مركز الدرعية لفنون المستقبل وإعادة رسم حدود التعبير الفني

رئيس هيئة المتاحف لـ«الشرق الأوسط»: التكنولوجيا الجديدة تعد تحدّياً كبيراً وفرصة مذهلة في الوقت نفسه

يساعد المركز في التعبير عن الأصوات الفنية الشابة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (تصوير حسن علي شطي-
:  Schiattarella Associati )
يساعد المركز في التعبير عن الأصوات الفنية الشابة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (تصوير حسن علي شطي- : Schiattarella Associati )
TT

مركز الدرعية لفنون المستقبل وإعادة رسم حدود التعبير الفني

يساعد المركز في التعبير عن الأصوات الفنية الشابة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (تصوير حسن علي شطي-
:  Schiattarella Associati )
يساعد المركز في التعبير عن الأصوات الفنية الشابة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (تصوير حسن علي شطي- : Schiattarella Associati )

لا يكتمل عمل في الحاضر من دون استشراف تأثيره في المستقبل، هنا تقاطع الإبداع والزمان والوسائل التي تحمل الأعمال من حاضرنا لمستقبل قادم. برؤية إبداعية ثاقبة أطلقت وزارة الثقافة السعودية مبادرة مهمة تعمل على التحضير لفنون المستقبل عن طريق رعاية أطياف من الفنانين الواعدين وتمهيد طريقهم في المجال الإبداعي ومجال فنون الميديا الجديدة. هذا جانب مما سيقدمه مركز الدرعية لفنون المستقبل الذي تطلقه وزارة الثقافة بالشراكة مع هيئة تطوير الدرعية. التوصيف الرسمي للمركز يذكر أنه «مركز للفنون والبحوث والتعليم أُنْشِئ بدافع من الإيمان بأهمية وتأثير الممارسة الإبداعية متعددة التخصصات التي يتقاطع فيها الفن مع العلم والتكنولوجيا». وهو توصيف يليق بالمرحلة الحالية التي تعيشها المملكة والعالم والتي تشهد مشاريع إبداعية تلعب فيها التكنولوجيا والعلوم الحديثة دوراً أساسياً.

يستقطب البرنامج المبدعين الناشئين من جميع أنحاء العالم (تصوير حسن علي شطي-: Schiattarella Associati )

المركز يعلن عن منح بحثية وبرامج تعليمية وإقامات فنية، وكل ما يحلم به أي فنان شاب يحمل رؤية فنية يريد إيصالها للعالم. ولكن ما هي طبيعة البرنامج التعليمي للمركز؟ نقرأ أنه برنامج يركز على الجانب المفاهيمي من ناحية، وعلى الإنتاج الإبداعي المعتمد على الوسائط الرقمية والتكنولوجيا، ويوفر الفرصة للمشاركين للعمل جنباً إلى جنب مع أبرز فناني الوسائط الرقمية والوسائط الجديدة في العالم.

ونحن بانتظار انطلاق أعمال المركز نلتقي إبراهيم السنوسي الرئيس التنفيذي المكلف لهيئة المتاحف للحديث عن عدد من النقاط الأساسية في عمل المركز:

لكل مشروع أساس ونقطة انطلاق معتمدة على استراتيجية معينة، فما هي استراتيجية مركز الدرعية لفنون المستقبل التعليمية؟

يقول السنوسي: «تهدف الاستراتيجية التعليمية للمركز إلى تعزيز الإبداع والابتكار والتعاون بين التخصصات المختلفة في مجال فنون الوسائط الجديدة. فهي تجمع ما بين المعارف والممارسات من مختلف التخصّصات لتشجيع طرق التفكير والإبداع الجديدة عند تقاطع الفن والعلوم والتكنولوجيا». ومن الإطار العريض لعمل المركز يختار رئيس هيئة المتاحف الدخول في التفاصيل قائلاً: «أحد أبرز برامج المركز هو برنامج الفنانين الناشئين في مجال فنون الوسائط الجديدة، الذي يستقبل حالياً طلبات المشاركة من الفنانين حول العالم، ويقدم لهم فرص الإرشاد الشخصي على يد نخبة من الفنانين الرقميين العالميين، في بيئة تسهل تبادل الرؤى والمعارف». التدريب والدراسة في المركز عملية متشعبة، وتشمل الندوات النظرية التي كما يشير السنوسي «تتعمّق في الخطاب الناقد حول فنون الوسائط الجديدة، وتشجع المشاركين على مطالعة القضايا والمفاهيم الحالية المرتبطة بممارساتهم الفنية». ويضيف أن الهدف من ذلك هو سعي إدارة المركز إلى «إعداد الفنانين للاستجابة لقضايا الحاضر والمستقبل بطرق مبتكرة ومحفزة للفكر. كما نتيح للمشاركين فرص تنمية المهارات المهنية والشخصية، وتعزيز المفهوم النظري لممارسات الفن القائمة».

يدرك المركز أهمية الحفاظ على التراث الثقافي مع احتضان الابتكار (تصوير حسن علي شطي-: Schiattarella Associati )

بالدخول في التفاصيل العملية والبيئة التي تُعد لاستقبال الفنانين المشاركين، يشير السنوسي إلى أن المركز يشكل «منظومة فريدة تجمع ما بين معهد ومختبر ومساحة عرض، ويتيح الوصول إلى المعدات والاستوديوهات والمختبرات المتطوّرة المجهزة بأحدث التقنيات، لضمان حصول المشاركين على جميع الموارد التي تلزمهم لاختبار التكنولوجيا والوسائط الفنية التي هي أكثر ابتكاراً والتفاعل معها».

يركز رئيس هيئة المتاحف في إجابته على أن المركز يهتم بالتواصل مع الفنانين والباحثين من حول العالم «ليؤسس مجتمعاً عالمياً حيوياً من الممارسين المبدعين».

تنقلنا الإجابة للتساؤل عن المدى الجغرافي الذي يريد المركز الوصول له نظراً إلى أن استراتيجيته تحدد أن البرنامج التعليمي للمركز يستهدف الفنانين الناشئين المشتغلين بالممارسات الإبداعية من جميع أنحاء العالم، مع التركيز على أولئك الذين ينتمون إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كيف يساعد المركز في التعبير عن الأصوات الفنية الشابة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟ يجيب السنوسي قائلاً: «برنامج الفنانين الناشئين في مجال فنون الوسائط الجديدة هو البرنامج الرئيسي الذي انطلق معه مركز الدرعية لفنون المستقبل، وقد صُمّم خصيصاً لدعم الفنانين الناشئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها، فهو يضع في متناولهم أحدث المعدات، وميزانيات الإنتاج، وفرص الإرشاد والتعلم في التخصصات المتنوعة، ويُمكّنهم من تنمية مهاراتهم واستكشاف الأفكار الجديدة وابتكار الأعمال المؤثرة. تمكين جيل المستقبل هو أحد أهدافنا الرئيسية، ليساهم في بناء الغد وإعادة رسم حدود التعبير الفني».

المركز سيستضيف معارض وعروض أفلام وفعاليات تسلط الضوء على أعمال الجيل الجديد من الفنانين في المنطقة (تصوير حسن علي شطي-: Schiattarella Associati )

وإلى جانب الشق العملي يشير رئيس هيئة المتاحف إلى أن المركز سيستضيف معارض وعروض أفلام وفعاليات تسلط الضوء على أعمال الجيل الجديد من الفنانين في المنطقة، ليشكل بذلك منصة تعرّف بهم، وتساعد في إيصال أصواتهم وربطهم بفئات الجمهور الرئيسية المستهدَفة، بما يشمل الفنانين المتمرّسين، وأصحاب صالات العرض، والقيّمين الفنيين على المعارض، وجامعي القطع الفنية، وغيرهم».

وبما أن المركز يقام بالتعاون مع هيئة تطوير الدرعية، فلا بد من الحديث عن أهمية الحفاظ على التراث وتقاطع ذلك مع فنون المستقبل، يقول السنوسي تعليقاً على هذه النقطة: «لأنه يقع في منطقة الدرعية التاريخية المسجّلة على قائمة مواقع التراث العالمي لـ(اليونيسكو)؛ يدرك المركز أهمية الحفاظ على التراث الثقافي مع احتضان الابتكار. كما يسهم، من خلال تشجيع الإبداع والابتكار والتميز الفني، في تحقيق أهداف (رؤية السعودية 2030) والارتقاء بمكانة المملكة لتكون وجهةً ثقافية عالمية».

مركز الدرعية لفنون المستقبل (تصوير حسن علي شطي-: Schiattarella Associati

عند الحديث عن التكنولوجيا والفن يتبادر للذهن أهمية دور الذكاء الاصطناعي في العملية الفنية، وأبادر بالسؤال: كيف تستشرفون دور الذكاء الاصطناعي في الفنون؟ هل هو دور مكمّل أو أساسي في المستقبل؟

يجيب السنوسي: «انتشر الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع بكثير مما توقّعه الكثيرون، وهو يواصل تطوّره بسرعة مذهلة. وبالفعل، كان لهذه التقنيات أثر ملحوظ في المجتمعات والاقتصادات وحياة البشر اليومية... رأينا الذكاء الاصطناعي يطال الفنون، ويتوغل فيها ليقدّمها من منظور جديد يخرج عن نطاق التصورات التقليدية للفن. إن تقاطع الذكاء الاصطناعي والفن، لما يحتويه من عمق عاطفي وفكري، يفتح للعلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا بُعداً جديداً ومثيراً للاهتمام، ويقيم بينهما تفاعلاً بديهياً أكثر من ذي قبل». ويستكمل قائلاً: «هذا الحوار بين الفن والذكاء الاصطناعي من ناحية يوسّع آفاق التعبير الإبداعي بأشكال جديدة، ويطرح في الوقت ذاته جملة من الأسئلة الشائكة حول جوهر العملية الإبداعية، كالسؤال عن ماهية العمل الفني نفسه والخط الفاصل بين الإلهام والسرقة الفنية ومعنى أن يكون الشخص فناناً. حتى الآن، لم تجد الكثير من هذه الأسئلة إجابات حاسمة. وفي حين يخشى البعض أن ينسف الذكاء الاصطناعي جزءاً من أهم ركائز الفن والإبداع، يراه البعض الآخر أداة جديدة وفعّالة لا بدّ أن يقبلها الفنان، ويتصالح مع فكرتها. وقد أثار هذا الجدل ردود فعل كثيرة، وبات يستدعي التوسّع في دراسته والتعمّق في حيثياته داخل مركز متخصّص».

السؤال الذي يُطرح كثيراً حين الحديث عن الذكاء الاصطناعي، هو: هل يمكن تصنيف الأعمال المنفذة عن طريقه بأنها أعمال فنية إبداعية؟ يقول محدثي: «ارتبطت التكنولوجيا على مرّ التاريخ ارتباطاً وثيقاً بالفن. فمن الرسومات الفنية في الكهوف إلى النحت، ومن الخط إلى روائع الهندسة المعمارية، تطورت قدرتنا على التعبير عن أنفسنا، وتغيّرت وفقاً للوسائط التكنولوجية المتاحة. ومثلما أحدثت المطابع وأنابيب ألوان الرسم ثورة في أشكال التعبير، يقدّم الذكاء الاصطناعي التوليدي اليوم وسيلة ثورية جديدة ستترك بصمتها حتماً في ميادين الحياة كافة».

المسؤولية برأي السنوسي «تقع على عاتق المبدعين لاستكشاف هذه الأدوات بعد أن أصبحت واقعاً محتوماً، والبحث عن أفضل السبل لتوظيفها في أساليب التعبير عن الذات، شرط أن تعبّر أعمالهم أيضاً عن حس بشري عميق. بالتأكيد، تقترن هذه المسألة بالكثير من المعضلات، كحقوق النشر والملكية الناشئة عن عملية توليد الصور».

ويختتم قائلاً: «هذه التكنولوجيا الجديدة تعد تحدّياً كبيراً وفرصة مذهلة في الوقت نفسه، ولذلك كان من الأهمية تأسيس مركز الدرعية لفنون المستقبل وتكريسه للوقوف على هذه القضايا واستكشاف التكنولوجيا من جميع زواياها».



«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».