«القاهرة السينمائي» يطلق «دورة التحدي» ويدعم فلسطين ولبنان

بمشاركة 190 فيلماً من 72 دولة

تكريم المخرج يسري نصر الله في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)
تكريم المخرج يسري نصر الله في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)
TT

«القاهرة السينمائي» يطلق «دورة التحدي» ويدعم فلسطين ولبنان

تكريم المخرج يسري نصر الله في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)
تكريم المخرج يسري نصر الله في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

يسعى مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ45 التي انطلقت، الأربعاء، بدار الأوبرا المصرية، وتستمر حتى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، لتعويض غيابه العام الماضي؛ إثر اندلاع الحرب على غزة، معتمداً برنامجاً ثرياً بالأفلام والفعاليات والمسابقات، والتوسع في دور العرض، لتتجه إلى جمهور جديد في أطراف القاهرة، واستقطاب رعاة مصريين، في دورة وصفها نقاد بأنها «دورة التحدي».

وتشهد هذه الدورة مشاركة 190 فيلماً من 72 دولة، منها 37 فيلماً في عرضها العالمي الأول، و8 عروض دولية أولى، و18 فيلماً في عرضها الأول بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وافتتح المهرجان أعماله بعرض غنائي فلسطيني لفرقة «الفنون الغزاوية» التي غنّت «أنا دمي فلسطيني»، ونالت إعجاب الحضور، وأشعلت حماسهم.

وأعلن الفنان حسين فهمي، رئيس المهرجان، عن تضامنه مع الأشقاء في فلسطين ولبنان، في حين أكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو أن مهرجان القاهرة السينمائي سيظل شامخاً برسالته السامية، موجهاً التحية لكل مَن ترك بصمة بالمهرجان، منذ مؤسسه كمال الملاخ وحتى رئيسه الحالي حسين فهمي، الذي وصفه بأنه رمز للفن الرفيع.

نيللي بفستان راقٍ وبسيط على الـ«الريد كاربت» (إدارة المهرجان)

وتعاطف الجمهور مع رئيس المهرجان وهو يرثي زملاءه الراحلين هذا العام، ويؤكد أنه على الرغم من غيابهم سيظلون حاضرين في ذاكرتنا أثناء تعاقب صورهم على الشاشة، ومن بينهم صلاح السعدني وحسن يوسف. وعندما أطلّت صورة مصطفى فهمي، علا التصفيق، وأخفى حسين فهمي دموعه، وتغلّب على الموقف ليواصل كلمته في الحفل، الذي قدّم نصفه الأول، ثم واصلت الإعلامية جاسمين طه زكي تقديم النصف الثاني للحفل.

وتحدّث فهمي عن ترميم 10 أفلام مصرية وترجمتها، ومن بينها «القاهرة 30»، و«الزوجة الثانية»، و«شيء من الخوف»، و«بين القصرين»، و«قصر الشوق»، وعُرضت لقطات من كل فيلم توضح الفارق الكبير بين ما قبل وما بعد الترميم، ودعا ضيوف المهرجان الأجانب لمشاهدة تلك الأفلام للتعرّف على تاريخ السينما المصرية. لافتاً إلى وجود 12 فيلماً أخرى يجري ترميمها من خلال «الشركة القابضة للسينما».

ليلى علوي تلوّح للمصورين على الـ«ريد كاربت» (إدارة مهرجان القاهرة السينمائي)

وخلال الحفل، كرّم وزير الثقافة ورئيس المهرجان المخرج والمنتج البوسني دانيس تانوفيتش، رئيس لجنة تحكيم المسابقة الدولية، الذي عبّر عن سعادته لوجوده في مصر، وتكريمه بالقاهرة، كما منح المهرجان المخرج يسري نصر الله جائزة «الهرم الذهبي التقديرية لإنجاز العمر»، التي كان مرشحاً لها في الدورة التي ألغيت، وقد بدا متأثراً، مؤكداً أن تكريمه هذا العام أفضل لأنه يواكب حراكاً سينمائياً كبيراً، موجّهاً تحية خاصة للمخرجين الفلسطينيين.

وشهد الحفل ظهوراً خاصّاً للفنان أحمد عز على المسرح، وتحدّث عن بداياته قبل ربع قرن، وكيف كان يسعى لحضور افتتاح المهرجان ولم يكن يعرفه أحد، وأنه الآن يكرم من المهرجان العريق. ووجّه عز التحية لكل من شاركوه وساندوه في مشواره، وعدّ الجائزة حافزاً له في مشواره، ليهديها في النهاية للنجم عادل إمام.

كما شهدت الـ«ريد كاربت» حضور عدد من النجوم، من بينهم: إلهام شاهين، وليلى علوي، ونيللي، وصفية العمري، ومحمود حميدة، ولبلبة، وصابرين، وشريف منير، والمخرجون خيري بشارة، وإيناس الدغيدي، وخالد يوسف، كما حضرت الفنانة بشرى وزوجها خالد حميدة، ورانيا يس وزوجها الفنان محمد رياض، وغلبت ملابس السهرة السوداء على أزياء الفنانين والفنانات.

إلهام شاهين ظهرت في حفل الافتتاح بطلّة وأزياء مميزة (إدارة المهرجان)

وقالت إلهام شاهين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «إن حفل افتتاح المهرجان كان من أجمل وأرقى ما شهده مهرجان القاهرة السينمائي الدولي»، مؤكدة أن «الفرقة الفلسطينية كانت مفاجأة، وغناؤها بحماس شديد ولّد لدينا جميعاً مشاعر خاصة، كما أن ظهور حسين فهمي مع الفرقة، ثم كلمته وتأكيده تضامننا مع فلسطين ولبنان أمر مهم، ما يشير إلى أن المهرجانات ليست الـ(ريد كاربت) والحفلات فحسب، لكن الفن يقول كلمته ورأيه يصل للعالم».

ووجّهت إلهام تحية كبيرة لحسين فهمي على قيادته الناجحة، وللمخرج رشيد المشهراوي عن فيلم «أحلام عابرة» قائلة: «أشكره من كل قلبي، فقد استمتعت بمشاهدته، وقد كتبه وأخرجه وأنتجه، مقدماً قضية فلسطين عبر حكاية رائعة ومؤثرة للغاية».

وعُرض فيلم «أحلام عابرة» للمخرج الفلسطيني رشيد المشهراوي بحضور حسين فهمي وأعضاء لجنة تحكيم المسابقة الدولية وضيوف المهرجان، في عرضه العالمي الأول، وهو من بطولة عادل أبو عياش وأميليا ماسون وأشرف برهوم، وينتمي لأفلام الرحلة؛ إذ تدور أحداثه في يوم وليلة، من خلال بطله الصبي سامي (12 عاماً)، الذي يعيش ووالدته في أحد المخيمات بالضفة الغربية بعد سجن والده في السجون الإسرائيلية.

ويروي الفيلم حكاية الصبي سامي، الذي يفقد طائراً كان يتعلق به كثيراً، أهداه له خاله، ويعلم من أحد سكان المخيم أن الطائر يعود إلى بيته الأصلي، فيسافر إلى خاله -الذي على خلاف مع شقيقته (والدة سامي) منذ سنوات- في «بيت لحم» حيث يعيش خاله «كمال»، الذي يتعاطف معه ويذهب بحثاً عمن أعطاه الطائر، الذي يؤكد له بدوره أنه من حيفا، فيقطع الطريق لحيفا برفقة الصبي وابنة كمال التي تدرس الإعلام، وتتواصل رحلتهم التي تعكس كثيراً من معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال، ويتضمن الفيلم رسائل كثيرة غير مباشرة عبر حوارات ذكية.

بشرى وزوجها خالد حميدة على الـ«ريد كاربت» (إدارة المهرجان)

ويرصد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين مظاهر «لافتة» شهدها حفل الافتتاح، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «حسين فهمي ألقى كلمة مركزة وعميقة، أكد فيها ريادة مصر ودعمها القضية الفلسطينية -التي يُحتفى بها بشكل خاص هذه الدورة- سواء بعرض فيلم فلسطيني في حفل الافتتاح، أو من خلال عدم قبول رعاة من شركات المقاطعة»، ويضيف أن «فيلم (أحلام عابرة) يرصد مظاهر الحياة في المدن والشوارع الفلسطينية المحتلة، وأهمية تصالح الفلسطينيين؛ حيث أنهى المخرج رشيد المشهراوي الفيلم والأشقاء ما زالوا على خصامهم».

ويصف سعد الدين دورة هذا العام لمهرجان القاهرة السينمائي بأنها «دورة التحدي ودعم القضية الفلسطينية».


مقالات ذات صلة

جوائز «الأقصر السينمائي» تنحاز للقضايا الاجتماعية

يوميات الشرق أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)

جوائز «الأقصر السينمائي» تنحاز للقضايا الاجتماعية

انحازت جوائز المسابقة الرسمية للنسخة الخامسة عشرة من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» للقضايا الاجتماعية في مجمل اختياراتها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

«قمرة السينمائي» يحتفي بالفلكلور في دورة «استثنائية» بسبب الحرب

احتفت النسخة الـ12 من ملتقى «قمرة السينمائي» بقطر، التي أُقيمت هذا العام بشكل افتراضي «استثنائياً»؛ بسبب الحرب التي تشهدها المنطقة، بإحياء الفلكلور.

داليا ماهر (القاهرة )
سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»

«الإغلاق المبكر» يفرض تعديلات على برنامج «جمعية الفيلم» في مصر

بينما كان يستعد مهرجان «جمعية الفيلم المصرية» لإقامة دورته الـ52 صدرت قرارات الإغلاق المبكر التي بدأ تنفيذها بهدف توفير الطاقة، إثر تداعيات الحرب على إيران.

انتصار دردير (القاهرة )

مصر: ترميم مصحف نادر احتفالاً بـ«يوم المخطوط العربي»

صورة للمصحف النادر بعد ترميمه (متحف القومي للحضارة المصرية)
صورة للمصحف النادر بعد ترميمه (متحف القومي للحضارة المصرية)
TT

مصر: ترميم مصحف نادر احتفالاً بـ«يوم المخطوط العربي»

صورة للمصحف النادر بعد ترميمه (متحف القومي للحضارة المصرية)
صورة للمصحف النادر بعد ترميمه (متحف القومي للحضارة المصرية)

احتفالاً بـ«يوم المخطوط العربي»، أبرزَ المتحفُ القومي للحضارة المصرية، أحدَ المصاحف النادرة الموجودة ضمن مقتنياته، ليُقدِّم نسخةً جديدةً منه بعد الترميم تُبيِّن جماليات الطباعة القديمة، وقيمة المخطوطات العربية النادرة.

وتحتفل كثير من المؤسسات في الوطن العربي بـ«يوم المخطوط العربي»، الذي يحلُّ في 4 أبريل (نيسان) كل عام تخليداً لأهمية المخطوطات العربية، وما حملته بين طياتها من أعمال أدبية ودينية وتاريخية وعلمية رسخت بها هوية التراث الثقافي العربي.

ويحتفظ «المتحف القومي للحضارة المصرية» بمجموعة من المخطوطات العربية النادرة، ومنها مصحف نادر عُثر عليه في «مسجد سيدي علي المليجي»، وتمت كتابته على ورق عالي الجودة، وقد رُمِّم جزء من هذا المخطوط بعد تنظيفه من خلال تقويته واستكمال بعض أجزائه المفقودة، وتجميع ملازمه بأسلوب الخياطة القديم نفسه، وفق بيان للمتحف، السبت.

وقد قامت بترميم المخطوط متخصصة الترميم بالمتحف، رحاب جلال.

المصحف النادر قبل وبعد الترميم (متحف القومي للحضارة المصرية)

وكان «المعهد العربي للمخطوطات»، قد أعلن الاحتفال بـ«يوم المخطوط العربي» وفق قرار من المعهد، التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، التابعة لجامعة الدول العربية.

وأشار المعهد، في فيديو تعريفي بـ«يوم المخطوط العربي»، إلى مرور 14 عاماً على الاحتفال بهذا اليوم الذي انطلق في 2013 تحت عنوان «رحلة إلى الماضي»، وحمل في كل عام اسماً مختلفاً مثل «ألف حكاية وحكاية»، و«أسرار من الماضي وأفكار للمستقبل»، والدورة الأحدث لهذا العام تحت عنوان «المخطوط العربي... رحلة التحول والتجديد».

وقدَّم المعهد دعوةً للمؤسسات المعنية في الوطن العربي وخارجه، من مكتبات وطنية وجامعات ومراكز بحثية وجمعيات ثقافية للمشارَكة في الاحتفال بالمخطوط العربي عبر تبادل الخبرات، وعرض المبادرات، وإبراز الجهود المبذولة لصون مخطوطات التراث.

غلاف المصحف الذي تم ترميمه (متحف القومي للحضارة المصرية)

ويضم «المتحف القومي للحضارة المصرية» كثيراً من الآثار الإسلامية، خصوصاً المخطوطات التي تتنوع بين كتب دينية وعلمية وتاريخية، وسبق أن أبرز جانباً منها في معارض مختلفة مرتبطة بالمناسبات أو الأعياد والمناسبات الدينية الإسلامية.

ويضم «المتحف القومي للحضارة المصرية» كثيراً من القطع الأثرية، لا سيما الإسلامية منها، التي تزخر بنماذج راقية من الفنون والزخارف والخطوط العربية، وتعكس تطور الكتابة وجمالياتها عبر العصور، بما يجعلها شاهداً حياً على عبقرية الفنان المصري، وقدرة اللغة العربية على التجدد والتألق.

كما يضم المتحف، الذي افتُتح عام 2021 في احتفالية ضخمة تمَّ خلالها نقل 22 مومياء ملكية إليه، وفق صفحة وزارة السياحة والآثار، مجموعةً متنوعةً من القطع الأثرية تلقي الضوء على التراث المادي واللامادي لمصر، مما يساعد الزائرين على فهم الحضارة المصرية عبر عصورها المختلفة بداية من عصور ما قبل التاريخ إلى العصور: المصري القديم، واليوناني، والروماني، والقبطي، والإسلامي، وحتى العصر الحديث، كما يضم المتحف قاعةً خاصةً للنسيج المصري.


تجدد المخاوف من ظهور تمساح بدلتا مصر

بحيرة ناصر بمحافظة أسوان (فيسبوك)
بحيرة ناصر بمحافظة أسوان (فيسبوك)
TT

تجدد المخاوف من ظهور تمساح بدلتا مصر

بحيرة ناصر بمحافظة أسوان (فيسبوك)
بحيرة ناصر بمحافظة أسوان (فيسبوك)

تجددت المخاوف من ظهور تمساح في إحدى قرى محافظة المنوفية (دلتا مصر) بعد نشر صور تفيد برصده في أحد المصارف المائية بقرية بير شمس بمركز الباجور، تحركت على أثر ذلك السلطات المحلية لفحص هذه الشكاوى، والتأكد من صحتها، خصوصاً مع شيوع أخبار ووقائع سابقة بهذا الصدد في محافظات بشمال مصر، وأثارت الذعر بين الأهالي.

وفور شيوع الأخبار قامت السلطات المحلية، بالتنسيق مع مديرية الطب البيطري، والجهات المعنية، بالانتقال إلى مكان البلاغ لتمشيط المصرف المائي، وتشكيل فرق رصد متخصصة للوقوف على حقيقة ظهور التمساح من عدمه، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

من جانبه قال حسين أبو صدام، الخبير الزراعي، ونقيب عام الفلاحين، إنه فور انتشار الإشاعة بظهور التمساح في مجرى مائي بقرية بير شمس بمحافظة المنوفية، وجه المحافظ لجنة لموقع البلاغ للتحقق من صحته ضمن السياسة العامة للدولة بالتعامل الفوري مع أي خطر محتمل. لافتاً إلى أنه بعد فترة طويلة من البحث، وتمشيط المنطقة لم يعثر على أثر للتماسيح في المنطقة المشار إليها، مما يؤكد أن هذه الإشاعة غير صحيحة.

وشدد نقيب الفلاحين في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على «ضرورة توخي الحذر، وعدم تداول الإشاعات قبل التأكد من صحتها، والاعتماد على البيانات الرسمية فقط في مثل هذه الحالات».

كما نصح «بالحذر، والابتعاد عن المجاري المائية المشار إليها، وخاصة التي تنمو فيها الحشائش المائية، مع عدم النزول أو الاستحمام بها لحين إصدار بيان رسمي، والتأكد من خلو المياه من أي زواحف ضارة».

العثور على تمساح قبل شهور في محافظة الشرقية (محافظة الشرقية)

وأكد أبو صدام أن «أي تماسيح قد تظهر بالمجاري المائية خارج بحيرة ناصر قد يكون مصدرها أحد الأشخاص المربين لهذه الزواحف لتجارة غير مشروعة نظراً لتجريم القانون المصري بيع التماسيح».

وسبق أن تم الإبلاغ عن وجود تمساح بأحد المصارف في محافظة الشرقية بدلتا مصر، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما أثار ذعر الأهالي، وأكد مسؤولون وقتها اتخاذ إجراءات الرصد اللازمة،

وأعلنت وزارة البيئة المصرية عن نجاح وحدة صيد التماسيح بالإدارة العامة للمحميات الطبيعية في الإمساك بالتمساح الذي أُبلغ عن ظهوره في مصرف بلبيس العمومي بمنطقة الزوامل في محافظة الشرقية.

وتبين أن التمساح يبلغ طوله نحو 25 سنتيمتراً، وعمره لا يتجاوز عامين، وينتمي للتماسيح النيلية، وفق بيان الوزارة الذي أضاف أنه ستُتّخذ إجراءات قانونية لإعادة التمساح إلى بيئته الطبيعية في بحيرة ناصر.


جوائز «الأقصر السينمائي» تنحاز للقضايا الاجتماعية

أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)
أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)
TT

جوائز «الأقصر السينمائي» تنحاز للقضايا الاجتماعية

أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)
أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)

انحازت جوائز المسابقة الرسمية للنسخة الخامسة عشرة من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» للقضايا الاجتماعية في مجمل اختياراتها، بينما حصدت السينما المصرية جوائز عدة، منها جائزتا «أفضل فيلم» عن «كولونيا» للمخرج محمد صيام، وهو الفيلم نفسه الذي حصد بطله أحمد مالك جائزة «أفضل ممثل»، وهي الجائزة نفسها التي نالها بالنسخة الماضية من «مهرجان الجونة السينمائي».

تدور أحداث «كولونيا» الذي يتشارك في بطولته مع أحمد مالك كلٌّ من الفنان الفلسطيني كامل الباشا ومايان السيد ودنيا ماهر حول ليلة طويلة تشهد مواجهات حادة بين أب وابنه يستدعيان فيها ذكرياتهما وخلافاتهما القديمة والصورة السيئة التي يحملها كل منهما تجاه الآخر.

الخلافات بين الأب ونجله تأتي قبل ساعات فقط من وفاة الأب العائد لبيته بعد غيبوبة مرضية استمرت 6 أشهر، فيما تتنقل الأحداث عبر «الفلاش باك» التي تكشف المزيد من التفاصيل حول عمق العلاقة بين الأب والابن.

وحصد الفيلم السوداني «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا مرغني جائزة «لجنة التحكيم الخاصة لأفضل فيلم»، الذي تدور أحداثه في قرية سودانية تشتهر بزراعة القطن حيث نشأت نفيسة على قصص بطولية ترويها لها جدتها عن محاربة المستعمرين، لكن عندما يصل رجل أعمال شاب من الخارج بخطة تنمية جديدة وقطن مُعدل وراثياً، تنطلق قوة نفيسة وتتصدى لإنقاذ حقول القطن السوداني وتجد في ذلك إنقاذاً لنفسها من الضياع.

أحمد مالك خلال الحديث على المسرح بعد تسلم الجائزة (إدارة المهرجان)

الفيلم الذي شاركت في إنتاجه 7 دول، وعرض في النسخة الماضية من «مهرجان البندقية» ضمن فعاليات «أسبوع النقاد» هو الأول لمخرجته، ومن بطولة مهاد مرتضى، ورابحة محمد محمود، وطلعت فريد، وحرم بشير، ومحمد موسى، وحسن محيي الدين.

أما الفيلم المصري «القصص» فحصل على جائزة التصوير لمدير التصوير النمساوي وولفجانج ثالر، وهو الفيلم الذي استلهم مخرجه أبو بكر شوقي أحداث قصة حب والديه عبر 5 حكايات تنطلق من صيف عام 1967 وسبق عرضه في النسخة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي».

وضمت عضوية لجنة تحكيم المهرجان المخرج الجنوبي أفريقي نتشافهيني والورولي، ومن بوركينا فاسو المخرج داني كوياتي، والفنانة المصرية بسمة، والمخرج المصري سعد هنداوي، إلى جانب المخرج المغربي جمال سويسي، فيما شهد حفل الختام تكريم الثلاثي سهير المرشدي، ومحسن محيي الدين، وسيف عبد الرحمن ضمن برنامج «تكريم نجوم سينما يوسف شاهين» احتفالاً بمئوية ميلاد المخرج الراحل التي تضمنت عدة فعاليات لأعماله خلال المهرجان.

أما جوائز مسابقة الفيلم القصير، فجاءت لتبرز تنوعاً لافتاً في التجارب الأفريقية، حيث مُنحت تنويهات خاصة لكل من فيلم «لا توقظ الطفل النائم» للمخرج كيفن أوبير من السنغال، وفيلم «حكايتي مع شارع جيبّا» للمخرج كاجو إيدهيبور من نيجيريا. وفي فئة أفضل إسهام فني، ذهبت الجائزة إلى فيلم «همسات من الريح» للمخرج ريمي ريوموجابي من رواندا، إلى جانب فيلم «عائشة» للمخرجة سناء العلوي من المغرب، الذي حصد قناع توت عنخ آمون الفضي. بينما تُوّج فيلم «أحلام دندرة» للمخرجة صابرين الحسامي من مصر بجائزة قناع توت عنخ آمون الذهبي.

صورة تذكارية للفائزين (إدارة المهرجان)

ونال الفيلم الجنوب أفريقي «قضاء الرب» للمخرج مايكل جيمس جائزة أفضل فيلم يتناول قضية أفريقية، وتدور أحداثه في مدينة ديربان، حيث يعيش عدد من الرجال المشردين داخل مبنى متهالك يجمعهم تضامن هش في مواجهة عالم قاسٍ تسوده اللامبالاة.

وقال الناقد السينمائي طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه بالرغم من سابقة احتفالات عدة مهرجانات منها «الجونة السينمائي» بمئوية شاهين فإن الحدث نفسه يتجاوز فكرة السبق بتقديم أفكار مختلفة في الاحتفال، مشيراً إلى أن المهرجان يتفرد بكونه الحدث السينمائي الأهم المرتبط بالسينما الأفريقية بشكل رئيسي.

وأضاف الشناوي أن المهرجان شهد عرض مجموعة من أبرز الأفلام المصرية التي تميزت خلال الفترة الماضية، وجميعها عرضت للمرة الأولى في الأقصر، نظراً لكون المدينة لا تملك أي شاشة عرض سينمائية حتى الآن، وهو ما أتاح فرصة مشاهدة الأفلام لجمهور المدينة.