«رقص الناس» لعمر راجح أبهج «مهرجان إدنبرة الدولي»

عرض يعتمد كسر الحواجز وإعادة تشكيل الفضاء العام

الأحلام تشرع أبوابها على الواقع عندما يرقص الناس («رقص الناس» © تومي غا-كين وان)
الأحلام تشرع أبوابها على الواقع عندما يرقص الناس («رقص الناس» © تومي غا-كين وان)
TT

«رقص الناس» لعمر راجح أبهج «مهرجان إدنبرة الدولي»

الأحلام تشرع أبوابها على الواقع عندما يرقص الناس («رقص الناس» © تومي غا-كين وان)
الأحلام تشرع أبوابها على الواقع عندما يرقص الناس («رقص الناس» © تومي غا-كين وان)

بعد رحلة طويلة في عالم الرقص المعاصر، أسس خلالها فرقته «مقامات» وتأسيسه مهرجاناً تشارك فيه فرق عالمية لا يزال مستمراً إلى اليوم، وهو «مهرجان بيروت للرقص المعاصر»، ها هو عمر راجح يعرض في «مهرجان إدنبرة الدولي» أحد أكبر وأهم مهرجانات المسرح في العالم.

عمله الجديد «رقص الناس» (Dance People)، وجد تشجيعاً وثناء، كلَّل مسيرة شاقة، وشجعه على المضي قدماً.

فهذا العرض الراقص الذي صممه وأخرجه، ودرَّب راقصيه، تستعد الفرقة لتقديمه في جولة أوروبية العام المقبل، تشمل سويسرا، وفرنسا، وإيطاليا وألمانيا، ودولاً أخرى.

عمر راجح أراده عرضاً مختلفاً يفتح باب الحوار مع الجمهور («رقص الناس» © تومي غا-كين وان)

وطوال ساعة و45 دقيقة، يتمكن راقصو عمر راجح من تحفيز الجمهور المتحلق حولهم، من مشاركتهم الرقص، حتى يصبح الجميع في حالة اندماج كلي مع الموسيقى، فالحوار الإنساني هو لبّ العمل وجوهره، والغرض منه.

العمل من فكرة وتصميم عمر راجح، بالمشاركة الفنية مع رفيقة الدرب ميا حبيس، وإنتاج مشترك لمؤسسات ومهرجانات أوروبية بارز بينها مهرجان إدنبرة الدولي.

وقبل العرض الأوّل، حصد «رقص الناس» إضافة إلى الإشادة جائزة «إيكار بوماريه» المرموقة، كما تم اختياره ضمن القائمة القصيرة لجائزة «فيدورا فان كليف آند آربلز للباليه»، تقديراً لرؤيته الفنية الجريئة وأهميته على المستوى الدولي.

عمر راجح كان مهجوساً دائماً بقضايا المجتمع المحيط به، وهموم الإنسان، ويرى هذه المرة أن عرضه يعيد الروح التشاركية الحية إلى الجمهور. فمن خلال حركة الراقصين، وحيوية الناس الذين يتحركون معهم يعيد تفكيك البناء التقليدي للمسرح، ويخلق البهجة والتعايش والفرح.

ففي عالم تهيمن عليه الآلة والذكاء الاصطناعي، يعيد «رقص الناس» تركيز الانتباه على اللقاء، ومساءلة السلطة والفضاء الجماعي المشترك. يقول عمر راجح لـ«الشرق الأوسط»: «أول ما تبادر إلى ذهني وأنا أبدأ بتصميم العرض هو كيف يؤثر الفضاء الجماعي المحيط بنا، على بناء تصورنا للأشياء ورؤيتنا لها، لهذا أردت أن أتخلى عن فكرة المسرح المنفصل عن الجمهور، أعدت خلط المساحة، في محاولة لإعادة التفكير بحدود الديكتاتورية والديمقراطية، والعلاقات البشرية بشكل عام». يبدأ العرض بشريط أحمر يفصل بين الجمهور والفنانين، لكن هذا الشريط سرعان ما ينكسر ليتشارك الجميع التجربة بالمقدار نفسه. نحو 400 شخص كانوا يحضرون العرض 90 في المائة منهم، وجدوا أنفسهم يرقصون، ويربح العرض التحدي في جذب جمهوره إلى التواصل والمشاركة، والحوار بالجسد والكلمة من خلال قراءة الرسائل. وصفته «الغارديان» البريطانية بأنه «من أكثر العروض بهجةً في مهرجان إدنبرة للعام الحالي»، مطلقة دعوة مفتوحة للمشاركة والمتعة.

الرقص اختبار لعلاقة الإنسان بالفضاء العام («رقص الناس» © تومي غا-كين وان)

الشاشات المؤثرة، الرسائل المكتوبة بعناية والمحضّرة سلفاً، يتسلمها الجمهور ويجد نفسه يقرأها في النهاية، وهو يواصل الرقص. حالة من النشوة الجامعة بين الحدث والرقص والحضور والقراءة والموسيقى. التفاعل مع الرسائل يذكّر بالشعوب المقاومة، والتغيير، والتوق إلى الحرية في مواجهة العنصرية والفوقية، ورفض الاستبداد. كل رسالة مختلفة عن الأخرى، كتبها شخص لآخر غائب يفترض أن يجيب عليها. هكذا لا يكسر راجح حدود الخشبة وإنما أيضاً، الزمان والمكان، ويدخل الجميع في مواجهة نقدية وهم يستعيدون الأحداث والمتغيرات.

يشارك في العمل فنانون من فرنسا، ولبنان، وإيطاليا، وألمانيا، وبلجيكا، وكوريا الجنوبية، وأفريقيا الوسطى، والمملكة المتحدة، وهولندا، في تأكيد على الفضاء الإنساني المشترك والمتنوع. فالعمل يعرج على تواريخ مفصلية حدثت في أماكن مختلفة من العالم، لكنها تعنينا جميعاً.

عمل يمزج بين الرقص والموسيقى والعمارة والسرد، ويجمع على خشبة المسرح 10 راقصين، وفنانة تشكيلية، وعازفين موسيقيين. وقد تم تأليف الموسيقى التي تقدم حيّة وأُعدت خصيصاً للعمل من توقيع ماتياس ديلبلانك وزياد الأحمدية، بمشاركة من الفنان اللبناني الشهير عبد الكريم الشعار.

سعادة تغمر عمر راجح لأنه حظي بتقدير في مهرجان شاركت فيه 3500 فرقة وقدمت 49 ألف عرض خلال شهر. وهو يستعد لأن ينطلق في جولته بـ«رقص الناس» في حين لا يزال عمله «الرقص مش إلنا» يجول أيضاً، وكذلك عرض «بيتنا» المتواصل من سنوات.

رقص الناس في مهرجان إدنبرة («رقص الناس» © تومي غا-كين وان)

وبالتوازي يشغل بال عمر راجح «مهرجان بيروت للرقص المعاصر» الذي لا يزال ينظمه، رغم أن مكان إقامته انتقل إلى فرنسا. المهرجان عزيز على قلبه، يتمنى لو يجد من يتولاه معه، يخفف بعضاً من الأعباء عنه، ليتفرغ أكثر لمشاريعه الفنية الخاصة. المهرجان بحاجة إلى جهد كبير، وخبرة وعلاقات، لجلب التمويل، وعمل اتصالات مع فرق، وبرمجة العروض، وإيجاد أماكن للعرض. راجح لا يريد إيقاف المهرجان بعد 20 سنة من الحضور المؤثر في أجيال متوالية. «لكن على الجيل الجديد أن يتحمل مسؤولياته أيضاً. وأنا رغم إقامتي في فرنسا لا أزال متعلقاً بلبنان، ومشاريع بيروت، وما يحدث هناك. (مهرجان بيروت للرقص) قطعة مني، ولا بدّ أن يبقى».


مقالات ذات صلة

«أيام السينما اللبنانية» تحتفل بيوبيل الـ10 سنوات ضمن برنامج حافل

يوميات الشرق يكرّم المهرجان الفنان جورج خبّاز (الجهة المنظمة)

«أيام السينما اللبنانية» تحتفل بيوبيل الـ10 سنوات ضمن برنامج حافل

يحطّ مهرجان «أيام السينما اللبنانية» رحاله في كندا للمرة العاشرة، في احتفالية تجمع عشاق السينما اللبنانية وتتنقّل بين 3 مدن كندية.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)

«مهرجان ميروبا السينمائي» يُطلق نسخته الأولى من المدرّج السياحي

كان «مدرّج ميروبا» قد استضاف على خشبته عدداً من أبرز الفنانين اللبنانيين ضمن مهرجانات ميروبا الفنية...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق استغرق المخرج السنغافوري وقتاً في تجربته الجديدة (الشركة المنتجة)

«بيت على القمر»... أسطورة قديمة تبحث عن إنسانها

يؤكد المخرج السنغافوري أنّ الفيلم، رغم استناده إلى أسطورة صينية شهيرة، لا يتعامل مع شخصياتها على أنها آلهة أو رموز مقدّسة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق صور الفيلم في وقت قصير بسبب مشكلات التمويل (مهرجان لوكارنو)

محمد شيخ: عرض «بارني» في قريتي بالصومال لحظة استثنائية

قال المخرج الصومالي، محمد شيخ، إن فكرة فيلمه الروائي الأول «بارني» (Barni) انطلقت من رغبته في تقديم حكاية عن الشباب الذين ينتقلون من القرية إلى المدينة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المايسترو فرناندو عفارة يقود الأوركسترا المرافِقة لمارينا فيوتي (الجهة المنظمة)

الأوبرا تعود إلى لبنان من بوابة «مهرجان ومسابقة بيروت الدولية»

يطمح القائمون على الحدث لإعادة لبنان إلى موقعه الريادي على الخريطة الثقافية العالمية...

فيفيان حداد (بيروت)

عمارة «الإيموبيليا» تُعيد تراث القاهرة الخديوية للواجهة

عمارة الإيموبيليا من معالم القاهرة الخديوية (محافظة القاهرة)
عمارة الإيموبيليا من معالم القاهرة الخديوية (محافظة القاهرة)
TT

عمارة «الإيموبيليا» تُعيد تراث القاهرة الخديوية للواجهة

عمارة الإيموبيليا من معالم القاهرة الخديوية (محافظة القاهرة)
عمارة الإيموبيليا من معالم القاهرة الخديوية (محافظة القاهرة)

عاد تراث القاهرة الخديوية إلى الواجهة، على خلفية ما تردّد بشأن عمارة «الإيموبيليا» الشهيرة. ونفت محافظة القاهرة ما يُتداول عن صدور قرار بإغلاق محال العمارة الواقعة في وسط البلد، تمهيداً لهدمها.

وأكدت المحافظة، في بيان، أن «ما يُتداول بهذا الشأن عارٍ تماماً من الصحة؛ فعمارة الإيموبيليا، المقامة عند ناصية شارعي قصر النيل وشريف باشا في وسط القاهرة، والتي بدأ المليونير المصري أحمد عبود باشا تشييدها عام 1938، تُعدّ واحدة من أبرز بنايات القاهرة الخديوية المحمية بقوة القانون، بوصفها من أهم العقارات التراثية ذات الطراز المعماري المتميز، التي تحرص الدولة على الحفاظ عليها ضمن مشروع تطوير منطقة القاهرة الخديوية». وأوضحت أن «إخلاء بعض المحال الواقعة أسفلها جاء بسبب انتهاء العلاقة الإيجارية بين مالكها والمستأجرين».

وتصف الدكتورة سهير زكي حواس، أستاذة العمارة والتصميم العمراني بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، وعضو مجلس إدارة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، الشائعة المتداولة بأنها «غريبة وغير منطقية». وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن «عمارة الإيموبيليا مسجلة وفقاً للقانون رقم 144 لسنة 2006، بوصفها مبنى تراثياً من معالم القاهرة عموماً، وليس القاهرة الخديوية فحسب».

وأوضحت سهير حواس أن العمارة «شُيّدت في مطلع أربعينات القرن العشرين، وكانت نموذجاً للحداثة في مختلف المجالات؛ إذ اتسم طرازها المعماري وتصميمها وأساليبها الفنية الداخلية، مثل أنظمة التدفئة والمصاعد، بالحداثة، كما خضعت جميع تفاصيلها لمعايير البناء الحديثة في ذلك الوقت».

وصمّم العمارة المهندسان الإيطاليان ماكس أذرعي وجاستون روسي، على الطراز الفرنسي. ويزيد عدد وحداتها على 300 وحدة، وتضم 40 متجراً، ومكاناً مخصصاً لانتظار 100 سيارة على الأقل، فضلاً عن أساسات مقاومة للزلازل. وشارك في تشييدها، الذي استغرق 3 سنوات، أكثر من 4 آلاف عامل، وصُنفت على أنها أفخم «ناطحة سحاب» سكنية في المملكة المصرية خلال أربعينات القرن الماضي وخمسيناته، وفقاً لبيان محافظة القاهرة.

وإلى جانب قيمتها المعمارية الكبيرة، بوصفها أحد معالم القاهرة الخديوية، تتمتع العمارة أيضاً بقيمة اجتماعية وثقافية، وفق سهير حواس، التي توضح أن «هذا المبنى كان يسكنه كل من يضع قدمه على أول سُلّم الشهرة، وكان وجهة سكنية لكل من ينشد الشهرة في مختلف المجالات».

عمارات القاهرة الخديوية اتسمت بتصاميم مميزة (الشرق الأوسط)

وكان من أشهر قاطني «الإيموبيليا» محمد عبد الوهاب، ونجيب الريحاني، وأنور وجدي، وليلى مراد، وإسماعيل باشا صدقي، وإبراهيم باشا عبد الهادي، رئيس الوزراء آنذاك، وغيرهم.

وأشارت أستاذة العمارة والتصميم العمراني في كلية الهندسة في جامعة القاهرة إلى ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذا التراث العمراني، وأضافت: «هناك مشروع لإعادة الوجه الحضاري إلى القاهرة الخديوية، وهو مشروع مستمر لا يتوقف، ولا يجوز أن يتوقف، وإنما يمتد عبر مراحل متنوعة؛ منها ترميم الواجهات، وإصلاح الأجزاء التالفة، والترميم الداخلي. وهناك نماذج جيدة جداً لإعادة توظيف المباني التراثية بما يعود بالفائدة على المالك والمجتمع».

وأشارت إلى ضرورة دعم هذه المشروعات بأعمال الصيانة الوقائية والإصلاحية، وتابعت: «نحتاج إلى العناية والاهتمام لضمان بقاء ما نقوم به حالياً من مشروعات، ببقاء هذه المباني ذات الطابع المعماري المميز».

وتولي الحكومة المصرية اهتماماً بمنطقة القاهرة الخديوية، التي تشكل متحفاً مفتوحاً في قلب العاصمة ومقصداً سياحياً مهماً. وتُنفذ مشروعات تطوير منطقة وسط القاهرة بالتعاون والتنسيق مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ومن بين الأماكن التي شملتها أعمال التطوير «ممر بهلر»، و«ممر سينما راديو»، و«منطقة الشريفين والبورصة».

ويعود إنشاء القاهرة الخديوية إلى عهد الخديوي إسماعيل (1863-1879)، الذي أراد تصميم القاهرة على غرار باريس بعد تطويرها على يد البارون هوسمان. وعيّن الخديوي إسماعيل علي باشا مبارك، الذي تلقى تعليمه في فرنسا، وزيراً للأشغال العمومية للإشراف على تنفيذ المخطط العمراني الحديث والطموح للقاهرة على غرار العاصمة الفرنسية.

وباتت القاهرة تتميز بالشوارع الواسعة التي تفضي إلى ميادين فسيحة، والجسور الممتدة فوق النيل، والحدائق، إلى جانب القصور والمباني الفخمة. ومع بداية القرن العشرين، شهدت المدينة تحولاً جذرياً تمثل في تنوع طرزها المعمارية، على أيدي معماريين فرنسيين وإيطاليين وألمان ومصريين.


آل الشيخ: مسلسل «الأمير» بصمة في تاريخ المحتوى العربي

نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)
نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)
TT

آل الشيخ: مسلسل «الأمير» بصمة في تاريخ المحتوى العربي

نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)
نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، انتهاء تصوير مسلسل «الأمير»، أحد أضخم الإنتاجات الدرامية العربية المرتقبة، ومن المقرر عرضه خلال العام المقبل.

وأكد آل الشيخ، في منشور عبر حسابه بمنصة «إنستغرام» للتواصل الاجتماعي، أن مسلسل «الأمير» يعد عملاً مختلفاً، وبصمة في تاريخ المحتوى العربي، والجمهور سيكون على موعد معه على الشاشة قريباً، وقال: «انتظرونا... القادم أجمل».

وقدَّم رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه، بمناسبة اليوم الأخير من التصوير، شكره للنجم أحمد عز والفنانين والفنيين والعاملين الذين شاركوا في إنجاز المسلسل، مثمّناً الجهود التي بذلها فريق العمل طوال مراحل الإنتاج، والمخرج العالمي ستيفن هوبكنز.

وتدور أحداث المسلسل حول ضابط مصري يعيش حياة مزدوجة وسط شبكة معقدة من الصراعات السرية الدولية، بعدما يتغلغل تحت هوية أحد أخطر الإرهابيين المطلوبين عالمياً. ومع انهيار مهمته السرية، يجد نفسه في سباق مع الزمن لإحباط هجوم وشيك، وسط سلسلة من الخيانات والمصالح المتضاربة التي تزيد مهمته تعقيداً.

ويجمع المسلسل، الذي ترعاه هيئة الترفيه، بين الأكشن والتشويق والبعد الإنساني المرتكز على العلاقات العائلية، في معالجة بصرية سينمائية تهدف إلى تقديم تجربة درامية بمستوى إنتاجي عالمي.

وتنقلت عمليات التصوير التي انطلقت خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، بين مواقع متعددة، شملت استوديوهات «الحصن بيغ تايم» في الرياض، بوصفها أحد أحدث مرافق الإنتاج بالمنطقة المجهزة وفق أعلى المعايير العالمية، إلى جانب أماكن في القاهرة.

ويتولى بطولة «الأمير» النجم أحمد عز، بمشاركة نخبة من النجوم العرب والعالميين، بينهم أمينة خليل وسامي الشيخ (مصر)، وتوبا بويوكستون ومريم أوزرلي (تركيا)، وبيدرو ألونسو (إسبانيا)، وبطل «بليكي بليندر» النجم بول أندرسون (بريطانيا).

والعمل من إنتاج استوديوهات «صلة» و«إم بي سي شاهد»، وإخراج العالمي ستيفن هوبكنز، وكتب السيناريو صلاح الجهيني، وسيُعرض حصرياً على منصة «شاهد» عام 2027، مع تقديمه على الشاشة بترجمة إنجليزية.


معرض أثري يبرز روائع الفن الإسلامي بمتحف الحضارة المصرية

يضم المعرض العديد من القطع الأثرية من العصر الإسلامي (متحف الحضارة المصرية)
يضم المعرض العديد من القطع الأثرية من العصر الإسلامي (متحف الحضارة المصرية)
TT

معرض أثري يبرز روائع الفن الإسلامي بمتحف الحضارة المصرية

يضم المعرض العديد من القطع الأثرية من العصر الإسلامي (متحف الحضارة المصرية)
يضم المعرض العديد من القطع الأثرية من العصر الإسلامي (متحف الحضارة المصرية)

ضمن الاحتفالات التي تقيمها مؤسسات ثقافية وسياحية مصرية عدَّة بمناسبة المولد النبوي الشريف، نظَّم المتحف القومي للحضارة المصرية، بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي، فعالية ثقافية وفنية تحت عنوان «نور الهدى... سيرته وأخلاقه»، وفي إطار حرص المتحف على تعزيز الوعي بالتراث المادي وغير المادي لدى مختلف فئات المجتمع.

تضمَّنت الفعالية معرضاً أثرياً مؤقتاً، أُقيم بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي بقاعة النسيج المصري، يضم مجموعة متميزة من روائع الفن الإسلامي والقطع الأثرية المرتبطة بفنون وثقافة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وفق بيان للمتحف.

وأكد الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، أن تنظيم معرض «نور الهدى... سيرته وأخلاقه» يأتي في إطار توجه المتحف نحو تعزيز التعاون والتكامل بين المتاحف المصرية، بما يُسهم في تبادل الخبرات وإتاحة المقتنيات المتحفية أمام الجمهور في سياقات عرض جديدة ومتنوعة.

وأضاف، خلال افتتاح المعرض أن «المتحف يحرص على الاحتفاء بالأعياد والمناسبات الدينية والثقافية، ومشاركة الشعب المصري احتفالاته المختلفة، بما يسهم في تعزيز ارتباط الجمهور بالمتاحف، ورفع مستوى الوعي الأثري والثقافي لديهم».

وأوضح أن المعرض يضم مجموعة من المقتنيات الأثرية التي تلقي الضوء على جانب من روائع الفن الإسلامي، من خلال مجموعة متنوعة من التحف والمقتنيات، من بينها المشغولات المعدنية، واللوحات الخشبية، ونماذج من الفنون الخزفية والفخارية، نُفذت بأساليب وتقنيات فنية متعددة تعكس ثراء الفنون الإسلامية وتنوعها، وما تتميز به من جماليات وقيم تاريخية وثقافية.

وقال الدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، إن «التعاون بين المتحف القومي للحضارة المصرية ومتحف الفن الإسلامي يأتي في إطار حرص المتحفين على إبراز جوانب من التراث والحضارة الإسلامية».

جانب من افتتاح المعرض (متحف الحضارة المصرية)

وأوضح الدكتور سيد أبو الفضل، مدير إدارة العرض المتحفي بالمتحف القومي للحضارة المصرية، أن من أبرز القطع الأثرية المعروضة قطعة خزفية مزخرفة بكتابات من القرآن الكريم، تحمل لفظ الجلالة واسم النبي، صلى الله عليه وسلم، وفي أركانها الأربعة أسماء الخلفاء الراشدين، إلى جانب مجموعة متنوعة من القطع الأثرية التي تلقي الضوء على الفنون الإسلامية وثقافة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، بما يتيح للزائر التعرف على تاريخ هذه المناسبة وأشكال الاحتفال بها عبر العصور.

وعلى هامش المعرض، شهدت الفعالية برنامجاً فنياً متنوعاً تضمن الأناشيد الدينية والأغاني الفلكلورية المصرية والقصائد الدينية إلى جانب عروض العرائس والتنورة المخصصة للأطفال، والتي قدمتها مؤسسة «هوب سيتي».

وتضمَّن المعرض لوحة بها جزء من بردية عليها كتابة عربية بالمداد الأسود على الوجهين لحديث نبوي شريف (من مجموعة هنري أمين عوض) يعود تاريخها للقرن الثاني أو الثالث الهجريين/ الثامن أو التاسع الميلاديين.

وتُعرض هذه القطعة ضمن مقتنيات المعرض الأثري المؤقت المقام بقاعة النسيج المصري، بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، وذلك بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي.

وأبرزها المتحف على صفحته بـ«فيسبوك» معلقاً عليها بأن «الأحاديث النبوية هي كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو صفة، وكل ما أقره في حياته، وهي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، فهي تشرح آيات القرآن الكريم، وتوضح أحكامه، وتقدم القدوة الحسنة للأخلاق والعبادات لتنظيم حياة الإنسان».