فيما يعدّ نوعاً من الحوار الثقافي والتراثي بين الحضارات، يستضيف المتحف القومي للحضارة المصرية معرضاً فنياً للأزياء الشعبية والتراثية لدولة سلوفاكيا، ضمن فعاليات بعنوان «من النيل إلى تاترا»، تستمر حتى 20 فبراير (شباط) الجاري.
حضر افتتاح الفعالية التي تأتي في إطار التبادل الثقافي وتعزيز الصداقة بين مصر وسلوفاكيا عدد من الشخصيات العامة وعشاق الفن، بالإضافة إلى عدد من الوزراء السابقين وسفراء الدول الأجنبية في القاهرة.
وأشار الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، الدكتور الطيب عباس، إلى الدور الذي يؤديه المتحف في دعم التبادل الثقافي بين مصر ودول العالم عبر تنظيم أنشطة ثقافية وفنية بالتعاون مع السفارات والهيئات الدبلوماسية المختلفة في القاهرة.
ورأى أن هذه الفعاليات «تساهم في تعريف الزائرين المصريين والأجانب بعراقة الحضارة المصرية وإرثها الغني بالإضافة إلى استعراض الجمال الفني والتاريخي لمصر والبلاد الأخرى، وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب»، وفق بيان لمتحف الحضارة المصرية.

وقد أشادت سفيرة سلوفاكيا في القاهرة، لينكا ميهاليكوفا، بـ«الشراكة المثمرة بين السفارة والمتحف»، مؤكدة أن «هذه الفعاليات تعد فرصة لتعريف الشعب المصري بجوانب من الفن والثقافة السلوفاكية، مما يساهم في تعزيز التقارب الثقافي والعلاقات الثنائية بين البلدين».
ويضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية والصور الفوتوغرافية تمثل مزيجاً فريداً بين الفوتوغرافيا ورسم الوجوه والفن التشكيلي، بمشاركة فنانين سلوفاكيين حازوا جوائز في مسابقات مختلفة، إلى جانب الإضاءة على عناصر من علم الأجناس البشرية، ويهدف المعرض إلى إحياء الثقافة والعادات السلوفاكية والترويج لها في إطار فني معاصر.
ويقول مدير العرض المتحفي في متحف الحضارة المصرية، الدكتور سيد أبو الفضل، إن «هذه الفعالية تأتي بالتعاون بين المتحف وسفارة سلوفاكيا في القاهرة في إطار الدور الثقافي لمتحف الحضارة المصرية، حيث أقيمت فعالية ثقافية فنية تعرض للتراثَين السلوفاكي والمصري».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الاحتفالية شهدت عرض أزياء تضمن أزياء من التراث المصري وبالخصوص (التّلي)، كما تم عرض مجموعة من الأزياء السلوفاكية ذات الطابع الشعبي والتراثي».
وتضمنت الفعالية عرض أزياء للمصمم المصري محمد سامي، الذي قدّم مجموعة من التصاميم المبهرة المستوحاة من التراث المصري الغني، والتي عكست مزيجاً رائعاً من الأصالة والحداثة، مضيفة بُعداً فنياً وجمالياً للفعالية.
ولفت أبو الفضل إلى أن «المعرض يضم نحو 60 لوحة فوتوغرافية وفنية للملابس والأزياء المستوحاة من التراث والبيئة السلوفاكية، فإلى جانب الأزياء هناك عناصر أخرى مثل الإكسسوارات أو الورود أو الألوان على الوجوه التي تميز التراث السلوفاكي ويسعون للحفاظ عليه وحمايته من الاندثار، ولذلك فكل اللوحات الفوتوغرافية التي تتضمن أزياء تراثية ترتديها شخصيات مشهورة في المجتمع السلوفاكي من فنانين وغيرهم».

واستضاف متحف الحضارة المصرية في فترات سابقة عدداً من الفعاليات المختلفة لعرض تراث دول أجنبية مثل بيرو وإسبانيا وإيطاليا، كنوع من التفاعل الثقافي، ومعظمها فعاليات مشتركة عن الحرف التقليدية مثل الفخار أو العناصر ذات الأثر الحضاري.
ويوضح مدير العرض المتحفي بمتحف الحضارة أن «من ضمن ما نهدف إليه في هذه الفعاليات إتاحة الفرصة لزائر المتحف لكي يتعرف على جوانب تراثية وثقافية من دول أخرى بالإضافة للتراث المصري، فقد شهد هذا المعرض إقبالاً من جمهور المتحف الذين التقطوا الصور مع الملابس السلوفاكية بألوانها الزاهية وإلى جوار الأعمال الفوتوغرافية».
ويعدّ المتحف القومي للحضارة المصرية من أهم المتاحف التي تحكي قصة الحضارة المصرية بحقبها المتعاقبة منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث، متضمناً قطعاً أثرية منتقاة تلقي الضوء على التراث المادي واللامادي لمصر، وقد افتتحت قاعة العرض الرئيسية عام 2021 في احتفالية كبرى بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عُرفت بـ«موكب المومياوات الملكية»، حيث استقبل المتحف 22 مومياء ملكية.







