قد يكون بناء العلاقات في مكان العمل أمراً صعباً، فالموظف أو المدير يريد إظهار الكفاءة وتكوين علاقات، لكن من دون تجاوز الحدود، بحسب أديتي شريكانت المتخصصة في علم النفس والعلاقات.
وقالت شريكانت في تقرير لـ«سي إن بي سي»: «لكي تكون مديراً أو موظفاً أفضل، هناك بعض العبارات التي يجب عليك استخدامها أكثر في العمل، وبعضها لا ينبغي عليك قوله على الإطلاق».
وفيما يلي ما يجب أن تقوله، وما لا يجب أن تقوله، لتكون موظفاً أو مديراً أكثر نجاحاً، وفقاً لخبراء الخطابة، ومدربي القيادة، وعلماء النفس:
لكي تكون مديراً أفضل قُل شكراً
في كتابه الصادر عام 2022 بعنوان: «قل شكراً على كل شيء: أسرار كونك مديراً عظيماً»، حدّد جيم إدواردز، رئيس التحرير السابق لـ«إنسايدر» 19 أمراً يحتاج كل مدير جديد تعلمها، وقول «شكراً» هو الأهم.
وقال إدواردز: «يمكنك نزع فتيل أي ضغوط بين الموظفين من خلال قول: شكراً لك على القيام بذلك... لقد كان عملاً كثيراً ولم يمر دون أن نلاحظ ما قمت به».
في الواقع، يقول ثلاثة من كل أربعة موظفين إن الدافع والروح المعنوية سيتحسنان إذا قال رؤساؤهم ببساطة «شكراً» أكثر، وفقاً لاستطلاع أجري عام 2019.
ولا تقل «هذا هو الوضع»
إذا كان الموظف ينفس عن غضبه، خصوصاً فيما يتعلق بالظروف الخارجة عن إرادتك، فقد ترد عليه بالقول: «هذا هو الوضع» أو شيء من هذا القبيل.
ومع ذلك، يمكن أن يكون هذا أمراً مرفوضاً، وقال جون مكوورتر، المؤلف واللغوي والأستاذ المشارك في جامعة كولومبيا، لبيل غيتس: «المرة الأولى التي قال لي فيها أحدهم ذلك كانت عندما حدث لي شيء غير سار، ولم يهتم. فقال: حسناً، هذا هو الوضع».
وأضاف مكوورتر: «لقد قمت بتحليلها وفكرت: يا لها من طريقة باردة ورائعة للقول: إن مشاكلك لا تهمني».
ووفق عالمة النفس كورتني وارن، يجب على المدير الاستماع إلى الموظف. وإذا لم يتمكن حقاً من حل مخاوفهم، فعليه القول: يجب أن ترى الواقع على حقيقته، حتى لو لم يكن هذا ما تريده، حتى تتمكن من المضي قدماً.
وهذا يُظهر التعاطف ولكنه يُدرك أيضاً حقيقة الموقف.
لكي تكون موظفاً أفضل قل أُقدّر صبرك
يقول الكثير منا: «أنا آسف» في المكتب، حتى لو لم يكن الخطأ هو الفواق أو الإزعاج. قد تظن أن هذا تصرف مهذب، لكن الخبراء يقولون إن هذا قد يجعلك تبدو ضعيفاً وغالباً ما يأتي ذلك من مكان غير آمن.
وقالت باتريس ويليامز ليندو، الرئيسة التنفيذي لشركة استشارات مهنية لـ«سي إن بي سي»: «لقد تعلمنا ثقافياً أن نكون متواضعين للغاية، وأن نقلل من أهمية انتصاراتنا. لقد كانت مشكلة أن تكون فخوراً بالطريقة التي تتحدث بها عن نفسك وعن إنجازاتك. لذلك نشعر بعدم الكفاءة وعدم الأمان».
بدلاً من الاعتذار عن الأحداث التي هي خارجة عن إرادتك، تقترح ليندو استخدام عبارات، مثل: «أقدّر صبركم» و«أشكركم على العمل معي»، للتغلب على أي إحراج واستعادة جو من الثقة.
لا تقل لست متأكداً مما إذا كنت قد رأيت رسالتي الإلكترونية الأخيرة
قال ربع العمال إن هذه هي العبارة الأكثر إزعاجاً التي يستخدمها الأشخاص في رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل، وفقاً لاستطلاع عام 2018.
ربما لأنه في أغلب الأحيان يرى الشخص بريدك الإلكتروني، ونسوا الإجابة عنه، أو لم يعطوا الأولوية للرد.
ولكن اجعل بريدك الإلكتروني قصيراً ويتضمن سؤالاً واضحاً. قد يبدو الأمر مثل «هل يمكنني تقديمك لهذا العميل؟» أو «هل لديك أي تعليقات على نسخة الإعلان هذه؟».
هذا يتيح للمتلقي حفظ ماء وجهه.


