مبادرة سعودية لابتكار مسارات مشاة بمعالم تاريخية وبيئية

نجحت في اختيار مسارات بطول 150 كم في مختلف المناطق

العديد من المسارات نجحت مبادرة «درب» في ابتكارها للمشاة (واس)
العديد من المسارات نجحت مبادرة «درب» في ابتكارها للمشاة (واس)
TT

مبادرة سعودية لابتكار مسارات مشاة بمعالم تاريخية وبيئية

العديد من المسارات نجحت مبادرة «درب» في ابتكارها للمشاة (واس)
العديد من المسارات نجحت مبادرة «درب» في ابتكارها للمشاة (واس)

نجحت مبادرة سعودية تحمل اسم «درب» في تخصيص عدد من المسارات الخاصة بالمشاة، تتنوع ما بين أهميتها الطبيعية والتاريخية، مثل مسار درب المنجور في الرياض، وهو درب تاريخي منذ آلاف السنين كان يستخدم لتنقل الأفراد والقوافل بين المدن والقرى والقبائل في شرق وغرب جبال طويق، ومسار وادي المخاضة في مكة المكرمة، الذي يعد واحداً من أجمل الأودية في السعودية، بتنوعه الطبيعي، وما يضمّه من جبال شاهقة ووديان عميقة وعيون مائية طبيعية، ومسار جبل الحضر الجبلي الذي يقود لأعلى قمة جبلية في منطقة القصيم، ماراً بتضاريس جميلة وتاريخية، وصولاً إلى مسار موقدة حاتم في حايل، الذي يأخذ المشاة في رحلة ممتعة إلى موقدة حاتم الشهيرة، يمرون خلالها بمواقع جاذبة وأثرية.

وجمعية مسارات ورحلات المشي، المسماة اختصاراً «درب»، هي جمعية أهلية مسجلة في السعودية، ومتخصصة في إيجاد واعتماد مسارات للمشي تكون متكاملة، وتخدم مختلف فئات المجتمع في جميع مناطق المملكة. كما تعمل الجمعية مع الشركاء على المساهمة في تطوير ثقافة رحلات المشي بين أفراد المجتمع، بهدف رفع مستوى جودة الحياة والتعرف على الوجهات والمواقع السياحية في المناطق السعودية، بالإضافة إلى سعي الجمعية للمساهمة في تعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية من المشي والسياحة في كنف الطبيعة.

وتُركز الجمعية على توفير بنية تحتية مستدامة وآمنة في المسارات، تمكن الزوار من استكشاف جمال الطبيعة السعودية والتفاعل معها بشكل يُحافظ على البيئة، ويُعزز الوعي بأهميتها.

من افتتاح مسار موقدة حاتم في منطقة حايل (واس)

صورة من مسار جلاجل التاريخي بمنطقة الرياض (درب)

مسارات بطول 150 كم

نجحت جهود «درب» في تطوير مسارات مشي متنوعة في مختلف المناطق السعودية، بطول إجمالي يصل إلى 150 كم، اتفقت مع المعايير التي اتخذتها الجمعية عناصر لاستخدام المسار تجربةً رياضيةً زاخرةً بمعالم التاريخ والطبيعة.

قالت نادية الجبر، المدير التنفيذي لجمعية «درب»، خلال مشاركة الجمعية في أسبوع البيئة 2025، إن «درب» تأسست عام 2021، ونفَّذت منذ انطلاقها 25 مساراً في 5 من المناطق السعودية، وتصل أطوال المسارات مجتمعة إلى نحو 150 كم.

وأضافت أن المسارات تتفاوت بين مسارات طويلة تصل إلى 15 كم للمسار الواحد وأخرى قصيرة، مشيرة إلى أن الجمعية تهتم بأن يكون المسار مرتبطاً بتراث سياحي أو بيئي، بحيث يُشجع على التعرف إلى الدروب القديمة التي كانت تستخدم عبر التاريخ، مؤكدة أن السعودية زاخرة بالمناظر الطبيعية من الجبال إلى الأودية والسهول، وبالمواقع التراثية المهمة.

المبادرة تحولت إلى جمعية مسارات ورحلات المشي المسماة اختصاراً «درب» (واس)

طورت جمعية «درب» عدداً من المعايير في اختيار المسارات لاعتمادها ممشى مهيأ لاستقبال الراغبين (واس)

معايير اختيار المسارات

طورت جمعية «درب» عدداً من المعايير في اختيار المسارات لاعتمادها ممشى مهيأ لاستقبال الراغبين، ومن ذلك مناسبة طول المسار وملاءمته من حيث الكفاءة والتكلفة والأمان، بالإضافة إلى جاذبية موقع المسار، وما إذا كان يمر بمناظر طبيعية أو مواقع تاريخية أو مناطق حيوية.

ومن المعايير الأخرى التي تحرص عليها الجمعية، مدى تقبل المجتمع المحلي القريب من المسار لتطويره، وتوفر الشركاء المحتملين في تطوير المسار من الأفراد أو المؤسسات.

وبعد وقوع الاختيار على مسار ما، وتوفر المعايير التي تشجع على اتخاذه مساراً معتمداً للمشي، تحرص الجمعية على الالتزام بالمواصفات الفنية للوحات الإرشادية، إذ قامت الجمعية بإعداد مواصفات فنية للمسارات، بناءً على أهم التجارب الدولية والمحلية لتطوير مسارات المشي والنزهة في الطبيعة وصيانتها.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».