التجارب المؤلمة تنغص السعادة والرفاهية... كبف تحولها لإيجابية؟

هل يمكن للمرء أن يشعر بإيجابية أكبر تجاه الأحداث السلبية الماضية؟ (رويترز)
هل يمكن للمرء أن يشعر بإيجابية أكبر تجاه الأحداث السلبية الماضية؟ (رويترز)
TT

التجارب المؤلمة تنغص السعادة والرفاهية... كبف تحولها لإيجابية؟

هل يمكن للمرء أن يشعر بإيجابية أكبر تجاه الأحداث السلبية الماضية؟ (رويترز)
هل يمكن للمرء أن يشعر بإيجابية أكبر تجاه الأحداث السلبية الماضية؟ (رويترز)

سواء كان ذلك مرضاً، أو إصابة، أو فقدان وظيفة، أو انهيار علاقة، أو مجرد خطأ اجتماعي محرج، فإن التجارب المجهدة والمؤلمة يمكن أن يكون لها تأثير دائم على السعادة والرفاهية؛ لذا فإن السؤال المهم هو: هل يمكن للمرء أن يشعر بإيجابية أكبر تجاه الأحداث السلبية الماضية، وربما ينظر إليها على أنها كانت مفيدة؟

وفقاً لما نقل موقع «سايكولوجي توداي» عن بحث نشره مؤخراً «VanEpps and Truncellito» في مجلة «Current Opinion in Psychology» فإن الجواب هو نعم.

وتجادل الورقة البحثية بأن تقنيات إعادة التقييم المعرفي وسرد القصص يمكن أن تساعدنا على التعامل بشكل أكثر فاعلية مع التجارب السلبية.

تحييد السيئ: إعادة التقييم المعرفي

ووفقاً للبحث، فإن إعادة التقييم المعرفي هي أيضاً آلية محتملة وراء فعالية رواية القصص.

وإحدى طرق «تحييد» تعاسة الماضي هي إعادة صياغتها بطريقة أكثر إيجابية. غالباً ما تتضمن هذه العملية المعروفة باسم إعادة التقييم المعرفي إعطاء الحدث المزعج معنى جديداً، أو التقليل من أهمية خصائصه المسببة للضغط.

ولمعرفة كيفية القيام بذلك، تخيل أنك مررت بحدث في حياتك كان مؤلماً أو محرجاً أو مزعجاً. لنفترض أنك مررت بانفصال سيئ، ونتيجة لذلك، لا يمكنك التوقف عن التفكير في أفكار سلبية، مثل: «لقد هجرني زوجي»، أو: «لن أتعافى من هذا أبداً».

تساعد إعادة التقييم المعرفي على تغيير مشاعرك تجاه الانفصال عن طريق تغيير افتراضاتك وتفسيراتك. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يساعدك ذلك على إعادة صياغة الانفصال بوصفه تجربة تعليمية أو فرصة لشيء إيجابي، مثل اكتشاف الذات والنمو وعلاقة رومانسية أكثر التزاماً وإشباعاً في المستقبل.

إن تغيير تفسير الحدث المجهد يجعل من الممكن تقليل تأثيره العاطفي السلبي.

ولكن هل يمكننا أن نفعل ما هو أفضل؟

ما بعد التحييد: استرداد الماضي من خلال رواية القصص

يساعد سرد القصص على إعادة تجميع التجارب غير المواتية و«استرداد الماضي»، ومن ثم يمكن أن يؤثر في القرارات المستقبلية.

للتوضيح، تخيل أنك تخطط لمغامرة عالمية. إضافة إلى ذلك، تخيل أن لديك قوى نفسية، ويمكنك أن ترى بالتفصيل الكامل بعض الأشياء السلبية التي ستحدث أثناء الرحلة.

مع أخذ ذلك في الحسبان، ما احتمال خوض هذه المغامرة؟ ربما ليس مرتفعاً كما كان من قبل.

ومع ذلك، فإن ما يتجاهله تحليل التكلفة والمكسب هذا هو القيمة السردية للرحلة.

بمعنى آخر، فإنه يتجاهل الفائدة المحتملة من سرد المغامرة، بما في ذلك الأحداث غير السارة والمؤلمة والمحرجة.

يعد سرد القصص أسلوباً متعدد الاستخدامات بشكل مدهش؛ لأنه ليست كل القصص الجيدة تؤدي الوظيفة نفسها: بعضها إعلامي، في حين أن البعض الآخر يقنع أو يحذر. بعضها ترفيهي، في حين أن البعض الآخر يعزز الترابط أو التحفيز والإلهام.

لذلك، هناك قيمة في مشاركة قصة تجاربك، سواء الإيجابية منها أو السلبية.

إحدى الطرق لتغيير ما يجعلنا نشعر به بسبب حدث مرهق سابق هي استخدام إعادة التقييم المعرفي، وتغيير طريقة تفكيرنا حول الحدث.

وأعطى الموقع مثالاً لذلك: أراد جو تجربة شيء جديد، فذهب في رحلة بالتجديف. وعلى الرغم من أن الرحلة كانت بقيادة مرشدين خبراء، فإن جو ما زال يشعر بالخوف، لكنه قام بالتجربة رغم خوفه. وبشكل عام، سارت الرحلة بشكل جيد، وكانت ممتعة في معظمها، لكن الأمور لم تسر بسلاسة.

على وجه التحديد، فقد جو توازنه مرتين، وسقط مرة واحدة من الطوافة. وذات مرة شعر بالخوف الشديد عندما اصطدمت الطوافة بصخرة كبيرة لدرجة أنه تبول في سرواله قليلاً.

عندما حدثت هذه الأشياء كان يدرك جيداً ميله إلى التفكير في أفكار سلبية (على سبيل المثال، الحكم الذاتي القاسي)؛ لذا حاول استخدام بعض تقنيات تنظيم العواطف.

كيف نطبق أساليب إعادة التقييم وسرد القصص لتقليل المشاعر السلبية؟

التقليل من أهمية الحدث غير المرغوب فيه: ذكّر جو نفسه بأن فقدان التوازن وسلس البول الإجهادي أمران شائعان جداً ولا يمثلان مشكلتين كبيرتين. علاوة على ذلك، كان هناك كثير من الأشياء الإيجابية في المغامرة التي يمكنه التركيز عليها بدلاً من ذلك.

إعادة صياغة التجربة وإعطاؤها معنى جديداً. كانت الرحلة تجربة تعليمية مذهلة، وفرصة لجو لتحدي نفسه، وتوسيع هواياته، وصقل مهاراته. وذكّر نفسه بمدى امتنانه للمشاركة في هذه المغامرة.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».