرض جزءاً مرتبطاً بالتوثيق، سواء توثيق المشاعر أو الذكريات أو الأماكن أو الأحداث، وهو ما يظهر في المناظر التي تتضمنها بعض الأعمال.

التفاصيل هي السمة الغالبة لأعمال الفنانة فاطمة الروبي (الشرق الأوسط)

ويعتقد الفنان محمد الدسوقي أن علاقة الفنان بالبيئة تغمرها العاطفة؛ إذ تضفي اللغة التشكيلية لمحات جمالية على الأماكن وتعيد اكتشافها من جديد، ومن جهة أخرى تضفي الأمكنة على اللوحات أبعاداً إنسانية وسردية تستحق أن تروى على مسطحها».

يبحث الدسوقي في الجذور التاريخية والموروثات الشعبية، وينشغل بالبسطاء وبحياتهم وأحلامهم ومعيشتهم اليومية الكادحة والسعي وراء لقمة العيش؛ فتجد أعماله بمثابة تكريم لهؤلاء المهمشين، الذين يتحولون إلى أبطال للوحاته.

لوحة للفنانة فاطمة الروبي (الشرق الأوسط)

أما الفنان عصام كمال فيأخذ المشاهد إلى الحارات الضيقة المحملة برموز شعبية مستترة مغلفة بألوان قوية ولكنها طبيعية وترابية، التي ينهيها دوماً بمساجد لها مآذن سامقة، وذلك عبر ضربات فرشاة تأثيرية الطابع تبث نبض الحياة في الحجارة.

ويغوص الفنان هاني رزق في قرى وحارات المحروسة، ويستدعي من تراثها العريق الكثير من الأساطير والرموز والحكايا المشبعة بالحنين وعبق الحضارات؛ فتطالعك لوحاته بكثير من الموتيفات والزخارف والعناصر وطيدة الارتباط بالبيئة؛ ما يؤدى إلى مزيد من الإحساس بالدفء والحميمية، مثل أشجار النخيل والزهور والنباتات والحمام والسمك.

لوحة للفنان طاهر عبد العظيم (الشرق الأوسط)

متناولاً في الغالب قضايا للمهمشين خافتة الصوت، وسط ضجيج قضايا صاخبة محملة بشعارات زائفة، ويأتي ذلك في إطار صياغات تشكيلية عفوية وألوان حيادية تترك البطولة لسطوة المشاعر.

يبدع الفنان طاهر عبد العظيم في توظيف عناصره ومفرداته وتقديمها في تكوينات خاصة تمثل حالة مصرية وروحانية استثنائية، ننتقل معه إلى عالم الطوائف الصوفية وراقصي التنورة، كما يصحب الزائر للمعرض إلى الحارة المصرية بتراثها المعماري والإسلامي بعد أن صاغها في تكوينات متعددة وبالتة لونية متناغمة.

عمل للنحات عادل بدر (الشرق الأوسط)

فيما تعد التفاصيل السمة الغالبة لأعمال الفنانة فاطمة الروبي، حيث مداخل وسلالم البيوت المصرية القديمة، وانعطافات الشوارع، وعناصر البيئة والموتيفات والخطوط المتداخلة، التي تنقل للمتلقي الإحساس بالدفء والطمأنينة، عبر جمل مصرية تشكيلية غاية في العذوبة.

أما المقاهي فهي الموضوع الأثير للفنان عمر الفيومي التي يستكمل بها الحالة المصرية، لكن بشكل درامي مسرحي، وتأتي محملة بلحظات إنسانية عابرة لنفوس أرهقتها ضغوط الحياة، وأرادت أن تقتنص أوقاتاً صاخبة مع الأصدقاء في المقهى.

يقول الفيومي لـ«الشرق الأوسط»: «أتناول المقاهي بشكل كبير في لوحاتي بما فيها من ناس وتفاصيل ومشاعر وقصص وحواديت، وخلال ذلك أستعيد أجواء البيئة المصرية النابضة بالحياة، وهمسات الحكايات المدفونة التي لم تكتشف بعد».

عمل للفنان يوسف مكاوي

ويقدم ياسر جعيصة أعمالاً تنقل خصوصية الأجواء المصرية، جعل فيها لعنصر الضوء قيمة جمالية وحسية، ناقلاً لقطات ومشاهد من الطبيعة والبحر والشارع.

كما قدم يوسف مكاوي صياغة جديدة تماماً للبيئة المصرية، بينما تناول الفنان محمد عبد الغني مصر بلغة تجريدية، واتسمت منحوتات عادل بدر بالحركة والحيوية، وجاءت لوحات الفنان الشاب عماد عبد الرحمن بصياغة سيريالية خاصة.


مقالات ذات صلة

سعيد قمحاوي في «بقاء مؤقت»: تجربة مفتوحة على تحوّلات المادة

يوميات الشرق عمل «زولية أمي» يستعيد الذاكرة عبر عرض بصري وصوتي على أرضية رملية (صور الفنان)

سعيد قمحاوي في «بقاء مؤقت»: تجربة مفتوحة على تحوّلات المادة

معرض سعيد قمحاوي الفردي يرتكز على مجموعة من الأعمال التركيبية واللوحات التشكيلية التي تتمحور حول الفحم ليس بوصفه وسيطاً...

عبير بامفلح (الرياض)
يوميات الشرق علاقة الإنسان بالطبيعة ضمن أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

«إلى العمق»... معرض يحتفي بالطقوس والأشكال الطوطمية في مصر القديمة

يحتفي معرض «إلى العمق» للفنان المصري ناثان دوس بالحضارة المصرية القديمة من خلال العديد من الأشكال الطقوسية، والطوطمية التي تعود إلى فترة «الأم الكبرى».

محمد الكفراوي (القاهرة )
خاص رمزي ملاط أثناء تركيب عمله في قاعة العرب بمتحف «ليتون هاوس» بلندن (الفنان)

خاص ثريا العيون الزرقاء في متحف «ليتون هاوس» بلندن: تعويذة ضد العنف والمحو

يحتفل متحف «ليتون هاوس» في لندن بالذكرى المئوية لإنشائه، وهو المنزل الذي بناه اللورد فريدريك ليتون في القرن الماضي، وبث فيه حبه للأسفار في الشرق الأوسط.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق لوحة «الحزمة» لهنري ماتيس في معرض «ماتيس: 1941-1954» بباريس (رويترز)

ألوان ماتيس «المحلّقة» في معرض باريسي

يتحدى المعرض النظرة التقليدية للسنوات «الأخيرة» من حياة أي فنان كفترة اضمحلال فنرى هنا دافعاً مزدهراً دؤوباً لتجربة وسائط جديدة وبساطة شديدة يتطلب إنجازها عمراً

إميلي لابارج (باريس)
يوميات الشرق الفن يتحوَّل ملاذاً واللوحات تعكس علاقة الفنان بوطنه المفقود (الشرق الأوسط)

«أمومة» في القاهرة... الهميم الماحي يستحضر الوطن عبر صورة الأم

على المستوى الثقافي، تلعب الأم دور الحارس الأمين للتراث؛ فهي التي تحفظ الحكايات الشعبية...

نادية عبد الحليم (القاهرة )

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».