غياب بطلة فيلم «رجل وامرأة»

الممثلة الفرنسية آنوك إيميه رحلت عن 92 عاماً

المخرج لولوش والممثلة آنوك إيميه في جلسة تصوير لفيلم «أفضل سنوات العمر» (أ ف ب)
المخرج لولوش والممثلة آنوك إيميه في جلسة تصوير لفيلم «أفضل سنوات العمر» (أ ف ب)
TT

غياب بطلة فيلم «رجل وامرأة»

المخرج لولوش والممثلة آنوك إيميه في جلسة تصوير لفيلم «أفضل سنوات العمر» (أ ف ب)
المخرج لولوش والممثلة آنوك إيميه في جلسة تصوير لفيلم «أفضل سنوات العمر» (أ ف ب)

رحلت، الثلاثاء، الممثلة آنوك إيميه التي تعرف الجمهور على ملامحها المميزة في ستينات القرن الماضي بعد دورها في «رجل وامرأة»، أمام الممثل الشاب يومذاك جان لوي ترنتنيان، وبإدارة المخرج، الشاب أيضاً، كلود ليلوش. ونشرت ابنتها مانويلا خبراً على «إنستغرام» جاء فيه: «بعظيم الحزن أبلغكم موت والدتي. كنت بجوارها حين انطفأت هذا الصباح في بيتها بباريس».

لفتت إيميه النظر منذ بداياتها بشعرها الأسود الكثيف وهي في سن 14 عاماً في فيلم «لولا» للمخرج جاك ديمي. وكانت واحدة من أوائل اللواتي كسرن احتكار الشقراوات للشاشة الفرنسية. وفيما بعد تأكدت مكانتها حين اختارها الإيطالي فيدريكو فيلليني للظهور في فيلمه الشهير "«لدولتشي فيتا». لكن قصة الحب الجامح التي قدمتها في «رجل وامرأة» تبقى الأكثر رسوخاً في ذاكرة الجمهور، لا سيما أن الفيلم حقق نجاحاً عالمياً، وتحولت موسيقاه إلى أنشودة خالدة للمحبين، شرقاً وغرباً.

اسمها الأصلي نيكول دريفوس. وكانت قد ظهرت في دور آنوك في فيلم «بيت تحت البحر» للمخرج هنري كاليف، وقررت الاحتفاظ بالاسم. ثم مثلت في فيلم لم يكتمل للمخرج مارسيل كارنيه. وكان كاتب السيناريو الشاعر جاك بريفير الذي قال لها: «لا يمكنك أن تحملي اسم آنوك مجرداً. سيكون اسمك آنوك إيميه».

أثار خبر رحيل النجمة القديرة ردة فعل واسعة، وتوالت كلمات النعي من مختلف الشخصيات في الفن والأدب والسياسة. وحيّا وزير العدل إريك دوبون موريتي ذكرى الممثلة التي «كثيراً ما تركتنا نحلم شابادا دا دا دا.."، في استرجاع لإيقاع أغنية فيلم «رجل وامرأة» الذي فاز بسعفة «كان» الذهبية عام 1966، واستحقت عنه ترشيحاً لـ«الأوسكار»، كما نالت جائزة «غولدن غلوب» أفضل ممثلة. وفي عام 2002 نالت «سيزار» الشرف، ليضاف إلى عدة تكريمات سابقة ولاحقة.

من ضمن أقوالها في مقابلاتها الكثيرة أنها التقطت في شخصيات أفلامها ما كانت تراه في الشارع، و«نحن نتعلم المهنة من ملاحظة كيف يعيش الآخرون». وإذا كانت الممثلة التسعينية قد ابتعدت عن الأضواء فترة من الزمن فإنها عادت في إطلالة لا تنسى إلى مهرجان «كان» وإلى الشاشة، عام 2019، حين قرر كلود لولوش تقديم تتمة لـ«رجل وامرأة» بفيلم عنوانه «أجمل سنوات العمر»، يتابع ما آلت إليه الحال بالبطلين الشابين، وكان شريكها في الفيلم جان لوي ترنتنيان قد سبقها في الرحيل عام 2022.


مقالات ذات صلة

كيف تتغلب على غيرة وحسد زملائك في العمل بعد ترقيتك؟

يوميات الشرق ما يُسعدكَ قد يخيفهم (شاترستوك)

كيف تتغلب على غيرة وحسد زملائك في العمل بعد ترقيتك؟

بقدر ما تحمله الترقية من شعور بالإثارة، فإنَّ مشكلةً تنتظر المرء بتحوّله من مجرّد زميل إلى مدير. إليكم كيفية تجاوزها...

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق إرادة البقاء (علماء الحفاظ على البيئة)

60 تمساحاً تنتصر للحياة ضدّ الانقراض في كمبوديا

عثر علماء بيئيون على 60 تمساحاً سيامياً صغيراً، وهو رقم قياسي في فَقْس بيض هذا النوع المهدَّد بالانقراض في القرن الحالي؛ واصفين الاكتشاف بأنه «أمل حقيقي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق التلوّث مُسمِّم للأسماك (تعبيرية - أ.ف.ب)

أجسام الأسماك مُخترَقة بالبلاستيك وإطارات السيارات

تخترق المواد البلاستيكية الدقيقة المُنتشرة في مختلف جوانب البيئة أعماق أجسام الأسماك، وهي موجودة بكثافة في الشرائح التي يأكلها المستهلكون.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
يوميات الشرق ساعة «رولكس إير كيغ»... (من حساب @ChronoglideWatchmaking)

إصلاح ساعة «رولكس» ابتلعتها بقرة في هولندا قبل 50 عاماً

خبير ساعات هولندي يُصلح ساعة رولكس «أكلتها بقرة» قبل 50 عاماً.

كوثر وكيل (أمستردام)
يوميات الشرق مختلف موديلات الحقائب موجودة هنا (أ.ف.ب)

بازار إسطنبول الكبير... التقليد يطيح بالتقاليد والمزوَّر ينهش الأصلي

هذه التجارة تُسهَّل من خلال التسامح الثقافي الكبير، الذي يمتدّ في بعض الحالات إلى مَن يُفترض بهم تنفيذ القوانين وعناصر الشرطة والقضاة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

القضاء الألماني يرفض دعوى «نيويورك تايمز» حول حقوق لعبة «ووردل»

لقطة للعبة الإنترنت الشهيرة «ووردل» من موقع «نيويورك تايمز»
لقطة للعبة الإنترنت الشهيرة «ووردل» من موقع «نيويورك تايمز»
TT

القضاء الألماني يرفض دعوى «نيويورك تايمز» حول حقوق لعبة «ووردل»

لقطة للعبة الإنترنت الشهيرة «ووردل» من موقع «نيويورك تايمز»
لقطة للعبة الإنترنت الشهيرة «ووردل» من موقع «نيويورك تايمز»

في النزاع حول حقوق العلامة التجارية للعبة الإنترنت الشهيرة «ووردل»، رفضت المحكمة الإقليمية في ولاية هامبورغ الألمانية دعوى شركة «نيويورك تايمز كومباني» ضد موزع الألغاز في هامبورغ، شتيفان هاينه.

وفي أعقاب الحكم، قالت متحدثة باسم المحكمة إن الناشر الأميركي لا يمتلك «حقوق أولوية» في علامة «ووردل» أفضل من حقوق الموزع، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وكان هاينه والناشر الأميركي حصلا على حقوق العلامة التجارية الألمانية في اليوم نفسه الموافق مطلع فبراير (شباط) 2022، لذلك لا يمكن لأي من مالكي العلامة التجارية المطالبة بحقوق ضد الآخر، حسبما قررت غرفة المحكمة.

وقضت المحكمة بأنه يحق لهاينه الاعتماد على حقوق علامته التجارية. ولم تفترض المحكمة أن هاينه كان سجل علامته من أجل إبعاد المنافسة الأميركية عن السوق الألمانية، وهو ما اتهمته به شركة «نيويورك تايمز»، وهو الاتهام الذي نفاه هاينه.

ورغم أن الحكم لا يزال غير ساري المفعول بعد، فإنه من خلال هذا الحكم، يبقى الوضع على ما هو عليه بالنسبة للموزع الألماني هاينه في الوقت الحالي، ويمكنه مواصلة توزيع لعبة الإنترنت «ووردل».

لكن هاينه أشار إلى أن الدفاع ضد الدعاوى يكلفه كثيراً من المال. وقال: «أتمنى أن تعود شركة نيويورك تايمز إلى رشدها الآن، وتدرك أنها لن تفوز. أو بالأحرى، أن تستمع إليّ وتفهم لماذا قمت بذلك».

وأكد هاينه أنه لا يسعى وراء المال، وقال: «الألغاز هي شغفي منذ 29 عاماً. أريد أن أرى ألغازاً جيدة في العالم، ووردل لغز جميل وممتع»، واستطرد أنه كان يرغب في توزيع اللعبة عبر الإنترنت في أوروبا بالاشتراك مع نيويورك تايمز، لكن الشركة الأميركية لم تبد اهتماماً بذلك.

وينتج هاينه ألغازاً لمجلات ووسائل إعلام أخرى، واشتهر الرجل البالغ من العمر (55 عاماً) على وجه الخصوص بجلبه لعبة «سودوكو» إلى ألمانيا في عام2005، كما أطلق هاينه الذي غالباً ما يوصف بـ«ملك الألغاز» مبادرة لتنظيم بطولة ألمانيا في لعبة السودوكو.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية اشترت حقوق لعبة الحروف «ووردل» من مخترعها جوش ووردل بمبلغ 1.2مليون دولار أميركي. وكان ووردل اخترع اللعبة في عام 2021 وقدمها مجاناً على موقعه الإلكتروني الشخصي.

وبعد فترة وجيزة، تضاعف عدد المستخدمين بشكل كبير جداً.

وتحقق لعبة «ووردل» في الوقت الحالي نجاحات على مستوى العالم حيث يلعبها ملايين الأشخاص يومياً.