الكشري صار أداة دبلوماسية مصرية… لكن لماذا «أبو طارق»؟

المطعم القاهري بات وجهة معتادة لمسؤولين وسفراء أجانب

سائحون أجانب أمام المحل قبل تناول الكشري (حساب أبو طارق على «فيسبوك»)
سائحون أجانب أمام المحل قبل تناول الكشري (حساب أبو طارق على «فيسبوك»)
TT

الكشري صار أداة دبلوماسية مصرية… لكن لماذا «أبو طارق»؟

سائحون أجانب أمام المحل قبل تناول الكشري (حساب أبو طارق على «فيسبوك»)
سائحون أجانب أمام المحل قبل تناول الكشري (حساب أبو طارق على «فيسبوك»)

لم يكن مشهد الممثل المصري خالد زكي في فيلم «طباخ الريس»، الذي عرض عام 2008 وهو يطلب من مساعديه إجراء اتصال بمحل «أبو طارق» للكشري لمعرفة الأسعار، والذي اعتقد محدثه في البداية أنه يقصد الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن»، سوى واحدة من المحطات المميزة لمحل الكشري الأشهر في مصر، الذي أصبح وجهة للدبلوماسيين المقيمين والوافدين للمحروسة.

ورغم وجود سلاسل شهيرة من مطاعم الكشري في القاهرة التي تتميز بفخامة صالوناتها وجودة مأكولاتها، فإن مطعم «أبو طارق» بات الوجهة المفضلة لمعظم الساسة والدبلوماسيين العرب والأجانب، ما أثار تساؤلات بشأن تفضيله عن بقية المطاعم القاهرية الأخرى.

كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والشرق الأوسط مسعد بولس يعد الطبق بنفسه (حساب السفارة الأميركية بالقاهرة)

يقع «أبو طارق» في تقاطع شارع شامبليون مع معروف بوسط القاهرة، ويشغل مبنى من 5 طوابق، خُصصت 4 منها لاستقبال الزبائن، حيث تُقدَّم أطباق الكشري المتنوعة، الأكلة المصرية الشعبية الأشهر، وعلى الرغم من أن المبنى افتتح عام 1991، فإن بدايته تعود إلى خمسينات القرن الماضي حين أطلقه المعلم يوسف زكي من عربة كشري بسيطة. وبعد سنوات من العمل بعربة متنقلة، ليبدأ محله الأول داخل مقهى شعبي في نفس الموقع الحالي، قبل أن يبدأ في بناء المبنى القائم الآن في أواخر الثمانينات، على مدار نحو 3 سنوات.

سفير السويد أمام عربة الكشري التي بدأ بها المحل الشهير (حساب أبو طارق على «فيسبوك»)

من اللافت أن المطعم لا يزال يحتفظ حتى اليوم بطابع العمارة العربية القديمة، سواء في الزخارف اليدوية أو النوافذ الخشبية، أو حتى ترتيب الصالة الداخلية التي تمنح الزائر شعوراً بأنه داخل بيت تقليدي من بيوت القاهرة القديمة، هذه التفاصيل تظل حاضرة في التصميم رغم التحديثات المستمرة في الخدمات.

وخلال الأشهر الماضية، استضاف المطعم عدداً من السفراء والمسؤولين الأجانب الذين اختاروا تناول الطعام في الصالة، مع التقاط الصور خلال تعبئة أطباقهم بأنفسهم، في مشهد يتكرر كثيراً ويتم توثيقه عبر حسابات السفارات أو حسابات الزوار على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن بين الدبلوماسيين الذين زاروا المحل في الفترة الأخيرة، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والشرق الأوسط مسعد بولس، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب عدد من السفراء المعتمدين في القاهرة، أحدث هؤلاء كانت سفيرة آيرلندا، التي نشرت مقطع فيديو أثناء إعدادها لطبق الكشري داخل المطعم.

ويقول طارق يوسف، نجل مؤسس المحل لـ«الشرق الأوسط»، إن زيارات المسؤولين والدبلوماسيين عادة ما يتم إبلاغهم بها قبل وقت قصير، ويقوم الفريق التابع للوفد بالحجز والتنسيق، فيما تتولى الجهات الأمنية الإجراءات المعتادة للتأمين.

ويوضح يوسف أن المطعم لا يقوم بأي تحضير استثنائي، أو إعداد خاص قبل تلك الزيارات، لأن المعايير ثابتة طوال الوقت، وهو ما جعل المكان يحظى بثقة زواره.

بولس داخل المطعم (حساب السفارة الأميركية بالقاهرة)

ويضيف أن المطعم لا يزال ملتزماً بنفس أسلوب التحضير التقليدي للكشري منذ عقود، وهي نقطة مهمة يلاحظها بعض الزوار الأجانب، مشيراً إلى أن بعض زيارات المسؤولين تُرافقها أحياناً عروض استقبال أمام المحل من فرق للفنون الشعبية، يتم التنسيق لها عند الطلب، سواء من قبل وفود دبلوماسية، أو من خلال شركات سياحية تنظم هذه الزيارات ضمن برامج ثقافية.

السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، يرى أن هذه الزيارات تعكس اهتمام الدبلوماسيين بالتعرف على الجانب الشعبي من المجتمع المصري، وهو جانب لا تتيحه اللقاءات الرسمية أو الجولات البروتوكولية، مشيراً لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هذه الزيارات تقدم أيضاً مؤشرات عن أجواء الأمان والترحيب، خصوصاً عندما تُنقل صورها للعالم، سواء عبر الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي.

سفير كوبا خلال تناول الكشري في المحل (حساب أبو طارق على «فيسبوك»)

وفي عام 2015، دخل «أبو طارق» موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية بعد تقديمه لأكبر طبق كشري في العالم، بلغ قطره 10 أمتار وارتفاعه 1.2 متر، وكان كافياً لإطعام نحو ألف شخص، وأطلق بعدها دعوة للدبلوماسيين لزيارة المحل وتناول الكشري.

ويرجع طارق يوسف جزءاً من الإقبال المستمر على المطعم لموقعه الحيوي في قلب العاصمة، إضافة إلى ثقة الزبائن في جودة الطعام ونظافته، فضلاً عن الأجواء المريحة التي تُشعر الزائر بأنه داخل مكان مصري حقيقي، وليس مجرد مطعم سياحي، مشيراً إلى أن بعض الدبلوماسيين يفضلون الزيارة دون تصوير، كما حدث مع السفيرة الأميركية بالقاهرة.



غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.