حتى لو عملك لا يرضيك... لا تغير مسارك المهني قبل الإجابة عن 10 أسئلة

من الطبيعي أن يتساءل المرء عما إذا كان تغيير المسار المهني هو الحل (رويترز)
من الطبيعي أن يتساءل المرء عما إذا كان تغيير المسار المهني هو الحل (رويترز)
TT

حتى لو عملك لا يرضيك... لا تغير مسارك المهني قبل الإجابة عن 10 أسئلة

من الطبيعي أن يتساءل المرء عما إذا كان تغيير المسار المهني هو الحل (رويترز)
من الطبيعي أن يتساءل المرء عما إذا كان تغيير المسار المهني هو الحل (رويترز)

يجد العديد من الأشخاص أنفسهم غير سعداء في مرحلة ما من حياتهم المهنية. سواء كان من إرهاق العمل، أو بسبب أن الأجر زهيد، أو الشعور بأن عملك يفتقر إلى المعنى. وبالتالي من الطبيعي أن يتساءل المرء عما إذا كان تغيير المسار المهني هو الحل.

ودربت سينثيا بونغ، ​​الحاصلة على دكتوراه في القانون، والمدربة والمتحدثة الحائزة على جوائز عدة، مئات العملاء على تجاوز هذه التحديات، ووفقاً لما قالت لشبكة «سي إن بي سي»، فإن أفضل نصيحة هي «قبل اتخاذ خطوة كبيرة، يجب إمعان النظر فيما يحدث بالفعل».

وبحسبها، فقد يكون الحل، بدلاً من التغيير الكبير، هو تغيير بسيط، أو تغيير في العقلية. ولتحديد الاتجاه الأنسب اسأل نفسك هذه الأسئلة العشرة أولاً:

1. ما أولوياتك الآن؟

مسارك المهني ليس منعزلاً عن كل جانب من جوانب حياتك. في هذه المرحلة، هل تُعطي الأولوية للتقدم المهني، أم الاستقرار المالي، أم التوازن بين العمل والحياة، أم للإبداع؟ ربما تُعطي الأولوية لشيء آخر؟

إن توضيح أولوياتك الحالية هو مفتاح ضمان أن تكون خطواتك القادمة في مسيرتك المهنية هي الخطوات الصحيحة لك.

2. ما الذي يسير على ما يرام؟

من السهل التركيز على ما هو خاطئ، ولكن ربما هناك بعض الأمور التي تسير على ما يرام. هل لديك زملاء عمل داعمون؟ ساعات عمل مرنة؟ مهارات تستمتع بالاستفادة منها؟

تحديد الإيجابيات سيساعدك على تجنب إهمالها. كما سيساعدك على التخطيط الاستراتيجي إذا قررت تغيير مسارك المهني.

3. ما الذي لا يسير على ما يرام؟

الآن، حدد نقاط الضعف المحددة. هل هي العمل نفسه؟ ثقافة العمل؟ مديرك؟ الأجر المنخفض؟

تحديد ما لا يسير على ما يرام سيساعدك على تحديد ما إذا كنت بحاجة إلى تغيير مهني كامل، أو ربما مجرد تغيير في جهات العمل، أو الأدوار.

4. ماذا يخبرك حدسك؟

أحياناً يخبرك حدسك قبل أن يدرك عقلك. عندما تتخيل البقاء في مجالك مقابل تغيير مسارك المهني، أيهما يُريحك؟ أيهما يُثير قلقك؟ أيهما يُثير حماسك؟

انتبه للأحاسيس الجسدية، والاستجابات العاطفية (أو انعدامها) عند التفكير في خياراتك.

5. هل فكرت في ترك مجال عملك معظم أيام الأسبوع الماضي؟

الإحباط العرضي أمر طبيعي في أي وظيفة، لكن الأفكار المُلحة حول الهروب تُشير إلى اختلال أعمق. إذا كنت تُفكر باستمرار في تغيير مسارك المهني، فإن عقلك يُشير إلى وجود خلل جوهري.

6. هل جربت العمل في وظائف متعددة في مجالك؟ وما زلت تُفكر في المغادرة؟

إذا جربت جهات عمل مُختلفة، أو أدواراً مُختلفة، أو بيئات عمل مُختلفة في مجالك، وما زلت تشعر بالرغبة في المغادرة، فمن المُحتمل أن المشكلة تكمن في المجال نفسه.

عندما يُلاحقك السخط كظلك، فهذا دليل قوي على أن تغييراً جذرياً قد يكون ضرورياً.

7. هل تأثرت صحتك الجسدية أو النفسية مُنذ أن بدأت العمل في هذا المجال؟

الأعراض المستمرة المرتبطة بالتوتر، والقلق، والاكتئاب، والإرهاق، أو الأمراض الجسدية التي تتفاقم مع قضاء وقت أطول في العمل في مجالك، هي علامات تحذيرية خطيرة.

لا تستحق أي مهنة التضحية بصحتك. إذا كان مجال عملك الحالي لا يتوافق مع صحتك، فهذا وحده سبب وجيه للتفكير في تغيير مسارك المهني.

8. هل تحلم بعمل شيء مختلف؟

هل تنجذب إلى مجالات أو قطاعات أخرى؟ هل تجد نفسك تبحث عن مسارات مهنية بديلة؟ أو تحسد العاملين في مهن أخرى؟

قد تكون هذه الطموحات مؤشرات قيّمة على ما قد يحقق لك الرضا. إن وجود رؤية بديلة مقنعة يجعل تغيير المسار المهني أكثر جدوى من مجرد الرغبة في ترك مجال عملك الحالي.

9. هل ينصحك أصدقاؤك أو عائلتك بتغيير مسارك المهني؟

أحياناً يرى الآخرون وضعنا بوضوح أكبر مما نراه نحن. إذا اقترح عليك أشخاص يعرفونك جيداً، بشكل مستقل أو متكرر، أنك ستكون أكثر سعادة في مسار مهني آخر، فإن وجهة نظرهم تستحق أخذها في الاعتبار.

في حين أن القرار في النهاية لك، قد يلاحظ المراقبون الموثوق بهم أنماطاً من عدم الرضا، أو عدم استغلال مواهبك بشكل كافٍ، أو عدم توافق شخصيتك مع رؤسائك، أو زملائك الذين لم يعودوا يُعجبون بك.

10. ما المهارات والمواهب والرؤى الفريدة التي ستُضيفها إلى مجال جديد؟

لكل منا خلفيات مهنية فريدة، وخبرات، ومواهب، ونقاط قوة، وسمات شخصية. فكّر في المهارات القابلة للتحويل، والرؤى الفريدة التي لديك، والتي قد تكون مناسبة تماماً لمسار مهني مختلف.

سيساعدك تحديد تلك الأصول على التعامل مع تغيير المسار المهني من منطلق الثقة، والوضوح، والقصد، بدلاً من الشك.



مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.


إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً، موضحة أن القصة تتبع عالِمة نفس جنائي تعيش في الولايات المتحدة، تضطر إلى العودة إلى بلدها بلغاريا بعد أن ترث أباً لم تكن تعرفه من قبل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن البطلة تجد نفسها أمام مسؤولية غير متوقعة؛ إذ يتعين عليها الإشراف على دفن جثمان الأب الذي تُرك متحللاً لأشهر في إحدى المشارح، ولا تستطيع الدولة دفنه من دون توقيعها بصفتها الوريثة الوحيدة؛ وهو ما يشكل الحدث المفجر لمسار الحكاية.

وأوضحت بيتروفا أن الفيلم يدور في إطار زمني ضيق نسبياً؛ إذ تمتد أحداثه على مدار أسبوع واحد فقط، ما يجعل مساحة التغيير الظاهر في شخصية البطلة محدودة، لكنها ترى أن ما يحدث خلال هذا الأسبوع يترك أثراً عميقاً في حياتها، فالتحول الحقيقي في الشخصية قد لا يبدو كبيراً خلال هذا الزمن القصير، لكن إذا التقى بها المشاهد بعد سنوات فسيكتشف أنها أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً نتيجة ما مرت به خلال تلك الأيام.

وعن تجربتها في كتابة هذا النوع من القصص، قالت إن نقطة البداية غالباً ما تكون إحساساً شخصياً عميقاً أو حالة صدمة تسعى إلى فهمها أو معالجتها داخلياً؛ لذا الرابط الشخصي بالنسبة لها عنصر أساسي في أي مشروع سينمائي تعمل عليه، وهو ارتباط لا يعني بالضرورة أن تكون القصة سيرة ذاتية، بل يتعلق أكثر بالطابع الإنساني العام وبالسؤال الداخلي الذي لا يمنحها السلام ويدفعها إلى البحث عنه من خلال صناعة فيلم.

المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا (الشركة المنتجة للفيلم)

وأضافت أن عملية الكتابة تبدأ عادةً من هذا الشعور الغامض أو اللغز الذي يصعب تفسيره، ثم تتحول تدريجياً إلى مرحلة بحث أعمق لفهم العالم الذي تدور فيه القصة وتحديد الإطار الواقعي الذي يمكن أن تتحرك داخله الشخصيات، فالبحث لا يقتصر على المعلومات أو التفاصيل الواقعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجانب النفسي والعاطفي للشخصيات حتى تبدو حقيقية وقادرة على التواصل مع الجمهور.

وفيما يتعلق بفيلم «الضائعة» تحديداً، أشارت إلى أنها أمضت وقتاً طويلاً في زيارة مجموعات علاج الإدمان، مثل المجموعات التي تعمل وفق برنامج «الاثنتي عشر خطوة» للتعافي، موضحة أنها حضرت اجتماعات مختلفة ضمت رجالاً ونساءً ومجموعات مختلطة، واستمعت إلى عدد كبير من القصص الشخصية التي ترتبط بشكل غير مباشر بالموضوع الذي كانت ترغب في الكتابة عنه.

وقالت إيزابيلا بيتروفا إن هذه الزيارات شكلت جزءاً مهماً من البحث العاطفي والنفسي الذي احتاجت إليه من أجل بناء شخصية صادقة وحقيقية، مؤكدة أنها كانت تسعى إلى رسم شخصية تمتلك عمقاً إنسانياً وتعبّر عن مشاعرها بطريقة طبيعية، من دون الوقوع في فخ الشرح المباشر أو التحليل النفسي المبالغ فيه.

وأضافت أن ما جذبها في تلك المجموعات هو طبيعة المساحة الإنسانية التي توفرها؛ إذ يقوم هذا النوع من الاجتماعات على مشاركة التجارب الشخصية من موقع هش وصادق للغاية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الصدق الجذري»، وهذا النوع من الصراحة نادر في الحياة اليومية؛ لأن الناس في العادة لا يتواصلون بهذه الدرجة من الانكشاف أو الصدق، لذلك كانت هذه التجربة بالنسبة لها فرصة نادرة للاستماع إلى قصص حقيقية لا تتاح عادة في السياقات الاجتماعية التقليدية.

عملت المخرجة على الجوانب النفسية خلال التحضير للفيلم (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكدت بيتروفا أن الاستماع إلى تلك القصص ساعدها على فهم أعمق لفكرة الهروب من الماضي ومحاولة مواجهته، وهي الفكرة التي تشكل العمود الفقري لفيلمها، فكثير من الأشخاص الذين التقتهم كانوا يتحدثون عن تجارب معقدة تتعلق بالعائلة والندم والبحث عن الغفران، وهي موضوعات تتقاطع بشكل مباشر مع رحلة البطلة في الفيلم.

وعدَّت أن هدفها من هذا البحث لم يكن نقل تلك القصص حرفياً إلى السيناريو، بل محاولة فهم الحالة الإنسانية التي تقف خلفها، وكيف يمكن ترجمة تلك المشاعر إلى لغة سينمائية قادرة على التعبير عن التوتر الداخلي للشخصية، انطلاقاً من حرصها على أن تبقى القصة مفتوحة على التأويل، بحيث يشعر المشاهد أنه يشارك في اكتشاف الشخصية وفهمها بدلاً من تلقي تفسير جاهز لكل ما يحدث.

وعن مشاركتها في مهرجان «برلين السينمائي»، قالت إن عرض الفيلم ضمن قسم «المنتدى» يمثل بالنسبة لها فرصة مهمة لمشاركة العمل مع جمهور دولي متنوع؛ لأن هذا النوع من المهرجانات يتيح مساحة للحوار حول الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية معقدة، كما يمنح صناعها فرصة لسماع ردود فعل مختلفة قد تسهم في قراءة العمل من زوايا جديدة.