من متلازمة «داون» إلى متلازمة الحب... الشغف والمثابرة يصنعان المعجزات

في مؤسسة لبنانية... المصابون بالتثلّث الصبغي يبتسمون للحياة ويبنون غدَهم بأيديهم

TT

من متلازمة «داون» إلى متلازمة الحب... الشغف والمثابرة يصنعان المعجزات

يتميّز المصابون بمتلازمة «داون» بإيجابيّتهم وقدرتهم على بثّ الفرح (سيزوبيل)
يتميّز المصابون بمتلازمة «داون» بإيجابيّتهم وقدرتهم على بثّ الفرح (سيزوبيل)

هم ليسوا أطفالاً عاديين. تفضحهم عيونهم وملامحُهم المختلفة عن السائد. يقول العلم إنهم مصابون بمتلازمة التثلّث الصبغي «داون»، في حين يؤكد المشرفون عليهم أنهم مصابون بمتلازمة الحب.

في مؤسسة «سيزوبيل (SESOBEL)» اللبنانية، لا يقتصر إحياء اليوم العالمي لمتلازمة «داون» على تاريخ 21 مارس (آذار)، فالتعامل مع الأطفال والشبّان الذين يحملونها هو بمثابة احتفاليّةٍ يوميّة. احتفاليةٌ قوامُها طاقتُهم الإيجابية وطموحهم للعلمِ والإبداع والعمل.

يتميّز المصابون بمتلازمة «داون» بإيجابيّتهم وقدرتهم على بثّ الفرح (سيزوبيل)

من ربط الحذاء إلى حب الذات

تحتضن المؤسسة عشرات المصابين بمتلازمة التثلّث الصبغي، إلى جانب عدد آخر من ذوي الاحتياجات الخاصة المختلفة كالتوحّد، والضمور العضلي والعصبي، والشلل الدماغي.

في صفّ الحضانة، وكما سائر الأطفال، يكتشفون قدراتهم الحسّيّة ويتعلّمون أيام الأسبوع والفصول الأربعة ويُلقّنون عبارات الترحيب بالآخر. ثم ينتقلون إلى صفوفٍ أعلى حيث يتعلّمون القراءة والكتابة، ولاحقاً اللغة والعلوم والحساب.

كما سائر الأطفال يتعلّم المصابون بمتلازمة «داون» القراءة والكتابة (الشرق الأوسط)

توضح مديرة القسم التربوي د. أنيتا يوسف الحاج لـ«الشرق الأوسط» أنّ «البرنامج الأكاديمي المعتمد يؤهّل الأطفال للدراسة وفق قدراتهم، لا سيّما أنّهم يعانون عجزاً فكرياً وصعوبةً في الأداء التكيّفي». لِذا فإنّ التعليم يمتدّ كذلك إلى مساعدتهم في اكتساب الاستقلاليّة الذاتيّة، كتناول الطعام أو تنظيف الأسنان أو ربط شريط الحذاء بمفردهم.

يتميّز المصابون بمتلازمة «داون» عن سواهم من البشر، وفق الحاج، بأن «لا حدود لحبّهم كما أنهم لا يحقدون، وهذا ناتج عن عدم قدرتهم على تقييم المواقف والحُكم المسبق على الناس». وهنا، يعود البرنامج التربوي ليلعب دوره بأن يؤهّلهم لحماية أنفسهم، وحب ذاتهم من أجل بناء علاقة جيّدة مع الآخر.

يتابع الأطفال برنامجاً أكاديمياً متكاملاً ينمّي القدرات الذهنية والمجتمعية (سيزوبيل)

أولويّة الدمج

جولةٌ سريعة بينهم تُثبت أنهم يمتلكون موهبة طبيعية في بثّ الفرح والحب. لديهم لهفة للزوّار ولكل مَن يمنحهم انتباهه واهتمامه. بنظر الحاج، فإنّ هذه الميزة هي سببٌ كافٍ من أجل «النظر إليهم كبشرٍ أبعد من الإعاقة، ما قد يسهّل اندماجهم مجتمعياً، وأكاديمياً، وفنياً، ورياضياً، وحتى مهنياً».

وضعت «سيزوبيل» موضوع الدمج الأكاديمي نصب عينَيها، وقد حقّقت الهدف باختراق المدرسة الرسمية اللبنانية. شرّعت الأخيرة أبواب صفوفها أمام عددٍ من ذوي الاحتياجات الخاصة، ليندمجوا مع الطلّاب الأصحاء. هذا ما تؤكّده مديرة المؤسسة فاديا عقل صافي.

دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع أترابهم الأصحاء في المدارس اللبنانية هو أولوية (سيزوبيل)

تقول صافي، في حديثها مع «الشرق الأوسط»: «منذ انطلاقتها عام 1976، آمنت (سيزوبيل) بضرورة انخراط الطفل المصاب واندماجه في المجتمع والمدرسة وسوق العمل». ولعلّ أول ما تراهن عليه المؤسسة، هو اندماج الطفل ضمن عائلته، لذلك فهي تعتمد مقاربة شاملة تضمّ الأبَوين والأشقّاء: «نواكب عائلات الأطفال من خلال متابعة اجتماعية وصحية ونفسية، في مسعى للتخفيف من أعبائهم، وتقريبهم قدر المستطاع من حالة أولادهم، وإيصالهم إلى التكيّف التام معها».

لوحات زاهية وأذن موسيقية

كلّما تقدّم السنّ بهم، اتضحت أكثر ملامح الإصابة بمتلازمة «داون» على مظهر الأطفال وتصرّفاتهم. وكأنّهم في سباقٍ مع الوقت لاكتساب كل ما استطاعوا من مهارات وتحصين أنفسهم بها. يبدون على قدر هذا التحدّي، إذ يُظهرون منذ الصغر قدرةً على التركيز والابتكار. تشهد على ذلك حصص الرسم والتلوين حيث يتّسمون بهدوءٍ استثنائي، غالباً ما تنتج عنه لوحاتٌ زاهية بألوانها ومفاجئة بتفاصيلها.

يتفاعل الأطفال المصابون بمتلازمة «داون» مع حصص الفنون بشكل كبير (الشرق الأوسط)

أما في حصص الموسيقى التي ينتظرونها بفارغ الصبر، فتلاحظ مدرّستُهم فاليري البويري كم أنّ آذانهم الموسيقية يقِظة، وكم أنّهم قادرون على حفظ الإيقاع بسرعة. تؤكّد البويري أنّ «ما يساعدهم في التفاعل مع الموسيقى هي أحاسيسهم العالية وشغفهم الكبير».

يمتلك ذوو الاحتياجات الخاصة أذناً موسيقية حسّاسة (الشرق الأوسط)

من الدراسة إلى العمل

لا يدرك المصابون بمتلازمة التثلّث الصبغي أنّ قدراتهم مختلفة عن سواهم، وبالتالي فإنّ لا شيء يُحبط عزيمتهم. مثلُهم مثلُ الأصحّاء، وربّما أكثر، يريدون التعلّم واللعب واستكشاف مواهبهم. وبعد، هم يرغبون في العمل ويحلمون بالاستقلال الماديّ.

تُعدُّهم «سيزوبيل» لسلوك هذا الدرب من خلال مركز المساعدة في العمل المنبثق عنها. أثمر هذا المركز محترفاً للأشغال اليدوية ومصنعاً للحلويات، إضافةً إلى سلسلة من المتاجر التي تبيع منتجات المؤسسة فيعود الريعُ لدعم الطلّاب. وهذا الدعم الماديّ بات ضرورياً، وسط ظروفٍ صعبة ترخي بثقلها على المؤسسة وتتهدّد بقاءها.

أرخت الأزمة الاقتصادية في لبنان بثقلها على سير العمل في المؤسسة (سيزوبيل)

توضح المسؤولة عن مركز المساعدة في العمل ليلى زغيب أنّ التدريب على المهارات اليدويّة والمهنية يبدأ من داخل الصفوف الدراسية. ليس كل الطلّاب مؤهّلين لدخول المشاغل لاحقاً، وتلعب قدراتهم الجسديّة والذهنية دوراً في هذا الإطار. أما مَن يستطيعون فيتوجّهون إمّا إلى المشاغل الإنتاجيّة حيث ينصبّ التركيز على تصنيع الشوكولاته والحلويات والأشغال اليدويّة، أو إلى المشاغل العمَليّة حيث يتعلّمون كيفية المساعدة في الحصص الدراسية وفي الأعمال المنزليّة والمطبخيّة.

تلفت زغيب إلى أنّ «أهل المصابين بمتلازمة داون غالباً ما يتهيّبون من فكرة انتقالهم إلى سوق العمل الفعلي خارج (سيزوبيل)، إلّا أنّ هذا الإنجاز تحقّق من خلال 4 طلّاب حصلوا على وظائف في قطاع المطاعم».

تغليف حبات الشوكولاته في المشغل التابع للمؤسسة (الشرق الأوسط)

انضباط ودقّة وصبر

داخل مشاغل الشوكولاته والحلويات، تنشغل الحواس بالرائحة الزكيّة المنبعثة من الأفران، وبموسيقى خافتة يبثّها جهاز الراديو لتسلية الطلّاب في حين يعملون بصمتٍ وتركيزٍ من الصعب اختراقُهما. منهم مَن يغلّف الحلويات بالورق، ومنهم مَن يلفّ الشريط اللاصق حول حبّات الشوكولاته. لدى سؤال ماريا، وهي مصابة بمتلازمة «داون»، عمّا تفعل تجيب: «أنا أحقق حلم حياتي بأن أعمل هنا».

وفق رضا إبراهيم السخن، مسؤولة وحدة النظافة وضمان الجودة في المشاغل، يتميّز الطلّاب العاملون بانضباطهم ودقّتهم وصبرهم: «لا يتحرّكون من أماكنهم قبل أن ينهوا المهمة الموكلة إليهم. قد يمضون ساعاتٍ في تقطيع البسكويت أو لصق الشريط على الشوكولاته، لكننا لا نسمعهم يتذمّرون».

أعمال قد تبدو بسيطة لكنها تتطلّب دقّة وصبراً كبيرَين (الشرق الأوسط)

رغم قدراتهم الحسّيّة غير المكتملة، فإنّ هؤلاء الطلّاب باتوا يشكّلون جزءاً أساسياً من العملية الإنتاجية، ومن بين أيديهم تخرج منتجات ذات جودة عالية. والأهمّ، أنّ هذا العمل، على البساطة التي يبدو عليها بالنسبة إلى الأصحّاء، فإنه «يمنحهم ثقةً بالنفس وهدفاً في الحياة كما يضاعف قوّة شخصيتهم»، وفق السخن.

الامتنان سمةٌ خاصة لدى المصابين بمتلازمة داون. يفرحون بالتفاصيل الصغيرة التي تبدو كبيرة بنظرهم؛ يهلّلون لبسمة، يصفّقون لزائر، ويدمعون تأثّراً إن نالوا مكافأة مالية صغيرة مقابل ساعات العمل. يبصرون البشر بقلوبهم وليس بعيونهم، لأنّ طاقاتهم مهما كانت محدودة توسّعها طاقة الحب.



دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصطدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
TT

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصطدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)

في مشهد أقرب للدراما بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الاثنين، أنقذ ركاب سيارة أجرة طفلة بالصف الرابع الابتدائي كانت تتعرض لمحاولة خطف، بعدما لاحظ أحدهم ارتباكها وخوفها من سيدة غريبة كانت برفقتها، قبل أن يتأكد لهم أنها لا تعرف السيدة، ما دفعهم إلى إيقاف السيارة، وتسليمهما إلى الأجهزة الأمنية، فيما كشفت التحريات الأولية أن السيدة حاولت خطف الطفلة بعد استدراجها بغرض سرقة «قرطها الذهبي» الذي كانت ترتديه.

ووفق تصريحات صحافية لوالدة الطفلة، فإن السيدة ادعت للطفلة معرفة الأم، واصطحبتها بعد خروجها من أداء الامتحانات، محاوِلة إقناعها أكثر من مرة بأخذ «القرط»، ومع رفض الطفلة، استقلت معها سيارة أجرة متجهة إلى مدينة الزقازيق (عاصمة المحافظة)، قبل أن يُكتشف أمرها.

الواقعة، ليست مجرد مشهد عابر، بل صورة متجددة من دراما خطف الأطفال التي تتكرر في المجتمع المصري، بعد وقائع متتالية، كان ضحاياها أطفال ورضّع.

وسلط المسلسل المصري «حكاية نرجس»، خلال شهر رمضان الماضي، الضوء على قضية خطف الأطفال، حيث تناول المسلسل، المأخوذ عن قصة حقيقية، قصة جرائم اختطاف سيدة عاقر للأطفال لتعوض عدم قدرتها على الإنجاب.

وفي الواقع؛ شهدت مصر وقائع سابقة لخطف الأطفال أثارت جدلا بأحداثها الدرامية، أبرزها الشهر الماضي مع حادثة اختطاف رضيعة بعد ساعات من ولادتها بمستشفى الحسين الجامعي (وسط القاهرة)، على يد سيدة مُنتقبة، بعد أن قامت والدة الطفلة بحسن نية بإعطائها إياها لتهدئتها، لكنها غافلت الجميع واختفت في لحظات، إلا أن السلطات الأمنية تمكنت من القبض عليها بعد جهد كبير قادته 8 فرق وشمل فحص 122 كاميرا مراقبة.

وشهدت محافظة الجيزة، مطلع الشهر الحالي، محاولة سائق مركبة «توك توك» خطف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة (12 عاماً)، حيث كشفت التحريات أن السائق بعد توصيله للطفل ووالدته وعقب نزول الأم، انطلق هارباً بالطفل، إلا أن والدته استغاثت، فلاحقه الأهالي وتمكنوا من إيقافه والتحفظ عليه، بينما اعترف المتهم بمحاولة الخطف للاعتداء عليه لكونه تحت تأثير المواد المخدرة.

بنايات على نيل القاهرة (رويترز)

وفي حادثة مماثلة لـ«طفلة الشرقية»؛ وقعت الأسبوع الماضي، حاولت سيدة في إحدى أسواق محافظة الفيوم (جنوب غربي القاهرة) استدراج طفلة في الصف الأول الابتدائي واختطافها لسرقة قرطها الذهبي، إلا أن صرخات الطفلة أيقظت انتباه رواد السوق، الذين حاصروا السيدة وشلّوا حركتها، وأفشلوا محاولة الخطف، قبل تسليمها للشرطة.

ولا توجد إحصائيات رسمية حديثة بشأن عدد حالات خطف الأطفال في مصر، فيما أوضحت إحصاءات سابقة تلقي خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، خلال عامي 2018 و2019، ما يزيد على 2264 بلاغاً بحالة خطف. بينما أشار مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، صبري عثمان، في تصريحات قبل شهرين، إلى أن بلاغات «خطف الأطفال» التي يتلقاها المجلس، بسيطة ومحدودة، ولا تعبر عن ظاهرة مقلقة.

الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذة علم الاجتماع، ترى أن جرائم خطف الأطفال تبدو في ظاهرها حالات فردية، لكنها آخذة في التكرار خصوصاً مع تناولها المستمر في الإعلام، لكنها ليست ظاهرة اجتماعية واسعة، وإن كانت تتكرر وترتبط بدوافع متعددة، منها السرقة، بينما أخرى تستهدف الرضّع لأسباب مختلفة، ما يعكس تنوع أنماط الجريمة وخطورتها.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن وضع شرطي في كل مكان، لكن يمكن أن يكون المجتمع نفسه خط الدفاع الأول عبر الملاحظة والإبلاغ»، مؤكدة أن «وعي الركاب وشدة ملاحظتهم في حادث طفلة الشرقية نموذج إيجابي يجب تعميمه».

كما تلفت إلى دور المدرسة في حماية الأطفال، عبر وضع قواعد صارمة لتسليم التلاميذ فقط لأشخاص مسجلين مسبقاً كأولياء أمور أو أقارب معتمدين، كذلك فإن «تداول أخبار الخطف عبر وسائل الإعلام يجب أن يكون جرس إنذار للأسر، ليأخذوا الأمر بجدية أكبر، فعليهم مسؤولية في تقليل مخاطر الخطف، مثل تجنب ارتداء الأطفال لمقتنيات ثمينة كالحُلي الذهبية التي تجذب المجرمين» وفق أستاذ علم الاجتماع، التي طالبت بتسريع إجراءات التقاضي، والعدالة الناجزة، وصدور الأحكام سريعاً وإعلانها للرأي العام، لأن ذلك يردع المجرمين.

وينص قانون العقوبات في مصر على عقوبات صارمة في جرائم «خطف الأطفال»، تناولتها تسع مواد قانونية من 285 حتى 291، تضمنت أحكاماً تتراوح من السجن سبع سنوات وحتى السجن المؤبد أو الإعدام في حالات معينة.

المحامي المصري، محمد فتوح، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوانين العقوبات رادعة لأي جريمة ومنها الخطف، والحل ليس في المزيد من التشريعات، بل في سرعة تطبيق القانون، وتعزيز دور الشرطة، وتكامل المجتمع المدني مع الدولة في حماية الأطفال».

ويؤكد فتوح أن مواجهة الظاهرة لا تقتصر على العقوبات، بل تحتاج إلى توعية المجتمع، قائلاً: «يجب أن يتعلم الأطفال في المدارس كيف يتعاملون مع الغرباء، وأن تدرك الأسر مسؤوليتها في حماية أبنائها، كما أن المؤسسات العقابية يجب ألا يقتصر دورها على السجن فقط، بل أن تقدم برامج إصلاح نفسي وتأهيل اجتماعي للسجناء».

ويضيف: «الشرطة تبذل مجهوداً كبيراً، كما حدث في قضية خطف رضيعة الشهر الماضي حين تم ضبط المتهمة خلال 24 ساعة، لكن هذه النجاحات يجب أن تُبرز في الإعلام لتردع المجرمين، كذلك هناك حاجة إلى تطوير أدوات المراقبة، مثل إلزام المحلات والمدارس بوجود كاميرات، وفرض غرامات على من يتجاهل ذلك، لأن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من مكافحة الجريمة».


إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
TT

إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)

قررت جهات التحقيق في مصر إحالة الفنانة المصرية ياسمينا المصري إلى المحاكمة بتهمة السب والقذف ضد نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي، في القضية التي تحمل رقم 6357 لسنة 2026 جنح النزهة.

جاء ذلك بعد التحقيق مع الفنانة في البلاغ المقدم من نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي، الذي اتهمها بالسب والقذف والتشهير، إلى جانب الطعن في الأعراض والتهديد بالإيذاء والإساءة إلى سمعته وسمعة عائلته، عبر منشورات على صفحتها بموقع «فيسبوك». كما أمرت نيابة النزهة (شرق القاهرة) بحبس الفنانة ياسمينا المصري أربعة أيام على ذمة التحقيق.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الفنانة، وحررت محضراً بالواقعة، في حين باشرت النيابة التحقيقات إلى أن قررت إحالتها إلى محكمة الجنح.

وتصل عقوبة السب والقذف في القانون المصري إلى الحبس والغرامة، التي تتراوح بين ألفين و10 آلاف جنيه، وفقاً للمادة 306 من قانون العقوبات. وفي بعض الحالات قد تصل الغرامة إلى 50 ألف جنيه إذا اقترنت الجريمة بالتشهير والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

وشاركت الفنانة ياسمينا المصري في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية، من بينها مسلسل «يا أنا يا إنتي» بطولة فيفي عبده، وسمية الخشاب؛ وفيلم «المرسي أبو العباس» بطولة صبري عبد المنعم، وسليمان عيد، وأحمد عزمي؛ ومسرحية «الثانية في الغرام» بطولة محمد عبد الحافظ، ومحمد عبد الجواد، ومن تأليف سامح العلي وإخراجه.

نقيب الممثلين في مصر الفنان أشرف زكي (فيسبوك)

ووفق متابعته للأزمة بين الفنانة الشابة ياسمينا المصري ونقيب الممثلين أشرف زكي، يقول الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين إن الفنان أو الفنانة الشابة حين يخطئان لا بد أن يتعرضا للجزاء، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لكن يجب ألا ننسى أن الدكتور أشرف زكي مسؤول عن جميع الفنانين، حتى من غير أعضاء النقابة. وفي نهاية هذه الأزمة، إذا ثبت خطأ الفنانة الشابة، فقد تُحبس، وفي تصوري أن نقيب الممثلين لن يرضى بذلك، وربما ينتهي الأمر باعتذار علني».

وأشار سعد الدين إلى أن الوسط الفني في مصر يُعد «أسرة كبيرة»، وأنه «لا يصح أن يصل الخلاف إلى القضاء»، وتابع: «المفترض أن الفنان أشرف زكي، بصفته نقيب الممثلين، هو كبير هذه الأسرة، والمسؤول عن جميع الفنانين، سواء كانوا أعضاء في النقابة أم لا. ولا خلاف على حقه في الحصول على رد اعتباره أدبياً، لكنني لا أتمنى أن يكون النقيب سبباً في حبس فنان جنائياً».

ويتولى الفنان أشرف زكي منصب نقيب المهن التمثيلية منذ عام 2015، وهو ممثل ومخرج مسرحي قدَّم العديد من الأعمال في الدراما والسينما والمسرح، من بينها مسلسلات «المداح»، و«إش إش»، و«حكيم باشا»، و«الاختيار»، كما شارك في أفلام «الرجل الغامض بسلامته»، و«الوتر»، و«طباخ الرئيس»، و«ولد وبنت». وعلى خشبة المسرح، قدَّم أعمالاً من بينها «ضحك ولعب ومزيكا»، و«عائلة الفك المفترس».


لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
TT

لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)

‌أعلنت شركة «إيبيك جيمز»، اليوم الثلاثاء، عودة لعبتها الشهيرة «فورتنايت» إلى متاجر التطبيقات في ​أنحاء العالم، معبّرة عن ثقتها في التوصل إلى نتيجة إيجابية في الدعوى القضائية المُقامة حالياً على شركة «أبل»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت «إيبيك جيمز»، في بيان: «بمجرد إجبار (أبل) على الكشف عن التكاليف (الحقيقية ‌لتشغيل متجر التطبيقات)، ‌لن تسمح ​الحكومات ‌في أنحاء ⁠العالم ​باستمرار الرسوم ⁠غير المبرَّرة التي تفرضها الشركة المصنِّعة لهواتف (آيفون)».

وتخوض الشركة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها وتدعمها شركة «تنسنت» الصينية، معركة قانونية مع «أبل» ⁠منذ 2020، وتقول إن ممارسة ‌الشركة، ‌المتمثلة في فرض عمولة ​تصل إلى ‌30 في المائة على المدفوعات داخل ‌التطبيقات، تنتهك قواعد مكافحة الاحتكار الأميركية.

وأضافت «إيبيك جيمز»: «تدرك (أبل) أن المحكمة الاتحادية الأميركية ستُجبرها على التحلي ‌بالشفافية بشأن كيفية فرض رسوم متجر التطبيقات».

وأصبحت لعبة «فورتنايت»، ⁠في ⁠العام الماضي، متاحة على متجر «آب ستور»، التابع لـ«أبل»، في الولايات المتحدة بعد حظرٍ دامَ قرابة خمس سنوات.

وذكرت «إيبيك جيمز»، في وقت سابق من هذا العام، أنها ستُسرّح أكثر من ألف موظف، بعد انخفاض الإقبال على «فورتنايت» ​بسبب الضبابية الاقتصادية ​الكلية وبيئة الإنفاق الصعبة.