«البحر الأحمر» يواصل دعم المشاريع السينمائية في مرحلة ما بعد الإنتاج

بمنح تصل إلى 500 ألف دولار لكل مشروع وفي كافة المراحل الإنتاجية

دعا صندوق البحر الأحمر صانعي الأفلام والمهتمين بدعم مشاريعهم السينمائية إلى سرعة تقديم الطلبات (البحر الأحمر)
دعا صندوق البحر الأحمر صانعي الأفلام والمهتمين بدعم مشاريعهم السينمائية إلى سرعة تقديم الطلبات (البحر الأحمر)
TT

«البحر الأحمر» يواصل دعم المشاريع السينمائية في مرحلة ما بعد الإنتاج

دعا صندوق البحر الأحمر صانعي الأفلام والمهتمين بدعم مشاريعهم السينمائية إلى سرعة تقديم الطلبات (البحر الأحمر)
دعا صندوق البحر الأحمر صانعي الأفلام والمهتمين بدعم مشاريعهم السينمائية إلى سرعة تقديم الطلبات (البحر الأحمر)

أعلن صندوق البحر الأحمر اليوم (الثلاثاء) عن إطلاق الجولة الأولى من دورته الرابعة المكرّسة لدعم المشاريع في مرحلة ما بعد الإنتاج.

ودعا صندوق البحر الأحمر صانعي الأفلام الراغبين في الحصول على منحة لمرحلة ما بعد الإنتاج، والمهتمين بدعم مشاريعهم السينمائية في مراحل الإتمام والتوزيع والعرض، إلى سرعة تقديم الطلبات وتزويد الصندوق بمشاريعهم السينمائية لتحظى بأفضل فرص الدعم.

أطلق صندوق البحر الأحمر حملة لدعم أكثر من 100 مشروع وذلك بمنح تصل إلى 500 ألف دولار لكل مشروع (البحر الأحمر)

وأشار الصندوق إلى أنه شرع في استقبال طلبات التقديم ابتداءً من اليوم، من مخرجين من أصول جنسيات عربية وأفريقية، حيث يفتح أبوابه للمشاريع الروائية الطويلة (التي لا تقل مدتها عن 60 دقيقة) إلى جانب المشاريع الوثائقية وأفلام التحريك.

وحث الصندوق صانعي الأفلام إلى ترقب جولات الصندوق المقبلة ومعرفة المزيد من المعلومات حول الشروط والأحكام وطريقة التقديم.

يُذكر أن صندوق البحر الأحمر يطلق حملة لدعم أكثر من 100 مشروع، وذلك بمنح تصل إلى 500 ألف دولار لكل مشروع وفي كافة مراحل المشاريع الإنتاجية، سواء لتطوير المشاريع، أو إنتاجها، أو دعم عمليات قيد الإنجاز.


مقالات ذات صلة

ليدي غاغا تستقبل مولودها الأول

يوميات الشرق نجمة البوب ليدي غاغا في هوليوود (أ.ف.ب)

ليدي غاغا تستقبل مولودها الأول

أفادت وسائل إعلام أميركية بأن نجمة البوب ليدي غاغا رزقت بمولودها الأول من خطيبها مايكل بولانسكي.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق ملتقى «من الكتاب إلى الشاشة» ينطلق في «مهرجان القاهرة السينمائي» (إدارة المهرجان)

«القاهرة السينمائي» يستعيد زمن «أفلام الروايات»

تستهدف مبادرة «من الكتاب إلى الشاشة» إعادة بناء الجسر بين الأدب والسينما، وتحويل الأعمال الأدبية المصرية والعربية إلى مشروعات سينمائية وتلفزيونية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق لم يجرِ المخرج أي تصحيحات على الصور للاحتفاظ بتأثير الزمن (الشركة المنتجة)

إلهام إحساس: «رائد الفضاء المنسي» محاولة لاستعادة ما محاه الزمن

«الابتعاد عن الوطن قد يجعل العودة إليه أشد استحالة من الوصول إلى الفضاء نفسه».

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما أفلام من فلسطين ولبنان تُعزِّز السينما العربية في «فينيسيا»

أفلام من فلسطين ولبنان تُعزِّز السينما العربية في «فينيسيا»

«الشرق الأوسط» في مهرجان فينيسيا (6)

محمد رُضا (فينيسيا)
سينما كمال الباشا في «حوار مع البحر» (ملف مهرجان فينيسيا)

شاشة الناقد: فيلم فلسطيني يُثير التعاطف رغم هنّاته

تبدأ أحداث فيلم «حوار مع البحر» بمشاهد لمظاهرة فلسطينية سلمية تواجهها قوات الأمن الإسرائيلية بالعنف: اعتقال المتظاهرين، وضربهم بالعصي وأعقاب البنادق...

محمد رُضا (فينيسيا)

نيكول كيدمان تكشف عن حلوياتها المفضلة... وساندرا بولوك تعلق

نيكول كيدمان (رويترز)
نيكول كيدمان (رويترز)
TT

نيكول كيدمان تكشف عن حلوياتها المفضلة... وساندرا بولوك تعلق

نيكول كيدمان (رويترز)
نيكول كيدمان (رويترز)

عادت النجمة الأسترالية نيكول كيدمان إلى الشاشة في الجزء الثاني المرتقب من فيلم Practical Magic، بالتزامن مع جولة إعلامية تجمعها بزميلتها ساندرا بولوك. وخلال حديث طريف بين النجمتين، كشفت كيدمان عن بعض وجباتها وحلوياتها الأسترالية المفضلة، من بينها بسكويت «تيم تام» وحلوى «بولي ووفل»، فيما دار بينهما نقاش ساخر حول «فيجيميت» أيضاً.

نيكول كيدمان وساندرا بولوك تتبادلان الأسئلة

ظهرت النجمتان في سلسلة Off the Cuff على قناة «فوغ» في «يوتيوب»، حيث أجرتا مقابلة طريفة ومتبادلة، في أجواء عكست صداقتهما وعلاقتهما المهنية الممتدة.

وخلال حديثهما، كشفت النجمتان عن أجزاء سينمائية أخرى تتمنيان تقديمها، وتحدثتا عن أبرز صيحات الموضة في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تكشف كيدمان عن وجبتها الخفيفة الأسترالية التي تتمنى لو كانت متوفرة على نطاق أوسع في الولايات المتحدة.

«تيم تام»... اختيار نيكول كيدمان الأول

وعندما سُئلت كيدمان عن الوجبة الخفيفة الأسترالية التي تتمنى بيعها في الولايات المتحدة، أجابت سريعاً: «تيم تام»، قبل أن تضيف: «لكنهم يبيعونها بالفعل!»

وكانت كيدمان محقة؛ فعلى الرغم من أن بسكويت «تيم تام» الأسترالي أقل انتشاراً في الولايات المتحدة، فإنه وصل بالفعل إلى السوق الأميركية.

ولا يصعب فهم سبب اختيار كيدمان لهذا النوع من البسكويت، فهو يتكون من قطعتين من البسكويت تفصل بينهما حشوة كريمية لذيذة بنكهة الشوكولاته، ثم تُغطى القطعتان بطبقة ناعمة من الشوكولاته.

«تيم تام» يتكون من قطعتين من البسكويت تفصل بينهما حشوة كريمية لذيذة بنكهة الشوكولاته (حساب الشركة على إنستغرام)

«فيجيميت»... وجبة أسترالية أخرى على القائمة

أما ساندرا بولوك، فاقترحت نوعاً أسترالياً كلاسيكياً آخر هو «فيجيميت»، وهو معجون أسترالي شهير مصنوع من خلاصة الخميرة وله مذاق قوي ومثير للانقسام.

لكن بولوك كشفت أنها لم تجرب هذا المنتج المثير للجدل من قبل، وهو ما فاجأ كيدمان التي سألتها: «هل لم أعطك فيجيميت من قبل؟»

وردَّت بولوك سريعاً مازحة: «لا، لم تعطِني سوى المتاعب».

حلوى «بولي ووفل»... المفضلة الأخرى لدى كيدمان

ولم تتوقف قائمة كيدمان عند «تيم تام». فقد كشفت عن حلوى أسترالية كلاسيكية أخرى تحبها، وهي «بولي ووفل» (Polly Waffle).

ووصفت كيدمان هذه الحلوى بأنها لوح من الشوكولاته يحتوي على حشوة من المارشميلو، ملفوفة داخل طبقة من البسكويت.

ولم تستطع بولوك مقاومة هذا الوصف، فردت بحماس: «أوافق على ذلك».

نيكول كيدمان تقدم قائمة من النكهات الأسترالية

وبهذه التوصيات، قدمت كيدمان مجموعة من خياراتها المفضلة لمحبي الحلويات، خصوصاً لمن يرغبون في تجربة بعض المنتجات الأسترالية الشهيرة.

كما يمكن أن تكون هذه الحلويات المصنوعة من الشوكولاته إضافة مثالية إلى مائدة أي تجمع لمشاهدة الجزء الثاني من Practical Magic، خصوصاً مع اقتراب موعد طرح الفيلم المرتقب.


«رجل البقلاوة»... من الإدمان إلى مزحة تدر 20 ألف دولار شهرياً

رجل البقلاوة جاكوب كوماروف (حسابه على «إنستغرام»)
رجل البقلاوة جاكوب كوماروف (حسابه على «إنستغرام»)
TT

«رجل البقلاوة»... من الإدمان إلى مزحة تدر 20 ألف دولار شهرياً

رجل البقلاوة جاكوب كوماروف (حسابه على «إنستغرام»)
رجل البقلاوة جاكوب كوماروف (حسابه على «إنستغرام»)

جاكوب كوماروف، رائد أعمال يبلغ 30 عاماً، ترك المدرسة الثانوية في وقت مبكر، وعانى سابقاً من إدمان المخدرات. لكنه أصبح اليوم معروفاً في نيويورك بلقب «رجل البقلاوة»، ويحصل على دخل شهري أكثر من 20 ألف دولار، ويؤمن بأنه وجد حلمه الأميركي في حلوى تركية متعددة الطبقات.

وفق تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي»، يقف كوماروف وراء مشروع «غود باكلافا» (Good Baklava)، وهو نشاط متنقل يبيع البقلاوة في الشوارع ومن مؤخرة شاحنة أو عبر منصات مؤقتة، إضافة إلى الطلبات عبر الإنترنت. ويعيش المشروع، الذي انطلق قبل 5 سنوات، موجة نجاح لافتة بفضل الانتشار الواسع على وسائل التواصل وأساليب البيع غير التقليدية.

ولا يملك المشروع متجراً دائماً حتى الآن، لذلك يمكن العثور على كوماروف في أي يوم وهو يبيع حلواه في أماكن تتراوح بين حدائق المدينة والمهرجانات الموسيقية.

وخلال مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، انتقل أيضاً إلى الشوارع المحيطة بملعب «ماديسون سكوير غاردن»، حيث قدم شرائح مجانية من البقلاوة لجماهير فريق نيويورك نيكس، احتفالاً بمسيرة الفريق في بطولة الدوري الأميركي لكرة السلة. ويستورد كوماروف البقلاوة من مورد في مدينة غازي عنتاب التركية.

«رجل البقلاوة»... اسم مهني صنعته الكوميديا

كوماروف هو اسمه القانوني، لكنه يستخدم مهنياً اسم «روي دونك»، في إشارة إلى برنامج الكوميديا على «نتفليكس» بعنوان «I Think You Should Leave».

ويعتبر كوماروف أن نجاح نيكس كان نقطة تحول في مسيرة مشروعه. فبعد نشره مقاطع فيديو لانتشاره خارج «ماديسون سكوير غاردن»، حققت حساباته على وسائل التواصل انتشاراً كبيراً، قبل أن تنشر «نيويورك تايمز» تقريراً عنه وصفه بأنه أشعل «حريقاً من البقلاوة»، حسب تعبيره.

وقال كوماروف إن علامات تجارية بدأت فجأة تتواصل معه لعقد شراكات. ومنذ ذلك الحين، تعاون «غود باكلافا» مع شركات ومطاعم محلية ووطنية.

وأضاف أن عدد متابعي المشروع على «إنستغرام» ارتفع بنسبة 20 في المائة خلال ليلة واحدة بعد نشر تقرير «نيويورك تايمز»، عادّاً أن المشروع حصل مؤخراً على الاعتراف الذي كان يسعى إليه طوال 5 سنوات، لمجرد أنه كان حاضراً ويحتفل مع سكان نيويورك.

أكثر من 20 ألف دولار مبيعات شهرية

لم يعد المشروع يكتفي بالبقاء والاستمرار. فخلال فترة امتدت 9 أشهر، حقق «غود بقلاوة» متوسط مبيعات يزيد قليلاً على 20 ألف دولار شهرياً، وفق وثائق راجعتها شبكة «سي إن بي سي»، وذلك من خلال المبيعات في الشوارع، وبعض المواقع المؤقتة، وتوريد المنتجات إلى المقاهي والمتاجر المحلية، إضافة إلى الطلبات عبر الإنترنت.

ويقول كوماروف إنه فوجئ، مثل كثيرين، بالمسافة التي قطعها المشروع، مضيفاً: «لم يكن من المفترض أن يصل إلى هذا الحد. لذلك، فهذا هو الحلم الأميركي».

مشروع بدأ كمزحة وتحول إلى مصدر دخل

يعترف كوماروف بأن المشروع بدأ على أنه مزحة. ففي سبتمبر (أيلول) 2021، وبينما كان متوجهاً لحضور حفل موسيقي لفرقة «فيش» في كاليفورنيا، توقف في متجر للمواد الغذائية من الشرق الأوسط، وقرر بشكل عفوي شراء 3 صوانٍ من البقلاوة الجاهزة لبيعها للحاضرين في الحفل وكسب بعض المال.

وكان قد راهن صديقاً متشككاً في قدرته على بيع الكمية وتحقيق ربح، لكنه انتهى، حسب روايته، إلى مضاعفة أمواله 3 مرات.

وكانت تلك الخطوة في وقت كان كوماروف يحاول فيه إعادة بناء حياته. ففي عام 2021، كان قد أمضى 6 أشهر من دون مخدرات، وخسر «أول وظيفة حقيقية» له في مجال التسويق الإلكتروني لدى شركة للملابس. وانتقل بعدها إلى العمل الحر في التسويق، مستخدماً مشروع البقلاوة بوصفه مصدر دخل جانبي يساعده على الاستمرار.

ولنحو 3 سنوات، ظل يشتري صواني البقلاوة ويبيعها في حفلات «فيش»، قبل أن يوسع نشاطه ليشمل فعاليات خارجية أخرى يتجمع فيها عدد كبير من الأشخاص.

ويقول اليوم إنه أمضى أكثر من 5 سنوات في التعافي من الإدمان، وإنه «ممتن» لحياته الجديدة.

بقلاوة تركية غيّرت مسار حياته

في ربيع 2022، اشترى كوماروف قطعة من بقلاوة بالفستق من بائع تركي في مدينة باترسون بولاية نيوجيرسي، وكانت تلك اللحظة نقطة تحول في حياته. ويقول: «لقد أذهلتني».

وبعد أن بدأ شراء كميات كبيرة من ذلك البائع، حصل في عام 2024 على فرصة للتواصل مع المورد، وهو مخبز تجاري في تركيا يرسل إليه الآن صواني البقلاوة غير المخبوزة شهرياً.

ويصف كوماروف ذلك بأنه أصبح يمتلك «إمدادات غير محدودة من البقلاوة».

«إقناع الجمهور هو إتمام الصفقة»

سواء كان كوماروف في «بروسبيكت بارك» أو «روكواي بيتش» في بروكلين، أو في موقف سيارات أحد حفلات «فيش»، فإنه يتبع استراتيجية البيع نفسها تقريباً.

يتوجه إلى أشخاص لا يتوقعون أن يعرض عليهم أحد البقلاوة، على أمل أن يكونوا جائعين، ويحمل صينية طازجة من منتجاته، بينما يبرز وشم البقلاوة الذي أضافه إلى ذراعه في أبريل (نيسان) 2022، بعد أشهر قليلة من بيع أول قطعة.

ويشبه كوماروف أسلوبه الارتجالي في البيع بعروض الكوميديا التي تعتمد على التفاعل المباشر مع الجمهور.

ويقول: «كسب الجمهور هو إتمام الصفقة».

وعادةً ما يبدأ بمقدمة ودية وسؤال بسيط: «مرحباً! هل يمكنني محاولة بيع بعض البقلاوة لك؟».

ومن هناك، ينتقل بين الأحاديث الودية عن الطقس وغيرها، أو يشرح قمصانه التي تحمل عبارة «بَقلاوة جيدة؛ لا مخدرات»، وهي عبارة صممها بعدما أصبح الناس يسألونه عما إذا كانت البقلاوة تحتوي على أي مواد مخدرة، خصوصاً في الحفلات الموسيقية.

ويقول: «البقلاوة أصبحت حياتي كلها الآن. إنها أفضل حلوى في العالم».


الذكاء الاصطناعي في مواجهة نظريات المؤامرة... دراسة تظهر نتائج مفاجئة

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تغيير قناعات المؤمنين بنظريات المؤامرة؟ (بيكسلز)
هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تغيير قناعات المؤمنين بنظريات المؤامرة؟ (بيكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي في مواجهة نظريات المؤامرة... دراسة تظهر نتائج مفاجئة

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تغيير قناعات المؤمنين بنظريات المؤامرة؟ (بيكسلز)
هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تغيير قناعات المؤمنين بنظريات المؤامرة؟ (بيكسلز)

في ظل ثقافة المعلومات السريعة التي نعيشها اليوم، تنتشر الأفكار خلال دقائق. وفي كثير من الحالات يكون ذلك أمراً إيجابياً؛ إذ يمكن للشبكات الرقمية، على سبيل المثال، أن تساعد في جمع ملايين الدولارات لضحايا الكوارث بسرعة غير مسبوقة. لكن في المقابل تنتشر المعلومات المضللة، ونظريات المؤامرة بالسرعة نفسها.

وتشير استطلاعات إلى أن أكثر من نصف الأميركيين يؤمنون بنظرية مؤامرة واحدة على الأقل. وتظهر الأدلة المتاحة أن الأشخاص قد يتمسكون بهذه النظريات رغم وجود أدلة تثبت زيفها، لأنها تلبي احتياجات نفسية عميقة، مثل الشعور بالسيطرة، والانتماء، أو اليقين في عالم يسوده عدم اليقين.

ويجيب تقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي» عن سؤال، هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تغيير قناعات المؤمنين بنظريات المؤامرة؟

جرّب الباحثون أساليب مختلفة لإقناع الناس بالتخلي عن نظريات المؤامرة، منها تعليم مهارات التفكير النقدي، وتشجيع الأشخاص على التشكيك في معتقداتهم، لكن القليل من هذه الأساليب أثبت فعاليته بصورة ثابتة.

الآن يظهر نهج جديد يعتمد على أداة مبتكرة لإقناع الأشخاص بالتخلي عن نظريات المؤامرة الزائفة: الذكاء الاصطناعي.

وطوّر أساتذة جامعة كورنيل: ديفيد راند، وغوردون بينيكوك، وعالم النفس في جامعة كارنيغي ميلون توم كوستيلو، روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي يُعرف باسم «ديبنك بوت» (DebunkBot)، بهدف المساعدة في الحد من الإيمان بنظريات المؤامرة الكاذبة.

لكل شخص أسبابه الخاصة... والذكاء الاصطناعي يتكيف معها

تنطلق الفكرة من أن لكل شخص أسباباً محددة جداً تدفعه إلى الإيمان بنظرية مؤامرة معينة. وبالتالي فإن مواجهة هذه القناعة تتطلب تقديم الأدلة المناسبة التي يمكن أن تغير رأيه.

ومن الصعب على البشر خوض نقاشات من هذا النوع بسبب الكم الهائل من الأفكار، والمعلومات المتاحة. لكن نماذج اللغة الكبيرة تستطيع الوصول إلى قدر ضخم من المعلومات، واختيار الحقائق الأكثر صلة لمواجهـة كل اعتقاد على حدة.

تجربة على أكثر من ألفي شخص

اختبر فريق البحث هذه الفكرة في دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة «ساينس»، وشملت 2190 بالغاً. وطُلب من المشاركين تحديد نظرية مؤامرة يؤمنون بها، وشرح أسباب اعتقادهم بها، ثم تقييم مدى إيمانهم بها على مقياس من صفر إلى 100.

وتضمنت النظريات التي ذكرها المشاركون اعتقاداً بأن البشر ابتكروا «كوفيد - 19» بهدف تقليص عدد السكان، وأن الحكومة الأميركية دبرت هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» قتلت الرئيس جون إف كينيدي.

بعد ذلك طلب الباحثون من المشاركين التفاعل مع روبوت المحادثة، وتقديم المعلومات التي يرون أنها تدعم معتقداتهم. وكان الذكاء الاصطناعي يرد مباشرة على أسباب كل شخص، والأدلة التي يستند إليها، ويصمم ردوده المضادة في الوقت الفعلي.

وفي المقابل تحدثت مجموعة أخرى مع الروبوت نفسه حول موضوع غير مرتبط بنظرية المؤامرة، ما سمح للباحثين بعزل تأثير الحوار ذاته.

تراجع الإيمان بنظريات المؤامرة بنسبة 20 %

بعد ثلاث جولات من الحوار، قيّم المشاركون مجدداً مدى إيمانهم بنظرية المؤامرة.

وأظهر المشاركون الذين ناقشوا نظريتهم مع روبوت الذكاء الاصطناعي انخفاضاً متوسطاً في مستوى إيمانهم بها بنحو 20 في المائة مباشرة بعد الحوار.

واللافت أن هذا التغير استمر عندما عاد الباحثون إلى المشاركين بعد شهرين. كما ظهر التأثير عبر مجموعة واسعة من نظريات المؤامرة، حتى بين الأشخاص الذين أكدوا في البداية أنهم يؤمنون بمعتقداتهم بدرجة قوية جداً.

هل يصبح الذكاء الاصطناعي أداة لمواجهة نظريات المؤامرة؟

تشير هذه النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يكون أداة مفيدة للحد من الإيمان بنظريات المؤامرة، وربما يعود ذلك إلى قدرته على تقديم حقائق محددة تستجيب مباشرة لمعتقدات الشخص، مع الحفاظ على نبرة تحترم طريقة تفكيره، ومنطقه.