لا تريد إعطاء طفلك هاتفاً ذكياً! إليك 5 نصائح

أطفال يلعبون (رويترز)
أطفال يلعبون (رويترز)
TT

لا تريد إعطاء طفلك هاتفاً ذكياً! إليك 5 نصائح

أطفال يلعبون (رويترز)
أطفال يلعبون (رويترز)

من الصعب تجنب إعطاء الأطفال هاتفاً ذكياً في هذا العصر الرقمي الجديد، لكن بعض الآباء والأمهات في جميع أنحاء العالم يتطلعون إلى مقاومة هذا الاتجاه والبحث عن إرشادات حول كيفية حماية أطفالهم من أضرار استخدام الهواتف الذكية.

وتهدف منظمة «Smartphone Free Childhood»، التي تأسست مؤخراً في بريطانيا، إلى توحيد الأهل الذين لا يعطون أطفالهم هواتف ذكية. وقد توسعت منذ ذلك الحين دولياً مع نمو الأبحاث حول هذا الموضوع.

أظهرت دراسة أجرتها شركة «Sapien Labs» على 27969 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً من 41 دولة، العام الماضي، أن الشباب الذين حصلوا على هاتف قبل سن العاشرة أفادوا بنتائج أسوأ في الصحة العقلية مقارنة بمن حصلوا على هاتف فوق سن 15 عاماً، وفق تقرير لشبكة «سي إن بي سي».

وفي الوقت نفسه، كان لدى ما لا يقل عن 42 في المائة من الأطفال في الولايات المتحدة هاتف ذكي بحلول سن العاشرة، وفقاً لتقرير «Common Sense» في عام 2021.

ويعطي بعض الأهل لأطفالهم هواتف ذكية لأسباب تتعلق بالسلامة، بما في ذلك القدرة على الاتصال بهم وتتبع موقعهم عندما يكونون خارج المنزل، ولكن هذا قد يؤدي إلى أضرار بالصحة العقلية، وفق التقرير.

وقالت كاثلين بايك، الرئيسة التنفيذية لشركة «One Mind at Work» وأستاذة علم النفس في المركز الطبي بجامعة كولومبيا «إيرفينغ»، لشبكة «سي إن بي سي»: «التشبيه الذي غالباً ما يكون في ذهني بالهاتف المحمول والتكنولوجيا اليوم هو السيارة، وعندما تم اختراع السيارة لأول مرة، تم إلقاء الناس من سياراتهم وكان عدد الوفيات دراماتيكياً».

وقالت: «لم تكن هناك أحزمة أمان، ولم تكن هناك وسائد هوائية في السيارات، وجعل بناء الهيكل الناس عرضة للخطر. وبعد إدراك نقاط الضعف التي جاءت مع هذا الابتكار التكنولوجي الهائل، وضعنا لوائح وتصميمات وسياسات أفضل تحمي صحة ورفاهية السائقين والركاب. والآن نحن في الأيام الأولى مع الهواتف المحمولة والتكنولوجيا على نطاق واسع حيث نحتاج إلى القيام بنفس الشيء».

شارك بايك من جامعة كولومبيا، وزاك راوش، عالم أبحاث في كلية ستيرن للأعمال بجامعة نيويورك، والباحث الرئيسي في كتاب جوناثان هايدت، الأكثر مبيعاً في «نيويورك تايمز» «الجيل القلق»، 5 نصائح حول كيفية تجنب إعطاء أطفالك هاتفاً ذكياً...

التنسيق مع الأهالي الآخرين

وفقاً لراوش، فإن كونكما الأب والأم الوحيدين اللذان يرفضان إعطاء طفليهما هاتفاً ذكياً يمكن أن يجعلكم معزولين، أنتما وطفلكما.

وأضاف: «قبل أن تتصرف بمفردك، ابحث عن أصدقاء طفلك، 3 إلى 5 منهم. تحدث مع أهاليهم، وإذا قررتم جميعاً معاً تأخير الهواتف الذكية حتى المدرسة الثانوية، فسيكون الأمر أسهل كثيراً، لأنه يمكنك حينها أن تقول: حسناً، جوني أيضاً لن يحصل على هاتفه الذكي حتى سن 14 عاماً». وتابع: «هذا سيجعل المحادثة أكثر قابلية للهضم لدى الطفل».

كما نصحت بايك بالعمل مع الأهالي الآخرين، قالت: «اتفق أولياء أمور الفصل، كمجموعة، على تأجيل إعطاء أطفالهم هواتف محمولة حتى دخولهم المدرسة المتوسطة. لذا عندما لا يمتلك أي شخص آخر في الفصل هاتفاً محمولاً، فإن هذا يجعل من الأسهل كثيراً على طفلك ألا يمتلك هاتفاً محمولاً».

وأضافت: «إذا كان طفلك هو الوحيد الذي لا يمتلك هاتفاً ذكياً، فقد يمثل ذلك مجموعة كاملة من العوامل المسببة للتوتر لطفلك».

الطفولة والهاتف مقابل الطفولة واللعب

قال الخبراء إن الأطفال الذين لا يمتلكون هاتفاً ذكياً سيحتاجون إلى استبدال هذا السلوك بأشكال أخرى من الترفيه.

وشرح راوش: «مع ظهور هذه الطفولة الجديدة القائمة على الهاتف، فقد أخذنا ما نسميه الطفولة القائمة على اللعب، حيث اعتاد الأطفال على قضاء مزيد من الوقت في الخارج بشكل مستقل، واللعب، والمجازفة، وهذا أمر بالغ الأهمية للتنمية البشرية».

وأوضح أنه لا يكفي مجرد إزالة التكنولوجيا، بل يجب على الأهل منح الطفل منفذاً جديداً للإبداع.

وتتضمن إحدى الأفكار تشكيل مجموعة من الآباء الذين ينظمون مواعيد اللعب في منازل بعضهم كل أسبوع حيث يخرج الأطفال ويلعبون، بينما يبقى الأهل في الداخل.

بالنسبة للمراهقين، يمكن أن يتضمن ذلك تنظيم لقاءات اجتماعية مع الأصدقاء، مثل الخروج لتناول البيتزا.

ولفت الى إمكانية «أن تكون مغامرات صغيرة ومستقلة خارج المنزل، مثل الذهاب إلى حفلة موسيقية، أو الذهاب إلى السينما».

ابدأ المحادثة مبكراً

نصح بايك وراوش ببدء المحادثة حول الهواتف الذكية منذ الطفولة حتى لا يفاجأ الطفل لاحقاً.

وبحسب راوش، سيكون من الصعب فصل الطفل عن الهاتف الذكي إذا لم يفهم دوافع والديه.

استخدم هاتفك بشكل مسؤول

يتعلم الأطفال من والديهم، لذلك من المهم أن نكون قدوة في السلوك الجيد مع هواتفنا الخاصة لإظهار كيف يبدو الاستخدام المسؤول للهواتف الذكية، وفقاً لراوش.

ضع حدوداً صلبة

من المرجح أن يصاب طفلك أو ابنك المراهق أو ابنتك المراهقة، بنوبة غضب بشأن عدم إعطائه هاتفاً ذكياً، إنها ليست محادثة تسير بسلاسة، ولكن من المهم عدم الاستسلام لمطالبهم، بحسب راوش.

وسأل عما إذا كان أحد الوالدين سيعطي طفله السجائر أو الكحول إذا طلبوا ذلك. إذا كانت الإجابة بالنفي، يجب تطبيق نفس المنطق على استخدام الهواتف الذكية.

وقال راوش: «نحن بحاجة إلى أن يتمتع الأهل بقيادة قوية، وأن يشعروا بالثقة في قول لا، وقد يكون من الصعب للغاية وضع هذه الحدود».



مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.


إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً، موضحة أن القصة تتبع عالِمة نفس جنائي تعيش في الولايات المتحدة، تضطر إلى العودة إلى بلدها بلغاريا بعد أن ترث أباً لم تكن تعرفه من قبل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن البطلة تجد نفسها أمام مسؤولية غير متوقعة؛ إذ يتعين عليها الإشراف على دفن جثمان الأب الذي تُرك متحللاً لأشهر في إحدى المشارح، ولا تستطيع الدولة دفنه من دون توقيعها بصفتها الوريثة الوحيدة؛ وهو ما يشكل الحدث المفجر لمسار الحكاية.

وأوضحت بيتروفا أن الفيلم يدور في إطار زمني ضيق نسبياً؛ إذ تمتد أحداثه على مدار أسبوع واحد فقط، ما يجعل مساحة التغيير الظاهر في شخصية البطلة محدودة، لكنها ترى أن ما يحدث خلال هذا الأسبوع يترك أثراً عميقاً في حياتها، فالتحول الحقيقي في الشخصية قد لا يبدو كبيراً خلال هذا الزمن القصير، لكن إذا التقى بها المشاهد بعد سنوات فسيكتشف أنها أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً نتيجة ما مرت به خلال تلك الأيام.

وعن تجربتها في كتابة هذا النوع من القصص، قالت إن نقطة البداية غالباً ما تكون إحساساً شخصياً عميقاً أو حالة صدمة تسعى إلى فهمها أو معالجتها داخلياً؛ لذا الرابط الشخصي بالنسبة لها عنصر أساسي في أي مشروع سينمائي تعمل عليه، وهو ارتباط لا يعني بالضرورة أن تكون القصة سيرة ذاتية، بل يتعلق أكثر بالطابع الإنساني العام وبالسؤال الداخلي الذي لا يمنحها السلام ويدفعها إلى البحث عنه من خلال صناعة فيلم.

المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا (الشركة المنتجة للفيلم)

وأضافت أن عملية الكتابة تبدأ عادةً من هذا الشعور الغامض أو اللغز الذي يصعب تفسيره، ثم تتحول تدريجياً إلى مرحلة بحث أعمق لفهم العالم الذي تدور فيه القصة وتحديد الإطار الواقعي الذي يمكن أن تتحرك داخله الشخصيات، فالبحث لا يقتصر على المعلومات أو التفاصيل الواقعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجانب النفسي والعاطفي للشخصيات حتى تبدو حقيقية وقادرة على التواصل مع الجمهور.

وفيما يتعلق بفيلم «الضائعة» تحديداً، أشارت إلى أنها أمضت وقتاً طويلاً في زيارة مجموعات علاج الإدمان، مثل المجموعات التي تعمل وفق برنامج «الاثنتي عشر خطوة» للتعافي، موضحة أنها حضرت اجتماعات مختلفة ضمت رجالاً ونساءً ومجموعات مختلطة، واستمعت إلى عدد كبير من القصص الشخصية التي ترتبط بشكل غير مباشر بالموضوع الذي كانت ترغب في الكتابة عنه.

وقالت إيزابيلا بيتروفا إن هذه الزيارات شكلت جزءاً مهماً من البحث العاطفي والنفسي الذي احتاجت إليه من أجل بناء شخصية صادقة وحقيقية، مؤكدة أنها كانت تسعى إلى رسم شخصية تمتلك عمقاً إنسانياً وتعبّر عن مشاعرها بطريقة طبيعية، من دون الوقوع في فخ الشرح المباشر أو التحليل النفسي المبالغ فيه.

وأضافت أن ما جذبها في تلك المجموعات هو طبيعة المساحة الإنسانية التي توفرها؛ إذ يقوم هذا النوع من الاجتماعات على مشاركة التجارب الشخصية من موقع هش وصادق للغاية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الصدق الجذري»، وهذا النوع من الصراحة نادر في الحياة اليومية؛ لأن الناس في العادة لا يتواصلون بهذه الدرجة من الانكشاف أو الصدق، لذلك كانت هذه التجربة بالنسبة لها فرصة نادرة للاستماع إلى قصص حقيقية لا تتاح عادة في السياقات الاجتماعية التقليدية.

عملت المخرجة على الجوانب النفسية خلال التحضير للفيلم (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكدت بيتروفا أن الاستماع إلى تلك القصص ساعدها على فهم أعمق لفكرة الهروب من الماضي ومحاولة مواجهته، وهي الفكرة التي تشكل العمود الفقري لفيلمها، فكثير من الأشخاص الذين التقتهم كانوا يتحدثون عن تجارب معقدة تتعلق بالعائلة والندم والبحث عن الغفران، وهي موضوعات تتقاطع بشكل مباشر مع رحلة البطلة في الفيلم.

وعدَّت أن هدفها من هذا البحث لم يكن نقل تلك القصص حرفياً إلى السيناريو، بل محاولة فهم الحالة الإنسانية التي تقف خلفها، وكيف يمكن ترجمة تلك المشاعر إلى لغة سينمائية قادرة على التعبير عن التوتر الداخلي للشخصية، انطلاقاً من حرصها على أن تبقى القصة مفتوحة على التأويل، بحيث يشعر المشاهد أنه يشارك في اكتشاف الشخصية وفهمها بدلاً من تلقي تفسير جاهز لكل ما يحدث.

وعن مشاركتها في مهرجان «برلين السينمائي»، قالت إن عرض الفيلم ضمن قسم «المنتدى» يمثل بالنسبة لها فرصة مهمة لمشاركة العمل مع جمهور دولي متنوع؛ لأن هذا النوع من المهرجانات يتيح مساحة للحوار حول الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية معقدة، كما يمنح صناعها فرصة لسماع ردود فعل مختلفة قد تسهم في قراءة العمل من زوايا جديدة.