تضامن فني مع وفاء عامر بعد «اتهامها» بـ«تجارة الأعضاء»

الفنانة المصرية هددت بمقاضاة «تيك توكر»

الفنانة المصرية وفاء عامر (حسابها على موقع فيسبوك)
الفنانة المصرية وفاء عامر (حسابها على موقع فيسبوك)
TT

تضامن فني مع وفاء عامر بعد «اتهامها» بـ«تجارة الأعضاء»

الفنانة المصرية وفاء عامر (حسابها على موقع فيسبوك)
الفنانة المصرية وفاء عامر (حسابها على موقع فيسبوك)

أعرب فنانون مصريون عن تضامنهم مع الفنانة وفاء عامر بعد اتهامها بـ«الاتجار في الأعضاء البشرية» من قبل «تيك توكر» مصرية اتهمتها بالتعاون مع أرملة لاعب كرة القدم الراحل إبراهيم شيكا بـ«السمسرة»، و«تجارة الأعضاء».

فنانون مصريون تضامنوا مع وفاء عامر (حسابها على موقع فيسبوك)

وتضامنت نقابة «الممثلين» بمصر مع وفاء عامر عبر بيان رسمي أعلنت فيه مساندتها ضد «الحملة المغرضة الموجهة لها بالسوشيال ميديا»، حسب وصفهم، لافتة إلى «أنه تم تشكيل لجنة قانونية لمتابعة الأمر، واتخاذ ما يلزم من إجراءات، انطلاقاً من دور النقابة في حماية أعضائها والدفاع عنهم».

وأكدت النقابة في بيانها: «أنها تواصلت مع وفاء للاطمئنان عليها، ومتابعة الموقف»، لافتةً إلى أنها «فنانة كبيرة، وصاحبة مسيرة فنية مشرفة، ومواقف وطنية وإنسانية مشهودة»، مشددةً على «دعمها التام لها في مواجهة أي إساءة أو تجاوز».

وفاء عامر تهدد بمقاضاة مصدر الشائعة (حسابها على موقع فيسبوك)

وقدمت وفاء عامر عبر حسابها بموقع «فيسبوك» «الشكر للنقابة على دعمها والتضامن معها في مواجهة حملة التشويه الزائفة، والزج باسمها في أمور لا تليق بها أو بتاريخها الفني والمهني».

وأعلنت وفاء مقاضاة «مصدر إطلاق الشائعة»، وأنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه أي إساءة، موضحةً تفاصيل الاتهام خلال حديثها لوسائل إعلام محلية، و«أنه بدأ من قبل إحدى الفتيات التي ادعت من قبل أنها ابنة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، بينما تتهمها الآن بـ(التورط في تجارة الأعضاء)، بدون دليل قاطع»، وفق قولها.

وأكد هيثم السيد حمد الله، محامي وفاء عامر، في مداخلة هاتفية بأحد البرامج التلفزيونية، «أن اتهام الفتاة يعرضها للمساءلة الجنائية، حيث ظهرت من قبل وادعت أنها ابنة رئيس أسبق، من أجل (التريند)، وحالياً تقوم بالفعل نفسه مع فنانة معروفة وبلا دليل»، موضحاً أنها سوف تخضع لقوانين المحكمة الاقتصادية، لأن ما قامت به يندرج تحت تهم «السب والقذف»، و«التشهير ونشر أخبار كاذبة» عبر وسائل التواصل، على حد تعبيره.

في السياق نفسه، نفت هبة التركي، أرملة اللاعب إبراهيم شيكا، التهمة المنسوبة إليها، وقالت في تصريحات تلفزيونية إن «علاقتها بوفاء عامر بدأت عن طريق المشاركة في (بث مباشر) على (تيك توك)، حيث تعاطفت مع حالة زوجها إبراهيم شيكا المرضية حينها، وتابعته فيما بعد، وقامت بزيارته في المستشفى، كما ظلت بجانبهما ودعمتهما حتى بعد وفاته».

ويعلق الكاتب والناقد المصري سمير الجمل على الاتهام الموجه للفنانة وفاء عامر، قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه اتهام غير منطقي، لأنها فنانة متواصلة إنسانياً بشكل قوي مع الجميع، وعلى خُلق، وودودة وحنونة، ولها وضع اجتماعي، والوسطان الفني والصحافي على علم بذلك».

ولفت الجمل إلى أن «ما قيل في حق وفاء كلام مرسل وساذج وبدون دليل، لكنه انقلب لمظاهرة حب في حقها لأنها تستحق».

وتضامن عدد كبير من الفنانين، والجهات الرسمية، مع وفاء عامر في أزمتها عبر منشورات «سوشيالية» وبيانات رسمية داعمة لها، من بينهم هاني رمزي، ومنة فضالي، ونضال الشافعي، وأحمد كرارة، وأمينة، إلى جانب الاتحاد العام للمنتجين العرب، وجمعية منتجي الأعمال الفنية بمصر، واللجنة الاستشارية للإعلام والإنتاج الفني بالاتحاد العام للغرف التجارية، عبر بيان مشترك.

وكانت أحدث المشاركات الفنية للفنانة وفاء عامر في مسلسل «ضل حيطة»، الذي عرض خلال شهر رمضان الماضي، وتصدرت بطولته الفنانة ياسمين صبري.


مقالات ذات صلة

أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎نجمات المسلسل السعودي «شارع الأعشى» خلال تصوير الجزء الثاني («إنستغرام» الممثلة إلهام علي)

كشف مبكّر عن خريطة نجوم رمضان... ورهان على نموذج المواسم

على غير المعتاد، وقبل أكثر من شهر على حلول شهر رمضان، اتضحت ملامح الموسم الدرامي مبكراً، مع الإعلان عن أسماء عدد كبير من الأعمال ونجومها من قبل منصة «شاهد».

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أبطال «قسمة العدل» في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

مسلسلات مصرية جديدة للعرض قبل الماراثون الرمضاني

بينما ينشغل صناع الدراما التلفزيونية في تصوير المسلسلات المقرر عرضها خلال شهر رمضان المقبل، تحجز أعمال درامية فرصة العرض الأخيرة  قبل انطلاق رمضان.

انتصار دردير (القاهرة )

8 عادات صباحية تصنع الأثرياء

العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
TT

8 عادات صباحية تصنع الأثرياء

العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)

يشير الخبراء إلى أن بناء الثروة لا يحدث عادة خلال لحظات أو عبر صدفة مالية مفاجئة، بل يتشكل تدريجياً من خلال العادات الصغيرة التي يلتزم بها الإنسان في الصباح قبل أن يبدأ يومه، فالطريقة التي تستيقظ بها وأين توجه انتباهك يمكن أن تدفعك نحو النمو المالي طويل الأمد أو تبقيك في حالة ركود مالي مستمرة.

ويعتقد كثيرون أن الثروة تُبنى من خلال فرص كبيرة مثل وظيفة ذات دخل مرتفع، أو فكرة ناجحة تنتشر بسرعة، أو استثمار مفاجئ مربح. لكن الحقيقة، وفقاً للخبراء والتجارب الشخصية، أن مسار الثروة يُحدد غالباً قبل ظهور تلك اللحظات، من خلال اختيارات متكررة وعادات صغيرة تبدو غير مهمة أحياناً، لكنها تؤثر على قراراتك المالية على المدى الطويل، حسب مجلة «VegOut» الأميركية.

فيما يلي 8 عادات صباحية تميز الأشخاص الذين يبنون ثرواتهم عن أولئك الذين يظلون عالقين مالياً:

1- الاستيقاظ بنية واضحة

الأغلبية يبدأون يومهم بردود فعل، مثل التحقق من الهاتف، وتصفح الإشعارات، وقراءة الأخبار قبل أن يلمسوا الأرض بأقدامهم. وهذه العادة البسيطة تؤثر على كامل اليوم، بينما الأشخاص الذين يبنون ثروتهم يبدأون صباحهم بنية واضحة، فيتحكمون في بداية يومهم بدلاً من أن يقرر العالم لهم.

2- تحريك الجسم مبكراً

الحركة الصباحية ليست مسألة انضباط أو مظهر، بل طريقة لتنشيط الذهن والجسم. الأشخاص الذين يركزون على بناء الثروة يبدأون يومهم بطاقة ونشاط، مما يساعدهم على اتخاذ قرارات مالية واضحة وطويلة الأمد، بينما يظل الذين لا يتحركون عالقين في ضباب ذهني مستمر.

3- مراجعة الوضع المالي بانتظام

تجنب متابعة الأمور المالية يرسّخ الشعور بالعجز. لكن الأغنياء يجعلون من متابعة المال عادة صباحية طبيعية، سواء من خلال مراجعة الرصيد، أو متابعة النفقات، أو النظر في الفواتير القادمة.

4- استهلاك المعلومات بوعي

ما تتغذى عليه ذهنياً في الصباح يؤثر على طريقة تفكيرك في الفرص والمخاطر والوقت. والأغنياء يختارون مصادر معلومات تعزز النمو الشخصي والمالي، مثل قراءة كتب تطوير الذات أو الاستماع لبودكاست تعليمي، بدلاً من الانغماس في أخبار سلبية أو وسائل التواصل الاجتماعي.

5- تأجيل المكافآت الفورية

تضعف عادة البحث عن المتعة الفورية، مثل تصفح الهاتف بلا هدف أو تناول السكريات، قدرة العقل على تأجيل الإشباع. لكن الأشخاص الذين يبنون ثرواتهم يدربون أنفسهم يومياً على تأجيل المتعة حتى بعد بذل الجهد، ما يعكس سلوكيات مالية أكثر استدامة.

6- العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات

بدء اليوم بمهمة ذات قيمة شخصية أو مهنية قبل الانغماس في المشتتات يعزز الشعور بالإنجاز والسيطرة على الحياة. وهذه العادة تعطي دفعة للثقة بالنفس وتؤثر إيجابياً على قرارات الإنفاق والاستثمار.

7- ممارسة أشكال صغيرة من احترام الذات

العناية بالجسم، والتغذية الصحية، وشرب الماء، والاعتناء بالنفس في الصباح يعكس تقدير الشخص لمستقبله، ويؤثر على اختياراته المالية.

8- التفكير على المدى الطويل

الأغنياء يخصصون لحظات صباحية لتذكير أنفسهم بأهدافهم الطويلة الأمد. والتفكير بعقلية سنوات وليس أيام يعزز الادخار الواعي، والاستثمار المدروس، والسعي المستمر للتعلم والنمو، على عكس التفكير اليومي الضيق الذي يركز فقط على البقاء أو التكيف مع الظروف.


فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياض

يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
TT

فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياض

يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)

بدأ فنانون من 18 دولة العمل على تشكيل منحوتاتهم وأعمالهم الإبداعية في قلب مدينة الرياض، وذلك ضمن مشاركتهم في النسخة السابعة من ملتقى «طويق للنحت».

ويعكف 25 مشاركاً من نخبة الفنانين السعوديين والدوليين على إنتاج أعمال إبداعية عامة بأحجام فنية كبيرة، في طريق الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، أهم شوارع العاصمة السعودية، الذي تحول إلى وجهة للإبداع والفنّ، حتى الثاني والعشرين من فبراير (شباط) المقبل، هي عمر الملتقى الذي يأتي تحت شعار «ملامح ما سيكون» لاستكشاف مفهوم التحوّل بوصفه عملية مادية وفكرية تعكس التغيّرات الحضرية.

تعكس قائمة الفنانين المشاركين خريطة المشهد الفني العالمي التي تلتقي في قلب العاصمة السعودية (الرياض آرت)

خريطة للمشهد الفني العالمي في الرياض

وتتضمن نسخة هذا العام مسارَين رئيسيين للأعمال النحتية، يشمل الأول استخدام الغرانيت مع إمكانية دمج الفولاذ المقاوم للصدأ، فيما يركّز المسار الآخر على المعادن المعاد تدويرها، وذلك في إطار التزام الملتقى بالاستدامة، والاستكشاف المادي، والابتكار الفني.

وتعكس قائمة الفنانين المشاركين خريطة المشهد الفني العالمي التي تلتقي في قلب العاصمة السعودية للمشاركة في حدث سنوي، نجح منذ انطلاقه عام 2019 في استضافة أكثر من 150 فناناً من مختلف دول العالم، وأسهم في إنتاج أكثر من 150 عملاً فنياً دائماً، مما عزّز مكانته بصفته منصة دولية للحوار الفني، وأحد المكونات الرئيسية للمشهد الثقافي المتنامي في مدينة الرياض.

وفي نسخة هذا العام يشارك الفنان جيلفيناس بالكيفيتشيوس، من ليتوانيا، وتركز ممارسته على استكشاف المواد، مستخدماً الحجر والفلز والزجاج والخشب والأسمنت للتعبير عن أفكار مفاهيمية، وتُحفظ أعماله في مجموعات متحفية دائمة في آيسلندا، بما في ذلك التركيبات في متحفَي «كاكالاسكالي» و«بيرلان».

ومن السعودية يشارك الفنان البصري سعيد قمحاوي، الذي قضى عقدَين من الزمن مدرساً للفن، قبل أن يكرس نفسه بالكامل للممارسة الفنية، وقد تطورت أعماله من الواقعية إلى الأساليب المفاهيمية التي تستكشف السرد الثقافي والديني والاجتماعي من خلال موضوعات يومية.

الملتقى يستكشف مفهوم التحوّل بوصفه عملية مادية وفكرية تعكس التغيّرات الحضرية (الرياض آرت)

ومن توغو، يشارك الفنان متعدد التخصصات كوملان صامويل أولو الذي تُعرض أعماله في المتحف الوطني في أوسلو، وغانا، ومالي، والأمم المتحدة في نيويورك.

ومن إيران تشارك النحاتة زهرة رحيمي التي تستوحي ممارستها للنحت من الأشكال والمناظر الطبيعية، والحركة العضوية، من خلال تركيبات نحتية سلسة مصنوعة من الحجر، والفولاذ، ومواد يدوية الصنع. ويشارك كل فنان من الفنانين المرشحين في نسخة هذا العام، في تقديم منظور فني مميز، لتعكس الأعمال مجتمعة تفاعلاً عميقاً مع شعار الملتقى وتنوعاً لافتاً في ممارسات النحت المعاصرة.

وبلغ عدد المتقدمين للمشاركة في النسخة السابعة من «طويق للنحت» أكثر من 590 متقدماً؛ مما يعكس التنوع الثقافي الواسع، في حين تولت لجنة التحكيم التي تضم خبراء ومتخصصين اختيار 25 فناناً للمشاركة، مركزين في اختيارهم على جودة الطرح الفني ومدى انسجام الأعمال مع الشعار.

يستخدم الفنانون في إنجاز أعمالهم مواد محلية تشمل الغرانيت السعودي والمعادن المعاد تدويرها (الرياض آرت)

تعزيز حضور الفن في الفضاء العام

يستخدم الفنانون في إنجاز أعمالهم مواد محلية تشمل الغرانيت السعودي والمعادن المعاد تدويرها، تمكّنهم من إنتاج أعمال إبداعية عامة بأحجام فنية كبيرة، في حين تُتاح فرصة مشاركة الجمهور أعمال النحت الحي المفتوحة، حيث يتيح ملتقى «طويق للنحت» للزوّار فرصة متابعة العملية الفنية كاملة مع تشكيل الأعمال تدريجياً، عبر تحويل المواد الخام إلى منحوتات إبداعية مكتملة، ما يوفّر تجربة ثقافية تفاعلية تعزّز حضور الفن في الفضاء العام، وتقرّب الجمهور من الممارسة النحتية المعاصرة.

ويأتي تنظيم الملتقى في طريق الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، المرتبط تاريخياً بأولى محطات تحلية المياه في مدينة الرياض، بما يعكس بعداً مفاهيمياً متصلاً بشعار الملتقى، ويعزّز حضوره بوصفه مكاناً ارتبط بالتحوّل والابتكار البيئي، وهو ما يشكّل مرجعية فكرية للأعمال الفنية المنفذة خلال فترة الملتقى.

وستنضم جميع الأعمال المنتَجة خلال ملتقى «طويق للنحت 2026» إلى مجموعة «الرياض آرت» الدائمة، حيث سيجري تركيبها لاحقاً في عدد من المواقع العامة البارزة في مدينة الرياض، دعماً لرؤية البرنامج الهادفة إلى دمج الفن المعاصر في النسيج الحضري، وجعل المدينة معرضاً فنياً مفتوحاً.


عودة «المهرجان القومي للسينما»... هل يضيف للمشهد الفني بمصر؟

المخرجة إيناس الدغيدي رئيسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية وأعضاء اللجنة في الدورة الأخيرة للمهرجان قبل توقفه (وزارة الثقافة)
المخرجة إيناس الدغيدي رئيسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية وأعضاء اللجنة في الدورة الأخيرة للمهرجان قبل توقفه (وزارة الثقافة)
TT

عودة «المهرجان القومي للسينما»... هل يضيف للمشهد الفني بمصر؟

المخرجة إيناس الدغيدي رئيسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية وأعضاء اللجنة في الدورة الأخيرة للمهرجان قبل توقفه (وزارة الثقافة)
المخرجة إيناس الدغيدي رئيسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية وأعضاء اللجنة في الدورة الأخيرة للمهرجان قبل توقفه (وزارة الثقافة)

مع إعلان وزير الثقافة المصري عودة المهرجان القومي للسينما المصرية بعد 4 سنوات من التوقف منذ دورته الـ24 التي عُقدت في يونيو (حزيران) 2022، برزت تساؤلات حول ما تمثله عودة المهرجان من إضافة للمشهد الفني في مصر، وهل يساهم في دفعة جديدة لصناعة السينما المصرية؟

وكان المهرجان شهد في دوراته الأخيرة مشكلات عدة من بينها ضعف الميزانية، ومن ثم ضعف قيمة الجوائز المالية التي يمنحها وتمثل تشجيعاً للأفلام الفائزة، وعدم تحديد موعد ثابت له حيث تغير موعده مراراً، كما شهد إحجام بعض صناع الأفلام عن المشاركة بأفلامهم رغم إقامته تحت مظلة وزارة الثقافة.

وكان وزير الثقافة، أحمد فؤاد هنو، أعلن خلال الاحتفال بعيد الثقافة عن عودة انعقاد مهرجان الفيلم القومي، وأبدى سينمائيون ونقاد سعادتهم بذلك مشددين على ضرورة التغلب على المشكلات التي واجهها ليحقق رسالته في تشجيع الإنتاج السينمائي المتميز.

ويؤكد الناقد الفني، كمال رمزي، الذي ترأس الدورة الأخيرة للمهرجان، على أهميته وضرورة عودته، قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «كل دول العالم التي لديها صناعة سينما تُقيم مهرجاناً لأفلامها، وهذا مهرجان قومي للسينما المصرية وما كان يجب أن يتوقف، ولم أقتنع في أي وقت بتوقفه تحت أي مبررات، كما أدهشني كيف لم يطالب السينمائيون باستمراره، فالمهرجان يعكس الإنتاج السينمائي المصري خلال عام من أفلام روائية وتسجيلية ورسوم متحركة طويلة وقصيرة».

وحول عدم إقبال بعض المنتجين على المشاركة بأفلامهم، يقول رمزي: «من المفترض زيادة قيمة الجوائز التي كانت تقدم للأفلام الفائزة لتكون تشجيعاً حقيقياً لصناع الأفلام، لا سيما المخرجين في تجاربهم الأولى، خصوصاً في ظل ارتفاع ميزانيات الأفلام في السنوات الأخيرة».

ملصق آخر دورات المهرجان التي أقيمت عام 2022 (وزارة الثقافة)

وأسس فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، مهرجان الفيلم القومي في تسعينات القرن الماضي لتشجيع الإنتاج السينمائي بتقديم جوائز مالية لكل عناصر الفيلم السينمائي وإتاحة مشاركة جميع الأفلام المنتجة خلال العام الذي سبقه بغض النظر عن مستواها، وترأس لجان تحكيمه كبار الكتاب على غرار سعد الدين وهبة وكامل زهيري ويوسف القعيد.

ويُبدي المخرج هاني لاشين حماسه لعودة المهرجان، مؤكداً أنه «مهرجان مهم جداً كونه يعكس تقييماً للسينما المصرية في عام سلباً وإيجاباً؛ ليظهر حجمها وموقعها ويكون مجالاً لتصحيح الأخطاء والدفع بعجلة الإنتاج».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «على المهرجان أيضاً تشجيع التجارب الواعدة ذات التوجه الفني للمخرجين الشباب، وهذا يشعر السينمائيين بأن الدولة تحتضن الفن الراقي»، مشدداً على أهمية رفع قيمة الجوائز المالية التي ستكون نقطة جذب لصناع الأفلام للمشاركة بأفلامهم، مع ضرورة التواصل مع الجمهور لأنه لا ينجح مهرجان دون حضور جماهيري.

وواجه المهرجان القومي للسينما المصرية أزمة في عام 1993 حين تقرر فجأة تكوين لجنة لاختيار الأفلام التي تشارك في مسابقة المهرجان والتي استبعدت فيلم «ناجي العلي» للفنان نور الشريف وإخراج عاطف الطيب من المهرجان، ما أثار ضجة كبيرة وقتها وتساؤلات حول أسباب استبعاد الفيلم.

ويشير الناقد الفني المصري، أسامة عبد الفتاح، إلى ضرورة تفادي السلبيات التي عانى منها المهرجان، الذي كان من المفترض أن يكون عيداً سنوياً للسينما المصرية، وأهمها أن يكون له توقيت محدد ثابت يُعقد خلاله؛ لأن لائحته تنص على إقامته في أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، بينما أقيمت دورته الأخيرة قبل توقفه في مايو (أيار)، مطالباً بإسناد مهمة إقامته للمركز القومي للسينما المختص بكل ما يتعلق بالفن السابع، ليس فقط لأنه جهة اختصاص، بل لأنه يجيد أيضاً تنظيم المهرجانات وأسابيع الأفلام كما يجيد الترويج لفعالياته.

ويقول عبد الفتاح لـ«الشرق الأوسط»: «من المهم إقامة المهرجان القومي للسينما ليكون بمنزلة عيد للسينما المصرية، في ظل وجود بعض المهرجانات التي بات مستواها ضعيفاً جداً في مصر»، لافتاً إلى أن جوائز الأوسكار التي تحظى بسمعة عالمية هي مهرجان وطني (قومي) للسينما الأميركية بالدرجة الأولى يمنح جائزة دولية واحدة (لأفضل فيلم دولي).