المخرج السعودي خالد زيدان: استغرقت عامين لصناعة «ميرا ميرا ميرا»

تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن فيلمه الذي كُتب 12 مرة وحصد جائزتين في أسبوع

خالد زيدان خلال تسلُّم جائزة عن الفيلم بمهرجان «مالمو» (إدارة المهرجان)
خالد زيدان خلال تسلُّم جائزة عن الفيلم بمهرجان «مالمو» (إدارة المهرجان)
TT

المخرج السعودي خالد زيدان: استغرقت عامين لصناعة «ميرا ميرا ميرا»

خالد زيدان خلال تسلُّم جائزة عن الفيلم بمهرجان «مالمو» (إدارة المهرجان)
خالد زيدان خلال تسلُّم جائزة عن الفيلم بمهرجان «مالمو» (إدارة المهرجان)

في أسبوع واحد، حصد الفيلم السعودي القصير «ميرا ميرا ميرا» جائزتين: الأولى هي الجائزة الفضية بمهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»، والثانية جائزة «لجنة التحكيم» من مهرجان «مالمو للسينما العربية» بالسويد، وهو الفيلم الذي عُرض للمرة الأولى في الدورة الماضية من مهرجان «البحر الأحمر السينمائي»، وعُرض أيضاً بمهرجان «كليرمون فيران».

الفيلم تدور أحداثه حول شخصية شاب يُدعى سعيد، يستيقظ ذات صباح ليكتشف أنه فقد القدرة على الكلام، ولم يعد يستطيع نطق أي كلمة سوى «ميرا». وفي كل مرة يحاول أن يقول شيئاً، أو يتواصل مع من حوله، لا تخرج من فمه إلا هذه الكلمة. هذه المفارقة الغريبة شكّلت حجر الأساس في البناء الدرامي للفيلم، وفتحت باباً واسعاً أمام تأملات تتعلق بالعجز عن التعبير، والانفصال عن اللغة، وما قد يعنيه ذلك من عزلة داخلية.

مخرج الفيلم خالد زيدان كشف في حوار له مع «الشرق الأوسط» أن العمل مأخوذ عن قصة قصيرة تحمل العنوان نفسه نُشرت ضمن مجموعة أدبية بعنوان «نحن غرباء ونريد التحدث» للكاتب عبد العزيز العيسى. ويضيف: «رغم إعجابي العميق بالقصة منذ قراءتها للمرة الأولى، شعرت بأنها غير قابلة للتحول إلى عمل سينمائي، خصوصاً لما تحمله من عناصر فانتازية (خيالية) تصعب ترجمتها بصرياً، إلا أن الاقتراح الذي قدمه الكاتب بتحويل العمل إلى معالجة تنتمي إلى الواقعية السحرية، كان نقطة التحول التي فتحت أمامي أفقاً جديداً، ودفعتني لخوض تجربة أعتبرها الأصعب حتى الآن في الإخراج».

 

الملصق الدعائي للفيلم (الشركة المنتجة)

وأضاف زيدان أن «إسناد الدور الرئيسي للفنان إسماعيل الحسن لم يكن خياراً تقليدياً بالنسبة لي، فرغم أن إسماعيل معروف بأعماله الكوميدية الجماهيرية، فإنني رأيت فيه طاقة فنية مختلفة، وإمكانات لم تُستثمر بعد في نوعية الأعمال المستقلة والدرامية»، مشيراً إلى أنه «ممثل يمتلك قدرة نادرة على فهم الشخصية من الداخل، والتعامل مع النص كمادة فنية، لا كمجرد وسيلة للأداء».

وتابع أن «التحضير للعمل استغرق وقتاً طويلاً، من خلال العمل المشترك على تطوير النص، واختبار تقنيات في الأداء الجسدي والتعبير غير اللفظي، فقد كان التحدي مضاعفاً لأن الشخصية الرئيسية لا تتكلم، وتقتصر لغتها المنطوقة على كلمة واحدة».

ولفت إلى أنه لجأ إلى أساليب مبتكرة لبناء معجم تعبيري للشخصية، يحدد معنى كل تكرار لـ«ميرا» بحسب السياق، ثم ترجم هذا المعجم إلى لغة جسد وسلوك وانفعالات تتغير تبعاً للمواقف، مشيراً إلى أن الفضل الكبير في إنجاح هذه المقاربة يعود إلى التزام إسماعيل الحسن وقدرته على التجسيد الصادق.

وأوضح أن مرحلة تحضير الفيلم استغرقت عامين بدءاً من تحويل القصة إلى سيناريو، وتطوير النص، واختيار الطاقم، والتحضير للإنتاج، وهي فترة يعتبرها ضرورية لإنتاج فيلم يحمل بصمة شخصية قوية، مشيراً إلى أن مرحلة تطوير النص وكتابة 12 نسخة له كانت المرحلة الأصعب، لكنها ضرورية لصقل القصة وشخصياتها بما يتلاءم مع أسلوب الواقعية السحرية، وهو أمر مهّد للتصوير بسهولة مع انسجام فريق العمل.

وجاءت الجائزتان التي حصل عليهما الفيلم الأسبوع الماضي بعد جائزة «النخلة الذهبية» في الدورة الماضية من «مهرجان أفلام السعودية»، وهي جوائز لم تكن مفاجئة بالنسبة للمخرج الذي أكد أن «إعجاب لجان تحكيم مختلفة بالفيلم كان ثمرة تخطيط واعٍ منذ البداية، ساهم فيه المنتج بكر الدحيم الذي عمل على إيصال الفيلم إلى منصات دولية، ليس فقط لنيل الجوائز، بل لبناء حضور مهني عالمي للفيلم وصناعه».

ويشير زيدان إلى تفهمه الكامل لاختلاف الذائقة والمعايير من مهرجان إلى آخر، وعن ذلك يقول: «لا أبني أفلامي على مقاس الجوائز أو رغبات اللجان، بل على ما أشعر بصدقه الفني، وأنه قادر على التأثير في الجمهور»، لافتاً إلى أن ما يعنيه حقاً هو تجربة المشاهدة: «هل استمتع بها الجمهور؟ هل تفاعل مع الفيلم؟ هذه الأسئلة هي البوصلة التي توجهني في عملي، أكثر من أي اعتبارات خارجية».

وحول التعليقات المتكررة التي يسمعها ممن يظنون أن أفلامه موجهة خصوصاً للمهرجانات، قال: «هذا غير صحيح، فأنا أصنع أفلاماً للمتعة والتأمل، تصل للناس، وما نيلها للجوائز إلا نتيجة طبيعية لصدقها الفني، فالوصول للمهرجانات والحصول على جوائز ليس غاية بحد ذاته».

وأكد أن تجربة «ميرا ميرا ميرا» كانت بالنسبة له أرض اختبار حقيقية، خاض فيها مغامرة الواقع السحري لأول مرة، وتعلّم خلالها الكثير عن أدوات الإخراج، وقدرته على التعامل مع فريق كبير وهو يتفرغ للإخراج فقط، دون أن يتولى أدواراً أخرى كما فعل في أعماله السابقة، قال إن التجربة «أعادت تشكيل رؤيته للسينما، وفتحت أمامه آفاقاً جديدة لمشاريع مستقبلية قد تكون أطول زمناً، لكنها مبنية على نفس القناعات من الصدق، التجريب، والشغف بالحكاية».

وقال زيدان إن مشروعه السينمائي القادم سيكون أول تجربة له في الفيلم الروائي الطويل، ويحمل عنوان «جثمان أخضر»، وتدور أحداثه في منطقة جازان جنوب السعودية، وهي المنطقة التي ينتمي إليها، موضحاً أن «الفيلم يستند إلى قصة اجتماعية ذات أبعاد واقعية تدور حول شاب في الثامنة عشرة من عمره يُدعى (مالك)، يعشق كرة القدم لكنه لا يتمتع بمهارة عالية فيها، رغم تمتعه بسرعة كبيرة داخل الملعب جعلت من حوله يلقبونه بـ(البرق)».

وأضاف: «موهبة (مالك) الفريدة في الجري جذبت انتباه أحد الرياضيين المحترفين، فقرّر تحويل مساره إلى رياضة الجري، لتنطلق رحلته الجديدة كعدّاء». وتابع أن «القصة تتعمق في الظروف الشخصية لـ(مالك)، المنتمي إلى أسرة متواضعة، فوالده الذي يعمل سائقاً لشاحنة نقل موتى، يستخدم هذه المركبة أيضاً في الترويج لنبتة ممنوعة تُعد بمثابة مخدر في السعودية؛ مما يؤثر على حياة (مالك) بشكل غير متوقع».

وخلص زيدان إلى أن الفيلم يطرح تساؤلات حول الخيارات الشخصية والتحديات الاجتماعية، مبيناً أن العمل يحمل طابعاً واقعياً ممزوجاً بدراما إنسانية تعكس التحولات التي يعيشها الشباب في البيئات المهمّشة، متوقعاً انطلاق التصوير نهاية العام المقبل أو مطلع 2027 بعد الانتهاء من التحضيرات.


مقالات ذات صلة

محمد رجب: سعيت لتغيير جلدي الفني في «قطر صغنطوط»

يوميات الشرق الفنان محمد رجب تحدث عن مشروعاته المقبلة (صفحته على «فيسبوك»)

محمد رجب: سعيت لتغيير جلدي الفني في «قطر صغنطوط»

قال الممثل المصري محمد رجب إنَّه يستعدُّ للعودة إلى السينما خلال الفترة المقبلة من خلال فيلمَين جديدَين سيقدمهما مع المنتج أحمد السبكي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق هبة مجدي شاركت في «المداح» و«نون النسوة» (صفحتها على «فيسبوك»)

هبة مجدي: «المدّاح» محطة مهمة بمشواري الفني

قالت الممثلة المصرية، هبة مجدي، إن حماسها للجزء السادس من مسلسل «المداح» كان كبيراً منذ البداية، موضحة أن هذا الموسم يحمل اختلافاً واضحاً عن الأجزاء السابقة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق روجينا قدَّمت مسلسل «حد أقصى» في رمضان (صفحتها في «فيسبوك»)

روجينا: الدراما يمكن أن تكون صوتاً للمرأة المظلومة

أدَّت الفنانة المصرية روجينا في المسلسل الرمضاني «حد أقصى» شخصية «صباح»، وهي امرأة تتعرَّض للغدر والخيانة وتلاحقها اتهامات باطلة...

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد أمين انجذب لشخصية «النص» (صفحته على فيسبوك)

أحمد أمين: لا أهتم بالحسابات التجارية لتقديم أجزاء درامية جديدة

تحدث الفنان المصري أحمد أمين عن أسباب تقديمه الجزء الثاني من مسلسل «النص»، خلال موسم دراما رمضان الحالي، بدلاً من تقديم «الصفارة 2».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)

حنان مطاوع: «المصيدة» مغامرة محسوبة و«الترند» ليس مقياساً للنجاح

تتوقّف حنان مطاوع عند شخصية «زمزم»، مؤكدة أنها ستلفت الانتباه بشكل أكبر في النصف الثاني من أحداث المسلسل المكوَّن من 30 حلقة...

انتصار دردير (القاهرة )

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
TT

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة، وهو ما يُعادل ضعف التعداد السكاني للجزر تقريباً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ متجر «تيسكو» في منطقة «كيركوال» كان يعتزم طلب 380 كيلوغراماً من الموز، بيد أن هفوة تقنيّة أدت إلى طلب 380 صندوقاً مخصّصةً للبيع بالجملة، يحتوي كلّ منها على نحو 100 ثمرة موز.

وكان من المفترض إعادة الصناديق الفائضة، التي وصلت مطلع الأسبوع، إلى البرّ الرئيسي، وإنما الرياح العاتية وما تلاها من اضطراب في حركة العبارات حالت دون ذلك.

وأوضح متحدّث باسم «تيسكو» أنّ المتجر بدأ بالفعل في توزيع الصناديق على المجموعات المجتمعية والمدارس في أنحاء المنطقة.

ونشرت مسؤولة الاتصال المجتمعي في المتجر، باولا كلارك، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجابت له مجموعات الأطفال وأندية كرة القدم والمؤسسات المحلّية التي توافدت لتسلم الصناديق.

وفي سياق متصل، اقترح سكان الجزيرة عبر التعليقات طرقاً متنوّعة للاستفادة من الفاكهة قبل تلفها، إذ اقترح البعض خبز «كيك الموز»، بينما فضَّل آخرون تقشير الفاكهة وتقطيعها وتجميدها. كما شارك معلّمون في المدارس بتعليقات أكدوا فيها توجّههم إلى المتجر بالفعل للحصول على صندوق أو اثنين.

كما نسَّق المتجر عملية إرسال كميات من الموز إلى الجزر الخارجية التابعة لأوركني.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها «أوركني» خطأ في الطلبيات خلال السنوات الأخيرة. فقبل عامين، طلب متجر مستقل صغير في جزيرة «سانداي»، إحدى جزر أوركني الشمالية، 720 بيضة من بيض عيد الفصح عن طريق الخطأ، بدلاً من 80 بيضة كان ينوي صاحب المتجر طلبها.

وقد أدَّى ذلك الخطأ حينها إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات لمصلحة الأعمال الخيرية، وإنما قصر العمر الافتراضي للموز في «أوركني» يتطلَّب هذه المرة حلولاً أكثر سرعة.


مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
TT

مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)

أظهرت دراسة سريرية يابانية أن تناول مكملات البروبيوتيك في بداية الحمل قد يساعد على تقليل خطر الولادة المبكرة التلقائية المتكررة لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ سابق من هذه الحالة.

وأوضح الباحثون، من جامعة توياما، أن هذه المكملات تمثل وسيلة بسيطة وفعالة لدعم الحمل الصحي. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Obstetrics and Gynecology».

وتُعد الولادة المبكرة؛ أي الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، واحدة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأمهات وحديثي الولادة حول العالم؛ نظراً لأنها تزيد من خطر إصابة الطفل بمضاعفات حادة تشمل صعوبات التنفس، والعدوى، وإصابات الدماغ، وقد تؤدي إلى تأخر النمو أو إعاقات طويلة الأمد.

وتكون النساء اللاتي لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة أكثر عرضة لتكرار الحالة في الحمل المقبل، مما يجعل الوقاية وإدارة المخاطر أمراً حيوياً للحفاظ على صحة الأم والطفل على حد سواء.

وأجرى الفريق الدراسة لاستكشاف تأثير مكملات البروبيوتيك على صحة الحمل والوقاية من الولادة المبكرة المتكررة. وتُعرَف هذه المكملات بأنها منتجات تحتوي على كائنات دقيقة مفيدة، مثل البكتيريا والخمائر، تساعد على دعم التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي. وتُستخدم عادةً لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتقوية المناعة، وتحسين عملية الهضم، كما يمكن أن تسهم في الوقاية من بعض الالتهابات واضطرابات الأمعاء. وتتوفر على شكل كبسولات، أو أقراص، أو بودرة تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات.

وأُجريت التجربة السريرية في 31 مستشفى باليابان، بمشاركة 315 امرأة حاملاً تتراوح أعمارهن بين 18 و43 عاماً، جميعهن لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة، مما يجعلهن أكثر عرضة لتكرار الحالة. تناولت المشارِكات مكملات بروبيوتيك فموية، يومياً بداية من الأسبوع 10 و14 من الحمل، حتى الأسبوع 36 من الحمل.

وأظهرت النتائج انخفاض معدل الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 إلى 14.9 في المائة، مقارنة بالمعدل الوطني في اليابان البالغ 22.3 في المائة.

ولم تُسجل أي أحداث جانبية خطيرة مرتبطة بالمكملات، مما أكد سلامتها للاستخدام طوال فترة الحمل.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن تلك المكملات قد تدعم جهاز المناعة لدى الأم من خلال تعزيز الخلايا التنظيمية «Treg cells»، التي تقلل الالتهابات وتحافظ على الحمل.

ووفق الباحثين، فإن مكملات البروبيوتيك تمثل وسيلة سهلة وآمنة نسبياً للوقاية من الولادة المبكرة لدى النساء المعرَّضات للخطر، دون الحاجة لتدخلات طبية معقَّدة.

وأضاف الفريق أن الولادة المبكرة ترتبط بمخاطر صحية طويلة المدى، بما في ذلك مشاكل التنفس، والعدوى، واضطرابات النمو العصبي، وأن الحد من حدوثها يعني تحسين صحة الأطفال وزيادة فرص نموهم الطبيعي.

وأكد الباحثون أن الدراسة توفر أساساً قوياً لدرس دور مكملات البروبيوتيك في تعزيز الميكروبيوم المعوي والمناعة أثناء الحمل، وقد تفتح الطريق لتطوير بروتوكولات وقائية جديدة لتحسين صحة الأمهات والمواليد.


بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
TT

بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الاثنين، العدّ التنازلي لأول إطلاق بشري صوب القمر منذ 53 عاماً.

ووفق «أسوشييتد برس»، يتأهَّب صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، البالغ ارتفاعه ما يعادل 32 طابقاً، للانطلاق، مساء الأربعاء، وعلى متنه 4 رواد فضاء. وبعد قضاء يوم كامل في مدار حول الأرض، ستعمل كبسولة «أوريون» على دفعهم في رحلة ذهاب وإياب إلى القمر. وهي رحلة مباشرة من دون توقُّف، تتضمَّن فقط الدوران حول القمر والعودة سريعاً، لتنتهي المهمّة التي تستغرق 10 أيام تقريباً بالهبوط في مياه المحيط الهادئ.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وفي تصريح لها، قالت مديرة الإطلاق، تشارلي بلاكويل ثومبسون: «بذل فريقنا جهوداً مضنية للوصول بنا إلى هذه اللحظة، وتؤكد جميع المؤشرات الحالية أننا في وضع ممتاز جداً».

وأفاد مديرو المهمّة بأنّ الصاروخ في حالة جيدة عقب آخر جولة من الإصلاحات، في حين أشار خبراء الأرصاد الجوّية إلى أنّ الأحوال الجوّية ستكون مواتية للإطلاق.

رحلة بلا هبوط لكنها مليئة بما يكفي من المعاني (أ.ف.ب)

وكان من المفترض انطلاق مهمة «أرتميس 2» في فبراير (شباط)، وإنما أُرجئت بسبب تسريبات في وقود الهيدروجين. ورغم معالجة تلك التسريبات، واجهت المهمّة عائقاً آخر تمثّل في انسداد خط ضغط الهيليوم، مما اضطر الفريق إلى إعادة الصاروخ إلى الحظيرة أواخر الشهر الماضي. وقد عاد الصاروخ إلى منصة الإطلاق قبل أسبوع ونصف الأسبوع، في حين وصل الطاقم الأميركي الكندي المشترك إلى موقع الإطلاق، الجمعة.

وعلى نقيض برنامج «أبولو»، الذي أرسل الرجال فقط إلى القمر بين 1968 و1972، يضم الطاقم الافتتاحي لمهمة «أرتميس» امرأة، وشخصاً من ذوي البشرة الملوَّنة، ومواطناً غير أميركي.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وصرّح قائد مهمة «أرتميس 2»، فيكتور غلوفر، بأنه يأمل أن يراهم الشباب ويشعروا بـ«قوة الفتيات»، وأن ينظر إليه الأطفال ذوو البشرة السمراء قائلين: «مهلاً، إنه يشبهني، وانظروا ماذا يفعل!».

وفي الوقت ذاته، يتطلع غلوفر، وهو من ذوي البشرة السمراء، إلى اليوم الذي «لا نضطر فيه إلى الحديث عن هذه الإنجازات الأولى»، ليصبح استكشاف الكون جزءاً غير متجزئ من «تاريخ البشرية».

يُذكر أنّ لدى «ناسا» مهلة تمتدّ خلال الأيام الستة الأولى من أبريل (نيسان) لإطلاق مهمة «أرتميس 2» قبل أن تضطر إلى التوقُّف والانتظار حتى نهاية الشهر.