بكتيريا «إي كولاي» تتفشى في المملكة المتحدة

حالة من الرعب بعد إيجادها في ساندويتشات أشهر المتاجر

بكتيريا «إي كولاي» تتفشى في بعض المواد الغذائية ببريطانيا (شاترستوك)
بكتيريا «إي كولاي» تتفشى في بعض المواد الغذائية ببريطانيا (شاترستوك)
TT

بكتيريا «إي كولاي» تتفشى في المملكة المتحدة

بكتيريا «إي كولاي» تتفشى في بعض المواد الغذائية ببريطانيا (شاترستوك)
بكتيريا «إي كولاي» تتفشى في بعض المواد الغذائية ببريطانيا (شاترستوك)

تم تحذير البريطانيين من التخلص من ساندويتشاتهم، مما اضطر عديداً من المتاجر إلى سحب المواد الغذائية الأساسية بعدما تبين وجود بكتيريا «إي كولاي E.coli» فيها.

وكشفت بيانات جمعتها صحيفة «ذا ميرور» البريطانية عن المناطق الأكثر تأثراً بعملية الاستدعاء المثيرة للقلق في جميع أنحاء المملكة المتحدة. يأتي ذلك بعد اكتشاف أكثر من 200 حالة من في البلاد أكدتها وكالة الأمن الصحي.

بكتيريا «إي كولاي» تتفشى في بعض المواد الغذائية ببريطانيا (شاترستوك)

كما أكدت الوكالة أنه نُقل ما لا يقل عن 67 شخصاً إلى المستشفى بسبب تفشي المرض. وتشمل المتاجر التي سحبت بعض مأكولاتها بعد تنبيه الاستدعاء، معظم سلاسل المتاجر الكبرى مثل: Asda وAldi وSainsbury's وTesco وBoots وWH Smith.

وكان معظم الحالات لدى الشباب، ولكن تم التأكد من إصابة الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم عامين وكبار السن حتى 79 عاماً، بالبكتيريا. وتقول الوكالة المذكورة إنها تعمل مع وكالة معايير الغذاء (FSA) ومعايير الغذاء في أسكوتلندا وهيئة الصحة العامة المفوضة للتحقيق في تفشي المرض. ونتيجة الأدلة التي جُمعت حتى الآن، نشرت هيئة الرقابة المالية (FSA) عديداً من إشعارات سحب كثير من المنتجات الملوَّثة بالبكتيريا التي قد تكون قاتلة في بعض الأحيان.



ناديا تلحوق عساف تتبرع بوثيقة تاريخيّة لأرشيف الجامعة الأميركيّة في بيروت

ناديا تلحوق عساف وسط عائلتها وعلماء من الجامعة الأميركية في بيروت
ناديا تلحوق عساف وسط عائلتها وعلماء من الجامعة الأميركية في بيروت
TT

ناديا تلحوق عساف تتبرع بوثيقة تاريخيّة لأرشيف الجامعة الأميركيّة في بيروت

ناديا تلحوق عساف وسط عائلتها وعلماء من الجامعة الأميركية في بيروت
ناديا تلحوق عساف وسط عائلتها وعلماء من الجامعة الأميركية في بيروت

في عام 1965، عندما تزوّجت ناديا ملحم تلحوق من أنيس عساف، في سنّ الثّانية والعشرين، لم تكن تتوقّع أن تتلقّى أغلى هدية من عمّها فؤاد. كانت هذه الهديّة وصيّة قديمة جداً، مكتوبة بخطّ اليد على ورق طوله ثلاثة أمتار مصنوع من ألياف الكتّان. كانت هذه الوصية للأمير السّيد جمال الدّين عبد الله التّنوخي (1417 – 1479)، الّذي وُصف بأنّه واحد من أكثر الشّخصيّات الموقرة في تاريخ المُوحّدين الدّروز. مدفنُه في قرية عبيه، في قضاء عاليه، هو موقع مقام للمجتمع الدّرزيّ. بالنّسبة لناديا، كانت هذه الهديّة هديّة مسؤوليّة، إذ كانت تشعر دائماً أنّها وصيّة على هذه الوثيقة وليست مالكتها. بالنّسبة لها، تُعدّ هذه الوصيّة القديمة رابطاً حيوياً لماضي المجتمع الدّرزي، وتوفّر رؤية لا تقدّر بثمن حول تراثه.

لمدّة تقارب السّتة عقود، حافظت ناديا على هذه الوثيقة بأمان، وحملتها من بلد إلى آخر أينما انتقلت. حفظتها واعتنت بها خلال الأوقات الصّعبة للحرب الأهلية اللبنانية. بالنسبة لها، كانت وستظل دائماً جزءاً من تراثها، بل أيضاً جزءاً من تراث لبنان للأجيال القادمة.

ناديا تلحوق عساف

يعود تاريخ هذه التحفة الثمينة إلى نحو عام 1470، وتشهد على التراث الغني للمجتمع الدرزي في لبنان. الوصية، المكتوبة بعناية بخط اليد على ورق مصنوع من ألياف الكتّان من قبل كاتب الأمير عبد الله التّنوخي، توضّح الممتلكات التي كان يمتلكها المجتمع الدّرزي في ذلك الوقت. جرى توثيق هذه الوثيقة من قبل السّلطات القانونيّة للإمبراطورية العثمانية في القرن السابع عشر، ممّا يضمن أصالتها وأهميتها التاريخية. لقد حوفظ عليها دائماً لأنها توضّح جميع الممتلكات التي كان يمتلكها المجتمع الدرزي في جبل لبنان.

لأسبابٍ غير معروفة، انتقلت الوصية إلى أميركا اللاتينية نحو نهاية القرن التاسع عشر، حيث بقيت لمدة نحو 50 عاماً. ومن ثَمّ سُلّمت إلى عمّ ناديا، فؤاد، الذي أعادها إلى لبنان بعد الحرب العالمية الثانية.

واليوم، بحضور عائلتها وعلماء من الجامعة الأميركية في بيروت، وبعدما يقرب من 60 عاماً من تلقيها هديتها من عمها فؤاد، تسلّم ناديا البالغة من العمر 81 عاماً هذا الكنز التاريخي إلى أرشيف ومجموعات الجامعة الأميركية في مكتبة جافيت، حيث سيُحتفظ به بعناية وسيكون متاحاً للعلماء والمؤرخين وأي شخص مهتم بالتاريخ الغني للطائفة الدرزية والتراث اللبناني الأوسع. تقول: «أنا سعيدة وفخورة بأن هذه الوثيقة التي أعتز بها ستكون متاحة للجميع ليتأملوها ويدرسوها».