أثار الفنان المصري تامر حسني جدلاً بعد نشره مقطع فيديو من فيلمه «ريستارت»، الذي يعرض حالياً بمصر وعدد من الدول العربية، عبر حسابه الرسمي بموقع «فيسبوك»، حيث ربط حسني بين أحداث الفيلم، وحريق سنترال رمسيس بالقاهرة، الذي حدث مساء الاثنين.
وتصدرت أخبار «حريق السنترال»، واسم فيلم «ريستارت»، مؤشرات البحث بموقع «غوغل»، الثلاثاء، عقب نشر حسني جزءاً من الفيلم، يظهر تجمهر البعض أمام أحد البنوك، وماكينات الصراف الآلي، التي تعطلت نتيجة انقطاع شبكة الإنترنت.
وأشار المقطع إلى أزمات الناس بعد انقطاع الإنترنت، التي تنوعت ما بين احتياجات منزلية، وتأخر مواعيد إقلاع الطائرات، وتأثر إشارات المرور، والتحويلات المالية، والبورصة، والمصالح الحكومية والخاصة، وسيارات النقل الذكي.

وكتب تامر حسني معلقاً على مشاهد فيلمه «ريستارت»، الذي كتبه أيمن بهجت قمر، وأخرجته سارة وفيق: «فيلم (ريستارت)، يتحقق، فلا يوجد إنترنت أو مكالمات، أو بنوك»، وأضاف حسني: «كان عندي حق، عندما طالبت في الفيلم بضرورة التصرف في حال انقطاعه، وتأمين الناس، لخطورة الموضوع»، مؤكداً «أن حياة الناس ومصالحهم متعلقة بشكل كلي بالإنترنت».
وتدور أحداث فيلم «ريستارت»، الذي حقق إيرادات مليونية منذ طرحه، في إطار كوميدي اجتماعي حول بطلي الفيلم اللذين يخططان للزواج، ويقومان بنشر فيديوهات من حياتهما اليومية عبر مواقع «السوشيال ميديا»، من أجل التربح، بجانب الكثير من الأحداث والمواقف الطريفة والمؤثرة التي يمر بها الأبطال، ويشارك في بطولة الفيلم، بجانب تامر حسني، وهنا الزاهد، نخبة من النجوم من بينهم، باسم سمرة، وميمي جمال، ومحمد ثروت.
ويرى الناقد الفني المصري، كمال القاضي، أنه «في كثير من الأحيان تتنبأ السينما ببعض الأحداث التي يتصادف وقوعها فعلياً»، مضيفاً: «حدث ذلك من قبل في أحداث 11 سبتمبر (أيلول) واستهداف برجي التجارة بأميركا، حيث تم تنفيذ السيناريو الذي جاء بفيلمي، (يوم الاستقلال)، و(العنكبوت)، فأحياناً منظمات التخريب الدولية تستفيد من الأحداث السينمائية وتطبقها بالواقع».
ولفت القاضي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «ما جاء في فيلم (ريستارت)، من مشاهد سينمائية تكاد تتطابق مع تداعيات حادث (سنترال رمسيس)». حسب تعبيره.

وأدى الحريق الذي اندلع بأحد طوابق مبنى سنترال رمسيس، مساء الاثنين، إلى حدوث حالات وفاة، وإصابة عدد كبير من الأشخاص، كما تسبب في تعطيل بعض خدمات الاتصالات والإنترنت، والخدمات المصرفية، والرحلات الجوية.
وفي بيانها أكدت النيابة العامة بمصر، أنها تلقت إخطاراً من قسم شرطة الأزبكية بنشوب حريق بمبنى سنترال رمسيس، التابع للشركة المصرية للاتصالات، حيث تبين من المعاينة الأولية نشوب الحريق بالمبنى الرئيسي للسنترال، كما أكد بيان النيابة، أن استكمال التحقيقات للوصول إلى أسباب اندلاع الحريق، ما زال جارياً.
الناقدة الفنية المصرية فايزة هنداوي أكدت أن ما قدم خلال أحداث فيلم «ريستارت»، وتطابقه مع حريق سنترال رمسيس، من قبيل الصدفة، موضحة أن التطابق بين الأحداث الواقعية والسينمائية أمر وارد، وحدث في أفلام عالمية، حتى إن الناس في حياتها اليومية تتوقع أحياناً ما يحدث.
وأشارت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «استخدام تامر حسني للأزمة في الدعاية لفيلمه (ريستارت)، أمر مباح وذكاء محمود منه، فهو يتحدث عن صدفة خدمت فيلمه».
وقالت فايزة «إن أزمة حريق سنترال رمسيس، فتحت الباب لأفكار فنية كثيرة من المتوقع تقديمها»، موضحة أن مناقشة أحداث الواقع بالأعمال الفنية، أمر اعتدنا عليه بأشكال درامية منوعة، لكن لا بد أن يحرص الصناع على تقديمها بذكاء للخروج بأفكار إبداعية مختلفة، وفق تعبيرها.


