أزمة وفاة اللاعب أحمد رفعت تتفاقم وتدفع رئيس نادي مودرن للاستقالة

رفعت مع وليد دعبس خلال زيارته الأخيرة لتدريبات الفريق (مودرن سبوت)
رفعت مع وليد دعبس خلال زيارته الأخيرة لتدريبات الفريق (مودرن سبوت)
TT

أزمة وفاة اللاعب أحمد رفعت تتفاقم وتدفع رئيس نادي مودرن للاستقالة

رفعت مع وليد دعبس خلال زيارته الأخيرة لتدريبات الفريق (مودرن سبوت)
رفعت مع وليد دعبس خلال زيارته الأخيرة لتدريبات الفريق (مودرن سبوت)

تفاقمت أزمة وفاة أحمد رفعت، لاعب كرة القدم المصري في نادي «مودرن سبورت» ومنتخب مصر، بإعلان رئيس النادي استقالته من منصبه اعتراضاً على «تعرضه للتشويه» و«تحريف تصريحاته» كما تم توقيف شخص رفع لافتة أمام سرادق عزاء اللاعب تتهم رياضيين بأعينهم بالتسبب في وفاته.

ووفق وزارة الداخلية المصرية فإنه «جرى إلقاء القبض على أحد الأشخاص لرفعه لافتة خلال عزاء اللاعب أحمد رفعت في أحد المساجد بالجيزة، اتهم فيها عدداً من الرياضيين بالتّسبب في وفاة اللاعب المذكور دون دليل»، وأضاف البيان، مساء الاثنين، أن «الإجراءات القانونية ستُتخذ حياله».

وتفاعل متابعون مع قصة رحيل رفعت التي وصفت بأنها «درامية»، فبعد تعافي اللاعب من الوعكة الصحية الشديدة التي تعرض لها خلال مباراة فريقه مودرن سبورت أمام الاتحاد السكندري في الدوري المصري خلال مارس (آذار) الماضي، تدهورت حالته الصحية بشكل مفاجئ ليلفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى منذ أيام.

واستدعى جمهور الكرة التصريحات التي اتهم فيها رفعت خلال ظهوره التلفزيوني الأخير قبيل نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي، أشخاصاً بالتسبب في مروره بضغوط نفسية شديدة خلال الفترة الماضية، وكانت عاملاً رئيسياً في أزمته الصحية.

وفجرت وفاة اللاعب جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية بمصر، وسط تبادل للاتهامات من أطراف عدة.

رفعت مع أحد مسؤولي نادي مودرن سبورت (مودرن سبوت)

ودفعت الأزمة وليد دعبس رئيس مجلس إدارة نادي مودرن سبورت للاستقالة، وبرّر النادي في بيان مطوّلٍ، الثلاثاء، أسباب استقالته قائلاً: «نظراً لما تعرض له من تشويه لشخصه ولكيان النادي عبر تحريف تصريحاته ومحاولات الوقيعة بينه وبين أسرة اللاعب الراحل، أعلن دعبس انسحابه من المشهد الرياضي في مصر، والتوجه لعزاء أسرة اللاعب الراحل بصفته الشخصية ودون أي صفة رسمية».

وأعلن النادي استعداده لـ«تقديم الدّعم اللازم للجنة المشكّلة بقرار وزير الشباب والرياضة للتحقيق في الوقائع التي تخصّ اللاعب الراحل».

وكان وزير الشباب والرياضة المصري الدكتور أشرف صبحي قد كلّف اللجنة القانونية العليا في الوزارة للتحقيق في جميع الملابسات وفحص جميع المستندات الخاصة بسفر اللاعب الراحل أحمد رفعت، لما أثير عبر وسائل الإعلام بشأن وجود شبهة مخالفات إدارية وقانونية شابت سفر اللاعب خارج البلاد.

وقرّرت وزارة الشباب والرياضة إطلاق اسم اللاعب الراحل أحمد رفعت على مركز شباب إبشان التابع لإدارة بيلا في محافظة كفر الشيخ (وسط الدلتا)، مسقط رأسه تخليداً لذكراه وسيرته الطيبة طوال مسيرته الرياضية.

اللاعب المصري الراحل أحمد رفعت (مودرن سبوت)

وحظيت واقعة رحيل رفعت باهتمام مصري واسع؛ ما جعل نائبة في البرلمان تتقدم بطلب إحاطة عن الواقعة مطالبة بـ«إعادة النظر في منظومة الطب الرياضي بمصر»، كما أعلن أكثر من محامٍ عن التقدم ببلاغات للنائب العام «للتحقيق في ملابسات رحيل اللاعب»، وذكر المحامي مرتضى منصور على صفحته في منصة «فيسبوك» أنه سيتقدم ببلاغ للنائب العام في رحيل اللاعب الذي «وافته المنية بسبب الظلم والقهر اللذين لم يتحملهما قلبه الرقيق».


مقالات ذات صلة

«أولمبياد باريس»: إينغبريغتسن جاهز لـ«نزهة في الحديقة»... رغم انهيار عائلته

رياضة عالمية ياكوب إينغبريغتسن (أ.ف.ب)

«أولمبياد باريس»: إينغبريغتسن جاهز لـ«نزهة في الحديقة»... رغم انهيار عائلته

يُعد العدَّاء المذهل النرويجي ياكوب إينغبريغتسن أحد أبرز المرشحين للفوز بسباقَي 1500 متر و5 آلاف متر في «أولمبياد باريس (2024)»، رغم الإخفاقات الكبيرة في عائلته

«الشرق الأوسط» (اوسلو)
رياضة عالمية باسيل لا تريد الحديث عن توقعات في ألعاب باريس (أ.ف.ب)

أولمبياد باريس: الآمال اللبنانية معلّقة مجدّداً على الرامية باسيل

يرمي رياضيو لبنان إلى كسر انتظار طويل يلازمهم للعودة إلى جدول الميداليات في الألعاب الأولمبية الصيفية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية ليبرون جيمس وستيفن كيري (أ.ب)

«أولمبياد باريس»: السلة الأميركية تفلت من هزيمة محرجة أمام جنوب السودان

أفلت المنتخب الأميركي، الساعي إلى الذهبية الخامسة توالياً والسابعة عشرة في تاريخه، من هزيمة محرجة أمام جنوب السودان، السبت، في استعدادية لمنافسات كرة السلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (د.ب.أ)

«دورة هامبورغ»: زفيريف إلى النهائي الـ35

بلغ الألماني ألكسندر زفيريف المصنف رابعاً عالمياً وحامل اللقب المباراة النهائية الخامسة والثلاثين في مسيرته الاحترافية عندما تغلب على الإسباني مارتينيس 6-2 و6-4

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية تن هاغ (د.ب.أ)

تن هاغ يشيد بقيادة يونايتد بسبب التعاقدات المبكرة

قال إريك تن هاغ مدرب مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي إن التعاقد مع ليني يورو وجوشوا زيركزي تحقق بسبب سرعة قيادة النادي في اتخاذ قرارات سريعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإفراج عن أميركية قضت 43 عاماً في السجن بعد إدانة خاطئة

ساندرا هيمي تلتقي بأفراد عائلاتها بعد إطلاق سراحها (أ.ب)
ساندرا هيمي تلتقي بأفراد عائلاتها بعد إطلاق سراحها (أ.ب)
TT

الإفراج عن أميركية قضت 43 عاماً في السجن بعد إدانة خاطئة

ساندرا هيمي تلتقي بأفراد عائلاتها بعد إطلاق سراحها (أ.ب)
ساندرا هيمي تلتقي بأفراد عائلاتها بعد إطلاق سراحها (أ.ب)

جرى الإفراج عن امرأة أُسقطت إدانتها بالقتل، بعد أن قضت 43 عاماً من الحكم المؤبد، في ولاية ميسوري الأميركية. وغادرت ساندرا هيمي (64 عاماً) سجناً في تشيليكوث بالولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس». والتقت هيمي بأسرتها في حديقة قريبة؛ حيث احتضنت أختها وابنتها وحفيدتها، وقالت لحفيدتها: «كنتِ مجرد طفلة عندما أرسلت لي والدتك صورة لك. لقد كنت تشبهين والدتك تماماً عندما كنت صغيرة، وما زلت تشبهينها».

وأُدينت هيمي بتهمة قتل باتريشيا جيشكي، وهي عاملة بمكتبة في سانت جوزيف بولاية ميسوري عام 1980، وحُكم عليها بالسجن مدى الحياة، وذلك بعد أن أدلت هيمي بتصريحات وهي في حالة عدم وعي بسبب معاناتها من مرض نفسي، وقد استخدمت الشرطة هذه التصريحات لإدانتها.

وحكم قاضي دائرة مقاطعة ليفينغستون، رايان هورسمان، بأن «الأدلة المباشرة» تربط مقتل جيشكي بضابط شرطة محلي دخل السجن لاحقاً لارتكابه جريمة أخرى، وتوفي بعد سجنه بفترة قليلة.

وخلال الشهر الماضي، اتفق قاضي الدائرة ومحكمة الاستئناف والمحكمة العليا في ولاية ميسوري على ضرورة إطلاق سراح هيمي؛ لكنها ظلت محتجزة خلف القضبان، مما ترك محاميها وخبراء القانون في حيرة من أمرهم.

ساندرا هيمي (أ.ب)

وفي هذا الصدد، قال مايكل وولف، القاضي السابق بالمحكمة العليا في ولاية ميسوري، والأستاذ والعميد الفخري لكلية الحقوق بجامعة سانت لويس: «لم أرَ ذلك من قبل». وأردف لوكالة «أسوشييتد برس»: «بمجرد أن تتكلم المحاكم ينبغي طاعتها». وكان العائق الوحيد للحرية من المدعي العام الذي قدم التماسات إلى المحكمة لإجبارها على قضاء سنوات إضافية في قضايا اعتداء في السجن عمرها عقود. ورفض مأمور مركز تشيليكوث الإصلاحي في البداية السماح لهيمي بالرحيل. وقال محاميها شون أوبراين: «كان من السهل للغاية إدانة شخص بريء، وكان إخراجها أصعب مما ينبغي، حتى إلى درجة تجاهل أوامر المحكمة». وأردف: «لا ينبغي أن يكون تحرير شخص بريء بهذه الصعوبة».

وتعقد تحقق حرية هيمي المباشرة بسبب الأحكام التي تلقتها بسبب جرائم ارتكبتها خلال وجودها خلف القضبان. وحُكم عليها بالسجن مدة 10 سنوات في عام 1996، بتهمة مهاجمة عامل سجن بشفرة حلاقة، وحكم عليها بالسجن مدة عامين في عام 1984 بتهمة «ارتكاب أعمال عنف». وقال بيتر جوي، أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة واشنطن في سانت لويس، إن الجهود المبذولة لإبقاء هيمي في السجن كانت بمثابة «صدمة لضمير أي إنسان محترم»؛ لأن الأدلة تشير بقوة إلى أنها لم ترتكب الجريمة.