اختبار دقيق لتشخيص سرطان المبيض مبكراً

صورة مجهرية للأورام في المبيض (معهد جورجيا للتكنولوجيا)
صورة مجهرية للأورام في المبيض (معهد جورجيا للتكنولوجيا)
TT

اختبار دقيق لتشخيص سرطان المبيض مبكراً

صورة مجهرية للأورام في المبيض (معهد جورجيا للتكنولوجيا)
صورة مجهرية للأورام في المبيض (معهد جورجيا للتكنولوجيا)

طوّر باحثون في الولايات المتحدة، اختباراً جديداً يمكنه اكتشاف سرطان المبيض، في مراحله المبكرة، بدقة تصل إلى 93 في المائة.

وأوضح الباحثون، أن الاختبار يستعين بقدرات الذكاء الاصطناعي، لتشخيص الإصابة بسرطان المبيض، وهو من بين أكثر أنواع السرطانات فتكاً بالإناث، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Gynecologic Oncology».

لأكثر من ثلاثة عقود، ظل اختبار التشخيص المبكر والدقيق للغاية لسرطان المبيض أمراً بعيد المنال، وفق الفريق. يأتي ذلك بسبب عدم التجانس الجزيئي بين المرضى من حيث العلامات المحددة للمرض في الدم؛ لذلك لم يكن من الممكن تحديد علامة بيولوجية تشخيصية عالمية واحدة لسرطان المبيض.

وغالباً ما يشار إلى سرطان المبيض بأنه القاتل الصامت؛ لأن المرض عادة ما يكون دون أعراض عند ظهوره لأول مرة، ولا يتم اكتشافه عادة إلا في مراحل لاحقة من التطور، عندما يكون من الصعب علاجه.

ويكتسب الاكتشاف المبكر للمرض أهمية خاصة لحياة المريضة؛ إذ يبلغ متوسط معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات لمريضات سرطان المبيض في مرحلة متأخرة نحو 31 في المائة حتى بعد العلاج.

لكن في المقابل، إذا تم اكتشاف سرطان المبيض وعلاجه مبكراً، فإن متوسط معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات يزيد على 90 في المائة.

ولتطوير الأخبار الجديدة، استعان الفريق بالتعلم الآلي، وهو أحد فروع الذكاء الاصطناعي، لتطوير نهج جديد لتشخيص سرطان المبيض في مراحله المبكرة، يعتمد على تحديد علامات جزيئية تنبؤية للمرض في الدم.

ووفق النتائج، بلغت دقة الاختبار 93 في المائة عند إجرائه على 564 امرأة من جورجيا، ونورث كارولينا، وفيلادلفيا وغرب كندا.

وكانت 431 من المشاركات في الدراسة مريضات نشطات بسرطان المبيض، في حين أن الـ133 امرأة المتبقية في الدراسة لم يكن لديهن سرطان المبيض.

يقول الباحث الرئيسي للدراسة بمركز أبحاث السرطان المتكامل، في معهد جورجيا للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، الدكتور جون ماكدونالد: «يركز النهج الجديد لتشخيص سرطان المبيض، على تحليل أنماط التمثيل الغذائي في دم المرأة، والتنبؤ بدقة باحتمالية إصابتها بسرطان المبيض».

وأضاف، أن «الاختبار يُعدّ أول تشخيص دقيق للغاية لسرطان المبيض، عبر تحليل أنماط التمثيل الغذائي في الدم، وهي مجموعة من التغيرات في مستويات المركبات الكيميائية يمكن أن تُستخدم لتقييم حالة الصحة العامة للفرد، ويمكن استخدامها أيضاً لتشخيص مجموعة متنوعة من الأمراض مثل السرطان.

وأشار ماكدونالد إلى أن «الفريق يستخدم حالياً الاختبار الجديد لإجراء فحص أولي لألف امرأة إضافية؛ لتأكيد فوائده السريرية مقارنة بالاختبارات الأخرى المتاحة حالياً لكشف المرض».

ويرى ماكدونالد، أن هذا النهج لتشخيص السرطان قد يكون قابلاً للتطبيق على جميع أنواع السرطان في المستقبل.


مقالات ذات صلة

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

صحتك لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

كشفت دراسة بريطانية جديدة عن إمكانية استخدام لاصقات هرمونية تُستعمل عادة لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء كعلاج فعّال لسرطان البروستاتا لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعت دراسة أسترالية طويلة الأمد انخفاضاً كبيراً في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

يُعدّ سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم، وتشير دراسات حديثة إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النظام الغذائي الصحي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم (أ.ف.ب)

4 أطعمة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

يُعد سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر السرطانات شيوعاً في العالم، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن للنظام الغذائي دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.