5 طرق لمساعدة أطفالك على أن يكونوا أكثر نجاحاً من الآخرين

بينها فكرة «يفشل كثير من الآباء في إيصالها»

بعض الاستراتيجيات ثبت أنها أكثر فاعلية من غيرها عندما يتعلق الأمر بتربية أطفال ناجحين (رويترز)
بعض الاستراتيجيات ثبت أنها أكثر فاعلية من غيرها عندما يتعلق الأمر بتربية أطفال ناجحين (رويترز)
TT

5 طرق لمساعدة أطفالك على أن يكونوا أكثر نجاحاً من الآخرين

بعض الاستراتيجيات ثبت أنها أكثر فاعلية من غيرها عندما يتعلق الأمر بتربية أطفال ناجحين (رويترز)
بعض الاستراتيجيات ثبت أنها أكثر فاعلية من غيرها عندما يتعلق الأمر بتربية أطفال ناجحين (رويترز)

يشعر الآباء بالقلق بانتظام بشأن كيفية تعامل أطفالهم مع العالم حين يصبحون بالغين... هل سيكبرون ليكونوا سعداء ومتكيفين بشكل جيد؟ هل سيحصلون على وظيفة محترمة ويعيشون بشكل مريح؟

يختلف كل طفل عن الآخر، ويتطور كل شخص وفقاً لسرعته الخاصة. ولكن ثبت أن بعض الاستراتيجيات أكثر فاعلية من غيرها عندما يتعلق الأمر بتربية أطفال ناجحين.

فيما يلي 5 طرق يمكن للوالدين عبرها مساعدة أطفالهم على تحقيق النجاح في المستقبل؛ وفقاً لعلماء نفس وخبراء في مجال التربية، حسب تقرير لشبكة «سي إن بي سي»:

إعطاء الأولوية للثقة بالنفس

يمكنك استخدام «الثقة بالنفس» و«احترام الذات» بالتبادل. ولكن عندما يتعلق الأمر بتربية طفل ناجح، فإن أحدهما أكثر أهمية من الآخر، كما قالت عالمة النفس التربوي ميشيل بوربا.

يمثل «احترام الذات» الطريقة التي ننظر بها إلى أنفسنا بشكل عام. «الثقة بالنفس» هي انعكاس لمدى ثقتنا بقدراتنا في موقف معين. المفهومان مرتبطان، لكن الأبحاث تظهر أن «الثقة بالنفس» هي مؤشر أفضل للنجاح في المستقبل؛ لأنها تساعد على ترسيخ اعتقادات الأطفال بأن مهاراتهم وجهودهم ستؤدي إلى نتائج قوية، مثل الحصول على درجات جيدة أو أداء جيد في ألعاب القوى.

وكتبت بوربا: «الثقة الحقيقية بالنفس هي نتيجة الأداء الجيد، ومواجهة العقبات، وإيجاد الحلول، والانطلاق من جديد بمفردك».

وأشارت بوربا إلى أنه يمكن للوالدين تعزيز ثقة أطفالهم بأنفسهم بشكل أفضل عبر التراجع والسماح لهم بالنجاح أو الفشل بمفردهم، بدلاً من محاولة إصلاح المشكلات نيابة عنهم.

تعليم ضبط النفس

تظهر الأبحاث أن ضبط النفس يساعد في تحديد النجاح المستقبلي. عندما يتعلم الأطفال تجاهل عوامل التشتيت غير الضرورية والتحكم في عواطفهم وسلوكهم، فإنهم عادةً ما يكبرون ليصبحوا أكثر ذكاءً وأكثر تحفيزاً، وفقاً لدراسة استمرت لعقود من الزمن أجراها باحثون بجامعة أوتاجو في نيوزيلندا.

كتب المؤلف وخبير علم النفس نير إيال في عام 2019: «أن تصبح غير قابل للتشتت؛ فإن هذه أهم مهارة في القرن الحادي والعشرين؛ وهي مهارة يفشل كثير من الآباء في تعليمها أطفالهم».

يوصي إيال بالبدء مبكراً. يمكن للأطفال الصغار أن يبدأوا في فهم قيمة «الوقت»، مما يعني أنه يمكن للوالدين البدء في شرح أهمية تخصيص الوقت للتركيز على الأنشطة التنموية المهمة. يمكن للأطفال أيضاً تعلم ضبط النفس عبر ألعاب مخصصة.

منح الاستقلالية

تعدّ القدرة على التحفيز الذاتي من السمات المهمة التي يمكن أن تساعد الأطفال على النمو ليصبحوا بالغين ناجحين، كما قال عالم نفس الأطفال الدكتور توفاه كلاين.

حدد توقعات لطفلك عندما يتعلق الأمر بالأفعال اليومية، مثل الاستعداد للمدرسة، واختيار أنشطة ما بعد المدرسة، والقيام بالأعمال المنزلية، كما توصي الكاتبة صاحبة المؤلفات الأكثر مبيعاً وخبيرة الأبوة والأمومة إستر وجسيكي.

وكتبت وجسيكي في عام 2022: «كلما زادت ثقتك بأن أطفالك سيفعلون الأشياء بأنفسهم، زاد تمكينهم».

واقترح إيال أيضاً استخدام تكتيكات مثل عقد «اتفاقيات جهد» مع الأطفال، حيث يلتزمون بحدود معينة على عوامل التشتيت المغرية، مثل وضع الحد الأقصى لوقت الشاشة لمدة ساعة واحدة يومياً.

لا تشدد على الكمال

قامت وجسيكي بتربية 3 أطفال ناجحين (طبيب واثنان من المديرين التنفيذيين البارزين)، لكنها لم تطلب منهم الكمال مطلقاً. وأشارت إلى أن ذلك أحدث فرقاً كبيراً.

ونصحت بإعطاء الأطفال مجالاً للفشل، والتعامل مع أخطائهم ونكساتهم بالتعاطف بدلاً من الازدراء، لمساعدتهم في الحفاظ على الثقة خلال تعلمهم ورؤية الفشل على أنه فرصة للتطور.

وكتبت: «الإتقان يعني القيام بشيء ما مرات عدة بقدر ما يلزم لإنجازه بشكل صحيح... لقد كان التعلم والعمل الجاد هو ما أردت المكافأة عليه، وليس القيام بالأمر بشكل صحيح في أول مرة».

وتظهر الأبحاث أن فكرة «الكمال» لا تجعل طفلك أكثر احتمالاً للنجاح في المستقبل، ويمكن أن تساهم في مشكلات الصحة العقلية مثل القلق وتدني احترام الذات.

يمكنك تعليم أطفالك إعادة صياغة طريقة تفكيرهم بشأن ارتكاب الأخطاء عبر مناقشة الأخطاء التي ارتكبتها بشكل علني، وكيف قمت بحل المشكلات وما تعلمته في هذه العملية، كما قال أليسون بتلر، أستاذ علم النفس في جامعة براينت.

الثقافة المالية

ليس من السابق لأوانه مطلقاً تعليم أطفالك عن المال: كيفية كسبه وإنفاقه بحكمة وادخاره خلال التخطيط للمستقبل. معظم الطلاب الأميركيين لا يتعلمون هذه الدروس في المدرسة؛ الأمر الذي قد يكلفهم المال حين يكونون بالغين، وفقاً لمسح أجراه «المجلس الوطني للمعلمين الماليين» عام 2023.

أجرت خبيرة الأبوة والأمومة مارجوت ماكول بيسنو مقابلات مع آباء 70 شخصاً بالغاً من ذوي الإنجازات العالية في كتابها الصادر عام 2022 بعنوان «تربية رائد أعمال: كيف تساعد أطفالك على تحقيق أحلامهم». ووجدت أن تدريس الثقافة المالية كان موضوعاً مشتركاً لهؤلاء الآباء.

وكتبت بيسنو: «على الرغم من أن الآباء الذين تحدثت إليهم لم يدفعوا أطفالهم مطلقاً نحو متابعة وظيفة ذات رواتب عالية؛ فإنهم جميعاً بذلوا جهداً لتعليم أطفالهم عن المال بشكل أو بآخر». وأشارت إلى أنهم يصرون على توفير أموالهم الخاصة لإنفاقها على العناصر التي يريدونها، ولكن لا يحتاجون إليها بالضرورة، مثل زوج جديد من أحذية التزلج.

يمكنك أيضاً محاولة التحدث مع أطفالك عن المال بطرق عملية «واقعية»، مثل مناقشة تكلفة العناصر اليومية، كما تقول أليكسا فون توبيل، المستثمرة والمدربة في جامعة هارفارد ومؤسسة شركة «LearnVest» الاستشارية المالية عبر الإنترنت.

علم أطفالك أن المال ليس أكثر من «أداة لمساعدتك على عيش الحياة التي تريدها»، كما قالت فون توبيل. وتابعت: «ليس المقصود من المال أن نقدسه... وليس المقصود أن نتجاهله أيضاً».


مقالات ذات صلة

دون انتقاد والده… الأمير هاري يؤكد رغبته في أن يكون أباً أفضل

يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب) p-circle

دون انتقاد والده… الأمير هاري يؤكد رغبته في أن يكون أباً أفضل

تحدّث الأمير البريطاني هاري بصراحة عن رؤيته لدور الأب، مؤكداً سعيه لأن يكون نسخة أفضل من الآباء الذين سبقوه.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
صحتك المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)

«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

كشفت دراسة إحصائية عن تعرّض 240 ألفاً و862 طفلاً تبلغ أعمارهم 5 سنوات أو أقل خلال الفترة من 2007 حتى 2022 لحوادث تتعلق بالمنظفات المنزلية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق مرونة الطفل ترتبط مباشرة بمرونة البالغين في حياته (بيكسلز)

كيف تُؤثر صداقاتك على حياة طفلك؟

قد تبدو الأبوة والأمومة مسؤولية مُلِحّة تتطلب كل اهتمامك، حتى أن أقوى الصداقات وأكثرها رسوخاً قد تصبح مجهدة في خضم الالتزامات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)

6 مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل

تتطلب تنشئة الأطفال في عالم سريع التغيّر اليوم التركيز على تنمية مجموعة من المهارات الأساسية التي تساعدهم على التكيّف مع التحديات الحديثة وبناء شخصية متوازنة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق معظم الأطفال لا يعبّرون صراحةً عن شعورهم بانخفاض تقدير الذات أو حاجتهم إلى دعم نفسي (بيكسلز)

كيف تعرف أن طفلك يعاني من نقص الثقة بالنفس؟ 3 علامات تحذيرية

في عالم يمتلئ بالمقارنات والضغوط يصبح الانتباه إلى إشارات ضعف الثقة بالنفس لدى الأطفال أمراً بالغ الأهمية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».