بشرى روي: فيلم «الصف الأول» أعادني للتمثيل بالجزائر

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها غادرت إلى فرنسا خلال «العشرية السوداء»

الفنانة الجزائرية بشرى روي تبدي سعادتها لعودتها للسينما (الشرق الأوسط)
الفنانة الجزائرية بشرى روي تبدي سعادتها لعودتها للسينما (الشرق الأوسط)
TT

بشرى روي: فيلم «الصف الأول» أعادني للتمثيل بالجزائر

الفنانة الجزائرية بشرى روي تبدي سعادتها لعودتها للسينما (الشرق الأوسط)
الفنانة الجزائرية بشرى روي تبدي سعادتها لعودتها للسينما (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة الجزائرية بشرى روي إن فيلم «الصف الأول» للمخرج الكبير مرزاق علواش أعادها مجدداً للتمثيل في السينما الجزائرية، بعد فترة من الغياب عن بلدها، وأكدت في حديثها مع «الشرق الأوسط» أنها تشعر بالارتياح في العمل مع علواش الذي اعتاد أن يوجه أبطاله بمحبة وهدوء يماثل شخصيته.

وكان مهرجان «البحر الأحمر السينمائي» قد شهد العرض الأول للفيلم بقسم «روائع عربية»، وتدور أحداث «الصف الأول» في إطار كوميدي اجتماعي من خلال أسرة جزائرية بسيطة تذهب مبكراً إلى الشاطئ ليتمكن أفرادها من قضاء يوم أمام البحر، وحجز مكان لهم بالصف الأول، وعندما تصل عائلة أخرى إلى الشاطئ تحدث كارثة غير متوقعة، وتؤدي بشرى دور زوجة رجل ثري تتعامل بتعالٍ وتشتبك مع امرأة أخرى على الشاطئ.

وتترقب الفنانة الجزائرية عرض الفيلم في السينمات الجزائرية، حيث يعد أول عمل تعود به منذ غادرت الجزائر إلى باريس قبل 14 عاماً.

وتعبر بشرى عن سعادتها بالفيلم: «الأساس في قبولي للعمل يرجع للمخرج مرزاق علواش الذي تعاملت معه منذ أكثر من 25 عاماً، فأنا أشعر بروحي كممثلة معه، وهناك احترام كبير بيننا، وهو كمخرج يُثَمن دور المرأة الجزائرية في المجتمع».

وعن دورها في الفيلم توضح: «أقوم بدور زوجة رجل ثري، لديها إحساس بذاتها وتتعامل بتعالٍ مع الآخرين لاعتقادها أنها أفضل منهم بحكم ثرائها، وعليهم أن يفسحوا الطريق أمامها».

وتستدرك أن دورها على النقيض من شخصيتها: «أنا بطبيعتي متواضعة وأتعامل ببساطة مع الآخرين، لكن كان عليّ أن أتعامل بطريقة أخرى أمام الكاميرا وأن يعلو صوتي، وهذا ما يفرضه التمثيل من تحديات على الفنان في تقديم شخصيات بعيدة عنه».

وعن استقبال الفيلم عند عرضه الأول بمهرجان «البحر الأحمر» تقول: «الحقيقة أنه أثار ضحك الحاضرين الذين امتلأت بهم الصالة، وهذا كان مؤشراً رائعاً من جمهور المهرجان بمختلف جنسياته».

ملصق فيلم «الصف الأول» خلال عرضه بمهرجان تورنتو (الشرق الأوسط)

وعن كواليس الفيلم تقول بشرى: «كنا نصور في نهاية الصيف، وكانت هناك أوقات تنخفض فيها درجة الحرارة ونحن على الشاطئ بملابس الصيف، لكن روح المحبة كانت موجودة، والفيلم كوميدي بالدرجة الأولى، وقد ضحكت حينما قرأت السيناريو الذي كتبه مرزاق فهو ثري بالمواقف الكوميدية».

وترصد الفنانة الجزائرية حجم الاختلاف بين مرزاق علواش في لقائهما الأول قبل ربع قرن عبر فيلم «باب الواد سيتي» والآن، موضحة: «زمان كان يهتم بالسياسة ومشاكل الإرهاب، لكنه دائماً يعمل مع الشباب ولأجل الشباب، يطالبهم أن يتغيروا ولا يتجهوا للهجرة».

الفنانة الجزائرية بشرى روي (الشرق الأوسط)

وتضيف: «أما أسلوبه مع الممثل فيتسم بالهدوء والرقي، بالنسبة لي تكفي نظرة منه لأفهم ما يريد، ورغم أنه يعيش في باريس بحكم ظروف الإرهاب منذ فترة (العشرية السوداء) بالجزائر حيث يتصدى في أفلامه لهذه الظاهرة، فإن أفلامه كلها تتوجه للشباب الجزائري».

وكانت بشرى روي قد رحلت عن الجزائر أيضاً في ظروف مماثلة تقول عنها: «رحلت مضطرة إلى فرنسا عقب تهديدات عدة تلقيتها في تلك الفترة، بحكم كوني ممثلة وناشطة وأستاذة رقص كلاسيكي، وقد غبت عن الجزائر 14 عاماً، وأخيراً عُدت للتمثيل بها».

وشاركت بشرى في أفلام سينمائية وتلفزيونية قبل تركها الجزائر، من بينها فيلم مع المخرج مالك حامينا، وفيلم تلفزيوني بعنوان «المرافعة» مع المخرج علي سرية.

وفي باريس أسست مدرسة لتعليم الرقص الشعبي الجزائري، وانضم لها جزائريون وفرنسيون وأعضاء من مختلف الجنسيات، ومثلت الجزائر في عدة دول من بينها اليابان وسويسرا، كما شاركت في عروض بالمسرح الفرنسي، حسبما تؤكد.

وبشرى روي هي ابنة الممثلة الجزائرية الكبيرة ذهبية الشهيرة بـ«نسيمة»، وتقول عن تأثير والدتها عليها: «أثرت أمي عليّ في الأداء باللغة الفصحى التي تتمتع بموهبة خاصة وهي تؤدي بها على المسرح، حتى إن الفنان كرم مطاوع حينما قدم مسرحية (أهل الكهف) بالجزائر اختارها لتمثل أمامه لعلمه بقدرتها على الأداء الفصيح، وكانت والدتي حريصة على إجادتي اللغة الفصحى».


مقالات ذات صلة

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أحمد فتحي ومي كساب في العرض الخاص للفيلم (حساب فتحي على «فيسبوك»)

«مؤلف ومخرج وحرامي»... كوميديا مصرية تراهن على ثنائية أحمد فتحي ومي كساب

صعوبة السيناريو تمثّلت في اعتماده على التصوير داخل موقع واحد، ممّا فرض تحدّياً...

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي في صورة مع عدد من صناع الفيلم بالعرض الخاص (الشركة المنتجة)

شقيق هشام ماجد يلحق بعالم الفن عبر فيلم قصير

لحق الفنان المصري الشاب محمود ماجد بشقيقه الأكبر هشام ماجد في عالم الفن من خلال كتابة وبطولة فيلمه القصير «ده صوت إيه ده».

أحمد عدلي (القاهرة )

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.