مصر: إعلان لـ«دورة رمضانية» بمنطقة ريفية يخطف الأنظار

نال إشادات لوضوح رسالته وأسلوبه الاحترافي

لقطة من الإعلان التشويقي الخاص بالدورة الرمضانية بمركز شباب البعالوة الصغرى
لقطة من الإعلان التشويقي الخاص بالدورة الرمضانية بمركز شباب البعالوة الصغرى
TT

مصر: إعلان لـ«دورة رمضانية» بمنطقة ريفية يخطف الأنظار

لقطة من الإعلان التشويقي الخاص بالدورة الرمضانية بمركز شباب البعالوة الصغرى
لقطة من الإعلان التشويقي الخاص بالدورة الرمضانية بمركز شباب البعالوة الصغرى

استطاع إعلان قصير يروج لدورة كرة قدم رمضانية في مصر أن يخطف الأنظار بقوة خلال الساعات القليلة الماضية، عقب طرحه عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما أنها ستقام في أجواء ريفية بسيطة، في إحدى القرى بمحافظة الإسماعيلية (130 كيلومتراً شرق القاهرة)، ولكنه نُفذ بتقنيات وأفكار إبداعية وفق متابعين.

وتشهد الكثير من القرى المصرية منافسات كروية شعبية يتم تنظيمها خلال شهر رمضان، وأصبحت أحد المظاهر التي تميز شهر الصيام في مصر، خصوصاً بعد أن شهدت تطوراً في منافساتها وأجوائها لتضاهي البطولات الكبرى، مع إدخال التقنيات الحديثة من بث مباشر للمباريات، ولوحة تبديلات إلكترونية، بالإضافة إلى الاستعانة بتقنية الفيديو «فار».

وجاء الإعلان التشويقي الخاص بالدورة الرمضانية بمركز شباب البعالوة الصغرى، بمركز ومدينة التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية، ليواكب هذا التطور، وهذه المرة ينصبّ بشكل أكبر على الدعاية والترويج للدورة، داعياً إلى متابعة حفل قرعة البطولة، يوم الجمعة المقبل.

وحمل الإعلان، الذي يستمر 3 دقائق و29 ثانية، إشارة إلى أجواء شعبية من القرية، وتفاصيل الحياة اليومية، مثل حركة البيع والشراء، وجلسات المقاهي، على خلفية صوت إنشاد الراحل العربي فرحان البلبيسي، أحد أشهر المنشدين في مصر.

بعدها ينتقل السيناريو من المشهد العام إلى المشهد الخاص بكرة القدم، والتحدي والتنافس فيها، والتشجيع الحماسي من الجماهير؛ إذ يشتهر سكان الإسماعيلية بحبهم الشديد لكرة القدم، ما جعلهم يطلقون على النادي الإسماعيلي، ممثل المحافظة، لقب «برازيل الكرة المصرية».

وفور نشره على صفحة مركز شباب البعالوة الصغرى، لفت الإعلان أنظار مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، الذين التقطوه سريعاً لينتشر بين المنصات المختلفة.

وثمَّن كثير من رواد «السوشيال ميديا» التفاصيل التي ظهرت بالإعلان، وخروجه بشكل مدروس وبرسالة واضحة.

وتضمن الإعلان مشهداً يظهر فيه «بوستر» للراحل إيهاب جلال، المدير الفني للإسماعيلي ومدرب منتخب مصر الأسبق، مع عبارة: «في الجنة يا إيهاب»، بينما تتعلق به أنظار المشجعين واللاعبين، وهو ما ثمَّنه رواد كثيرون، معتبرين أنه لحظة وفاء للراحل، بينما أشار بعضهم إلى تأثره بهذا المشهد.

كذلك، حمل الإعلان ملمحاً سياسياً خارج إطار كرة القدم، بظهور العَلَم الفلسطيني في أيدي المشجعين وعلى أكتافهم، خلال متابعة المباريات. وهو الملمح الذي تَوَقَّفَ أمامه كثير من الرواد، مؤكدين أنه إجادة في محلها، وفي وقتها. كما وجَّه كثيرون الشكر إلى فريق عمل الإعلان، مؤكدين أنه عمل احترافي وإبداعي في تصويره وإخراجه ومونتاجه، بأبسط الإمكانات.

أحمد صلاح البعلي، عضو اللجنة المنظمة للدورة الرمضانية بمركز شباب البعالوة الصغرى، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «فريق عمل الفيلم يضم نحو 30 فرداً من أبناء القرية، وخلال العام الماضي قدمنا فيديو قصيراً بمناسبة مئوية تأسيس النادي الإسماعيلي، لاقى انتشاراً وإعجاباً من جماهير النادي، وهو ما دفعنا هذا العام أن نفكر في تنفيذ فيلم يخص مركز شباب البعالوة الصغرى، ويروّج للدورة الرمضانية بشكل أكبر بعد أن ذاع صيتها خلال السنوات الماضية».

ويشير إلى أن «فكرة الإعلان جاءت بشكل جماعي، واختيارها تَطَلَّبَ جهداً ووقتاً طويلاً من فريق العمل، بينما تم التنفيذ في 6 أيام، مؤكداً أن «التركيز كان منصبّاً على أن يحمل الفيلم رسالة بأن الحارات الشعبية والملاعب الترابية في القرى تعد مصنعاً للمواهب الكروية، إذ أفرزت لاعبين كرة ذوي شهرة في مقدمتهم محمد صلاح».

وتابع: «أردنا إيصال هذه الفكرة لتسير الأجيال الجديدة على نهج من سبقوهم، كما أردنا إيصال رسالة وفاء للراحل إيهاب جلال، المدير الفني للإسماعيلي ومدرب منتخب مصر الأسبق، الذي رحل عنا قبل 5 أشهر، ولكن رغم رحيله لا تزال سيرته الحسنة باقية».

وأضاف البعلي: «أردنا كذلك أن نوصل رسالة من القرية بأن شباب مصر جميعاً قلباً وقالباً مع القضية الفلسطينية، وأن قضيتهم هي قضية العرب جميعاً، وعبّرنا عن ذلك بظهور علم فلسطين خلال الفيديو بوصفه رمزاً للتضامن مع الأشقاء الفلسطينيين، والتأكيد أننا ضد سياسة تهجيرهم». وفي الختام يبيّن عضو فريق العمل أنهم سعداء بما وصل له الفيلم من انتشار وإشادة؛ لأنه يعني أن رسالته وصلت للجميع، وهو ما يعطيهم دفعة لتنظيم دورة رمضانية قوية، تكون الأبرز في مصر.


مقالات ذات صلة

«دورة مونت كارلو»: زفيريف يهزم فونسيكا ويتقدّم لنصف النهائي

رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مونت كارلو (إ.ب.أ)

«دورة مونت كارلو»: زفيريف يهزم فونسيكا ويتقدّم لنصف النهائي

تغلب الألماني ألكسندر زفيريف على البرازيلي الشاب جواو فونسيكا 7-5 و6-7 (4-7) و6-3، الجمعة، ليصعد للدور قبل النهائي ببطولة مونت كارلو.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية نيكيتا هايكن حارس مرمى فريق بودو/غليمت (أ.ف.ب)

قبل المونديال... حارس مرمى بودو/غليمت يحصل على الجنسية النرويجية

حصل نيكيتا هايكن حارس مرمى فريق بودو/غليمت على الجنسية النرويجية، ما يمهد الطريق أمام احتمال استدعائه للمنتخب الوطني للمشاركة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بودو)
رياضة عالمية لاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني لينارت كارل (أ.ف.ب)

لينارت كارل خارج مواجهة بايرن وريال مدريد

تعرّض لاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني لينارت كارل لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ اليمنى وسيغيب عن المباريات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية بايرن ميونيخ يجهز لمرحلة التحضير للموسم الجديد (أ.ب)

بايرن ميونيخ يواجه أستون فيلا في مباراة وديّة بهونغ كونغ

سيخوض بايرن ميونيخ مباراة ودية تحضيرية للموسم الجديد في أغسطس أمام أستون فيلا الإنجليزي في هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية بطل العالم السابق في الملاكمة تايسون فيوري (رويترز)

فيوري يصر على أنه لا يزال «الملاكم المهيمن»

قال بطل العالم السابق، تايسون فيوري، إنَّه لا يزال الملاكم الذي يحاول الجميع التغلُّب عليه في فئة وزن الثقيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)
ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)
TT

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)
ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

في جلسة اختلط فيها البوح الإنساني بالتجربة الفنّية، بدا الفنان المصري أحمد حلمي أقرب إلى حكّاء يستعيد تفاصيل رحلته، وليس نجماً يستعرض إنجازاته. على مسرح جامعة عفت بجدة (غرب السعودية)، حيث يتقاطع الحراك الثقافي مع جيل جديد من صنّاع السينما، تحوَّلت الجلسة إلى درس مفتوح في المعنى، أكثر منها حديثاً عن النجومية.

منذ اللحظة الأولى، بدا واضحاً أنّ الحديث لن يكون تقليدياً. قُدّم حلمي على أنه «فنان رسم الضحكة على وجوه جمهور عربي كامل»، لكن ما كشفه كان أبعد من ذلك، إذ تراءى سرداً لتجربة تشكّلت من المصادفة والتعثّر والوعي.

جدة... الذاكرة الأولى

يبدأ حلمي من جدة، التي يراها جزءاً من تكوينه. عاش فيها سنوات الطفولة والمراهقة، وهي المرحلة التي «بُني فيها جزء كبير من شخصيته»، وفق وصفه.

ويستعيد زمناً لم تكن فيه صناعة السينما حاضرة، حيث كان الفنّ يُشاهد عبر أشرطة الفيديو. اليوم، يرى المشهد مختلفاً، مع وجود مؤسّسات تعليمية ومهرجانات، مشيراً إلى أنّ ما يحدث هو «بداية تشكل هوية»، وليس مجرّد حراك عابر.

المصادفة... نقطة البداية

يروي حلمي مشهداً حاسماً من طفولته: طفل يقف في شارع بالقاهرة، يشاهد طلاباً يحملون أدوات فنّية، فيتمنى أن يكون واحداً منهم. تمرّ السنوات، ليجد نفسه أمام المكان ذاته، وكأنّ الحلم لم يغادره.

ورغم تعثّره دراسياً، إذ حصل على مجموع لم يؤهّله لمسار واضح، قادته المصادفة إلى أكاديمية الفنون، إذ تغيَّر مساره بالكامل، وتفوَّق على آلاف المتقدّمين. هنا، لا يقدم القصة نموذج نجاح تقليدياً، وإنما دليل على أنّ الطرق لا تُرسم دائماً بخطّ مستقيم.

ويستعيد حلمي لحظة فوزه بجائزة مدرسية عبارة عن آلة حاسبة و«خلاط». تفصيلة تبدو عابرة، لكنها كانت بالنسبة إليه أول اعتراف بموهبته، وبداية إحساسه بأنه قادر على أن يكون «فناناً».

حين تختبرك الحياة

لا يخلو حديث حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ، بل في حياته الشخصية، حين كاد زواجه بالفنانة منى زكي أن يتوقّف يوم الفرح. ففي اللحظات الأخيرة، رفض والد العروس إتمام الارتباط، قبل أن تتدخّل جدتها لإقناعه، ليُستكمل الزواج في النهاية. يرويها بوصفها إحدى مفاجآت الحياة التي قد تعترض الطريق قبل أن تعود الأمور إلى مسارها.

تحدّي الاستمرار وعدم كفاية الموهبة

يصف حلمي المجال الفنّي بأنه مساحة بلا قواعد ثابتة، لا يمكن التنبؤ بمساراتها. ويؤكد أنّ التحدّي الحقيقي ليس في البداية، بل في الاستمرار، خصوصاً مع تغيُّر الأجيال وتبدُّل الأدوار. هنا، يصبح الوعي هو الأساس: أن يعرف الفنان موقعه ويدرك طبيعة التحوّلات من حوله.

في خلاصة تجربته، يقدّم حلمي فكرة محورية: الموهبة وحدها لا تكفي. ويُشبّهها بجذر شجرة يحتاج إلى رعاية حتى ينمو. قد تكون موجودة، لكنها تظلّ خاملة إن لم تُنمَّ. ومن هنا، تصبح الاستمرارية شرطاً لظهورها، لا بديلاً عنها.

ويرى أنّ الشخصية لا تُخلق أمام الكاميرا، بل تُبنى عبر سنوات من المعايشة والفهم. فالممثل، في نظره، لا يؤدّي الدور بقدر ما يستدعي مخزوناً من التجارب، وهو ما يمنح الأداء صدقه.

وعلى عكس المتوقع، يرى أنّ الكوميديا أصعب من الدراما، لأنها مرتبطة بإيقاع متغيّر. فما يُضحك في زمن قد لا يُضحك في زمن آخر، ممّا يجعلها فناً يتطلَّب حساسية دائمة تجاه التحوّلات.

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن السعودية، يرى حلمي أنّ السينما أداة لصناعة الهوية أو التعبير عنها. ووجود التعليم السينمائي والمهرجانات يعكس بداية بناء حقيقي، قد يقود إلى حضور تنافسي إذا استمر هذا الزخم.

الشهرة والنجاح... معادلة معقّدة

ويصف الشهرة بأنها «سلاح ذو حدين»، تمنح الحبّ لكنها تحدّ من الحرّية. أما النجاح، فيحذر من الانشغال به، مشيراً إلى أنّ «الانتباه له قد يكون بداية الفشل». لذلك، يتعامل مع نفسه وكأنه لم يصل بعد، حفاظاً على دافعه للاستمرار. ثم يعرّف الفنّ بأنه لقاء مع المشاعر، لا مجرّد رسالة مباشرة. أن تجعل الإنسان يضحك أو يبكي أو يتأثر... هذا، في نظره، هو جوهر التجربة الفنّية.

رحلة تتقاطع مع التعليم وصناعة المستقبل

في ختام اللقاء، تتضح أهمية هذه التجربة في سياقها التعليمي، إذ أكدت رئيسة الجامعة الدكتورة هيفاء جمل الليل أن استضافة أحمد حلمي تُمثّل فرصة مُلهمة للطلاب للاطّلاع على تجارب واقعية في صناعة السينما، وفهم دور الفنّ في بناء الوعي والتأثير المجتمعي، مشيرة إلى حرص الجامعة على ربط التعليم بالممارسة المهنية وفتح قنوات التواصل مع رموز الإبداع في العالم العربي.

بدوره، أوضح رئيس مدرسة الفنون السينمائية الدكتور محمد غزالة أنّ الزيارة تُمثّل جسراً بين ما يُدرَّس داخل القاعات الدراسية وما يحدث في سوق العمل، لافتاً إلى أنّ تجربة حلمي تُقدّم نموذجاً مهمّاً في بناء مسار فنّي قائم على التنوّع والقدرة على التحوّل، بعيداً عن النجومية السطحية.

وبين جدة والقاهرة، بين المصادفة والتخطيط، يُقدّم أحمد حلمي تجربته بوصفها رحلة مستمرة لا محطة نهائية. رحلة تبدأ بحلم بسيط، وتستمر بحقيقة واحدة: الموهبة موجودة... لكن لا بدَّ أن تُسقَى.


«إشعار بالموت»... بطولة سينمائية أولى وأخيرة لبهاء الخطيب

من كواليس تصوير الفيلم (حساب المخرج على «فيسبوك»)
من كواليس تصوير الفيلم (حساب المخرج على «فيسبوك»)
TT

«إشعار بالموت»... بطولة سينمائية أولى وأخيرة لبهاء الخطيب

من كواليس تصوير الفيلم (حساب المخرج على «فيسبوك»)
من كواليس تصوير الفيلم (حساب المخرج على «فيسبوك»)

يُسجِّل الفيلم السينمائي المصري «إشعار بالموت»، الذي استقبلته الصالات مؤخراً، البطولةَ الأولى والأخيرة لبطله الممثل الشاب بهاء الخطيب، الذي تُوفي في أغسطس (آب) الماضي إثر أزمة صحية، عقب الانتهاء من تصوير الفيلم.

«إشعار بالموت» من بطولة بهاء الخطيب، ويارا عزمي، وكارولين خليل، وهاجر الشرنوبي، وأيمن الشيوي، ويشهد ظهوراً شرفياً لعدد من الممثلين، منهم حمدي الوزير وعمرو عبد الجليل، وهو من تأليف وإخراج أحمد عادل عقل، ويُعد أول فيلم سينمائي يُطرح في الصالات المصرية في ظل مواعيد العمل الجديدة لدور العرض، التي شهدت إنهاءً مبكراً للحفلات قبل التاسعة مساءً.

تدور أحداث الفيلم حول «مروان»، الشاب الذي نشأ في ظروف عائلية صعبة رغم ثراء والده؛ إذ إن تعنيف الأب في التربية، متأثراً بالجد، ومحاولة الأم تدليله في الطفولة، ووفاتها مبكراً بعد إصابتها بالمرض، وزواج والده من قريبته التي استعان بها لتمريض زوجته في أيامها الأخيرة... كلها أمور تؤدي إلى إصابته بمرض نفسي.

وعبر تنقلات عدة بين «الفلاش باك» والحاضر، مع الارتكاز على لحظة وفاة والده وهو شاب، نتابع كثيراً من المواقف التي يمر بها «مروان»، الذي يعمل سائقاً لسيارة «مرسيدس» قديمة نسبياً عبر أحد تطبيقات النقل الذكي، خصوصاً بعد تعرّفه إلى «ريم»، الفتاة التي يقع في حبها، لكنه يخشى الاقتراب منها.

وفي الأحداث، نتابع مواقف عدة يمر بها مروان، سعياً منه لتطبيق ما يراه «عدلاً» في المجتمع، لكن الأمور تتفاقم وتكشف كثيراً من التعقيدات التي يواجهها، عبر علاقته مع «ريم»، التي يحاول ابن عمها «مدحت»، الذي يحبها، إبعاده عنها، في حين تظهر محاولته للتغيير من أجل الفتاة التي يحبها.

بطلا الفيلم في كواليس التصوير (حساب المخرج على «فيسبوك»)

وعلى مدار نحو ساعتين، نتابع الرحلات التي يقوم بها «مروان» ومن يلتقي بهم، مع رغبة في التخلص منهم، بسبب ما يعتقد أنها جرائم يرتكبونها في حق المجتمع، وهم أشخاص ينتمون إلى فئات اجتماعية مختلفة، في رحلة تكشف عمق المعاناة المرضية التي يعيشها.

وقال المخرج أحمد عادل عقل لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة العمل بدأت لديه قبل سنوات عدَّة، لكن العمل الفعلي لم يبدأ إلا بعد تعرّفه إلى منتج الفيلم محسن الشوادي، عن طريق زميله الراحل وبطل العمل بهاء الخطيب، مشيراً إلى أنهم طوّروا المعالجة، واستغرقوا وقتاً في الكتابة لتطوير السيناريو، حتى بدأوا تصوير النسخة السابعة، بوصفها الأكثر تطوراً، وكان لدى المنتج حماس للمشروع رغم صعوبته.

المخرج أحمد عادل عقل أمام الملصق الترويجي للفيلم في العرض الخاص (حسابه على «فيسبوك»)

ووصف مرحلة الكتابة بأنها كانت «مرهقة نفسياً وذهنياً»، نظراً لطبيعة الموضوع، مع حرصه على الاستعانة بمتخصصين؛ إذ عقد جلسات مع أطباء نفسيين، وزار «مستشفى العباسية»، لفهم طبيعة الأمراض النفسية بشكل دقيق، واستخدامها مرجعاً درامياً لتفسير سلوكيات البطل في الأحداث، مشيراً إلى أن النجوم الذين ظهروا ضيوفاً في العمل جاءت مشاركتهم دعماً لأبطال الفيلم من المواهب الشابة.

وأوضح عقل أن بناء الفيلم، خصوصاً على مستوى استخدام «الفلاش باك»، كان قائماً على تأسيس واضح في السيناريو، لضمان خدمة الموضوع بدقة، وبما لا يجعل المشاهد يشعر بالتشتت، وهو ما جرى دعمه بتوظيف الصورة وتقنيات الألوان بصورة تبرز ذلك.

وأكد عقل أنهم كانوا حريصين على إنهاء الفيلم بالصورة التي كان يتمناها بطل الفيلم الراحل، ليكون بمنزلة تخليد لمسيرته الفنية التي كان يأمل تحقيق الكثير فيها، لافتاً إلى أن عرض الفيلم في الصالات السينمائية تأخر بسبب رغبتهم في تنفيذ أعمال ما بعد التصوير بأفضل صورة.


«جريمة في فندق السعادة»... مسرحية مصرية للعرض بموسم الرياض

الملصق الترويجي للمسرحية (حساب المستشار تركي آل الشيخ في فيسبوك)
الملصق الترويجي للمسرحية (حساب المستشار تركي آل الشيخ في فيسبوك)
TT

«جريمة في فندق السعادة»... مسرحية مصرية للعرض بموسم الرياض

الملصق الترويجي للمسرحية (حساب المستشار تركي آل الشيخ في فيسبوك)
الملصق الترويجي للمسرحية (حساب المستشار تركي آل الشيخ في فيسبوك)

يستعد مسرح «محمد العلي» في العاصمة السعودية الرياض، لاستقبال فريق عمل المسرحية المصرية «جريمة في فندق السعادة»، التي يتصدَّر بطولتها عدد كبير من نجوم الكوميديا، من بينهم أحمد عيد، وبيومي فؤاد، ودينا محسن، الشهيرة بـ«ويزو»، ومصطفى البنا، وعارفة عبد الرسول، وغيرهم، من تأليف عمرو سمير عاطف، وإخراج محمد جبر، كما يجمع العرض «الثنائي الكوميدي» أحمد عيد وبيومي فؤاد لأول مرة على خشبة المسرح.

وأعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه في المملكة، عن إطلاق تذاكر المسرحية الكوميدية «جريمة في فندق السعادة»، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، للعرض على مسرح «محمد العلي» في «بوليفارد سيتي»، بداية من يوم 16 وحتى 20 أبريل (نيسان) الحالي.

وتدور أحداث المسرحية في إطار كوميدي بوليسي في ليلة عاصفة بـ«فندق السعادة»، حيث تقلب «جريمة قتل»، غامضة كل شيء رأساً على عقب، ويبدأ المفتش «فرغلي»، التحقيق في الجريمة، في حين يُخفي كل ضيف وموظف سراً ولغزاً مثيراً، وسط مفارقات ومواقف كوميدية عدة تجمع فريق العرض.

وقبل «جريمة في فندق السعادة»، شاركت الفنانة دينا محسن «ويزو»، في عدد بارز من المسرحيات المصرية بموسم الرياض، من بينها «الباشا»، و«علي بابا»، و«اللمبي في الجاهلية»، وعن مشاركتها في «جريمة في فندق السعادة»، قالت ويزو إن «العرض يضمُّ مجموعة كبيرة من نجوم الكوميديا الرائعين، وسيضحك الجمهور كثيراً»، وتحدثت ويزو عن بعض تفاصيل دورها قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «ألعب دور (شيف) الفندق، كما أنني من بين الناس الذين سيُحقَّق معهم في جريمة القتل التي تقع في الفندق».

وأوضحت ويزو أن «المسرحية تدور في إطار كوميدي بوليسي، والعرض يضمُّ مفارقات عدّة تجمعها مع فريق العمل». لافتة إلى أنها المرة الأولى التي تتعاون فيها فنياً مع الفنان أحمد عيد، ووصفته بأنه فنان رائع، ولطيف جداً في التعامل.

الفنانة ويزو (حسابها على فيسبوك)

وأشارت ويزو إلى أن «جريمة في فندق السعادة» ليس العمل الأول لها مع الفنان بيومي فؤاد، موضحةً: «عملت معه كثيراً من قبل، وكان أحدثها الظهور في الفيلم المنتظر طرحه (ابن مين فيهم؟)، حيث أشارك ضيفة شرف. وأشعر بسعادة بالغة عندما نجتمع في عمل واحد، عبر أي وسيط فني، كما أن كواليس المسرحية بأكملها غير تقليدية ومليئة بالضحك».

وتابعت ويزو حديثها قائلة: «أعتز بمشاركتي ووجودي في (موسم الرياض) بشكل عام»، مشيرة إلى حبها للجمهور السعودي، الذي وصفته بـ«المضياف والكريم والمحب للفن»، مؤكدةً سعادتها بتفاعله اللافت مع العروض.

وعن إطلاق «الإفيهات» على المسرح مباشرة بهدف التفاعل مع الحضور، قالت ويزو إن «الموقف هو الذي يحدد أو يستدعي ذلك؛ فهناك مواقف تستدعي توجيه إفيهات للجمهور أثناء العرض، في حال وجود أمر يتعلق بهم، وأخرى لا تحتاج إلى ذلك. ويكفيني الشعور الذي يصلني حينها بأنهم سعداء».

وشارك بيومي فؤاد في عدد كبير من المسرحيات التي عُرضت ضمن فعاليات «موسم الرياض» قبل «جريمة في فندق السعادة»، من بينها «الصندوق الأحمر»، و«شمس وقمر»، و«مشيرة الخطيرة»، و«زواج اصطناعي»، و«ما تصغروناش»، و«أنستونا». وتُعد هذه المسرحية المشاركة الثالثة للفنان أحمد عيد في «موسم الرياض»، بعد مسرحيتي «اخطف مراتي ولك تحياتي»، و«عروسة من جهة إلكترونية».