في الحل والترحال... بينالي الدرعية للفن المعاصر يعود إلى الرياض

بمشاركة 70 فناناً عربياً وعالمياً

حي جاكس الإبداعي يحتضن فعاليات البينالي (مؤسسة بينالي الدرعية)
حي جاكس الإبداعي يحتضن فعاليات البينالي (مؤسسة بينالي الدرعية)
TT

في الحل والترحال... بينالي الدرعية للفن المعاصر يعود إلى الرياض

حي جاكس الإبداعي يحتضن فعاليات البينالي (مؤسسة بينالي الدرعية)
حي جاكس الإبداعي يحتضن فعاليات البينالي (مؤسسة بينالي الدرعية)

لا يغيب بينالي الدرعية كثيراً عن جمهوره، فبعد انتهاء الدورة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية في جدة في شهر مايو (أيار) الماضي، تستعد الرياض في شهر يناير (كانون الثاني) القادم لاستقبال النسخة الجديدة والثالثة من بينالي الدرعية للفن المعاصر الذي يأتي تحت عنوان: «في الحل والترحال»، ويستضيفه حي جاكس الإبداعي.

وأعلنت مؤسسة بينالي الدرعية اليوم عن العنوان والقائمة الأولية للفنانين المشاركين الذين يبلغ عددهم أكثر من 70 فناناً، وسيعرض البينالي أكثر من 20 عملاً فنياً جديداً. يشرف على النسخة الثالثة من البينالي المديران الفنيان نورا رازيان وصبيح أحمد، إلى جانب فريق دولي من القيّمين الفنيين، في حين يعمل استوديو فارما فانتازما على تصميم المعرض ضمن مساحات متعددة في الموقع.

حي جاكس الإبداعي في الرياض (مؤسسة بينالي الدرعية)

في الحل والترحال

التقت «الشرق الأوسط» بالمديرين الفنيين للبينالي نورا رازيان وصبيح أحمد للحديث عن الموضوع، والأعمال المشاركة، والفعاليات التي ستشغل جمهور الفنون في العاصمة السعودية لأسابيع.

موضوع البينالي «في الحل والترحال» يطلق حديثنا مع نورا رازيان وصبيح أحمد. بداية تشير رازيان إلى أن العنوان بصيغته العربية يشير إلى حالة من الحركة الدائمة: «هي حالةٌ من التقلب بين الاستقرار والحركة، ولكنه أيضاً يعكس فكرة الاستمرارية والتضامن في ذلك، وهو ما يتضمنه قول (سأكون معك في الحل والترحال)». وتستكمل: «أردنا استحضار عالم التقلبات المستمرة، وفي الوقت نفسه هناك نوع من المرونة والاستمرارية، نتعامل هنا مع فكرة الانتقال، فكرة الارتباط الطويل بالماضي، والمضي قدماً نحو المستقبل». عنوان الدورة القادمة له دلالات أخرى بعضها يظهر من خلال استخدام التعبير العربي الشهير، ولكن أيضاً من خلال النسخة الإنجليزية للعنوان، وهي «In Interludes and Transitions» تشير رازيان إلى أن العنوان بالإنجليزية يعكس مزيجاً إضافياً من المعاني. من جانبي أعلق أنه يبدو أقل شاعرية عن التعبير العربي، وتجيب: «نعم، قد يكون أقل شاعرية، لكنه فعال. فكل لغة لها مرجعيتها الخاصة، ورسالتها. أما في الإنجليزية، فهو يُلمّح أكثر إلى النوتات الموسيقية، والفواصل المسرحية، وأيضاً إلى فكرة استحضار الإيقاعات والتوقفات، مع الرغبة في الحفاظ على فكرة التحول».

نورا رازيان (مؤسسة بينالي الدرعية)

بشكل عام وبعنوانيه العربي والإنجليزي يتحول موضوع البينالي ليشمل أطيافاً من وسائل التعبير، وبحسب البيان الصحافي فإن الرؤية الفنية التي يطرحها البينالي القادم تعتمد على الحكايات المشتركة ما بين التاريخ والأجداد والأحلام والهواجس من خلال الأغاني والحكايات وهدير الرياح. يستفيض القيم صبيح أحمد في شرح ما سيقدمه البينالي: «بطريقة ما، يتعلق الأمر بدورات التوقف والحركة في عالم في حالة حركة مكثفة. الأشياء في حركة مستمرة، والعناصر في حركة، والناس في حركة، أحياناً باختيارهم، وأحياناً رغماً عنهم. لذا، فإن الوعي بالحركات التي تُشكل العالم الآن هو ما يحاول البينالي استحضاره. أن ننظر إلى العالم من خلال عدسة المواكب التي تُشكله الآن، مواكب الناس، مواكب القصص، التواريخ المختلفة، والمتشابكة جميعاً مع بعضها البعض». الحركة التي يتحدث القيم عنها هنا تشمل موجات الهجرة والشتات التي صنعت على مدى قرون جسوراً من التواصل والتبادل بين مواطن الخليج العربي، «كلها ظواهر حملت معها حكايات وأغاني ومفردات، ونتجت منها إيقاعات وبحور شعرية».

20 عملاً جديداً

نتحدث عن الأعمال المشاركة، وما الذي نفذ خصيصاً للبينالي، تقول رازيان: «هناك مجموعة واسعة من الأعمال الجديدة، لدينا أكثر من 20 عملاً جديداً، ولدينا كثير من الأعمال التي تُعدّ إعادة صياغة لأعمال موجودة عن الموضوع أو المكان. ولدينا أيضاً، بالتأكيد، أعمال محلية». يضيف صبيح أحمد عنصراً جديداً للأعمال المشاركة، ويقول: «كما ذكرت نورا، لأن العنوان الإنجليزي مستوحى من لحظة موسيقية وأدائية. لذا، هناك حضور قوي للموسيقى والشعر والأداء والمحاضرات الأدائية، وهذا النوع من الإيماءات الأدائية للفنانين إلى جانب المعرض ليست مجرد مصاحبات للعرض، بل هي جوهرية». يستفيض في الشرح: «ستكون هناك حفلات موسيقية وقراءات شعرية وتفاعلات متنوعة مع التاريخ الشفوي والتاريخ الموسيقي، وتاريخ حرفة صنع الآلات الموسيقية. بالإضافة إلى ذلك، هناك فنانون يبحثون، على سبيل المثال، في تاريخ الموسيقى، وحتى في تاريخ النطاقات النغمية في الموسيقى العربية، وكيف تطورت وأصبحت أكثر توحيداً».

صبيح أحمد (مؤسسة بينالي الدرعية)

اختلاف الجغرافيا والأجيال

يشير القيم أيضاً إلى أن اختيار الفنانين جاء متنوعاً: «هناك تنوع في المناطق الجغرافية التي تتفاعل مع بعضها البعض، ولذلك لدينا فنانون من مناطق جغرافية مختلفة، ومن أجيال مختلفة. على سبيل المثال، لدينا فنانة من فيتنام، يُعد عملها في الواقع حواراً مع فنانة من الجيل الأكبر سناً، والتي أنجزت عملاً يُخلّد ذكراها في أعمالها الفنية في البينالي، لذا لديك مناطق جغرافية وأجيال مختلفة في حوار مع بعضها البعض. وطريقة تنظيمنا للبينالي ليست باعتبارها تخصيص معرض واحد للحداثيين، وآخر للفنانين الشباب، وآخر. نحن لا نقسم بناءً على الموضوعات، أو بالأحرى، نحن نقسم بناءً على الوسائط أو الأجيال أو الأساليب، وننظمها في سياق حوارات مختلفة تحدث أحياناً في الواقع أو تاريخياً وبعضها خيالي وتخميني».

فنانو السعودية

يتجه الحديث إلى الفنانين السعوديين المختارة أعمالهم في البينالي، ويعلق صبيح أحمد: «من المؤكد أن هناك حضوراً قوياً لفنانين من المملكة العربية السعودية»، ويشير إلى أن الأعمال المشاركة من المملكة ستمثل «حواراً شيقاً بين الأجيال» بين بعض الفنانين من جيل الشباب، مثل ربى السويل، وعهد العمودي، بالإضافة إلى بعض الفنانين الكبار.

من الدورة الثانية لبينالي الدرعية للفن المعاصر (الشرق الأوسط)

تشمل قائمة الفنانين المشاركين الأسماء التالية: بيو أباد، رند عبد الجبار، يوسف أغبو-أولا [استوديو أولانيي]، عهد العمودي، تيسير البطنيجي، رافين تشاكون، روهيني ديفاشر، عفراء الظاهري، ميرفه إرطفان، إيفانا فرانكه، رحيمة غامبو، بيتريت هاليلاي، محمد الحمدان (حمدان)، عزيز هزارة، ألانا هانت، يزن الخليلي، جورج ماهاشي، تيو ميرسييه، نور مبارك، نانسي منير، حسين ناصر الدين، دانيال أوتيرو توريس، تاو نغوين فان، غالا بوراس-كيم، ساركر بروتيك، مجموعة رقص ميديا، أوسكار سانتيان، رُبى السويل، تشونغ كونغ تونغ، وولف للعمارة، أغوستينا وودغيت، ويو جي.

تعددية الانتماء

وعن اختلاف الخلفيات الجغرافية بين الفنانين المشاركين يقول القيم: «هناك نوعٌ من الانتماء ليس إلى مكانٍ واحد، بل إلى أماكنَ مُتعدِّدة. أن تكون مُستقرًّا في أماكنَ مُتعدِّدة، فنحنُ جميعاً، على الأقلِّ في هذا الجزءِ من العالم، لسنا فقط ثنائيَّي اللغةِ. نحنُ لا ننتمي إلى لغاتٍ مُتعدِّدةٍ فحسب، بل ننتمي أيضاً إلى مناطقَ زمنيةٍ مُتعدِّدة. هناك شيء ما ناقشته أنا ونورا، إلى جانب فريقنا، وهو استخدام البينية باعتبارها فرصة، ليس لإظهار كيف يبدو هذا المكان لبقية العالم، بل كيف يبدو العالم من هذه الزاوية. ويظهر ذلك من خلال لغات متعددة، ومسارات سياحية متنوعة، مع نقل القصص والأغاني والتاريخ الذي يجد مواقع جديدة للفولكلور والذاكرة الجماعية. أعتقد أن هذا هو النهج الذي نتبعه. يبدو العالم جلياً من خلال هذه المجازات عندما تكون هنا، أليس كذلك؟» أعلق قائلة: «حسناً، إذاً، لسنا قلقين بشأن كيف يرانا العالم الخارجي، بل كيف نرى العالم الخارجي»، ويجيب مؤكداً: «نعم، نتعامل مع العالم الخارجي كما يظهر من هنا في صوره المختلفة».



غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.