ما أنواع الحيوانات الأكثر عرضة للانقراض بسبب تغير المناخ؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/4898681-%D9%85%D8%A7-%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%B9%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE%D8%9F
ما أنواع الحيوانات الأكثر عرضة للانقراض بسبب تغير المناخ؟
أنواع اللافقاريات البحرية في القطبين معرضة بشكل أكبر للانقراض (رويترز)
كشفت دراسة بريطانية عن أبرز العوامل التي تجعل بعض الحيوانات أكثر عرضة للانقراض بسبب تغير المناخ.
وأوضح الباحثون أن النتائج يمكن أن تساعد في تحديد الأنواع الأكثر عرضة للخطر اليوم بسبب تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري، ونشرت النتائج، الخميس، بدورية «ساينس».
وكان تغير المناخ في الماضي، الذي حدث غالباً بسبب التغيرات الطبيعية في غازات الدفيئة بسبب النشاط البركاني، مسؤولاً عن انقراض عدد لا يُحصى من الأنواع خلال تاريخ الحياة على الأرض.
لكن حتى الآن، لم يكن من الواضح ما هي العوامل التي تجعل الأنواع أكثر أو أقل مرونة في مواجهة مثل هذا التغيير؟ وكيف يؤثر حجم تغير المناخ على خطر الانقراض؟
وسعت الدراسة الجديدة إلى الإجابة على هذا السؤال من خلال تحليل بيانات أكثر من 290 ألف سجل أحفوري يغطي أكثر من 9 آلاف و200 جنس للافقاريات البحرية، مثل قنافذ البحر والقواقع والمحار على مدى الـ485 مليون سنة الماضية.
وتتمتع اللافقاريات البحرية بسجل أحفوري غني ومدروس جيداً، ما يجعل من الممكن تحديد متى تنقرض الأنواع، وربما أسباب انقراضها.
ووجد الباحثون أن الأنواع المعرضة لتغير مناخي أكبر، كانت أكثر عرضة للانقراض. وعلى وجه الخصوص، فإن الأنواع التي شهدت تغيرات في درجات الحرارة بمقدار 7 درجات مئوية أو أكثر عبر المراحل الجيولوجية تعد أكثر عرضة للانقراض.
وقال الباحثون أيضاً إن الأنواع التي تعيش في الظروف المناخية المتطرفة، مثل المناطق القطبية، كانت معرضة بشكل غير متناسب للانقراض، وإن الحيوانات التي لا يمكنها العيش إلا في نطاق ضيق من درجات الحرارة (خاصة نطاقات أقل من 15 درجة مئوية) كانت أكثر عرضة للانقراض بشكل كبير. وكان حجم الجسم مهماً أيضاً، حيث من المرجح أن تنقرض الأنواع الأصغر حجماً.
من جانبها، قالت الباحثة الرئيسية للدراسة بجامعة أكسفورد البريطانية، الدكتورة إيرين سوب: «تشير الدراسة إلى أن التنوع البيولوجي العالمي يواجه مستقبلاً مروعاً، في ضوء التقديرات المتوقعة لتغير المناخ».
وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن الأنواع التي تعيش في القطبين أو المناطق الاستوائية من المرجح أن تكون الأكثر عرضة لخطر الانقراض. ومع ذلك، إذا كان التغير المناخي المحلي كبيراً بما فيه الكفاية، فقد يؤدي إلى انقراض كبير على مستوى العالم.
وفقاً للباحثين، تُظهر هذه الدراسة أنه على مدار تاريخ الأرض، كان خطر انقراض الحياة البحرية مرتبطاً بشكل وثيق بتغير المناخ، وينبغي أن يكون هذا بمثابة تحذير صارخ للبشرية، ونحن نواصل بشكل متهور التسبب في تغير المناخ بأنفسنا من خلال حرق الوقود الأحفوري.
وحثّ الباحثون على دراسة كيفية تفاعل تغير المناخ مع الدوافع المحتملة الأخرى للانقراض، مثل زيادة حموضة المحيطات ونقص الأكسجين، حيث تستنزف مياه البحر الأكسجين.
لماذا يُعدّ مفهوم «التوازن بين العمل والحياة» خرافة؟ وما البديل لذلك؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5311409-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D9%8F%D8%B9%D8%AF%D9%91-%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%A9%D8%9F-%D9%88%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%B0%D9%84%D9%83%D8%9F
لماذا يُعدّ مفهوم «التوازن بين العمل والحياة» خرافة؟ وما البديل لذلك؟
العمل والحياة لا يتناقضان بل يتداخلان (رويترز)
لا تحبذ الطبيبة النفسية المتخصصة في الصحة العقلية في مكان العمل، داينا لي باغلي، مفهوم «التوازن بين العمل والحياة» لعدة أسباب.
وتقول لموقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية إن هذا المفهوم يُصوّر العمل والحياة كطرفين متناقضين، بينما هما يتداخلان بشكلٍ متزايد لدى الكثيرين، فلا توجد إمكانية واضحة للفصل بينهما.
وتشير إلى أن مفهوم «التوازن» يوحي بأن هذين الجانبين يقعان على طرفي نقيض، وأن الهدف هو الوصول بهما إلى مستوى متوازن والحفاظ عليه. وهذه الصورة تُوحي بوجود خط نهاية، ولكن لا وجود لخط نهاية في إدارة هذه الجوانب من الحياة، فهي تتغير باستمرار، وعلينا التكيف معها باستمرار.
لذا، فإن فكرة إيجاد «توازن» مثالي تُشكّل هدفاً غير واقعي. فما الذي يجب أن نركز عليه بدلاً من ذلك؟
الوصف الأفضل هو الانسجام
الانسجام لا يعني تحقيق التوازن بين الأضداد. ويتعلق الأمر بجعل متطلبات حياتك المختلفة تعمل معاً بشكل جيد إلى حد معقول.
إنه يسلط الضوء على أن هناك سيولة وتغييراً في الجوانب المختلفة لحياتنا. والمسألة الأكثر أهمية في محاولة جعل هذه الجوانب من الحياة تعمل معاً هي تخصيص الطاقة لديك.
وبالتالي، فإن السؤال الحقيقي ليس: «كيف أحقق التوازن بين العمل والحياة؟»، إنه «كيف يمكنني تخصيص طاقتي ووقتي للأشياء التي تتنافس عليها الآن؟»، وهذه مشكلة مختلفة يجب حلها، وهي أكثر فائدة.
الطاقة ليست غير محدودة
تشير داينا لي باغلي إلى أن التفكير في أنه إذا بذلت جهداً أكبر فيمكنك إنجاز كل شيء في قائمة المهام الخاصة بك هو أمر غير واقعي، حيث يبدو الأمر كما لو أننا إن لم نتعامل مع جميع المطالب، فذلك لأننا لا نحاول جاهدين بما فيه الكفاية.
وفي أغلب الأحيان، تكون المطالب غير واقعية بالنسبة للطاقة التي لدينا. والحقيقة هي أن طاقتنا ثابتة ولا يمكننا خلق المزيد من الطاقة بطريقة سحرية من خلال قوة الإرادة.
والمفهوم الأكثر دقة هو تخيل طاقتنا مثل البطارية. يمكن شحنها وتفريغها وتوجد كمية محددة.
الحل الحقيقي
تقول داينا لي باغلي إن الأصل هنا ليس إدارة الوقت، بل إدارة الطاقة، فكيف تفعل ذلك؟
يجب أن تكون أكثر وعياً بما يشحن طاقتك ويستنزفها بالفعل. وفي حين أن هناك بعض الأمور التي تستنزف طاقتنا جميعاً، فإن هناك اختلافات فردية حقيقية فيما يشحن ويستنزف طاقتنا، ومن المفيد الانتباه إلى هذه الاختلافات الفردية.
أيضاً يجب أن نكون أكثر تعمداً في شحن بطاريتنا. فإذا كنت تبذل بعض الجهد لشحن هاتفك المحمول عندما لاحظت أن بطاريته منخفضة، فمتى كانت آخر مرة تعمدت فيها شحن بطاريتك الخاصة؟ وهناك طرق فعَّالة لشحن بطارية طاقتك. اسأل نفسك ما الأنشطة التي تجعلك تشعر أنك أكثر نشاطاً في نهايتها مما كنت عليه عندما بدأت؟ وهذا لا يتعلق بالعادات الصحية، بل يتعلق بالأشياء التي تجعلك تبتسم.
وهناك بعض الأشياء التي نقوم بها والتي نعتقد أحياناً أنها تشحننا، ولكنها في الواقع تستنزف الطاقة، مثل متابعة وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة.
وفي النهاية، اختر كيفية إنفاق البطارية المحدودة لديك. وهذا يذهب بنا مباشرة إلى قضية التوازن بين العمل والحياة. قرر كيف ستستهلك بطاريتك المحدودة، وماذا ستفعل عندما لا تكون بطاريتك كافية لمتطلبات حياتك الحقيقية، وما الذي يمكنك فعله وحدك، وما الذي يمكن لأي شخص آخر أن يساعدك فيه أو القيام به بدلاً منك، وكيف ستضيف إلى بطاريتك طاقة إضافية عندما تحتاج إلى ذلك.
بعد العودة إلى بريطانيا... جولة جديدة بين هاري وميغان مع الإعلامhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5311406-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85
بعد العودة إلى بريطانيا... جولة جديدة بين هاري وميغان مع الإعلام
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ف.ب)
بدا أن الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان لديهما أمل في أن وسائل الإعلام ستتحلى بالهدوء قليلاً في تغطية شؤونهما بالتزامن مع العودة إلى بريطانيا، لكن التغطية المحمومة التي اجتذبها نبأ عن دور تمثيلي محتمل لميغان في مسلسل تشير إلى أن التعامل مع صورتهما العامة ليس بهذه السهولة، وفقاً لوكالة «رويترز».
وبينما أربكت العودة المفاجئة للزوجين إلى بريطانيا بعد ست سنوات من انتقالهما للعيش في الولايات المتحدة معظم محللي الشؤون الملكية، ظهرت تقارير تفيد بأن ميغان كانت تجري محادثات للمشاركة في مسلسل درامي يتناول الجرائم من إنتاج جاي ريتشي لصالح منصة «نتفليكس»، قبل أن يصدر تقرير جديد يقول إن رد الفعل السلبي تجاه ذلك أدى إلى سحب العرض من الأساس.
ولم يؤكد أي من الطرفين أو ينفي إجراء محادثات، لكن خبراء في الترويج للعلامات التجارية قالوا إن ذلك أظهر ما يمكن أن يقدمه الزوجان للعلامات التجارية ومجموعات الترفيه في أثناء بناء حياتهما خارج العائلة الملكية وهو باختصار اهتمام إعلامي هائل واستقطاب في الآراء والمواقف وأيضاً دراما.
ويظهر ذلك أيضاً التحدي الماثل أمامهما وهما يسعيان للترويج لجمعيات خيرية وعلامات تجارية يعملان معها مع الحفاظ على نوع من الخصوصية، في بلد تظهر فيه استطلاعات الرأي أنهما فقدا الشعبية على الأقل بين الفئات الأكبر عمراً. وقالت كارولاين فروست الصحافية المتخصصة في شؤون الترفيه لـ«رويترز»: «لا يمكن شراء هذا النوع من الدعاية لمسلسل تلفزيوني».
ويتفق مارك بوركوفسكي خبير العلاقات العامة البريطاني مع ذلك الرأي وقال: «اقتران اسم هاري وميغان بأي مشروع أو عمل يسلط عليه الضوء. بإمكانهما جذب جمهور».
وعاد هاري (41 عاماً)، الابن الأصغر للملك تشارلز، وزوجته ميغان (45 عاماً) إلى بريطانيا بعد ست سنوات من قولهما إن المتابعة الإعلامية المكثفة لهما كانت أحد أسباب تخليهما عن الواجبات الملكية من أجل تأسيس مسار مهني مستقل مدعم بعلاقات تجارية.
الأمير البريطاني هاري يسير إلى جانب زوجته ميغان ماركل (أ.ب)
وتصدر الثنائي عناوين الصحف بأنحاء العالم بعد فترة وجيزة من مغادرتهما عندما انتقدا العائلة المالكة وهاجما الصحافة البريطانية خلال مقابلة مع الإعلامية الأميركية أوبرا وينفري، وسلسلة أفلام وثائقية على «نتفليكس»، وكتاب السيرة الذاتية الذي أصدره هاري بعنوان «سبير».
وقال بوركوفسكي إن «الإساءة إلى العائلة المالكة» أغضبت الكثير من الناس في بريطانيا، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «يوغاف» في يوليو (تموز) أن 64 في المائة من المشاركين يريدون الإبقاء على النظام الملكي.
وأضاف: «وجد الناس أنه من غير المقبول أن يهاجم العائلة التي ربته».
مؤيدون ومنتقدون
ومنذ ذلك الحين، بدأ تراجع قيمة صفقة بين الثنائي و«نتفليكس» قيل إنها بقيمة 100 مليون دولار واتفاقية مع «سبوتيفاي» بقيمة 20 مليون دولار حتى تم إلغاؤهما تباعاً. وواجهت علامة ميغان التجارية التي تسمى «آز إيفر» صعوبات جمة في تحقيق نجاح، وهي انتكاسات غطتها صحف بريطانية بشيء من الابتهاج.
ويعتبر مؤيدون للزوجين الشابين أنهما اضطرا للفرار من بريطانيا لتجنب التقارير العنصرية والمتحيزة ضد المرأة، وأنهما لم يرغبا في المشاركة في لعبة تتعاون فيها وسائل الإعلام والعائلة الملكية لإبقاء النظام الملكي في قلب القصة الوطنية. لكن منتقديهما يرون أنهما باعا قصتهما لمن يدفع أكثر، وجنيا عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية من فضح أسرار العائلة، مهددين مستقبل المؤسسة الملكية، وكل ذلك مع مطالبتهما أيضاً بالخصوصية. وما زاد الأمر تعقيداً رفع هاري دعاوى قضائية في السنوات القليلة الماضية بحق عدد من الصحف الشعبية البريطانية الرائدة بتهمة انتهاك الخصوصية.
وقال بوركوفسكي إن الزوجين يتمتعان بثقة كبيرة في الأداء أمام الجمهور، وقادران على لفت الانتباه إلى أي مؤسسات خيرية يعملان معها، لكنهما سيحتاجان إلى نهج جديد للتعامل مع التدقيق الشديد من وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية.
وأضاف: «إذا استمعا للنصائح الجيدة وتبعاها وأحاطا نفسيهما بأشخاص جيدين، فأعتقد أن المستقبل سيكون مشرقاً».
أحمد الرافعي: الأدوار ذات الأبعاد النفسية تحتاج إلى ممثل «أولمبي»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5311383-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%B0%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%85%D8%AB%D9%84-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%8A
أحمد الرافعي: الأدوار ذات الأبعاد النفسية تحتاج إلى ممثل «أولمبي»
الفنان أحمد الرافعي قدم أدوارا درامية عدة (حسابه على فيسبوك)
قال الفنان المصري أحمد الرافعي إن الأدوار ذات الأبعاد النفسية المعقدة تحتاج إلى ممثل «أولمبي» متمكّن من أدواته، ويتمتع بقدرات خاصة، مؤكداً أنه يراهن على وعي الجمهور عند تقديمه هذه الشخصيات التي قد يكرهها بعضهم. وأوضح أنه لن يظل حبيساً لها، بل سيقدم أعمالاً اجتماعية وكوميدية، ويتنقل بين مختلف الأدوار.
وأضاف، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا يهتم بمساحة ظهوره السينمائي؛ إذ يشارك في فيلمي «شمشون ودليلة» و«خلي بالك من نفسك» ضيفَ شرف، لافتاً إلى أن ما يهمه هو الشخصية ومدى حضورها، ولو عبر مشهد واحد.
واعتاد الرافعي أن يفاجئ الجمهور بأدواره ذات الأبعاد النفسية المعقدة؛ إذ تبدو شخصياته هادئة وعقلانية في البداية، قبل أن يكتشف المشاهد أنها تخفي تناقضات نفسية كبيرة، وأنها اللغز الكامن وراء الأزمات التي يشهدها العمل الدرامي. ويقدم الرافعي هذه الشخصيات بأداء نفسي مركَّب يتسم بالتشويق والإثارة والتحولات غير المتوقعة، مثلما فعل أخيراً في مسلسل «تحت السن»، وقبله في حكاية «ديفاجو»، ضمن حكايات مسلسل «ما تراه ليس كما يبدو»، كما قدمها بتنويعات أخرى في مسرحية «خيال مريض».
وأدى الرافعي في مسلسل «تحت السن» شخصية المدرس «شاكر»، الذي تربطه علاقات طيبة بتلميذاته ويتعامل معهن بروح الأب، لكن الأحداث تكشف، بعد اختفاء إحدى الطالبات والعثور على جثتها، أنه كان وراء ما حدث لها.
الرافعي في مشهد من مسلسل «تحت السن» (الشركة المنتجة)
ويقول الرافعي عن الشخصية التي بدت صادمة للجمهور: «قد يغضب مني بعضهم ويشعر بالكراهية تجاه الشخصية، وربما تجاهي، وهذه طريقة بعض المشاهدين في تلقي العمل الفني. لكن حين يراني المشاهد نفسه في نوعية مغايرة من الأدوار الطيبة، كما في مسلسلي (نون النسوة) و(حرب الجبالي)، وغيرهما من الأعمال المختلفة، يغيّر رأيه، وأنا أراهن على وعي الجمهور في كل الأحوال».
وعن تحضيره لشخصية المدرس «شاكر»، يقول: «هذا العمل تحديداً لم أواجه فيه أي مشكلة، بفضل مخرجه يحيى إسماعيل؛ فهو مخرج هادئ، ويتسم العمل معه بالسلاسة، ومهما بذلتُ من جهد فإنني أنسى بعده كل متاعبي».
وفي مسرحية «خيال مريض»، يجسد أحمد الرافعي شخصية «عابدين»، نزيل إحدى المصحات، الذي يعاني اضطراب الشخصية النرجسية وعدداً من الاضطرابات النفسية الأخرى.
وعن سبب اختيار المخرجين له لأداء هذه الأدوار، يقول الرافعي: «هذا أمر جيد؛ لأن طبيعة هذه الأدوار ذات الأبعاد النفسية تحتاج إلى ممثل أولمبي، يكون على درجة عالية من التمكن ويتمتع بقدرات خاصة، حتى يستطيع تقديمها بشكل مقنع؛ لذا تظل دائرة الممثلين المرشحين لها محدودة. وبالنسبة إليّ، يشاهد المخرجون ما أقدمه والمعالجات التي ألجأ إليها، بوصفـي ممثلاً، للتعبير عن أبعاد الشخصية، فيرشحونني لهذه الأدوار».
لكن الرافعي، الذي تخرج في معهد الفنون المسرحية، لا يخشى أن يحبسه المخرجون في الشخصيات غير المتزنة نفسياً التي برع في أدائها، كما في حكاية «ديفاجو»، التي جسّد فيها شخصية طبيب تموت زوجته التي كان يحبها، ولديه منها طفلة. وحين يرى فتاة تشبه زوجته في ملامحها، يدفعها إلى الحلول محلها وحمل اسمها، ويتورط، في سبيل ذلك، في جرائم عدّة.
ويعلّق على ذلك قائلاً: «عملي ممثلاً يحتّم علي تنويع أدواري؛ فحتى إذا كنت أقدم شخصية المريض النفسي في أعمال مختلفة، فإن ذلك لا يُعدّ تكراراً. قد تبدو الشخصيات متشابهة ظاهرياً، لكنها تختلف في أعماقها وظروفها، ويتباين أدائي لها في كل مرة. كما أن لدي أعمالاً متنوعة في الكوميديا والدراما الاجتماعية».
وبدأت علاقة أحمد الرافعي بالمسرح مبكراً، خلال دراسته في معهد الفنون المسرحية، من خلال أستاذه المخرج جلال الشرقاوي، الذي أسّس فرقة مسرحية أطلق عليها «شباب الفن»، واستعان فيها بطلاب المعهد المتميزين. وقدّمهم في مسرحية «تاجر البندقية» لشكسبير، التي أدى فيها الرافعي شخصية التاجر اليهودي «شايلوك». ويقول إن «هذه المسرحية أفادتني كثيراً، وكانت باللغة العربية الفصحى».
مع أبطال مسرحية «خيال مريض» (الشركة المنتجة)
وشارك الرافعي في مسرحية «بني آدم»، مع الفنان أحمد حلمي ومن إخراج هشام عطوة، التي عُرضت في السعودية، ثم شارك في «خيال مريض»، وهو عرض كوميدي تجاري.
ويلفت إلى أن حماسه للعرض الأخير يعود إلى تميز جميع عناصره، بدءاً من بطل المسرحية الفنان هشام ماجد، الذي عمل معه في الجزء الثاني من مسلسل «أشغال شقة»، ومسلسل «عامل ميت». ويضيف: «قدّم مؤلف العمل ومخرجه محمد محمدي تجربة مهمة في القطاع الخاص، ستُحسب له، سواء من حيث الفكرة التي طرحها أو الصورة التي حققها، إلى جانب فريق العمل المتجانس»، عادّاً العمل معهم «فرصة وجائزة كبيرتين».
وفي السينما، شارك الرافعي في أفلام عدّة، ويُعرض له حالياً فيلما «شمشون ودليلة»، الذي يجسد فيه شخصية رجل يعمل في جهة أمنية، و«خلي بالك من نفسك»، الذي يؤدي فيه شخصية تاجر سلاح. ولا يجد غضاضة في الظهور ضيفَ شرف، مبرراً ذلك بقوله: «ما يحكمني في الاختيار هو القصة وطبيعة الدور والمخرج الذي أتطلع إلى العمل معه، لكن عدد مشاهدي في الفيلم لا يشغلني؛ فقد يفوق تأثير مشهد واحد تأثير 10 مشاهد».
ويواصل: «شاركت أيضاً في أفلام أخرى بأدوار ثانية، مثل فيلم (فاميلي بيزنس) مع الفنان محمد سعد، وعُرضت علي أدوار بطولة، لكنني اعتذرت عنها؛ إذ لا بد من توافر عناصر جاذبة في الفيلم. فالبطولة ليست هدفاً في حد ذاتها، وإنما هدفي هو العمل الجيد الذي يمثّل إضافة حقيقية إلى رصيدي. ولا شك في أن البطولة خطوة مغرية، لكنني لا أتعجّلها، وأظهر في اختيارات تناسبني خلال هذه المرحلة، كما أقدم أدوار بطولة في الدراما التلفزيونية».