توصّل علماء الآثار إلى مئات الاكتشافات الجديدة في حطام سفينة «إتش إم إس إيريباس»، التي كان يقودها السير جون فرانكلين في رحلته المنكوبة بالقطب الشمالي قبل 180 عاماً.
وتشمل اكتشافات الفريق مسدَّسات، وزجاجات أدوية مغلقة، وصناديق البحّارة، ومُعدات ملاحية، وتجري الآن دراسة كل هذه الأشياء، للبحث عن أدلة تفسر أسباب فقدان السفينة «إيريباس»، وشقيقتها «تيرور»، ومقتل 129 رجلاً أبحروا على متنها، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.
ويجري النظر إلى هذه الدراسة باعتبارها عملاً عاجلاً بشكل خاص؛ لأن حطام السفينة، التي جرى اكتشافها قبل 10 سنوات في المياه الضحلة بخليج ويلموت وكرامبتون في القطب الشمالي بكندا، يتعرض الآن لعواصف شديدة بشكل متزايد، في ظل التغيرات المناخية بالمنطقة.
وقال جوناثان مور، وهو مدير فريق «باركس كندا» للعمل تحت الماء، والذي أجرى أحدث عملية استكشاف للحطام: «لقد انهارت أجزاء من السطح العلوي للسفينة مؤخراً، وانحدرت أجزاء أخرى بشكل خطير، فالوضع بات صعباً هناك».
وأصبحت جهود المحققين أكثر إلحاحاً بسبب فيروس «كورونا» المستجدّ الذي أوقف جميع عمليات الاستكشاف خلال عاميْ 2020 و2021، وكذلك الطقس القاسي الذي عطّل التحقيقات بشدة في عام 2018، ونتيجة لذلك، وجد علماء الآثار البحرية أنفسهم في سباق مع الزمن لكشف النقاب عن أسرار السفينة.
وكان السير جون فرانكلين قد انطلق من جرينهيث بمقاطعة كينت عام 1845 للعثور على الممر الشمالي الغربي، وهو طريق قطبيّ يربط بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ، وكان قد جرى تزويد السفينتين «إيريباس» و«تيرور» بمراوح تعمل بالبخار؛ لمساعدتهما على المناورة وسط تلال الثلج، بينما امتلأت عنابرهما بمُؤَن معلَّبة تكفي للاستخدام لمدة 3 سنوات.
ومع ذلك فشلت السفينتان في العودة، ولم يجرِ معرفة أن فرانكلين تُوفي في عام 1847 بعد أن حُوصرت سفنه في الجليد البحري لمدة عامين، قبل أن يَشرع رجاله، الذين كانوا يتضوّرون جوعاً، في أكل بعضهم بعضا، إلا في خمسينات القرن التاسع عشر عندما أجرى المُستكشف الأسكوتلندي جون راي مقابلة مع الإنويت «سكان الإسكيمو»، وأخبروه بالأمر.






