«القيد»... دراما بدوية تنتفض بروح سينمائية ملحمية في صحراء نيوم

المخرج حسام الحلوة لـ«الشرق الأوسط»: يستحضر البادية بعدسة سينمائية

«القيد» رحلة انتقام تروي حكاية الشرف والبحث عن الذات (الشرق الأوسط)
«القيد» رحلة انتقام تروي حكاية الشرف والبحث عن الذات (الشرق الأوسط)
TT

«القيد»... دراما بدوية تنتفض بروح سينمائية ملحمية في صحراء نيوم

«القيد» رحلة انتقام تروي حكاية الشرف والبحث عن الذات (الشرق الأوسط)
«القيد» رحلة انتقام تروي حكاية الشرف والبحث عن الذات (الشرق الأوسط)

في عمق صحراء نيوم، حيث تتقاطع وعورة التضاريس مع قسوة الشتاء القارس، تتشكّل ملامح فيلم «القيد» ليعيد تقديم الدراما البدوية، ولكن هذه المرة بلغة سينمائية نابضة بالحياة، تخاطب جمهوراً يتوق إلى الدهشة البصرية والدرامية معاً.

يمثّل الفيلم إحدى أولى ثمار الشراكة الإنتاجية بين «تلفاز11» و«مدينة نيوم»، ويروي حكاية انتقام ملحمية تدور أحداثها مطلع القرن العشرين، لكنه في جوهره استدعاء للأصالة بروح معاصرة.

دراما تنبض بثيمات عالمية

يقول مخرج العمل، حسام الحلوة، لـ«الشرق الأوسط» إن أحد أبرز عناصر الجذب في مشروع «القيد» هو المزج بين الطابع البدوي التقليدي والتقنيات السينمائية الحديثة: «كانت لدينا، أنا ومنتجا العمل والكاتب أحمد الحقيل، رغبة في تقديم قصة بدوية محلية بلغة سينمائية. صحيح أن الدراما البدوية ليست جديدة على الشاشة، لكننا أردناها هذه المرة ملحمية، غنية بصرياً، ومشبعة بثيمات إنسانية عالمية مثل الشرف، والانتقام، والبحث عن الذات».

ويضيف أن الإطارين الزمني والمجتمعي اللذين تدور فيهما أحداث الفيلم يستحضران روح أفلام الغرب الأميركي الكلاسيكية، حيث يتحكم «الكود الأخلاقي» بالمصير، وتغدو الصحراء مسرحاً وجودياً تتقاطع فيه قوانين العُرف مع صراع البقاء.

 

 

البرد وتضاريس نيوم من أبرز التحديات التي واجهت الممثلين وطاقم العمل (الشرق الأوسط)

لم يكن تصوير «القيد» تجربة إنتاجية تقليدية، بل رحلة استثنائية في ظروف مناخية وجغرافية بالغة الخصوصية. يشير المخرج حسام الحلوة إلى التحديات البصرية والتقنية التي فرضتها تضاريس نيوم وقسوة الشتاء: «خلال التصوير الليلي، انخفضت درجات الحرارة إلى 4 درجات تحت الصفر، وكان ذلك تحدياً حقيقياً للممثلين، خصوصاً أن ملابس الشخصيات لم تكن مخصصة للتدفئة. ومع ذلك، منحنا تنوّع تضاريس نيوم ثراءً بصرياً ساعدنا في تشكيل هوية جمالية مميزة للفيلم، وكان طاقم العمل يبدأ يومه صباحاً بما يشبه (الهايكنغ) للوصول إلى مواقع التصوير النائية، في توازن دقيق بين الحفاظ على جمال البيئة الطبيعية وتلبية متطلبات الإنتاج».

 

 

مشهد ليعقوب الفرحان بدور رماح في «القيد» (الشرق الأوسط)

عودة يعقوب الفرحان

يعود النجم يعقوب الفرحان إلى الشاشة عبر فيلم «القيد»، في ثاني تعاون له مع المخرج حسام الحلوة بعد مسلسل «شقة 6». وعن هذا التعاون، يقول الحلوة: «يعقوب كان من أوائل من آمنوا بالمشروع. عرضت عليه الدور ونحن في السيارة خلال رحلة إلى مهرجان الأفلام السعودية، ومنذ تلك اللحظة تبنّاه بحماسة. اقترح عليّ أسماء لطاقم التمثيل، من بينها ابتسام أحمد التي تجسّد شخصية نورة، رغم أنها لم تمثل من قبل. هذه الروح الجماعية منحت الفيلم طاقة مختلفة».

استغرق تطوير نص «القيد» أكثر من عامين، عبر تعاون مشترك بين الكاتب أحمد الحقيل وفريق تطوير «تلفاز11»، مع عمليات إعادة كتابة متواصلة خلال مرحلتي التصوير والمونتاج.

ويضيف الحلوة: «عرضنا نسخاً تجريبية عدّة من الفيلم على جمهور متنوع، واستفدنا من ملاحظاتهم لضبط الإيقاع الدرامي وتجنّب التكرار. كنا حريصين على تقديم قصة مشوقة لا تنزلق إلى نمطية أفلام الانتقام».

 

 

طواقم عالمية لإنتاج فيلم «القيد» بمعايير غير مسبوقة (الشرق الأوسط)

رفع فيلم «القيد» سقف الإنتاج المحلي عبر التعاون مع طواقم دولية متخصصة، بدءاً من مدير التصوير البلجيكي شون دون، مروراً بفرق المؤثرات الخاصة من إسبانيا، وإيطاليا. ويؤكد المخرج حسام الحلوة أن الاستعانة بهذه الخبرات كانت ضرورية لتحقيق مشاهد الحركة، والطقس القاسي، والعواصف الثلجية بمستوى تقني عالٍ، مع ضمان نقل المعرفة إلى الفرق السعودية المحلية.

«القيد»... معيار جديد لإنتاجات نيوم

من جانبه، يؤكد محمد الحمود، مدير تطوير استوديوهات «تلفاز11»، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «القيد» لا يُعد مجرد فيلم مستقل، بل يشكّل معياراً تأسيسياً لثمانية أعمال مقبلة ضمن اتفاقية نيوم للإنتاج السينمائي. ويقول: «اعتمدنا هيكلاً إنتاجياً هجيناً يجمع بين الكفاءات المحلية والخبرات الدولية، مما مكّننا من بناء قدرات وطنية حقيقية، ونقل معرفة نوعية. كما واجهنا تحديات الطقس، واللوجستيات، ونجحنا في تجاوزها، ووضعنا مرجعاً بصرياً وتقنياً يمكن أن تستفيد منه أي مشروعات مستقبلية في البيئة نفسها».

 

 

«القيد» فيلم انتقام تدور أحداثه في صحراء الجزيرة العربية مطلع القرن العشرين (الشرق الأوسط)

لا يستهدف فيلم «القيد» الجمهور المحلي فحسب، بل يسعى أيضاً إلى تمثيل السينما السعودية في المحافل الدولية. يقول محمد الحمود: «نأمل أن يشارك الفيلم في مهرجانات سينمائية كبرى خلال الفترة المقبلة. قصته عالمية، وإنتاجه متكامل».

الفيلم من بطولة يعقوب الفرحان، وسعد الشطي، وخالد عبد العزيز، وابتسام أحمد، وحسام الحارثي، وفهد بن سالم، وعاصم العواد، وأيمن مطهر. وهو من إخراج حسام الحلوة، وكتابة أحمد الحقيل، وإنتاج محمد الحمود وشوقي كنيس، وتنفيذ علاء فادن، وعلي الكلثمي، ووائل أبو منصور.

 

 


مقالات ذات صلة

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

يوميات الشرق شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

اختار المخرج عبد الله المحيسن أن يكون محامياً للمجتمع، مدافعاً عن قضايا الإنسان من خلال السينما.

أحمد عدلي (مالمو (السويد) )
يوميات الشرق لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»؛ تراجع منتجون مصريون عن عرض أفلامهم في صالات العرض في موسم «أعياد الربيع».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
TT

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ داليا لوبيس (55 عاماً) كانت متوارية عن الأنظار 6 سنوات، قبل أن يجري توقيفها في العاصمة أسونسيون في 2 أبريل (نيسان) الحالي، ومنذ ذلك الحين وُضعت قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

وجاء في قرار قاضٍ، الاثنين، أنها تشكل خطراً لاحتمال هروبها، وأمر بإيداعها الحبس الاحتياطي في سجن للنساء في بلدة إمبوسكادا، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من أسونسيون.

وتُتهم لوبيس بتشكيل عصابة إجرامية، على خلفية الاشتباه في توفيرها وثائق مزوَّرة لرونالدو دي أسيس موريرا، المعروف باسم رونالدينيو، ولشقيقه ووكيله روبرتو دي أسيس موريرا. ولم يتّضح حتى الآن سبب حاجتهما إلى هذه الوثائق.

ما خُفِي عاد إلى الواجهة (أ.ف.ب)

وكانت لوبيس قد نسَّقت زيارة رونالدينيو إلى باراغواي في مارس (آذار) 2020، للمشاركة في فعالية خيرية دعماً للأطفال المحرومين.

وبعد يومين من وصولهما إلى باراغواي، أُوقف بطل العالم السابق وشقيقه بتهمة السفر بجوازي سفر باراغوايانيين مزوَّرين، بالإضافة إلى بطاقات هوية زائفة.

وأمضى الاثنان نحو شهر في الاحتجاز، ثم 4 أشهر أخرى قيد الإقامة الجبرية في فندق في أسونسيون، مقابل كفالة بلغت 1.6 مليون دولار.

ولا يزال من غير الواضح سبب موافقتهما على السفر بجوازي سفر مزوَّرين، علماً بأنّ البرازيليين يمكنهم دخول باراغواي من دون جواز سفر، والاكتفاء ببطاقة الهوية الوطنية.

وأوقِفَ نحو 20 شخصاً، آنذاك، في إطار هذه القضية، معظمهم من موظفي دوائر الهجرة الباراغوايانية وعناصر من الشرطة.

ولتفادي محاكمة علنية، دفع رونالدينيو 90 ألف دولار، في حين دفع شقيقه 110 آلاف دولار، ممّا سمح لهما بمغادرة باراغواي بعد نحو 6 أشهر من توقيفهما.