9 طرق لتوقف عقلك عن التفكير المفرط

أدوات تمكِّنك من وقف إفراط التفكير (رويترز)
أدوات تمكِّنك من وقف إفراط التفكير (رويترز)
TT

9 طرق لتوقف عقلك عن التفكير المفرط

أدوات تمكِّنك من وقف إفراط التفكير (رويترز)
أدوات تمكِّنك من وقف إفراط التفكير (رويترز)

يعيش العديد من الأشخاص «داخل رؤوسهم»، يستمعون إلى «ثرثرة أفكارهم الدائمة»: «ماذا حدث؟ ماذا قد يحدث؟ ماذا لو فعلت هذا؟ ماذا لو لم أفعل ذلك؟».

بعض الأشخاص تعيد عقولهم تشغيل الأحداث، ويتنبأون بالأحداث وبالنتائج المحتملة، وهذا ليس مفيداً دائماً، حسب تقرير لصحيفة «التليغراف».

ما اجترار الأفكار؟

ببساطة، اجترار الأفكار هو التفكير بعمق أو التفكير المفرط. إنها حالة نفسية معروفة وشائعة لدى كثير من الأشخاص.

والتفكير المفرط شائع في عديد من مشكلات الصحة العقلية بما في ذلك اضطرابات القلق والاكتئاب والصدمات، على سبيل المثال لا الحصر. من الشائع أيضاً التأمل في تحديات الحياة اليومية: الماضي والحاضر والمستقبل.

المشكلة هي أن الناس ينظرون إلى عقولهم على أنها صوت الحكمة؛ يعتقدون أنها حقيقة بينما ليس هذا هو الحال دائماً.

عندما يدرك الدماغ أنك منزعج أو مضطرب، فإنه يبدأ في خلق قصص لحل أو فهم أو منع أو تجنب أو حتى تحييد التجربة. وبينما تبدو الأفكار عقلانية، إلا أنها غالباً ما تكون مجرد سلسلة من الأحداث المعرفية العشوائية التي غالباً ما لا تحمل أهمية أعمق.

على سبيل المثال، في حالة شعور شخص ما بالحزن بعد فقدان أحد أحبائه، قد يعيد الدماغ تشغيل الأحداث بشكل متكرر، كأنه يأمل تقريباً أن يكون هناك في مكان ما داخل القصص إجابة عن حجم الخسارة.

عندما يشعر شخص ما بالقلق، فإنه سيفكر مرة أخرى، ويخلق سلسلة كاملة من الأفكار حول ما قد يحدث خطأ أو ما قد يفعله أكثر أو أقل أو يتجنبه لمنع حدوث كارثة.

الدماغ مثل الحارس الذي يقدم كل الاحتمالات، «فقط في حالة» حدوث خطأ ما. لكن الحقيقة هي أنه في معظم الأحيان لا يحدث خطأ.

ما الذي يسبب التفكير المتكرر؟

هذا هو السؤال الذي يبلغ قيمته مليون دولار، ويمكن أن يكون متعدد العوامل، حسب التقرير.

قد تشمل الأسباب النشأة في عائلة، حيث كان الوالد والوالدة عُرضة للإفراط في التفكير. أو المرور بفترة صعبة في الحياة أو وجود نوع من الشخصية يجعل صاحبها عرضة للقلق أو الإفراط في التفكير.

بعض الناس لديهم «أسلاك مختلفة» ببساطة ويعملون بطرق مختلفة، على سبيل المثال أولئك الذين يعانون اضطراب الوسواس القهري أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. يمكن أن يؤدي تعاطي الكحول أو المخدرات أيضاً إلى ظهور أفكار متكررة أو تدخلية لدى الأشخاص.

الخبر السار هو أنه يجب ألا يكون الأمر على هذا النحو. هناك عديد من الأشياء التي يمكنك فعلها لتحسين الحالة المزاجية أو تقليل القلق ببساطة عن طريق إدارة الإفراط في التفكير.

وفي ما يلي أفضل تسعة اقتراحات:

1. التعرف على النمط

غالباً ما يكون الإفراط في التفكير آلية وقائية -يقوم عقلك بما يعتقد أنه يجب أن يفعله، فهو يريد إيجاد حل.

ولكن بغض النظر عن عدد المرات التي تمر فيها بهذه العملية، فلن تغير أي شيء. في اللحظة التي يمكنك فيها التوقف والتعرف على الإفراط في التفكير على حقيقته، تكون متقدماً بخطوة على اللعبة.

بدلاً من الانخراط بشكل مفرط في الأفكار، أقترح عليك أن تقول بصوت عالٍ لنفسك: «عقلي يفكر كثيراً. لست بحاجة للاستماع». إنها وسيلة فورية لتحييد وتعطيل النمط.

2. أدرك أن الأمر ليس شخصياً

التفكير المفرط هو أحد الأعراض، وليس أكثر من ذلك. قد يكون عقلك في حالة نشاط زائد. قد يسأل: هل يمكنني التأقلم؟ هل هذا خطئي؟ قد يخبرك حتى بأنك لست محبوباً، وأنك عاجز أو أن كل شيء ميؤوس منه.

عندما تدرك أنك تفكر كثيراً، فمن الجدير دائماً أن تتذكر: «هذا ليس شخصياً»، إنه مجرد عقلك يقوم بعمله ولا داعي للاستماع إليه. إذا تمكنت من إعادة صياغته كعقل يعمل بجدية شديدة لحمايتك، فسوف تشعر أنه أكثر قابلية للتحكم.

3. لا تحاول إيقاف أفكارك: راقبها بدلاً من ذلك

إن القول بأننا نستطيع إيقاف أفكارنا هو مجرد خرافة: لا يمكنك «إيقاف» فكرة ما -فهي ستأتي وتذهب بغض النظر عن إرادتك.

ومع ذلك، يمكنك إبطاء أفكارك وتقليل شدتها. إحدى الطرق القوية لفعل ذلك هي تعلم مراقبتها بإحساس بالحياد. يجب على الناس أن ينظروا إليها مثل السحب التي تأتي وتذهب. «ها هي تأتي فكرة غاضبة. ها هي تأتي فكرة قلق. ها هي تأتي فكرة شفقة على الذات».

راقب الفكرة وهي تأتي. لا تنخرط فيها. دعها تمر.

4. اطلب مساعدة جسدك

في الأساس، هدفك هو تهدئة أفكارك من خلال البدء بالجسد. المثل العام هو أنه عندما يسترخي الجسد، يتبعه العقل.

هناك عدة طرق لفعل ذلك، ولكل شخص طريقته الخاصة. ولكن يمكن أن تشمل: التأمل، واليوغا، والجري، والتمدد، والبيلاتس، والرقص، أو حتى المشي. وتذكر أن إحدى أكثر الطرق فاعلية للحد من التفكير المفرط هي التحرك بأي قدرة يمكنك إدارتها.

5. تنفس بطريقة تجعلك أكثر هدوءاً

يعد التنفس إحدى أكثر التقنيات شيوعاً في علم النفس وعلم الأعصاب والروحانية الشرقية للمساعدة في التعامل مع عقولنا المفرطة النشاط.

تقنية التنفس المفضلة لديَّ تُعرف باسم «التنفس الصندوقي»، وهي تعمل بشكل رائع.

اجلس بهدوء لبضع لحظات في مكان خاص ومن الأفضل عدم المقاطعة. استنشق من خلال أنفك لمدة أربع عدات؛ احبس أنفاسك لمدة أربع عدات؛ أطلق أنفاسك لمدة أربع عدات؛ احبس أنفاسك لمدة أربع عدات؛ استنشق لمدة أربع عدات... كرر هذه العملية ثلاث أو أربع مرات ولاحظ كيف سيهدأ عقلك.

6. كرر «مانترا»

إن تكرار «مانترا» أو عبارة لنفسك بهدوء لبضع دقائق هو وسيلة قوية للحد من التفكير. عندما تعطي العقل اتجاهاً لتكرار عبارة مراراً وتكراراً، فلن يكون لديه مساحة لإنشاء أفكار جديدة.

من الناحية الواقعية، ستحدث مقاطعات، وستحاول أفكار جديدة الدخول. ومع ذلك، في كل مرة يحدث هذا، تعود ببساطة إلى تكرار «المانترا»، والتي يمكن أن تكون أي شيء تختاره، ويمكن تغييرها كل يوم. على سبيل المثال، يمكن أن تكون «أنا هادئ وقوي»، أو «سأتعامل مع هذا».

7. جرِّب «التركيز الواعي»

يتضمن التركيز الواعي توجيه انتباهك بالكامل نحو شيء مثل شمعة مضاءة، أو صورة، أو صوت، أو حتى رائحة. في كل مرة يعيد فيها التشتيت عقلك إلى التركيز المختار. مرة أخرى، يمكن أن تكون هذه طريقة قوية جداً للتعامل مع الإفراط في التفكير.

8. اسأل نفسك: هل أنا متشبث، أم أقاوم، أم أقاتل؟

إن الإفراط في التفكير هو ما نتمسك به في كثير من الأحيان في تعاملنا مع الحياة. إننا كثيراً ما نتشبث بالأشياء لأننا نجد صعوبة في التخلي عنها؛ فنحن نقاوم الحياة ونعتقد أنها يجب أن تكون مختلفة عمّا هي عليه، أو نحارب الحياة ونحاول تغيير ما لا يتغير.

إذا كنت تشعر بالضيق، ولاحظت أنك تفكر كثيراً، فاطرح ثلاثة أسئلة بسيطة على نفسك:

هل أنا متمسك بالماضي؟

هل أنا أقاوم الحياة كما هي؟

هل أنا أحارب الحياة بالغضب والاستياء؟

إذا كانت الإجابة عن أيٍّ من هذه الأسئلة بنعم، فمن المرجح أنك تغذي التأمل.

الحل هو تجربة البديل. لا تتشبث. لا تقاوم. لا تقاتل.

9. لا تلم نفسك

إننا جميعاً نفكر كثيراً في بعض الأحيان ونقع في أنماط معينة. لا تعذب نفسك بهذا الأمر. كلما كنت أكثر تعاطفاً مع نفسك، أصبح عقلك أكثر هدوءاً.


مقالات ذات صلة

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».


«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
TT

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها، لا يحاول الفيلم الذي أنتج بتمويل بريطاني - سوري - لبناني أن يكون مرجعاً سياسياً يشرح ما جرى في سوريا أو لبنان، بل يقترب من الحكاية عبر بابها الأكثر هشاشة وصدقاً، ويكون بطلها العلاقة الإنسانية.

من هنا، تتشكل التجربة بين الصحافية اللبنانية جناي بولس وزميلها السوري الذي أصبح زوجها لاحقاً الصحافي عبد القادر حبق، فلا تنفصل الحكاية الشخصية عن السياق العام، لكنها أيضاً لا تذوب فيه، بل تحتفظ بمساحتها الخاصة، كأنها مقاومة هادئة لفكرة اختزال الإنسان في الحدث.

فيلم «عصافير الحرب» بدأ رحلته في مهرجان «صندانس السينمائي» بنسخته الماضية وحصد جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتأثير الصحافي»، ليكون عرضه الأول أوروبياً في مهرجان «سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية»، حيث نال 4 جوائز مختلفة منها جائزة «الإسكندر الفضي» بالمسابقة الدولية، وجائزة «الاتحاد الدولي للنقاد» (فيبرسي) لأفضل فيلم، وقد شارك الثنائي الصحافي العائلي في إخراجه.

وثق الفيلم قصة حب الثنائي السوري واللبناني خلال الثورات (الشركة المنتجة)

تبدأ جناي بولس حديثها عن الفيلم لـ«الشرق الأوسط» من نقطة تبدو بعيدة تماماً عن الشكل الذي انتهى إليه الفيلم، إذ تشير إلى أن الفكرة الأولى كانت مرتبطة برغبتها في توثيق ما جرى في لبنان، خصوصاً خلال لحظة الثورة والانهيار الاقتصادي في 2019، إلى جانب تجربتها كونها صحافية كانت في قلب التغطية اليومية لهذه الأحداث.

هذا الدافع كان أقرب إلى محاولة فهم الواقع أو إعادة ترتيبه بصرياً، لكن مع الوقت، ومع حضور زميلها السوري عبد القادر حبق في حياتها الذي أصبح زوجها بعد عملهما سوياً لفترة طويلة، بدأ هذا التصور يتغير تدريجياً. هنا يلتقط حبق الخيط، موضحاً أن التحول لم يكن مجرد إضافة عنصر جديد إلى القصة، بل إعادة تعريف كاملة لها، لأنهما أدركا أن الحكاية التي يمكن أن تُروى بصدق ليست حكاية بلدين بقدر ما هي حكاية شخصين يعيشان داخل هذا التعقيد.

تعود جناي لتؤكد أن هذا الإدراك كان حاسماً، وخصوصاً مع صعوبة تقديم سرد سياسي مباشر عن بلدين متداخلين مثل سوريا ولبنان، وهو ما كان سيؤدي إلى تشعب قد يبعد المشاهد بدلاً من جذبه، ومن هنا جاء القرار بالتركيز على قصة الحب باعتبارها مدخلاً، ليس بوصفها حيلة درامية، بل باعتبارها المساحة التي يمكن من خلالها فهم كل شيء آخر.

المخرج والصحافي السوري عبد القادر حبق

يؤكد حبق أن هذا الاختيار أتاح لهما أيضاً تجنب الوقوع في فخ التفسير الزائد، وترك مساحة للمشاهد كي يكوّن رؤيته الخاصة، بدلاً من تلقي خطاب مغلق، مؤكداً أنه كان يحتفظ بمواد مصورة تمتد لسنوات من عمله في سوريا، لكنها كانت بالنسبة له عبئاً نفسياً كبيراً، دفعه بعد وصوله إلى لندن إلى اتخاذ قرار واضح بعدم العودة إليها.

تتابع جناي الفكرة، مشيرة إلى أن إدخال هذا الأرشيف في الفيلم لم يكن قراراً سهلاً، لكنه أصبح ضرورياً مع تطور المشروع، لأنه يحمل جزءاً لا يمكن تجاهله من الحكاية، وهنا يوضح حبق أن التحدي لم يكن فقط في استخدام المواد، بل في كيفية التعامل معها دون أن تتحول إلى عبء جديد على الفريق.

تلتقط جناي هذه النقطة لتشير إلى أن العمل على الأرشيف فرض عليهم البحث عن آليات حماية نفسية، خصوصاً أن بعض المواد تحتوي على مشاهد قاسية للغاية، ويقول حبق إنهم اضطروا إلى تصنيف اللقطات وفق درجات حساسيتها، بحيث لا يتعرض أي فرد في الفريق لما قد يؤثر عليه بشكل مباشر دون استعداد، وهذا التنظيم لم يكن فقط إجراءً عملياً، بل كان جزءاً من فهم أعمق لطبيعة العمل، حيث لا يمكن فصل العملية الفنية عن أثرها الإنساني على من يشاركون فيها.

المخرجة والصحافية اللبنانية جناي بولس (الشركة المنتجة)

وعن مرحلة المونتاج؛ توضح جناي أن التحدي الأكبر لم يكن في توفر المواد، بل في اختيار ما يجب أن يبقى وما يجب أن يُستبعد، وهو اختيار وصفته بـ«المعقد»؛ لأن الذاكرة الشخصية كانت حاضرة بقوة، وهو ما جعل وجود فريق العمل عنصراً أساسياً في تحقيق التوازن، ليخرج الفيلم للجمهور بالصورة التي شاهدها الجمهور.