غانا: لمحة عن ثقافة جنائزية مفعمة بالفرح

توابيت مُصمَّمة على شكل حذاء رياضي من «نايكي»

نجار يعمل على توابيت ملونة وغير عادية تُمثل حياة المتوفى (غيتي)
نجار يعمل على توابيت ملونة وغير عادية تُمثل حياة المتوفى (غيتي)
TT

غانا: لمحة عن ثقافة جنائزية مفعمة بالفرح

نجار يعمل على توابيت ملونة وغير عادية تُمثل حياة المتوفى (غيتي)
نجار يعمل على توابيت ملونة وغير عادية تُمثل حياة المتوفى (غيتي)

عندما تطأ قدماك الورشة المتواضعة لإيريك كباكبو أدوتي، الواقعة على أطراف العاصمة الغانية أكرا، لا يمكن لعينيك تفويت ذلك التابوت الضخم، المُصمَّم على شكل هاتف «نوكيا» القديم، أو تلك التصاميم الغريبة الأخرى المتراصة في الزوايا، حسب صحيفة «الإندبيندنت» البريطانية.

فعلى هذا الطريق المزدحم، بالقرب من ساحل المحيط الأطلسي في غانا، يعمل إيريك وفريقه الصغير من الحرفيين يومياً، وسط رطوبة خانقة، لتحقيق الأمنيات الإبداعية لأصحابها.

ويقول إيريك، وهو يتنقل بين تابوت على شكل حذاء رياضي من «نايكي»، وآخر على شكل سمكة وردية بتفاصيل دقيقة: «في معظم الأحيان لا يبكي الناس عندما يرون هذه التوابيت». ويضيف وسط أصوات الطرق، ونشر الخشب، التي تملأ المكان: «ينسون أن هناك جثة داخل التابوت، فالكل ينشغل بالتصميم، والفن، والشكل... وهنا تتغير الأجواء تماماً».

صحيح أن زيارة صانع توابيت قد لا تكون من بين أولويات كثير من المسافرين، لكنها تستحق أن تكون كذلك إذا زرت غانا، ففي هذه الدولة النابضة بالحياة في غرب أفريقيا، لا يُحزن الموت بالطريقة التقليدية التي قد نتوقعها جميعاً، بل يُحتفى به من خلال طقوس ملونة تعجّ بالموسيقى والرقص، وقد تستمر لعدة أيام.

ومن التقاليد الفريدة التي أصبحت جزءاً من الثقافة الجنائزية الغانية، استخدام «التوابيت الخيالية» التي تنقل الموتى إلى الحياة الآخرة، مثل تلك التي يصنعها إيريك منذ أكثر من 25 عاماً.

وتُعرف هذه التوابيت محلياً باسم «أبيبّو أديكاي»، أي التوابيت الرمزية، وتُستخدم بشكل رئيسي من قبل شعب «غا»، أحد المجموعات العرقية في غانا، منذ خمسينات القرن الماضي تقريباً. وغالباً ما تُصمم هذه التوابيت لتعكس مهنة المتوفى، أو ترمز إلى العمل الذي سيواصل القيام به في الحياة الآخرة، مثل حبة كاكاو لمزارع الكاكاو، أو سمكة لصياد.


مقالات ذات صلة

«جوراسيك بارك» خدعنا... «تي ريكس» كان يركض على أطراف أصابعه!

يوميات الشرق قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)

«جوراسيك بارك» خدعنا... «تي ريكس» كان يركض على أطراف أصابعه!

خلص معدّو الدراسة إلى أنّ بحثهم «يمثّل، وفق علمهم، أول تحليل كمّي ميكانيكي حيوي لتأثير أنماط ملامسة القدم في طريقة مشي تيرانوصوروس»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)

«المعمّرون الخارقون» يكشفون عن سرّ الدماغ الذي لا يشيخ

يُعرَّف «المعمّر الخارق» بأنه شخص يبلغ 80 عاماً أو أكثر، ويتمتّع بوظائف إدراكية تماثل شخصاً متوسّط المستوى في منتصف العمر تقريباً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق حيوانات تجتذب الصغار (الشرق الأوسط)

غابت الأبقار عن صالون الزراعة في باريس فانخفض عدد الزوار

الإقبال تراجع بنسبة 25 في المائة، على أمل التعويض في الأسبوع الثاني من المعرض...

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)

5 طرق بسيطة لتعزيز ذكاء طفلك

يظن كثير من الآباء أن تنمية ذكاء أطفالهم تتطلب شراء ألعاب تعليمية متطورة أو تطبيقات باهظة الثمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)

«ميمو» يسبح مطمئناً في فنيسيا... وعلى البشر الحذر!

هناك حاجة إلى إقرار ضوابط أشدّ صرامة على حركة القوارب وسلوك البشر...

«الشرق الأوسط» (فنيسيا )

«شنطة رمضان»... مبادرات أهلية وحكومية لمواجهة الغلاء في مصر

«شنطة رمضان» و«كرتونة رمضان»... تقليد رمضاني مصري يجمع بين البعد الاقتصادي والإنساني (التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي)
«شنطة رمضان» و«كرتونة رمضان»... تقليد رمضاني مصري يجمع بين البعد الاقتصادي والإنساني (التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي)
TT

«شنطة رمضان»... مبادرات أهلية وحكومية لمواجهة الغلاء في مصر

«شنطة رمضان» و«كرتونة رمضان»... تقليد رمضاني مصري يجمع بين البعد الاقتصادي والإنساني (التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي)
«شنطة رمضان» و«كرتونة رمضان»... تقليد رمضاني مصري يجمع بين البعد الاقتصادي والإنساني (التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي)

«شنطة الخير، شنطة البركة، شنطة العيلة»، بين 3 أسماء لـ«شنطة رمضان»، وقفت الأربعينية مروة مصطفى، وهي موظفة مصرية وأم لطفلين، في حيرة داخل أحد مراكز التسوق في منطقة مُسطرد بالقاهرة الكبرى، لكي تختار من بينها لتأمين احتياجات أسرتها الأساسية من الزيت والسكر والأرز والمكرونة، إلى جانب بعض أصناف «ياميش رمضان» خلال شهر الصيام.

وبعد تفكير قصير، قررت أن تختار «شنطة العيلة» لأسرتها بسعر 675 جنيهاً (الدولار يساوي 47.81 جنيه)، كما قررت شراء «شنطة الخير»، بسعر 210 جنيهات لصالح إحدى الأرامل في حيّها. وقالت مروة لـ«الشرق الأوسط»: «(شنطة رمضان) وسيلة عملية لمواجهة الغلاء، فشراء احتياجات الشهر مجمعة في شنطة واحدة يعد أوفر كثيراً من شراء كل صنف على حدة، كما أنها أيضاً وسيلة عملية لفعل الخير خلال رمضان، من خلال توزيعها على الأسر الفقيرة».

«كرتونة رمضان» تضم أكثر السلع الغذائية الأساسية استخداماً (التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي)

تعد «شنطة رمضان» و«كرتونة رمضان»، تقليداً رمضانياً مصرياً يجمع بين البعد الاقتصادي والإنساني؛ إذ تضمان أكثر السلع الغذائية الأساسية استخداماً خلال شهر الصيام، ويتم تجهيزهما بأسعار مخفضة لتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية، خصوصاً الفئات محدودة ومتوسطة الدخل.

ومع حلول شهر رمضان، تبدأ العديد من المتاجر وسلاسل المراكز التجارية الكبرى في إعلان الكثير من العروض على «شنطة رمضان»، والتخفيضات على «كرتونة رمضان»، طوال الشهر، بما يناسب الميزانيات المختلفة؛ إذ يختلف السعر وفقاً للوزن والكمية وأنواع السلع و«الياميش» المتاحة بداخلهما.

وأدّى تتابع تحريك أسعار الوقود خلال السنوات الماضية إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية. ووفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري (تقرير 2019/ 2020)، يمثل الإنفاق على مجموعة الطعام والشراب نسبة 31.1 في المائة من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي السنوي للأسرة المصرية، وهو البند الأعلى استهلاكاً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق مبادرة «أبواب الخير» (مجلس الوزراء المصري)

وتراجع ‌معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير ​(كانون الثاني) من 12.⁠3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وبدورها، طرحت الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة التموين والتجارة الداخلية والشركات التابعة لها، داخل منافذ المجمعات الاستهلاكية المنتشرة بالمحافظات، «كرتونة رمضان» بـ3 أحجام لتغطية احتياجات المستهلكين؛ الأولى بسعر 150 جنيهاً وتضم 7 أصناف، والثانية بسعر 200 جنيه وتضم 9 أصناف، والثالثة بسعر 300 جنيه وتضم 10 أصناف.

وكجانب خيري، تستهدف الحكومة، ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي وصندوق «تحيا مصر»، عبر المبادرة الرئاسية «أبواب الخير»، التي تم تدشينها الثلاثاء الماضي، توزيع 3 ملايين كرتونة مواد غذائية على الأسر الأولى بالرعاية، عبر قوافل تغطي كافة المحافظات.

«كرتونة رمضان» داخل أحد معارض «أهلاً رمضان» الحكومية بالقاهرة (وزارة التموين والتجارة الداخلية)

الدكتورة روضة حمزة، أستاذة الاقتصاد المنزلي في جامعة العاصمة، توضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «شنطة رمضان» تحافظ على حضورها خلال السنوات الماضية، خصوصاً بين الأسر متوسطة الدخل، معللة ذلك بقولها: «الأمر يتعلق بذكاء ربة المنزل، التي أصبحت أكثر وعياً في إدارة ميزانية الأسرة، فهي تعقد مقارنات سعرية دقيقة بين شراء كل سلعة على حدة وبين الشنطة المجمعة، وغالباً ما تجد في الشنطة توفيراً حقيقياً قد يصل إلى 50 جنيهاً أو أكثر، وهو ما يجعلها تستغل هذه العروض كنوع من الاستثمار المنزلي لتأمين احتياجات الشهر بأقل تكلفة ممكنة».

وتشير حمزة أيضاً إلى أن السلاسل التجارية الكبرى وتوسعها ساهما في ترسيخ عادة «شنطة رمضان»، كما أن محلات البقالة العادية بدأت تنفذ «شنطة رمضان» هي الأخرى وتقدم عروضاً عليها، وهو ما خلق حالة من التنافسية التي تصب في مصلحة المستهلك، وفق قولها.

بخلاف القطاع الخاص والحكومة، تمتد مبادرة «شنطة رمضان» إلى مختلف المؤسسات الخيرية، فتحت مظلة «التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي»، الذي يضم في عضويته كبرى مؤسسات العمل الأهلي والتنموي في مصر، تنشط هذه المؤسسات في دعم الأسر الأولى بالرعاية عبر توصيل كراتين المواد الغذائية إليهم في مختلف المحافظات.

كذلك، تظهر «شنطة رمضان» كمبادرات فردية تطوعية يتبناها فرد أو مجموعة أفراد مجتمعين، ويدعمون من خلالها الأسر محدودة الدخل.

«شنطة رمضان» تمتد كمبادرة خيرية إلى مختلف المؤسسات الخيرية (التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي)

فراس سمير، أحد الشباب الذي يتشارك مع أصدقائه في مبادرة لتجهيز «شنطة رمضان» بمحافظة المنوفية (دلتا النيل)، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «منذ عامين ونحن نجهّز (شنطة رمضان) ونوصلها إلى الأسر المتعففة والأرامل، كنوع من التكافل لتكون عوناً حقيقياً لهم في الشهر الكريم، حيث أحاول مع أصدقائي أن نُدخل الفرحة إلى بيوتهم، خصوصاً الأمهات اللائي يتحملن مسؤولية أسرهن».

ويضيف: «نتشارك سواء في التبرع المادي لشراء مكونات الشنطة أو تعبئتها ثم توزيعها، وفي كل عام نحاول زيادة أعداد الشنط، وهذا العام وصلنا لنحو 400 شنطة».

وتبيّن أستاذة الاقتصاد المنزلي أنه «رغم الأهمية القصوى لـ(شنطة رمضان) في تخفيف الضغوط الاقتصادية، فإن الاستمرارية تتطلب بعض الضوابط، أهمها الابتعاد عن التوزيع العشوائي، والاعتماد على دراسة دقيقة للمناطق الجغرافية لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، خصوصاً من الأسر المتعففة».

وتطرح رؤية لتعظيم الفائدة، مقترحةً نموذجاً يجمع بين الدعم العيني والنقدي، قائلة: «أميل إلى تقسيم الدعم، بحيث توفر الشنطة السلع الأساسية التي تكفي الأسرة لمدة أسبوعين من شهر رمضان، مع تقديم مبلغ مالي يغطي النصف الآخر من الشهر، هذا التقسيم يمنح رب الأسرة نوعاً من المرونة لتلبية احتياجات قد لا تشملها السلع الغذائية النمطية الموزعة».


هل يمنعك الخوف من خوض تجارب جديدة؟ تعرّف إلى الـ«نيوفوبيا»

رهاب الجديد هو خوف غير منطقي ومستمر من الأشياء أو البيئات أو التجارب الجديدة (بيكسلز)
رهاب الجديد هو خوف غير منطقي ومستمر من الأشياء أو البيئات أو التجارب الجديدة (بيكسلز)
TT

هل يمنعك الخوف من خوض تجارب جديدة؟ تعرّف إلى الـ«نيوفوبيا»

رهاب الجديد هو خوف غير منطقي ومستمر من الأشياء أو البيئات أو التجارب الجديدة (بيكسلز)
رهاب الجديد هو خوف غير منطقي ومستمر من الأشياء أو البيئات أو التجارب الجديدة (بيكسلز)

يتغيّر كل شيء من حولنا باستمرار: وظيفة جديدة، مدينة جديدة، علاقة جديدة، وحتى تجربة طعام لم نعتده من قبل. وبينما ينجح كثيرون في التكيّف مع هذه التحولات بمرور الوقت، يجد آخرون أنفسهم أمام شعور عميق بالانزعاج أو الخوف كلما طُرحت أمامهم تجربة غير مألوفة. هذا الخوف الشديد والمستمر من كل ما هو جديد يُعرف باسم «رهاب الجديد» أو «النيوفوبيا»، وقد يتجاوز مجرد القلق العابر ليؤثر فعلياً في مسار الحياة اليومية.

ما هو رهاب الجديد؟

رهاب الجديد هو خوف غير منطقي ومستمر من الأشياء أو البيئات أو التجارب الجديدة. تعود تسمية المصطلح إلى أصل يوناني؛ إذ تعني كلمة «نيو» الجديد، و«فوبوس» الخوف. ورغم أن الشعور بالحذر تجاه المجهول يُعد استجابة إنسانية طبيعية، فإن رهاب الجديد يتخطى حدود التوتر المعتاد، وقد يتحول إلى عائق حقيقي يحدّ من قدرة الشخص على خوض تجارب جديدة أو استثمار فرص مهمة.

فبدلاً من الشعور بقدر بسيط من القلق قبل خوض تجربة غير مألوفة، قد يدفع رهاب الجديد صاحبه إلى تجنب الفرص بالكامل، سواء كانت مهنية أو اجتماعية أو تعليمية، مما يعرقل نموه الشخصي وتطوره العملي.

رهاب الجديد لدى الأطفال... خصوصاً في الطعام

لا يقتصر هذا النوع من الخوف على البالغين. فحسب المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة، يُعد سلوك النفور من الطعام الجديد أكثر شيوعاً بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وخمس سنوات. وتُعتبر هذه المرحلة فترة حاسمة لتشكّل العادات الغذائية التي قد تستمر مدى الحياة وتؤثر في الصحة العامة مستقبلاً.

ونظراً لمحدودية الوعي بهذه الظاهرة، قد لا ينتبه كثير من الآباء إلى وجود نفور واضح لدى أطفالهم من تجربة أطعمة جديدة، أو قد يسيئون تفسير هذا السلوك. وتشير بعض الدراسات إلى أن الانتشار الفعلي للنفور من الطعام الجديد قد يكون أقل من الواقع المُسجَّل، بسبب عدم إدراك الأهل أو سوء فهمهم لطبيعة السلوك الغذائي لدى الطفل.

أعراض رهاب الجديد

يمكن أن يظهر رهاب الجديد في صورة أعراض عاطفية وجسدية وسلوكية، من أبرزها:

- قلق شديد عند مواجهة أي تغيير

- خوف واضح من الأشياء أو البيئات غير المألوفة

- تسارع ضربات القلب أو التعرّق عند التعرّض لمواقف جديدة

- الميل إلى توقع أسوأ الاحتمالات

- الشعور بالعصبية أو التعاسة عند حدوث تغييرات مفاجئة

وعند الأطفال، غالباً ما يتجلّى رهاب الجديد في صورة «رهاب الطعام»، أي الرفض المستمر لتناول أطعمة لم يسبق لهم تجربتها.

كيف يمكن التغلب على رهاب الجديد؟

1. ابدأ بخطوات صغيرة

إدخال تغييرات بسيطة في نمط حياتك قد يكون بداية فعّالة. يمكنك مثلاً زيارة مقهى جديد، أو سلوك طريق مختلف للعودة إلى المنزل. هذه الخطوات الصغيرة تُدرّب العقل تدريجياً على تقبّل المستجدات.

2. اسأل نفسك: ما النتيجة الحقيقية؟

في كثير من الأحيان، تكون المخاوف المرتبطة بالتجارب الجديدة مبالغاً فيها. إعادة تقييم السيناريوهات التي يتخيلها العقل قد تكشف أن العواقب ليست بالسوء الذي نتصوره.

3. مارس التعرض التدريجي

التعوّد على المواقف غير المألوفة أفضل من تجنبها. فكل تجربة جديدة يتم خوضها بنجاح، ولو كانت بسيطة، تُقلل من حدة الخوف وتُعزز الشعور بالقدرة على التكيف.

4. اطلب المساعدة المتخصصة

إذا كان مجرد التفكير في التغيير يُسبب إرهاقاً نفسياً شديداً، فقد يكون من المفيد اللجوء إلى مختص نفسي. يُعد العلاج السلوكي المعرفي من الأساليب الفعّالة في إعادة صياغة أنماط التفكير المرتبطة بالخوف، ومساعدة الشخص على التعامل معه بطريقة أكثر توازناً.

في المجمل، يُعد الخوف من المجهول استجابة إنسانية طبيعية. إلا أن السماح لهذا الخوف بأن يوجّه قرارات الحياة قد يُقيّد الإمكانات ويمنع تحقيق فرص مهمة.


شعور بعدم التقدير؟ 7 استراتيجيات فعّالة لمواجهته

مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة سواء مع مديرك أو أطفالك (بيكسلز)
مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة سواء مع مديرك أو أطفالك (بيكسلز)
TT

شعور بعدم التقدير؟ 7 استراتيجيات فعّالة لمواجهته

مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة سواء مع مديرك أو أطفالك (بيكسلز)
مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة سواء مع مديرك أو أطفالك (بيكسلز)

الشعور بعدم التقدير تجربة شائعة لكنها قد تكون مؤلمة، سواء في المنزل، العمل، أو العلاقات الاجتماعية. وقد يترك تقديم الوقت والجهد لمساعدة الآخرين أو إنجاز مهام معينة، ثم ملاحظة قلة الاعتراف أو الامتنان، أثراً سلبياً على حالتك النفسية، ويولد مشاعر الغضب أو الاستياء. لحسن الحظ، هناك استراتيجيات عملية تساعدك على التعامل مع هذا الشعور، وتحويل التجربة إلى فرصة للنمو الشخصي والحفاظ على علاقاتك، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. ابحث عن التقدير من خلال الأفعال

عدم سماع كلمة «شكراً» لا يعني بالضرورة أن الآخرين لا يقدّرون جهودك. فليس كل الناس يستخدمون الكلمات للتعبير عن الامتنان. قد يظهر تقديرهم بطرق مختلفة:

- احتضان شريك حياتك لك

- تحية ابنك المراهق بحرارة

- دعوة زميلك في العمل لتناول الغداء

- دفع صديقك ثمن قهوتك

خذ لحظة لتتأمل في هذه الأفعال، فقد تكتشف أن الآخرين ممتنون لك أكثر مما كنت تعتقد.

2. قل «لا» أكثر

كلما زاد ما تقدمه للآخرين دون تذمر، زادت توقعاتهم منك، وقد ينسون تقدير كل ما تفعل. قد يكون قول «لا» مفيداً، خصوصاً إذا كنت معتاداً على إرضاء الآخرين. يمكنك رفض دعوة اجتماعية أو طلب خدمة بشكل لطيف، لتذكير نفسك والآخرين بأنك لست مُلزماً بكل شيء، وأن وضع الحدود أمر صحي.

3. اظهر بعض اللطف لنفسك

إظهار اللطف لا يعني تجاهل مشاعرك، بل تعزيز شعورك بالرضا. فكر فيما إذا كانت مساعدة الآخرين تمنحك شعوراً بالإنجاز أو السعادة، حتى لو لم يقدّروا جهودك بالقدر الذي ترغب فيه. كما قد تتيح لك هذه اللحظات فرصة لصقل مهاراتك، مثل الصبر، أو للاستمتاع ببعض الوقت لنفسك، مثل الاستراحة أثناء القيادة.

4. قدّر الآخرين

التركيز المفرط على عدم التقدير الذي تتلقاه قد يجعلك تنسى أن تُظهر التقدير للآخرين. إظهار الامتنان بالقول أو الإشارة لكلمة «شكراً» قد يُلهم الآخرين بدورهم لتقديرك. اشكر عائلتك وأصدقاءك على ما يقدمونه لك، ويمكنك حتى إرسال رسالة صغيرة لتذكيرهم بمدى امتنانك لهم.

5. أعد صياغة أفكارك السلبية

راقب الأفكار المبالغ فيها، مثل: «لا أحد يفعل لي شيئاً لطيفاً أبداً» أو «الجميع يتوقع مني القيام بكل شيء». حاول استبدالها بأفكار أكثر واقعية:

- «عائلتي تقدّر ما أفعله، حتى لو لم يقولوا ذلك دائماً».

- «أحياناً يقدّرون جهودي ويظهرون ذلك بطرق مختلفة».

هذه الطريقة تساعد على الشعور بمزيد من التقدير وتقليل مشاعر الاستياء.

6. عبّر عن مشاعرك

مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة، سواء مع شريك حياتك، مديرك، أو أطفالك. يمكنك قول شيء مثل: «أحياناً أشعر بأن عملي لا يُقدّر، وأستمتع حقاً عندما يلاحظ الآخرون جهودي». التواصل الصريح يعزز الفهم المتبادل ويقلل الاحتقان العاطفي.

7. تواصل مع مختص نفسي إذا لزم الأمر

إذا استمر شعورك بعدم التقدير وأثر على حياتك أو علاقاتك، فقد يكون من المفيد التحدث إلى اختصاصي نفسي مرخص. قد يوصي المعالج بالعلاج الأسري، العلاج السلوكي المعرفي، أو استراتيجيات أخرى لدعم شعورك بالتقدير وتحسين صحتك النفسية.

ومن المهم تذكير نفسك أن الشعور بعدم التقدير طبيعي، لكنه قابل للإدارة. من خلال البحث عن علامات التقدير، وضع الحدود، إظهار الامتنان، وإعادة صياغة الأفكار السلبية، يمكنك تحويل هذا الشعور إلى فرصة لتعزيز احترام الذات وتحسين العلاقات مع الآخرين.