بعدما علقت 9 أشهر بالفضاء... كيف كان الروتين الصباحي لرائدة «ناسا»؟

رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني ويليامز يظهران قبل إطلاق رحلة  تابعة لشركة «بوينغ» بولاية فلوريدا (رويترز)
رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني ويليامز يظهران قبل إطلاق رحلة تابعة لشركة «بوينغ» بولاية فلوريدا (رويترز)
TT

بعدما علقت 9 أشهر بالفضاء... كيف كان الروتين الصباحي لرائدة «ناسا»؟

رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني ويليامز يظهران قبل إطلاق رحلة  تابعة لشركة «بوينغ» بولاية فلوريدا (رويترز)
رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني ويليامز يظهران قبل إطلاق رحلة تابعة لشركة «بوينغ» بولاية فلوريدا (رويترز)

شاركت سونيتا «سوني» ويليامز في ماراثون بوسطن عام 2007 لكنها لم تكن في المدينة، بل لم تكن حتى في الولايات المتحدة.

داخل محطة الفضاء الدولية، على ارتفاع يزيد على 250 ميلاً فوق مستوى سطح البحر، أصبحت رائدة وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أول شخص يركض ماراثوناً في الفضاء.

وجدت ويليامز، البالغة من العمر 59 عاماً، نفسها في اختبار جديد في يونيو (حزيران) 2024 بعد تعطل كبسولة «بوينغ» التي نقلتها إلى محطة الفضاء الدولية. استمرت رحلتها، التي كان من المتوقع أن تمتد عبر 8 أيام مع زميلها رائد الفضاء بوتش ويلمور، 9 أشهر. هبط الاثنان بسلام في فلوريدا مساء الثلاثاء، وسافرا إلى هيوستن في تلك الليلة.

أثناء وجودهم في الفضاء، يجب على رواد الفضاء ممارسة الرياضة ساعتين يومياً، وفقاً لكتيب صادر عن «ناسا»، لأن ظروف انعدام الجاذبية قد تُسبب «تدهوراً في العظام والعضلات» مع مرور الوقت.

مارست ويليامز الرياضة أولاً كجزء من روتينها الصباحي. فكانت تستيقظ الساعة 5:30 صباحاً بتوقيت غرينتش، وتمارس «الجري وركوب الدراجات ورفع الأثقال» حتى الساعة 7:30 صباحاً.

أما الآن، سيُضطر ويلمور وويليامز إلى قضاء 45 يوماً للتأقلم مجدداً مع جاذبية الأرض. سيتضمن روتينهما الجديد «برنامجاً شخصياً للتعافي» لمدة ساعتين يومياً، يمضيانهما في ممارسة الرياضة مع مدربين شخصيين.

«الروتين يمنحنا شعوراً بالاستقرار»

في المواقف غير المؤكدة والصعبة، مثل تلك التي واجهتها ويليامز وويلمور، يُمكن أن يُساعدنا الروتين على الشعور بالاستقرار.

تقول جمعية أونتاريو لعلم النفس: «يمنحنا الروتين شعوراً بالاستقرار. وقد يكون هذا العنصر من الروتين فعالاً للغاية كأداة نعتمد عليها في أوقات التوتر أو عدم اليقين».

تشير الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة تحديداً تُعدّ ركناً أساسياً في الروتين الصحي، إذ تُسهم في فوائد صحية عقلية وجسدية.

يمكن أن يُساعد التمرين الصباحي أيضاً الأشخاص الذين يرغبون في ضمان التزامهم بخطط التمرين الخاصة بهم، خاصة أولئك الذين، على عكس رواد الفضاء، غير مُلزمين بممارسة الرياضة يومياً. عادة ما يكون هناك تضارب محتمل في المواعيد قبل بداية اليوم بشكل صحيح.

كتب عالم النفس التنظيمي ترافيس برادبيري عام 2017: «ممارسة الرياضة في الصباح الباكر تضمن لك الوقت الكافي لها». لكن الأهم هو ممارسة الرياضة أساساً.

صرح طبيب القلب إريك فان إيترسون العام الماضي: «بالنسبة لمعظمنا ممن يرغبون في ممارسة الرياضة لفوائدها الصحية العامة، فإن أفضل وقت هو ذلك الأنسب لنمط حياتك الذي يسمح لك بممارستها بانتظام».


مقالات ذات صلة

مدير وكالة «ناسا» يتعهد بإرسال كرة قدم إلى القمر إذا تُوجت أميركا بالمونديال

رياضة عالمية غاريد إسحاقمان مدير وكالة «ناسا» (أ.ب)

مدير وكالة «ناسا» يتعهد بإرسال كرة قدم إلى القمر إذا تُوجت أميركا بالمونديال

 تعهد مدير وكالة «ناسا» للفضاء بإرسال كرة قدم إلى القمر إذا تُوج منتخب الولايات المتحدة بكأس العالم لكرة القدم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الولايات المتحدة​ صورة نشرتها وكالة «ناسا» في 31 يوليو 2004 تظهر مركبة «سويفت» الفضائية في محطة كيب كانافيرال الجوية بمركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)

«ناسا» تطلق مهمة روبوتية لمحاولة إنقاذ التلسكوب «سويفت»

تستعد وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لإطلاق مهمة روبوتية بالغة الخطورة بهدف إنقاذ أحد تلسكوباتها القديمة ومنع تحوّله إلى حطام فضائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)

مهمة جريئة... «ناسا» تسابق الزمن لإنقاذ تلسكوب من السقوط على الأرض

تواجه وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» سباقاً مع الزمن لإنقاذ أحد تلسكوباتها العريقة من السقوط نحو الأرض، عبر مهمة إنقاذ جريئة وغير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق 9 لقطات لاحتواء اتساعٍ لا يُحتَوى (وكالة الفضاء الأوربية)

أكبر صورة لمركز «درب التبانة» تكشف عن أكثر من 60 مليون نجم

كشفت مهمّة «إقليدس» التابعة لـ«وكالة الفضاء الأوروبية» عن أكبر صورة وأدقّها، التُقطت على الإطلاق لمركز مجرّة «درب التبانة» في الضوء المرئي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق قطعة صغيرة من حكاية كبرى (ناسا)

مذنّب من أعماق الزمن قد يكون أقدم من شمسنا

رُصد هذا المذنّب للمرة الأولى في يوليو (تموز) 2025، وأُطلق عليه اسم «3 آي/أطلس»...

«الشرق الأوسط» (لندن)

سعد الفرج: كنتُ أطمح لأكثر ممّا وصلتُ إليه

الفرج وابنه مجبل مع مدير المهرجان أحمد الملا (المهرجان)
الفرج وابنه مجبل مع مدير المهرجان أحمد الملا (المهرجان)
TT

سعد الفرج: كنتُ أطمح لأكثر ممّا وصلتُ إليه

الفرج وابنه مجبل مع مدير المهرجان أحمد الملا (المهرجان)
الفرج وابنه مجبل مع مدير المهرجان أحمد الملا (المهرجان)

6 عقود من العطاء، ومئات الشخصيات، ومسرح ارتبط اسمه برائحة «الزمن الجميل» وأمجاد الماضي... ومع ذلك، لا يرى الفنان الكويتي القدير، سعد الفرج، أنّ ما حقّقه يوازي أحلامه الأولى؛ فعندما سألته «الشرق الأوسط» عن رؤيته للمرحلة التي يقف عندها اليوم، تنهَّد مستشهداً بالبيت الشعري: «ألا ليت الشباب يعود يوماً»، قبل أن يضيف: «تمنّيت لو كانت لديَّ طاقة لأقدّم أكثر من ذلك... كنتُ أطمح لأكثر ممّا وصلتُ إليه».

جاء حديث الفرج على هامش حضوره إلى «مهرجان أفلام السعودية»، الذي يختتم دورته الثانية عشرة، اليوم (الخميس)، حيث حضر برفقة ابنه المخرج مجبل الفرج لمشاهدة عرض الفيلم الوثائقي «بقشة سعد»، الذي يستعرض محطات من حياته منذ الطفولة، مروراً بمسيرته الفنية، وصولاً إلى المكانة التي احتلها وجعلته أحد أبرز روّاد الفن الخليجي.

الفنان سعد الفرج وابنه مجبل الفرج لحظة وصولهما (المهرجان)

البدايات في الفنطاس

يعتمد الفيلم على حديث الفرج نفسه، الذي يبدأ من ولادته في قرية الفنطاس ببداية الأربعينات من القرن الماضي، حيث لم يتجاوز عدد سكانها 300 نسمة، وكانوا يعيشون على الغوص والزراعة. وفي سنّ السادسة التحق بمعلم القرية، الملا مزعل، وختم القرآن الكريم في سنّ التاسعة. ويشير الفرج إلى أنه لم يكن متأكداً مما إذا كان قد وُلد عام 1940 أو 1941، إذ لم تكن شهادات الميلاد تُصدر آنذاك. وعندما بلغ التاسعة استُخرجت له أوراق ثبوتية، ثم التحق بأول مدرسة نظامية في قريته، وهي «مدرسة الفنطاس».

ويبدو الحنين طاغياً في حديث الفرج عن الفنطاس، التي يصف الحياة فيها بأنها كانت جميلة، وكان أهلها مولعين بالطرب والاحتفالات والمناسبات الاجتماعية. كما يستحضر النقلة الكبيرة التي شهدتها حياته قبل الفنطاس وبعدها، قائلاً: «عندما أتذكر تلك الأيام، أحمد الله كثيراً... كنا نشرب من الآبار، ولم تكن لدينا كهرباء، كانت العيشة صعبة وشاقة».

من الكتابة إلى المسرح

يقول: «عشقي للكتابة والتمثيل بدأ منذ الطفولة»، مسترجعاً قصة كتبها في المرحلة الابتدائية، وعُلقت على لوحة الشرف في «مدرسة الفنطاس». وكانت القصة، التي لم تتجاوز الصفحة، تدور حول حريق اندلع في منزل أسرة، لينتهي المشهد بالأم وهي تحتضن طفلها الذي ينجو، بينما تموت هي. وأشار إلى ولعه بجلسات الأحاديث والقصص التي كان يحرص على حضورها باستمرار، لا سيما قصص «الملا ناصر».

وفي صباه، كان يتحمّس كل ليلة ثلاثاء ليذهب مع أصدقائه إلى السينما في الفحيحيل، التي كانت مخصَّصة لموظّفي شركة النفط. وكان يتعلّق بإحدى السيارات ليتمكّن من مشاهدة الفيلم، ويروي تلك التفاصيل بروح ساخرة، مستعيداً زمناً لم تكن فيه دُور السينما متاحة للجميع.

وتطرَّق حديث الفرج إلى أبرز المراحل التي عاشها قبل أن يصبح شاباً ويلتحق بوظيفة «كاتب» في جهة حكومية براتب زهيد، ثم استدرك قائلاً: «بعدها بأشهر شعرتُ بالحنين إلى الدراسة وندمتُ على تركها، فاتّجهتُ إلى الثانوية التجارية بمدينة الكويت لأدرس في الفترة المسائية، بينما بقيتُ أعمل نهاراً في دائرة الأشغال».

ومع حضور رائد المسرح المصري، زكي طليمات، إلى الكويت في بداية عقد الستينات، تقدَّم الفرج إلى الامتحان الذي كان يجريه، فوقع عليه الاختيار. وحاول بعد ذلك التوفيق بين عمله الحكومي، ودراسته في الثانوية التجارية، وعمله في المسرح: «كنت حينها أبحث عن نفسي، فوجدت ضالتي في المسرح، وتفرّغت للمسرح العربي عام 1962».

الفرج في حديث ودّي سبق دخوله إلى عرض الفيلم الوثائقي (المهرجان)

الفرج، الذي يكفي التأمّل في ملامح وجهه لقراءة تاريخ الكويت الفنّي والاجتماعي والسياسي بصدق، وتختبئ في تجاعيد صوته ونظرات عينيه حكايات جيل بأكمله؛ يُظهر الفيلم الوثائقي أنّ أعماله لم تكن منفصلة عن محيطها، وإنما واكبت التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي عاشتها البلاد. وتوقّف عند مسرحيات مثل «بني صامت» و«حامي الديار»، حيث حضرت الأسئلة السياسية والاجتماعية من خلال الرمز والسخرية، بينما عكست أعماله الأخرى هموم المواطن اليومية وتحولات المجتمع الكويتي.

ويتناول الفيلم أيضاً ثنائية الفرج مع الفنان الكويتي الراحل عبد الحسين عبد الرضا؛ إذ أسَّسا معاً فرقة المسرح الوطني، وقدّما عدداً من أنجح المسرحيات في تاريخ الفن الكويتي، كان آخرها «على هامان يا فرعون». وبالتوازي مع ذلك، قدّما أعمالاً تلفزيونية بارزة، من أشهرها «درب الزلق» و«الأقدار»، وهي أعمال أصبحت جزءاً من تاريخ الفن الخليجي.

«بقشة سعد»... رحلة عام ونصف العام

في ختام العرض، تحدَّث المخرج مجبل الفرج عن تجربته في إنجاز الفيلم، قائلاً: «كانت مهمّة سهلة وصعبة في الوقت نفسه؛ سهلة لأنني أعرف والدي، وصعبة لأنني كنت أريد إخراج الفيلم بطريقة ترضيه أولاً». وأوضح أن العمل استغرق نحو عام ونصف العام، استحوذ الجانب الأرشيفي على الجزء الأكبر منها، نظراً لما يتضمّنه «بقشة سعد» من صور ومقاطع فيديو نادرة توثّق محطات مختلفة من حياته.

لكن اللحظة الأكثر تأثيراً جاءت بعد انتهاء العرض، حين وجه أحد الحضور سؤالاً مباشراً إلى سعد الفرج: «ماذا كسبت من الفنّ بعد هذه الرحلة الطويلة؟». نهض الفنان الثمانيني استعداداً للإجابة، إلا أن موجة طويلة من التصفيق قاطعته قبل أن ينطق بكلمة. انتظر حتى هدأت القاعة، ثم ابتسم وقال: «ما كسبته هو هذا التصفيق الحارّ منكم».


خطأ تربوي بسيط يُضعف ثقة الأطفال بأنفسهم... احذر منه

الأطفال الذين يتمتعون بمرونة نفسية أكبر يكونون أكثر عرضة لأن يصبحوا بالغين سعداء وناجحين (بيكسلز)
الأطفال الذين يتمتعون بمرونة نفسية أكبر يكونون أكثر عرضة لأن يصبحوا بالغين سعداء وناجحين (بيكسلز)
TT

خطأ تربوي بسيط يُضعف ثقة الأطفال بأنفسهم... احذر منه

الأطفال الذين يتمتعون بمرونة نفسية أكبر يكونون أكثر عرضة لأن يصبحوا بالغين سعداء وناجحين (بيكسلز)
الأطفال الذين يتمتعون بمرونة نفسية أكبر يكونون أكثر عرضة لأن يصبحوا بالغين سعداء وناجحين (بيكسلز)

يرغب معظم الآباء في حماية أطفالهم من الفشل أو الإحباط، لكن ما يبدو تصرفاً نابعاً من الحب قد يأتي بنتائج عكسية. فالتدخل المستمر لحل مشكلات الأبناء أو إنقاذهم من عواقب أخطائهم، حسب خبراء في علم النفس، قد يحرمهم من اكتساب المهارات اللازمة لمواجهة التحديات، ويضعف ثقتهم بقدرتهم على الاعتماد على أنفسهم.

هذا ما يؤكده الطبيب النفسي والمؤلف الأكثر مبيعاً، دانيال أمين، الذي يرى أن كثيراً من الآباء يقعون في خطأ «الإفراط» في تدليل أبنائهم، وهو ما يؤدي إلى «ضعف عقلي لدى الأطفال»، حسب تعبيره، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

وأوضح أمين أن سلوكيات مثل إنجاز المشروع الدراسي للطفل نيابة عنه لمساعدته في الحصول على درجات أفضل، أو تلبية رغباته فقط لتجنب نوبة غضب وشيكة، تُقوّض مرونته النفسية، وتحد من شعوره بالاستقلالية. وتشير الأبحاث إلى أن الأطفال الذين يتمتعون بمرونة نفسية أكبر يكونون أكثر عرضة لأن يصبحوا بالغين سعداء وناجحين.

وأضاف أمين: «عندما كانت ابنتي تنسى واجباتها المدرسية في المنزل، لم يكن أحد يحضرها إليها في المدرسة. وإذا لم تأخذ سترتها في يوم بارد، رغم أن والدتها ذكّرتها بذلك، لم يكن أحد يذهب لإحضارها لها».

وتابع: «من المهم جداً، عندما يقول الطفل: (أشعر بالملل)، ألا تسارع إلى حل المشكلة نيابة عنه، بل اسأله: (ماذا ستفعل حيال ذلك؟)».

وأضاف: «إذا بالغت في تدليل أطفالك، فأنت تعزز ثقتك بنفسك على حساب ثقتهم بأنفسهم. فالإنسان يكتسب الصلابة النفسية من خلال مواجهة المشكلات والسعي إلى حلها».

من جهتها، أكدت توفا كلاين، أخصائية علم نفس الأطفال، لشبكة «سي إن بي سي» أن بناء المرونة النفسية لدى الأطفال لا يتطلب اتباع أسلوب تربوي قاسٍ أو الاعتماد على العقوبات الشديدة.

وأضافت أن محاولة حماية الأطفال من كل خيبة أمل لن تساعدهم على تنمية المرونة النفسية، بل قد تحرمهم من فرصة تعلم كيفية التعامل مع التحديات.

وبدلاً من ذلك، تنصح بالسماح للأطفال بخوض تجارب الإخفاق والأخطاء والمواقف الصعبة، مع طمأنتهم في الوقت نفسه بأنهم يحظون بالدعم والحب.

وقالت كلاين: «أرى هذا الأسلوب أكثر تعاطفاً وتواصلاً. كأن تقول لطفلك: (قد يكون الأمر صعباً، وسأكون بجانبك عندما تتجاوزه)».

وأضافت: «إنها رسالة مفادها: (أنا أثق بقدرتك على تجاوز هذه المحنة، وسأكون إلى جانبك مهما كانت النتيجة، سواء فزت أو خسرت أو كنت في المنتصف. أنا هنا من أجلك)».

وبالمثل، أشارت الجمعية الأميركية لعلم النفس، في منشور على مدونتها عام 2012، إلى أن تشجيع الأطفال على مساعدة الآخرين، بدءاً من المشاركة في الأعمال المنزلية اليومية ووصولاً إلى دعم الأصدقاء وزملاء الدراسة، يعزز لديهم الشعور بالمسؤولية والكفاءة، ويمنحهم الثقة اللازمة لمواجهة تحدياتهم.

واختتم أمين حديثه قائلاً: «دعوا أطفالكم يبدأون في اكتشاف مشكلاتهم، أو البحث عن حلول لها، بدلاً من التدخل المفرط لحلها نيابة عنهم».


عشرات الآلاف يتسابقون لرؤية تحفة تستردُّها إنجلترا بعد 950 عاماً

تحفة عبرت الزمن قبل أن تعبر الحدود (أ.ف.ب)
تحفة عبرت الزمن قبل أن تعبر الحدود (أ.ف.ب)
TT

عشرات الآلاف يتسابقون لرؤية تحفة تستردُّها إنجلترا بعد 950 عاماً

تحفة عبرت الزمن قبل أن تعبر الحدود (أ.ف.ب)
تحفة عبرت الزمن قبل أن تعبر الحدود (أ.ف.ب)

توقَّع مدير المتحف البريطاني، نيكولاس كولينان، أن يشهد المتحف «إقبالاً هائلاً» على معرض «نسيج بايو»، مع بدء بيع التذاكر لمشاهدة هذه التحفة الفنية من القرن الـ11، التي تعود إلى إنجلترا من فرنسا للمرة الأولى منذ نحو 1000 عام.

وأضاف كولينان لـ«بي بي سي» أنّ الناس في مختلف أنحاء بريطانيا يغتنمون فرصة مشاهدة النسيج، الذي يصوّر الغزو النورماندي لإنجلترا عام 1066، على أرضهم.

خيط طويل من ذاكرة إنجلترا (رويترز)

وتابع: «سيصل إلينا قريباً جداً، لذا فإن الأمر مثير»، في وقت انضم فيه عشرات الآلاف من الأشخاص إلى قوائم انتظار افتراضية عبر الإنترنت لشراء التذاكر.

بعض الحكايات تُطرَّز لا تُكتب (أ.ف.ب)

ورغم أنّ الأصول الدقيقة لقطعة النسيج، التي يبلغ طولها 70 متراً، لا تزال غير معروفة على وجه اليقين، فإنه يُعتقد أنّ حرفيين إنجليزيين هم مَن صنعوها. لكنها ظلَّت محفوظة في فرنسا على مدى نحو 950 عاماً.

وتحيط السرّية بتفاصيل نقل هذا النسيج الصوفي والكتاني الهشّ من موطنه في مدينة بايو، شمال غربي فرنسا، إلى المتحف البريطاني في وسط لندن، لكن كولينان قال إنه سيُنقل عبر نفق القنال الإنجليزي.

نسيج يحفظ ذاكرة الغزو والملوك (أ.ف.ب)

وأكدت فرنسا، في يوليو (تموز) الماضي، أنّ المتحف البريطاني يمكنه استعارة النسيج، وذلك خلال الزيارة الرسمية للرئيس إيمانويل ماكرون لبريطانيا وحلوله ضيفاً على الملك تشارلز.

ويُنظَر إلى إعارة هذا الكنز الثقافي على أنها علامة على توثيق العلاقات بين البلدين، بعد الخلاف الذي تسبَّب فيه تصويت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016.