مع بدء العام الدراسي في ولاية فرجينيا الغربية، الشهر المقبل، سيلاحظ 240 ألف طالب، في مختلف المناطق، نقصاً في أطباق مطاعمهم المدرسية.
زبادي وجيلي بأصباغ من الطبيعة
وستختفي أكواب الجيلي الحمراء، والزبادي المُزين برشات زاهية الألوان، ورقائق مقرمشات «دوريتوس كول رانش» التي تُصنَع جميعها من أصباغ صناعية.
وستُستبدل بها أطعمة تحتوي على ألوان طبيعية فقط مستخلصة من الخضراوات والتوابل والبذور، بعد أن وقّع حاكم ولاية فرجينيا الغربية، باتريك موريسي، قانوناً جديداً شاملاً في مارس(آذار) الماضي يحظر سبعة أصباغ صناعية من وجبات المدارس.
أول إجراء يتم تنفيذه
وقد سنّت ولايات أخرى قوانين مماثلة، من شأنها إزالة الأصباغ الصناعية من وجبات المدارس، لكن إجراء ولاية فرجينيا الغربية هو الأول الذي يدخل حيز التنفيذ، بدءاً من الأول من أغسطس (آب). وقد أطلق هذا الإجراء شرارة انطلاقة سريعة استمرت أربعة أشهر، مما أثار استياء مديري التغذية على مستوى الولايات والحكومات المحلية.
وقال توني كراغو، مدير تغذية الأطفال في إدارة التعليم بولاية فرجينيا الغربية: «أعتقد أن رد الفعل الأولي كان: (يا إلهي، ماذا سنفعل؟ من أين نبدأ؟)ذ»
فحص قوائم البقالة
في جميع أنحاء الولاية، قام مديرو برامج التغذية المدرسية بفحص قوائم البقالة في المناطق بحثاً عن عشرات المنتجات التي تحتوي على أي أثر للأصباغ الصناعية القائمة على البترول، بما في ذلك الأحمر (3)، والأحمر (40)، والأصفر (5)، والأصفر (6)، والأزرق (1)، والأزرق (2)، والأخضر (3).
وقالت ديان ميلر، التي تقود خدمات تغذية الأطفال والأغذية في مدارس مقاطعة كاناواها في المنطقة الوسطى من الولاية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد بريس»: «عندما دخل القانون حيز التنفيذ، كان الأمر صادماً. بدأنا ندرك أن هذه الأصباغ موجودة في أكثر بكثير من مجرد حبوب الإفطار».
قانون عام لكل الولاية
يركز القانون أولاً على الأصباغ في الأطعمة المدرسية، يليه إجراء ثانٍ يحظر استخدام الألوان، بالإضافة إلى مادتين حافظتين، في جميع الأطعمة المبيعة في الولاية، ابتداءً من عام 2028. وتهدف هذه الخطوة إلى وقف الآثار الصحية الضارة المحتملة للأصباغ، التي ارتبطت بمشكلات سلوكية عصبية، مثل فرط النشاط واضطرابات الانتباه لدى بعض الأطفال. وصرح موريسي في مارس (آذار) بأنه «من خلال إزالة المواد الكيميائية الضارة من طعامنا، نتخذ خطوات نحو تحسين صحة سكاننا وحماية أطفالنا من تحديات صحية وتعليمية كبيرة طويلة الأمد».
تصوُّرات متضاربة
لطالما دعا المدافعون عن الصحة إلى إزالة الأصباغ، مشيرين إلى وجود أدلَّة متضاربة على أضرارها المحتملة. لكن إدارة الغذاء والدواء الأميركية أكدت أن إضافات الألوان آمنة عند «استخدامها بشكل صحيح»، وبالكميات والمنتجات المعتمَّدة من قبلها. وأضافت الإدارة أن معظم الأطفال لا يعانون من أي مشكلات عند تناول الأصباغ «لكن بعض الأدلة تشير إلى أن بعض الأطفال قد يكونون حساسين لها».
خطوة أولى لتجنُّب الأطعمة فائقة المعالجة
ويتفق خبراء التغذية على أن إزالة الألوان الصناعية من الأطعمة لا تعالج الأسباب الرئيسية للمشكلات الصحية المزمنة في أميركا. وتنبع هذه المشكلات بشكل كبير من مكونات مثل السكريات المضافة والصوديوم والدهون المشبعة.
لكن جيرولد ماندي، خبير التغذية بجامعة هارفارد والمستشار الفيدرالي السابق لسياسة الغذاء، قال إن الأصباغ «سمات مميزة للأطعمة فائقة المعالجة». وأضاف أن استهدافها قد يكون وسيلة لإعلام الشركات «بأن الطريقة التي تُنتج بها الطعام غير مقبولة».
وصرَّحت هولي بيست، مديرة خدمات الطعام في مدارس مقاطعة وود في باركرسبيرغ، التي تضم 11 ألف طفل في 27 مدرسة، بأن بعض الموردين أزالوا بالفعل الأصباغ الصناعية من بعض الأطعمة المدرسية، واستبدلو بها منتجات ملونة بعصير البنجر أو الكركم. وأضافت بيست أنها أزالت خمسة أطعمة فقط من قوائم طعامها.


