مارثا ستيوارت وغوينيث بالترو وغيرهما... من أين استلهمت ميغان علامتها التجارية الجديدة؟

تخطط الدوقة لبيع كتب الطبخ وأدوات المائدة والبياضات والمربات

ميغان ماركل تطلق علامتها التجارية الجديدة (رويترز)
ميغان ماركل تطلق علامتها التجارية الجديدة (رويترز)
TT

مارثا ستيوارت وغوينيث بالترو وغيرهما... من أين استلهمت ميغان علامتها التجارية الجديدة؟

ميغان ماركل تطلق علامتها التجارية الجديدة (رويترز)
ميغان ماركل تطلق علامتها التجارية الجديدة (رويترز)

أطلقت ميغان ماركل علامة تجارية جديدة تركز على أنماط العيش وتحمل اسم مقر إقامتها مع زوجها الأمير هاري في كاليفورنيا، «أميركان ريفييرا أوركارد» (American Riviera Orchard).

وأعلت ميغان عن علامتها التجارية الجديدة يوم الخميس، من خلال مقطع فيديو على «إنستغرام» وعلى الموقع الإلكتروني للعلامة التجارية.

خلال الفيديو، تظهر ميغان وهي تخبز، وتنسق الزهور. وبحسب صحيفة «التلغراف»، «لم تنس ميغان التجول بثوب الأميرة كي لا ننسى أنها تزوجت من أمير»، في منزلها بمدينة مونتيسيتو الساحلية بكاليفورنيا.

ولا يقدم الموقع مزيداً من التفاصيل عن هوية المنتجات، ولا يوجد شيء آخر يمكن تصفحه على موقع «Americanriviera.com»، لكن خانة طلب تسجيل العلامات التجارية، تعطي إشارة إلى نوع المنتجات المتوقعة عند إطلاقها، وبحسب «التلغراف»، من بين المنتجات كتب الطبخ وأدوات المائدة والبياضات والمأكولات القابلة للدهن والمعلبات بما في ذلك المربات وزبدة المكسرات.

وبحسب الصحيفة، قد يقدم الموقع أيضاً بطاقات، ومن المفترض أن تعتمد ميغان على خبرتها كخطاطة لإرشاد المتابعين حول كيفية استخدامها، حيث تضع صوراً لطاولات ملهمة لعشاء مريح مع الجيران مثل أوبرا.

«أميريكان ريفييرا أوركارد»

ولحظت الصحيفة، أوجه تشابه بين العلامة التجارية «Waitrose Duchy Organic» ومنتجات ميغان، هناك أيضاً بعض أوجه التشابه مع متجر «Highgrove Gardens»، حيث يمكنك شراء جرة من الدامسون الإنجليزي العضوي مقابل 6.95 جنيه إسترليني.

ولكن مع توفر أدوات المائدة والبياضات، يبدو أن شركة «American Riviera» لديها طموحات أعظم، وهو ما يشبه طموحات مارثا ستيوارت، التي أصبح اسمها في الولايات المتحدة مرادفاً للاستضافات المثالية على موقع بينتريست، وفق «التلغراف».

أيضاً، ويليامز سونوما، أحد متاجر بيع أدوات الطهي باهظة الثمن في الولايات المتحدة، هو أحد الأشخاص الآخرين الذين قد تتطلع إليهم ميغان؛ وتشارك على خاصية «الفيدز» على «إنستغرام» صوراً لأشكال حلزونية مثالية من السباغيتي وتعطي توجيهات بشأن طول مفرش المائدة الصحيح.

إذن، ما الذي يمكن أن يكون موجوداً أيضاً في قائمة ميغان ومن أين يأتي إلهامها؟

«ويتروز دوتشي أورغانيك» (Waitrose Duchy Organic)

تأسست شركة Duchy Originals في عام 1990 لبيع السلع المصنوعة من المنتجات العضوية المزروعة في ملكية الملك تشارلز هايغروف دوتشي في هايغروف، وللمساهمة في صندوق أمير ويلز الخيري.

تم نقله في البداية بواسطة هارودز وفورتنوم أند ماسون، وتم تخزينه في معظم محلات السوبر ماركت بحلول العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. تم تغيير علامتها التجارية الآن لتصبح Waitrose Duchy Organic، وتغطي المجموعة كل شيء بدءاً من البيض والحليب واللحوم والفواكه.

تأسست شركة Duchy Originals في عام 1990 لبيع السلع المصنوعة من المنتجات العضوية المزروعة في ملكية الملك تشارلز هايغروف

ومن كل منتج يتم بيعه، يعود مبلغ للأعمال الخيرية. وتحدث ميغان وهاري ذات مرة عن رغبتهما في عيش حياة الخدمة، وسيكون American Riviera Orchard بمثابة منصة رائعة للقيام بذلك إذا اختارا التبرع بجزء من المبيعات.

السيدة أليس

تعمل السيدة أليس، المعروفة أيضاً باسم أليس نايلور-ليلاند، على تصميم الفساتين وتنسيق الطاولات منذ سنوات، حيث تستضيف أصدقاء المجتمع في ستيبينغتون هاوس في كامبريدغشير، وهو مقر عائلة زوجها الذي قامت بتجديده بعناية.

أسست مشروعها التجاري في عام 2019، عندما أطلقت مشروع «tablescape in a box». وتقدم السيدة أليس الآن كل شيء بدءاً من حصائر الأطباق إلى طاولات الكونسول، كل ذلك بأسلوبها الإنجليزي التقليدي. هل يمكنها تقديم النموذج المثالي للنجاح؟

تعمل السيدة أليس على تصميم الفساتين وتنسيق الطاولات

Goop

تعدُّ غوينيث بالترو الطفل المدلل لإمبراطوريات أسلوب حياة المشاهير. وبدأت Goop كرسالة إخبارية شخصية في عام 2008؛ تقدر قيمة الشركة اليوم بأكثر من 250 مليون دولار، وتقدم كل شيء بدءاً من سترات الكشمير ذات العلامة التجارية الخاصة، وأدوات النظيف، ومجموعة أواني طهي.

نظمت الشركة مؤتمرات صحية وحتى رحلات بحرية للعملاء المخلصين. كانت طموحات بالترو واضحة منذ عام 2011، عندما قامت بتعيين ليزا غيرش، الرئيس التنفيذي السابق لشركة مارثا ستيوارت ليفينغ أومنيميديا. وبحسب «التلغراف» ربما ينبغي على ميغان أن تتصل به.

«هيل هاوس هوم» (Hill House Home)

يُعرف «هيل هاوس هوم» باسم العلامة التجارية وراء «فستان القيلولة» الذي تم نسخه كثيراً، وهو فستان قطني مزين بالزهور ذو طابع قديم، مما يجعله نموذجاً لـ«زوجة تقليدية».

شوهدت ميغان بالفعل وهي ترتدي فستاناً مكشوفاً كملابس للأمومة في عام 2021. ولكن كما يشير اسم العلامة التجارية، بدأت العلامة التجارية بأغطية السرير ودمجت في المزيد من المنتجات من هناك. أسستها نيل دايموند، المولودة في لندن والمقيمة في نيويورك، في عام 2016 مع «حلم صنع أشياء سعيدة لأماكن سعيدة»، وبحلول عام 2022، بلغت قيمتها 150 مليون دولار.

غوينيث بالترو الطفل المدلل لإمبراطوريات أسلوب حياة المشاهير (رويترز)

«سكاي ماك ألبين تافولا» (Sky McAlpine Tavola)

ماك ألبين كاتبة طبخ أولاً وقبل كل شيء. ساهمت طفولتها في البندقية في الكثير من أعمالها، وهي مستمرة في تقسيم وقتها بين لندن وإيطاليا. جماليتها هي عظمة البندقية مع اندفاعة من قماش chintz البريطاني - مزيج مسكر - لذلك كانت مسألة وقت فقط قبل أن تتطور عروضها من كتب الطبخ إلى شيء أوسع.

لا دولشي فيتا من Sky McAlpine Tavola

إن الأواني الزجاجية من مورانو ومناشف اليد المطرزة ذات مظهر أصيل من نوع دولتشي فيتا، وهناك شهية لشراء هذا الحلم.


مقالات ذات صلة

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب) p-circle

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
يوميات الشرق أعلن الملك تشارلز أن سيرة والدته الذاتية باتت قيد الإعداد (أ.ف.ب)

عن الرقص الصباحي وغسل الصحون... مساعدة الملكة إليزابيث تكشف بعضاً من كواليسها

بالتزامن مع الإعلان الرسمي عن انطلاق العمل على سيرة الملكة إليزابيث، برزت تصريحات صحافية لمساعدتها أنجيلا كيللي تكشف تفاصيل عن خفايا حياة ملكة بريطانيا الراحلة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)

قرن على ميلاد إليزابيث... تشارلز: «أمي الحبيبة» في القلوب والصلوات

أشاد الملك البريطاني ‌تشارلز بوالدته الراحلة الملكة إليزابيث، قائلاً إنّ «أمي الحبيبة» ستظلّ «إلى الأبد في قلوبنا وصلواتنا»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سيكون الملك تشارلز راعياً للجمعية الخيرية الجديدة (غيتي)

مؤسسة خيرية لإحياء ذكرى الملكة إليزابيث في مئوية ميلادها

يجري العمل على إنشاء مؤسسة خيرية جديدة لتخليد سيرة الملكة إليزابيث الثانية، بالتزامن مع أسبوع يُصادف الذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.


إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً، موضحة أن القصة تتبع عالِمة نفس جنائي تعيش في الولايات المتحدة، تضطر إلى العودة إلى بلدها بلغاريا بعد أن ترث أباً لم تكن تعرفه من قبل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن البطلة تجد نفسها أمام مسؤولية غير متوقعة؛ إذ يتعين عليها الإشراف على دفن جثمان الأب الذي تُرك متحللاً لأشهر في إحدى المشارح، ولا تستطيع الدولة دفنه من دون توقيعها بصفتها الوريثة الوحيدة؛ وهو ما يشكل الحدث المفجر لمسار الحكاية.

وأوضحت بيتروفا أن الفيلم يدور في إطار زمني ضيق نسبياً؛ إذ تمتد أحداثه على مدار أسبوع واحد فقط، ما يجعل مساحة التغيير الظاهر في شخصية البطلة محدودة، لكنها ترى أن ما يحدث خلال هذا الأسبوع يترك أثراً عميقاً في حياتها، فالتحول الحقيقي في الشخصية قد لا يبدو كبيراً خلال هذا الزمن القصير، لكن إذا التقى بها المشاهد بعد سنوات فسيكتشف أنها أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً نتيجة ما مرت به خلال تلك الأيام.

وعن تجربتها في كتابة هذا النوع من القصص، قالت إن نقطة البداية غالباً ما تكون إحساساً شخصياً عميقاً أو حالة صدمة تسعى إلى فهمها أو معالجتها داخلياً؛ لذا الرابط الشخصي بالنسبة لها عنصر أساسي في أي مشروع سينمائي تعمل عليه، وهو ارتباط لا يعني بالضرورة أن تكون القصة سيرة ذاتية، بل يتعلق أكثر بالطابع الإنساني العام وبالسؤال الداخلي الذي لا يمنحها السلام ويدفعها إلى البحث عنه من خلال صناعة فيلم.

المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا (الشركة المنتجة للفيلم)

وأضافت أن عملية الكتابة تبدأ عادةً من هذا الشعور الغامض أو اللغز الذي يصعب تفسيره، ثم تتحول تدريجياً إلى مرحلة بحث أعمق لفهم العالم الذي تدور فيه القصة وتحديد الإطار الواقعي الذي يمكن أن تتحرك داخله الشخصيات، فالبحث لا يقتصر على المعلومات أو التفاصيل الواقعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجانب النفسي والعاطفي للشخصيات حتى تبدو حقيقية وقادرة على التواصل مع الجمهور.

وفيما يتعلق بفيلم «الضائعة» تحديداً، أشارت إلى أنها أمضت وقتاً طويلاً في زيارة مجموعات علاج الإدمان، مثل المجموعات التي تعمل وفق برنامج «الاثنتي عشر خطوة» للتعافي، موضحة أنها حضرت اجتماعات مختلفة ضمت رجالاً ونساءً ومجموعات مختلطة، واستمعت إلى عدد كبير من القصص الشخصية التي ترتبط بشكل غير مباشر بالموضوع الذي كانت ترغب في الكتابة عنه.

وقالت إيزابيلا بيتروفا إن هذه الزيارات شكلت جزءاً مهماً من البحث العاطفي والنفسي الذي احتاجت إليه من أجل بناء شخصية صادقة وحقيقية، مؤكدة أنها كانت تسعى إلى رسم شخصية تمتلك عمقاً إنسانياً وتعبّر عن مشاعرها بطريقة طبيعية، من دون الوقوع في فخ الشرح المباشر أو التحليل النفسي المبالغ فيه.

وأضافت أن ما جذبها في تلك المجموعات هو طبيعة المساحة الإنسانية التي توفرها؛ إذ يقوم هذا النوع من الاجتماعات على مشاركة التجارب الشخصية من موقع هش وصادق للغاية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الصدق الجذري»، وهذا النوع من الصراحة نادر في الحياة اليومية؛ لأن الناس في العادة لا يتواصلون بهذه الدرجة من الانكشاف أو الصدق، لذلك كانت هذه التجربة بالنسبة لها فرصة نادرة للاستماع إلى قصص حقيقية لا تتاح عادة في السياقات الاجتماعية التقليدية.

عملت المخرجة على الجوانب النفسية خلال التحضير للفيلم (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكدت بيتروفا أن الاستماع إلى تلك القصص ساعدها على فهم أعمق لفكرة الهروب من الماضي ومحاولة مواجهته، وهي الفكرة التي تشكل العمود الفقري لفيلمها، فكثير من الأشخاص الذين التقتهم كانوا يتحدثون عن تجارب معقدة تتعلق بالعائلة والندم والبحث عن الغفران، وهي موضوعات تتقاطع بشكل مباشر مع رحلة البطلة في الفيلم.

وعدَّت أن هدفها من هذا البحث لم يكن نقل تلك القصص حرفياً إلى السيناريو، بل محاولة فهم الحالة الإنسانية التي تقف خلفها، وكيف يمكن ترجمة تلك المشاعر إلى لغة سينمائية قادرة على التعبير عن التوتر الداخلي للشخصية، انطلاقاً من حرصها على أن تبقى القصة مفتوحة على التأويل، بحيث يشعر المشاهد أنه يشارك في اكتشاف الشخصية وفهمها بدلاً من تلقي تفسير جاهز لكل ما يحدث.

وعن مشاركتها في مهرجان «برلين السينمائي»، قالت إن عرض الفيلم ضمن قسم «المنتدى» يمثل بالنسبة لها فرصة مهمة لمشاركة العمل مع جمهور دولي متنوع؛ لأن هذا النوع من المهرجانات يتيح مساحة للحوار حول الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية معقدة، كما يمنح صناعها فرصة لسماع ردود فعل مختلفة قد تسهم في قراءة العمل من زوايا جديدة.