يقول البعض إن الأمور الجيدة تحدث فقط «حين تصطف النجوم»... إلى أن يحدث هذا، ربما يكون أفضل مما يمكن للكون تقديمه هو اصطفاف الكواكب، لكن يظل هذا مشهداً مثيراً. طوال ليالٍ ربما حتى 28 فبراير (شباط)، سيكون كل كوكب في نظامنا الشمسي ظاهراً جلياً مع غيره، إلى جانب ظهور قصير المدة لعطارد خلال عرض الكواكب الذي يمتد إلى باقي الشهرَيْن الحالي والمقبل، حسب صحيفة «مترو» اللندنية. سوف يتمكن المرء من رؤية سبعة كواكب في السماء، وكوكب ثامن إذا نظر نحو الأسفل، حيث يكون ذلك الكوكب هو الأرض تحت قدميه.
وسوف تصطف ستة كواكب طوال شهرَي يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، لتكون ظاهرة في السماء ليلاً. سيكون كل من كواكب الزهرة وزحل والمشتري والمريخ قابلة للرؤية بالعين المجردة، في حين يمكن رصد كل من أورانوس ونبتون إذا كان لديك تلسكوب (مقراب). ليست فرص مشاهدة تلك الكواكب المتعددة نادرة جداً، وإنما لا تحدث كل عام؛ «لذا تصبح جديرة بالمشاهدة»، كما توضح «وكالة الفضاء الأميركية» (ناسا).
وتطلع نحو الأعلى في الساعة التي تعقب غروب الشمس، وسوف ترى الزهرة وزحل في الجنوب الغربي لبضع ساعات، وستكون ساطعة إلى درجة تجعلك تظن أنها أضواء لطائرة، أو نجوم. إنها تلك الأضواء الأخرى التي تظهر في السماء ليلاً في أكثر الليالي. على الجانب الآخر، سوف يتألّق المشتري أعلى قليلاً، والكوكب الأحمر باتجاه الشرق.
ويمكن أن تصبح تلك الكواكب الأربعة العظيمة التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة، خمسة إذا كانت السماء صافية، حيث هناك احتمال أن يظهر أورانوس بصفته نقطة باهتة عندما ترفع رأسك نحو الأعلى. مع ذلك لا تنتظر أن تصبح السماء مظلمة تماماً؛ لأنه حينها قد تتراجع بعض الكواكب أسفل الأفق.
متى سنرى اصطفاف الكواكب؟ رغم هذا الاسم لا يحدث اصطفاف الكواكب عندما تنتظم في صف، بل عندما يتجمع بعضها على أحد جوانب الشمس. على الجانب الآخر، يصف مصطلح اصطفاف الكواكب ظهورها جميعاً في السماء.



