«القاهرة السينمائي» يطلق «دورة التحدي» ويدعم فلسطين ولبنان

بمشاركة 190 فيلماً من 72 دولة

تكريم المخرج يسري نصر الله في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)
تكريم المخرج يسري نصر الله في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)
TT

«القاهرة السينمائي» يطلق «دورة التحدي» ويدعم فلسطين ولبنان

تكريم المخرج يسري نصر الله في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)
تكريم المخرج يسري نصر الله في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

يسعى مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ45 التي انطلقت، الأربعاء، بدار الأوبرا المصرية، وتستمر حتى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، لتعويض غيابه العام الماضي؛ إثر اندلاع الحرب على غزة، معتمداً برنامجاً ثرياً بالأفلام والفعاليات والمسابقات، والتوسع في دور العرض، لتتجه إلى جمهور جديد في أطراف القاهرة، واستقطاب رعاة مصريين، في دورة وصفها نقاد بأنها «دورة التحدي».

وتشهد هذه الدورة مشاركة 190 فيلماً من 72 دولة، منها 37 فيلماً في عرضها العالمي الأول، و8 عروض دولية أولى، و18 فيلماً في عرضها الأول بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وافتتح المهرجان أعماله بعرض غنائي فلسطيني لفرقة «الفنون الغزاوية» التي غنّت «أنا دمي فلسطيني»، ونالت إعجاب الحضور، وأشعلت حماسهم.

وأعلن الفنان حسين فهمي، رئيس المهرجان، عن تضامنه مع الأشقاء في فلسطين ولبنان، في حين أكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو أن مهرجان القاهرة السينمائي سيظل شامخاً برسالته السامية، موجهاً التحية لكل مَن ترك بصمة بالمهرجان، منذ مؤسسه كمال الملاخ وحتى رئيسه الحالي حسين فهمي، الذي وصفه بأنه رمز للفن الرفيع.

نيللي بفستان راقٍ وبسيط على الـ«الريد كاربت» (إدارة المهرجان)

وتعاطف الجمهور مع رئيس المهرجان وهو يرثي زملاءه الراحلين هذا العام، ويؤكد أنه على الرغم من غيابهم سيظلون حاضرين في ذاكرتنا أثناء تعاقب صورهم على الشاشة، ومن بينهم صلاح السعدني وحسن يوسف. وعندما أطلّت صورة مصطفى فهمي، علا التصفيق، وأخفى حسين فهمي دموعه، وتغلّب على الموقف ليواصل كلمته في الحفل، الذي قدّم نصفه الأول، ثم واصلت الإعلامية جاسمين طه زكي تقديم النصف الثاني للحفل.

وتحدّث فهمي عن ترميم 10 أفلام مصرية وترجمتها، ومن بينها «القاهرة 30»، و«الزوجة الثانية»، و«شيء من الخوف»، و«بين القصرين»، و«قصر الشوق»، وعُرضت لقطات من كل فيلم توضح الفارق الكبير بين ما قبل وما بعد الترميم، ودعا ضيوف المهرجان الأجانب لمشاهدة تلك الأفلام للتعرّف على تاريخ السينما المصرية. لافتاً إلى وجود 12 فيلماً أخرى يجري ترميمها من خلال «الشركة القابضة للسينما».

ليلى علوي تلوّح للمصورين على الـ«ريد كاربت» (إدارة مهرجان القاهرة السينمائي)

وخلال الحفل، كرّم وزير الثقافة ورئيس المهرجان المخرج والمنتج البوسني دانيس تانوفيتش، رئيس لجنة تحكيم المسابقة الدولية، الذي عبّر عن سعادته لوجوده في مصر، وتكريمه بالقاهرة، كما منح المهرجان المخرج يسري نصر الله جائزة «الهرم الذهبي التقديرية لإنجاز العمر»، التي كان مرشحاً لها في الدورة التي ألغيت، وقد بدا متأثراً، مؤكداً أن تكريمه هذا العام أفضل لأنه يواكب حراكاً سينمائياً كبيراً، موجّهاً تحية خاصة للمخرجين الفلسطينيين.

وشهد الحفل ظهوراً خاصّاً للفنان أحمد عز على المسرح، وتحدّث عن بداياته قبل ربع قرن، وكيف كان يسعى لحضور افتتاح المهرجان ولم يكن يعرفه أحد، وأنه الآن يكرم من المهرجان العريق. ووجّه عز التحية لكل من شاركوه وساندوه في مشواره، وعدّ الجائزة حافزاً له في مشواره، ليهديها في النهاية للنجم عادل إمام.

كما شهدت الـ«ريد كاربت» حضور عدد من النجوم، من بينهم: إلهام شاهين، وليلى علوي، ونيللي، وصفية العمري، ومحمود حميدة، ولبلبة، وصابرين، وشريف منير، والمخرجون خيري بشارة، وإيناس الدغيدي، وخالد يوسف، كما حضرت الفنانة بشرى وزوجها خالد حميدة، ورانيا يس وزوجها الفنان محمد رياض، وغلبت ملابس السهرة السوداء على أزياء الفنانين والفنانات.

إلهام شاهين ظهرت في حفل الافتتاح بطلّة وأزياء مميزة (إدارة المهرجان)

وقالت إلهام شاهين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «إن حفل افتتاح المهرجان كان من أجمل وأرقى ما شهده مهرجان القاهرة السينمائي الدولي»، مؤكدة أن «الفرقة الفلسطينية كانت مفاجأة، وغناؤها بحماس شديد ولّد لدينا جميعاً مشاعر خاصة، كما أن ظهور حسين فهمي مع الفرقة، ثم كلمته وتأكيده تضامننا مع فلسطين ولبنان أمر مهم، ما يشير إلى أن المهرجانات ليست الـ(ريد كاربت) والحفلات فحسب، لكن الفن يقول كلمته ورأيه يصل للعالم».

ووجّهت إلهام تحية كبيرة لحسين فهمي على قيادته الناجحة، وللمخرج رشيد المشهراوي عن فيلم «أحلام عابرة» قائلة: «أشكره من كل قلبي، فقد استمتعت بمشاهدته، وقد كتبه وأخرجه وأنتجه، مقدماً قضية فلسطين عبر حكاية رائعة ومؤثرة للغاية».

وعُرض فيلم «أحلام عابرة» للمخرج الفلسطيني رشيد المشهراوي بحضور حسين فهمي وأعضاء لجنة تحكيم المسابقة الدولية وضيوف المهرجان، في عرضه العالمي الأول، وهو من بطولة عادل أبو عياش وأميليا ماسون وأشرف برهوم، وينتمي لأفلام الرحلة؛ إذ تدور أحداثه في يوم وليلة، من خلال بطله الصبي سامي (12 عاماً)، الذي يعيش ووالدته في أحد المخيمات بالضفة الغربية بعد سجن والده في السجون الإسرائيلية.

ويروي الفيلم حكاية الصبي سامي، الذي يفقد طائراً كان يتعلق به كثيراً، أهداه له خاله، ويعلم من أحد سكان المخيم أن الطائر يعود إلى بيته الأصلي، فيسافر إلى خاله -الذي على خلاف مع شقيقته (والدة سامي) منذ سنوات- في «بيت لحم» حيث يعيش خاله «كمال»، الذي يتعاطف معه ويذهب بحثاً عمن أعطاه الطائر، الذي يؤكد له بدوره أنه من حيفا، فيقطع الطريق لحيفا برفقة الصبي وابنة كمال التي تدرس الإعلام، وتتواصل رحلتهم التي تعكس كثيراً من معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال، ويتضمن الفيلم رسائل كثيرة غير مباشرة عبر حوارات ذكية.

بشرى وزوجها خالد حميدة على الـ«ريد كاربت» (إدارة المهرجان)

ويرصد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين مظاهر «لافتة» شهدها حفل الافتتاح، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «حسين فهمي ألقى كلمة مركزة وعميقة، أكد فيها ريادة مصر ودعمها القضية الفلسطينية -التي يُحتفى بها بشكل خاص هذه الدورة- سواء بعرض فيلم فلسطيني في حفل الافتتاح، أو من خلال عدم قبول رعاة من شركات المقاطعة»، ويضيف أن «فيلم (أحلام عابرة) يرصد مظاهر الحياة في المدن والشوارع الفلسطينية المحتلة، وأهمية تصالح الفلسطينيين؛ حيث أنهى المخرج رشيد المشهراوي الفيلم والأشقاء ما زالوا على خصامهم».

ويصف سعد الدين دورة هذا العام لمهرجان القاهرة السينمائي بأنها «دورة التحدي ودعم القضية الفلسطينية».


مقالات ذات صلة

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»

«الإغلاق المبكر» يفرض تعديلات على برنامج «جمعية الفيلم» في مصر

بينما كان يستعد مهرجان «جمعية الفيلم المصرية» لإقامة دورته الـ52 صدرت قرارات الإغلاق المبكر التي بدأ تنفيذها بهدف توفير الطاقة، إثر تداعيات الحرب على إيران.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)

تراجع الدعم الحكومي يهدد «أسوان السينمائي» بمصر

في ضوء هذا التخفيض المفاجئ، لا نعلم كيف سنتعامل مع مهرجان استُكملت جميع تفاصيله... فالظروف صعبة، والوضع العام معقّد ومربك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)

«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

شهدت فعاليات الدورة الـ15 من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» احتفاء بمسيرة الفنانة ريهام عبد الغفور التي كرمها المهرجان في حفل الافتتاح، الأحد.

أحمد عدلي (القاهرة )

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.