سيناء تستعيد تراثها الشعبي في «ملتقى فنون البادية»

حفلات راقصة ومعارض للأعمال الفنية والحرف اليدوية

الملتقى تضمن حفلات لفرق الفنون الشعبية (وزارة الثقافة المصرية)
الملتقى تضمن حفلات لفرق الفنون الشعبية (وزارة الثقافة المصرية)
TT

سيناء تستعيد تراثها الشعبي في «ملتقى فنون البادية»

الملتقى تضمن حفلات لفرق الفنون الشعبية (وزارة الثقافة المصرية)
الملتقى تضمن حفلات لفرق الفنون الشعبية (وزارة الثقافة المصرية)

عبر حفلات للرقص والغناء الشعبي ومعارض للحرف اليدوية والفنون التشكيلية، وندوات أوصت بحفظ التراث البدوي، استعاد «ملتقى سيناء لفنون البادية»، تراث شبه الجزيرة المصرية، بكل ما يتضمنه من فنون متنوعة وحرف أصيلة.

الملتقى الذي أقيم في العريش (شمال سيناء) خلال الفترة من 20 حتى 27 أبريل (نيسان) الحالي، يعكس الحرص على تحقيق التنمية الثقافية في ربوع مصر، جاء للتأكيد على أن الاهتمام بأبناء سيناء وتمكينهم ثقافياً ودعم تراثهم الأصيل الذي هو جزء من التراث المصري المتنوع، أهم أولويات الدولة المصرية، وفق تصريحات لوزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، في بيان، الاثنين.

وأشار هنو، عقب حضوره ختام الملتقى، إلى أن «الوزارة تعمل على دعم المبدعين في مختلف المجالات، وإبراز التراث الشعبي بكل ما يحمله من خصوصية وتنوع، من خلال تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تسهم في بناء وعي المجتمع وصون تراثه».

في حين أكد رئيس هيئة قصور الثقافة، خالد اللبان، أن «هذا الملتقى يواكب الاحتفال بذكرى غالية على كل مصري، هي تحرير أرض سيناء»، مؤكداً أن «الملتقى ليس مجرد فعالية فنية أو تظاهرة ثقافية عابرة، بل يُعدُّ تجسيداً حقيقياً لإيمان الدولة المصرية بأهمية الثقافة بوصفها أداة محورية في مسار التنمية الشاملة، وركيزة لبناء الوعي الوطني، ودعم الانتماء لدى أبناء الوطن، خصوصاً في أرض سيناء التي كانت وما زالت عمقاً استراتيجياً وتاريخياً لمصر».

اللوحات الفنية والحرف اليدوية ضمن فعاليات الملتقى (وزارة الثقافة المصرية)

تضمَّنت فعاليات الختام، افتتاح معرض للفنون التشكيلية لمجموعة من فناني سيناء، إلى جانب معرض فنِّي لمجموعة من الأعمال الإبداعية نتاج الورش الفنية المصاحبة للملتقى، التي شارك فيها عدد من المبدعين من أبناء سيناء، عبَّروا خلالها عن تأثيرات البيئة البدوية على الفنون.

وأحيا الفنان أحمد إبراهيم حفلاً فنياً بمصاحبة فرقة قصور الثقافة لأغنيات الشباب، بقيادة المايسترو وائل عوض، إلى جانب عرض فيلم تسجيلي بعنوان «أبطال كل الأزمان»، إخراج محمد الدرة، أعقبه عرض فني لفرقة العريش للفنون الشعبية، قدمت خلاله مجموعة من الفقرات المتميزة من التراث السيناوي.

يُذكر أن ملتقى سيناء الأول لفنون البادية شهد مجموعة من العروض الفنية، وورشاً حرفية ويدوية، وأنشطة للأطفال ومعارض للكتب والمنتجات التراثية، وندوات علمية بالإضافة إلى أمسيات شعرية بمشاركة نخبة من شعراء البادية.

الفنان أحمد إبراهيم في ملتقى سيناء لفنون البادية (وزارة الثقافة المصرية)

وتحت عنوان «فنون البادية المصرية... رؤى ومفاهيم» تضمَّن الملتقى ندوة علمية ناقشت فنون الشعر والحكي، وآليات حفظ التراث والمأثور للبادية، كما شملت الفعاليات 4 أمسيات شعبية، وخرجت الندوة بتوصيات، من أبرزها ضرورة جمع المأثور الشعبي وتوثيقه، والحفاظ على الكنوز البشرية الحية من رموز فنية ورواة، وتوثيق سيرهم ومنتجاتهم، تأكيداً على أهمية حفظ تراث البادية في سيناء، وفق الدكتور مسعود شومان، رئيس الشؤون الثقافية في هيئة قصور الثقافة المصرية.

وخلال الملتقى قدمت فرقة العريش للفنون الشعبية بقيادة سامح الكاشف، فقرات مميزة من التراث السيناوي، منها: «جمعوا الأفراح»، و«الدبكة السيناوي».

الملتقى احتفى بالتراث البدوي (وزارة الثقافة المصرية)

وعرضت فرقة «الوادي الجديد» للفنون الشعبية بقيادة الفنان محمد عبد الله، رقصات فولكلورية من تراث الواحات، مثل: «الحنة»، و«العرس الواحاتي»، و«عن سيناء».

وشهد الملتقى معرضاً لنتاج الورش الفنية والحرف التراثية لفنون سيناء، عرضت خلاله سيدات من أهل العريش، طُرق تعليم هذه الفنون وإتقانها. وتضمَّن المعرض نتائج ورش متعددة، منها ورشة تعليم فن الأركيت، والديكوباج، وفن الفايانس (الحفر على الخزف)، بالإضافة إلى ورشة صناعة عرائس الماريونيت. كما شمل المعرض الحرف التراثية والصناعات اليدوية، إلى جانب معرض لإصدارات الهيئة العامة لقصور الثقافة.


مقالات ذات صلة

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»

«الإغلاق المبكر» يفرض تعديلات على برنامج «جمعية الفيلم» في مصر

بينما كان يستعد مهرجان «جمعية الفيلم المصرية» لإقامة دورته الـ52 صدرت قرارات الإغلاق المبكر التي بدأ تنفيذها بهدف توفير الطاقة، إثر تداعيات الحرب على إيران.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)

تراجع الدعم الحكومي يهدد «أسوان السينمائي» بمصر

في ضوء هذا التخفيض المفاجئ، لا نعلم كيف سنتعامل مع مهرجان استُكملت جميع تفاصيله... فالظروف صعبة، والوضع العام معقّد ومربك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)

«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

شهدت فعاليات الدورة الـ15 من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» احتفاء بمسيرة الفنانة ريهام عبد الغفور التي كرمها المهرجان في حفل الافتتاح، الأحد.

أحمد عدلي (القاهرة )

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».