الرياض وجهة الفن والفنانين لتتويج الفائزين بجوائز «Joy Awards»

الممثل أنتوني هوبكنز يفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة (هيئة الترفيه)
الممثل أنتوني هوبكنز يفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة (هيئة الترفيه)
TT

الرياض وجهة الفن والفنانين لتتويج الفائزين بجوائز «Joy Awards»

الممثل أنتوني هوبكنز يفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة (هيئة الترفيه)
الممثل أنتوني هوبكنز يفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة (هيئة الترفيه)

كوكبة من نجوم الوطن العربي والعالم اختاروا التوجه إلى الرياض، والمشاركة في ليلة استثنائية للاحتفاء بالفن والفنانين، والمشاركة في الدورة الرابعة من الحدث الفني الذي أصبح علامة فارقة في المشهد العربي؛ حيث جوائز «جوي أووردز» (Joy Awards)، وتتويج الفائزين بفروعها المختلفة، بالإضافة إلى تكريم جهود عدد من الرموز الفنية، وتسليط الضوء على مسيرتهم في إثراء المشهد الفني والتميز بإنتاجاتهم الفريدة.

دموع فرح، وحالة ابتهاج، ومشاعر حملها النجوم معهم على خشبة مسرح بكر الشدي في «بوليفارد رياض سيتي»؛ حيث أسدل الستار (السبت) على النسخة الرابعة من أكبر حدث لتكريم الفنانين في العالم العربي، وتقديم 15 جائزة للنجوم والإنتاجات التي استحوذت على قلوب الجمهور خلال العام المنصرم.

وشهدت السجادة الخزامية للحفل المقام في «بوليفارد رياض سيتي» توافد كوكبة من النجوم العرب والعالميين للانضمام إلى ‏ليلة استثنائية، في أكبر وأهم حفل للجوائز الفنية العربية بالمعايير العالمية.

وقال رئيس هيئة الترفيه في السعودية، تركي آل الشيخ، إن الاحتفالية تحتضنها العاصمة السعودية باجتماع نخبة كبيرة من الفنانين العرب والعالميين، في حدث فني فريد لا يقل عن أي حدث عالمي، مبدياً -في حديثه إلى وسائل الإعلام قبل بدء فقرات الحفل- سعادته بتطور الجائزة السعودية التي تحظى بكل الدعم من قيادة المملكة، وأضاف: «أنا مسرور وسعيد برؤية الفنانين العالميين إلى جانب الفانين العرب، يجتمعون معاً في الرياض التي تقدر الفن وتكرم الفنانين بطريقة مميزة ومختلفة».

المايسترو وليد فايز الحاصل على جائزة صناع الترفيه الفخرية (هيئة الترفيه)

حدث سعودي بمعايير عالمية

وأبدى عدد من الفنانين العرب خلال حديثهم مع «الشرق الأوسط» لحظة وصولهم إلى مقر الحفل، سرورهم بالمشاركة في الحدث الاستثنائي الذي يحتفي بالفن والفنانين، مؤكدين أن العاصمة السعودية الرياض أصبحت وجهة مهمة للفن، ويجتمع فيها عدد كبير من النجوم، لتكريم رواد الفن والمميزين في أداءاتهم وإنتاجهم، وتشجيع المواهب الواعدة التي ينتظرها مستقبل واعد في مختلف وجوه الفن في السعودية.

وقالت الفنانة الكويتية إلهام الفضالة، إن التنظيم رائع، والمهرجان يتطور بشكل كبير كل عام، وأبدت تأثرها بحماس الجمهور الكبير الذي يعكس الاهتمام الذي يحظى به الفن في السعودية.

وأشارت الفنانة إلهام الفضالة إلى أن الرياض أصبحت وجهة مهمة للفن، ويجتمع فيها عدد كبير من النجوم، وهي فرصة للقائهم والاستمتاع بصحبتهم في هذه الأجواء الرائعة التي تشهدها العاصمة السعودية.

نجوم عرب وعالميون توافدوا عبر السجادة الخزامية لحفل الجوائز (هيئة الترفيه)

من جانبه، أبدى الفنان المصري ياسر جلال سروره برؤية هذه التظاهرة الفنية، وما لمسه من تنظيم متطور لحدث فني بهذا المستوى الذي يشهد تكريم نخبة من الفنانين العرب، وأضاف: «هذا يعكس ما يحظى به قطاع الفن من دعم وتشجيع في السعودية، وهو أمر ترك تأثيره الإيجابي على كافة المستويات، وأنا سعيد بالمشاركة والحضور في حدث فني كبير مثل هذا، وحضور الفن المصري ملحوظ في هذا الحدث الذي يليق باسم السعودية ودورها في بناء هذه التجربة التي تخطو بثقة إلى مستوى العالمية».

‏بيبي العبد المحسن بعد تكريمها في حفل «جوي أوورد‬ز» (هيئة الترفيه)

من جهته، قال الممثل السعودي إبراهيم الحجاج، أحد المرشحين لجائزة أفضل ممثل، إنه سعيد بالمشاركة خلال مختلف الدورات للجائزة، وهو يرى في كل مرة لمسة تطوير تعكس أن الحدث بدا فارقاً في المشهد الفني، ووجهة لنجوم العالم؛ مشيراً إلى أن الجائزة تعكس أحلام السعوديين في بناء وتطوير تجربتهم المنفردة، وطريقتهم الخاصة في تحقيق النجاح.

الملحن والموسيقي اللبناني مروان خوري أشاد بتفاصيل الليلة الاستثنائية لاحتفاء الرياض بالفن والفنانين، وأوضح أنه يشارك سعيداً إلى جانب كثير من الأسماء التي تحضر للمشاركة في هذا الحدث الذي وصفه بالعالمي والكبير، بحضور كثير من نجوم الوطن العربي والعالم.

فقرات غنائية ونجوم عالميون ظهروا على مسرح بكر الشدي في الرياض (هيئة الترفيه)

نجوم عالميون على السجادة الخزامية

وتوافد نجوم عرب وعالميون إلى مقر الحفل، ومرُّوا على السجادة الخزامية للانضمام إلى ‏ليلة استثنائية، في أكبر وأهم حفل للجوائز الفنية العربية بالمعايير العالمية.

وشهد الحفل تقديم جوائز فخرية لعدد من نجوم الوطن العربي والعالم، تقديراً لعطائهم الفني ومسيرتهم الطويلة في إسعاد الجماهير، وقدمت الجوائز لعدد من نجوم الغناء والمسرح والتلفزيون.

عائلة الزعيم عادل إمام خلال تسلم جائزة خاصة في الحفل (هيئة الترفيه)

ومن بينهم الفنان عادل إمام الذي وجه أبناؤه رسالة فيها كثير من المضامين المؤثرة، وسط تفاعل جمهور الحفل، كما قُدمت الجائزة الفخرية للممثل السعودي علي المدفع الذي تحدث بطريقة مؤثرة على المسرح، والفنان الكويتي محمد المنصور، والفنان رابح صقر، والمذيعة المصرية إسعاد يونس، والفنانة نجوى كرم، والممثلة السورية منى واصف، والمايسترو وليد فايد، ومحمد عبد المتعال، وزكي حسنين، وفضل زهر الدين، ومنح المصمم إيلي صعب جائزة صناع الترفيه الماسية.

فنان العرب يقدم الفائزة بجائزة الفنانة المفضلة أصالة (هيئة الترفيه)

وقدمت «جوي أووردز» جوائز لعدد من النجوم العالميين، قدموا خلال ظهورهم على المسرح رسائل مؤثرة أشادت بتطور الأعمال العربية، والدعم الذي تحظى به لتحقيق نقلة نوعية في السعودية والوطن العربي. وقدمت جائزة الإنجاز مدى الحياة للممثل ‏أنتوني هوبكنز، والموسيقي لانغ لانغ، والممثل الكوميدي الأميركي مارتن لورنس، والمخرج والممثل الأميركي كيفين كوستنر، والمخرج العالمي زاك سنايدر.

كما قدمت فقرات غنائية تخللت الحفل، وشهدت ظهور مفاجأة الحفل، الفنانة نجاة الصغيرة التي توارت طويلاً عن الأنظار، وقُدمت لها جائزة فخرية، وكان ظهورها مؤثراً على المسرح.

الجمهور يختار الفائزين في «Joy Awards»

تُمنح جوائز «Joy Awards» لمستحقيها بناء على رأي الجمهور، الأمر الذي صنع منها أهمية كبيرة لدى مختلف الفئات المجتمعية التي يمكنها التصويت لفنانها أو لاعبها المفضل، دون أي معايير أخرى من جهات تحكيمية.

الفنانة ‏منى واصف الفائزة بجائزة الإنجاز مدى الحياة (هيئة الترفيه)

وعلى صعيد تكريم الفائزين بالجوائز، نالت الممثلة الأميركية إيفا لانغوريا جائزة شخصية العام، كما فازت رهف محمد بجائزة الممثلة المفضلة عن فئة المسلسلات، وفاز وليد قشران بجائزة الوجه الجديد المفضل عن فئة المسلسلات، وسعد عزيز بجائزة الممثل المفضل عن فئة المسلسلات.

جورجينا قرينة نجم نادي النصر السعودي رونالدو تقدم إحدى جوائز الحفل (هيئة الترفيه)

وجائزة الممثلة المفضلة عن فئة السينما ذهبت إلى الفنانة نيللي كريم، وجائزة الممثل المفضل عن فئة السينما ذهبت للنجم كريم عبد العزيز، بينما ذهبت جائزة المؤثرة المفضلة لبيبي العبد المحسن من الكويت.

وفاز الفيلم السعودي «سطّار» بجائزة الفيلم المفضل، والكابتن السعودي عبد الله الربيعة بجائزة الرياضي المفضل، والنجمة التونسية أنس جابر بجائزة الرياضية المفضلة.

الفنان العالمي الكوميدي مارتن لورنس بعد تكريمه في حفل الجوائز (هيئة الترفيه)

‏واختار الجمهور الفنان عايض للفوز بجائزة الفنان المفضل، وطلال سام في جائزة الوجه الجديد المفضل عن فئة الموسيقى، وأصالة بجائزة الفنانة المفضلة، والفنان الشامي بجائزة الأغنية المفضلة، و«كريستال» بجائزة المسلسل المفضل.


مقالات ذات صلة

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

سفر وسياحة جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 02:52

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية.

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)

العيد في السعودية: فعاليات متنوعة وعروض فنية تُغطي مختلف المناطق

عزَّزت «الهيئة العامة للترفيه» الأجواء الاحتفالية، من خلال باقة من الفعاليات والتجارب، مع الحرص على تحقيق الشمولية والتنوع خلال أيام العيد.

إبراهيم القرشي (جدة)

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».


حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
TT

حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)

بعد مسيرة امتدت أكثر من 4 عقود، يستعد ستيفن رودويل، أحد أبرز الأسماء في تصميم وتنفيذ الأزياء على خشبة المسرح في شمال إنجلترا، لتوديع هذا العالم.

عندما وقَّع رودويل -الذي شغل منصب رئيس قسم الملابس والأزياء في شركة «أوبرا نورث»- عام 1983، عقداً للعمل مدة 6 أشهر مسؤولاً عن الملابس في شركة إنتاج مقرها مدينة ليدز، لم يكن يتوقع أن تكون تلك هي الخطوة الأولى في مسيرة مهنية حافلة بالنجاحات والجوائز استمرت 43 عاماً.

وخلال عمله مع شركة «أوبرا نورث»، أشرف على تنفيذ وتصميم أزياء عدد كبير من الأعمال الفنية، من بينها أعمال كلاسيكية بارزة، مثل: «الأرملة المرحة»، و«قبِّليني يا كيت»، و«توسكا»، و«لا ترافياتا».

ويقول رودويل (64 عاماً): «أستطيع أن أرحل وأنا على يقين بأنني أديت عملي على أكمل وجه، وأشعر برضا تام». وفق ما ذكرت «بي بي سي».

بدأ شغف رودويل بالفنون في سن مبكرة؛ إذ درس الدراما في جامعة مانشستر، قبل أن يلتحق بـ«أوبرا نورث» في وظيفة مؤقتة لتغطية إجازة أبوة، ليتدرج بعدها في المناصب حتى تولَّى رئاسة قسم الأزياء عام 2001.

ويؤكد أنه ظل مرتبطاً بعمله على المستوى الشخصي طوال هذه السنوات، قائلاً: «كل ما أحمله هو ذكريات سعيدة».

ورغم استمرار المسرح في تقديم العروض الحية دون تأثر كبير بالتحولات التكنولوجية، فإن رودويل شهد تطورات ملحوظة في هذا الفن على مدى عقود. وأوضح قائلاً: «مع تطور تقنيات الإضاءة اليوم، بات كل ما نراه على خشبة المسرح أكثر وضوحاً، مما فرض توجهاً نحو تصميم أزياء أكثر دقة، تشبه ما يُعرض في السينما من حيث التفاصيل».

عمل ستيفن على عروض كلاسيكية على المسرح مثل «الأرملة المرِحة» (أوبرا نورث)

وأشار إلى أن بعض الأزياء القديمة لم تعد تتوافق مع معايير الصحة والسلامة الحديثة لعام 2026، نظراً لثقلها الذي قد يعيق حركة المؤدين.

وفي عام 2024، حصد رودويل جائزة رابطة فنيي المسرح البريطانيين في تصميم الأزياء، ليصبح أول من ينال هذا التكريم، تقديراً لدوره في تنفيذ الأزياء، إلى جانب تنسيق عمل الحرفيين، وشراء الأقمشة، والإشراف على القياسات، وتجهيز الأزياء للعرض على المسرح بما يحقق إبهار الجمهور.

من جانبها، أكدت سيان غيلروي، وهي مسؤولة إنتاج بارزة في شركة «أوبرا نورث»: «عندما تشاهد عرضاً، فإنك ترى حصيلة ساعات طويلة من العمل الذي بذله المسؤولون والعمال في تنفيذ الملابس والأزياء».

وقال رودويل، متأملاً مسيرة مهنية امتدت 43 عاماً في خدمة الأوبرا في شمال إنجلترا: «لقد كان مكاناً مميزاً للغاية للعمل، وتجربة استثنائية حقيقية كنت جزءاً منها».


بعد 68 عاماً... فندق «زهرة الشرق» يغادر المشهد العمراني لمدينة الرياض

تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)
تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)
TT

بعد 68 عاماً... فندق «زهرة الشرق» يغادر المشهد العمراني لمدينة الرياض

تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)
تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)

بينما تتسارع خطى الرياض نحو مستقبل ومشهد عمراني متطور، يُسدل طريق الملك عبد العزيز ستارة الفصل الأخير على أحد أهم شواهده التاريخية، فندق «زهرة الشرق»، الذي شُيّد في قلب حي الملز عام 1958، بوصفه أولى بوادر العمارة الحداثية، ويستعد الآن للرحيل والإزالة، مخلفاً وراءه قصصاً سكنت شرفاته، وصوراً خلدها المصور كيث ويلر، وذاكرة عصية على الهدم.

ويُعد فندق «زهرة الشرق» من أوائل المباني الحديثة في مدينة الرياض، وصُمّم بشكل يعكس التطور الذي ظهر في مدينة الرياض آنذاك، ومحاولة عكس صور التحديث في شتى المجالات. وأورد إصدار «ذاكرة الرياض» أن الفندق، الذي أُقيم على طريق الملك عبد العزيز، بحي الملز في الرياض، من تصميم المعماري المصري سيد كريم، وتنفيذ مؤسسة محمد بن لادن، وهو من الفنادق التي أنشأتها الدولة في الخمسينات، وتم الانتهاء من بنائه في 1958، بالتزامن مع فندق «اليمامة» وتسلمه محمد بن لادن بوصفه مستخلصاً مالياً، وانتقلت ملكية الفندق إليه، واستمر على هذا الحال حتى تاريخ إزالته.

الفندق كان يمثل وجهاً حضارياً للعاصمة السعودية في عصره وتتوافر فيه مساحات وملاعب وفق القياسات العالمية (أمانة منطقة الرياض)

سبعة عقود من التاريخ

قال الكاتب والباحث منصور العساف إن عمر الفندق قارب على السبعين سنة، مضيفاً: «كانت ملكيته في أول الأمر لعيد بن سالم، وهو أحد الوجهاء والمسؤولين في بلاط الملك سعود، ثم آلت ملكيته إلى رجل الأعمال محمد بن لادن، بالإضافة إلى فندق (اليمامة) وأصبحا ملكاً له، منذ افتتاحهما».

وأضاف العساف: «يُعدّ (زهرة الشرق) من الفنادق الأولى في مدينة الرياض، وسبقه عدد من الفنادق، وسكن في الفندق خلال تاريخه عدد من المسؤولين والكثير من ضيوف المملكة، وكان مقراً لإقامة عدد من منتخبات وأندية كرة القدم المشاركة في مسابقات رياضية متعددة أُقيمت في الرياض».

ووصف العساف الفندق بأنه كان يمثّل وجهاً حضارياً للعاصمة السعودية، وكان يضم مساحات وملاعب على أعلى طراز وحسب القياسات العالمية، بالإضافة إلى صالة للأفراح ‏بقسمَين للرجال والنساء.

وقال العساف: «كانت قاعة أفراح الفندق، زاخرة بالمناسبات الاجتماعية لا سيما للطبقة المخملية في فترة ‏الستينات والسبعينات، وانحسر وهجه في الثمانينات، عندما بدأ بناء الفنادق الجديدة وبدأت الطفرة العمرانية والاقتصادية في المملكة التي بدأت معها حقبة جديدة من إنشاء الفنادق وقاعات المناسبات الكبيرة التي أُقيمت تلبية للاحتياجات والظروف الاجتماعية المعاصرة».

اشتهر المصور كيث ويلر أحد نزلائه بصوره لتوثيق مدينة الرياض وتفاصيل الفندق مطلع الستينات الميلادية (أمانة منطقة الرياض)

وأورد إصدار «ذاكرة الرياض» الذي أصدرته أمانة منطقة الرياض لتوثيق التطور العمراني للعاصمة السعودية، أنه ومع بداية الطفرة في منتصف السبعينات كانت صالة الأفراح في الدور الأرضي للفندق تُحجز مسبقاً بما لا يقل عن شهرَين بسبب كثرة المناسبات التي كانت تُقام في الفندق، وتم تشغيل مرافق الفندق بطاقتها القصوى خلال فترة السبعينات وبداية الثمانينات.

وعن تفاصيل البناء، ورد في إصدار الذاكرة أن المبنى صُمّم مستخدماً مفردات بصرية حداثية غير مألوفة في عمارة الرياض آنذاك، أفقية المبنى متعدد الأدوار، تتقاطع مع رأسية عناصر الحركة العمودية للمبنى، واستخدام لون مختلف لتمييز الكتل البنائية، وكذلك أضاف نوعاً من التفرد لواجهة المبنى، وهناك عنصر آخر يتميز به تصميم المبنى، وهو انسيابية الخطوط في العنصر الرأسي الأبرز في المبنى الذي يحدد مدخل الفندق الرئيسي.

وكانت الفكرة التصميمية للفندق عبارة عن كتلة رئيسية مستطيلة تحتوي على غرف الإقامة للنزلاء، وكانت غرف النزلاء عبارة عن صفين يفصلهما ممر في المنتصف على طول محور هذا المبنى، ومعظم الغرف تحتوي على شرفات خارجية، ويحتوي الفندق على مطعم، وملاعب لكرة القدم والتنس، وقاعات للمناسبات.

تم تشغيل مرافق الفندق بطاقتها القصوى خلال فترة السبعينات وبداية الثمانينات (أمانة منطقة الرياض)

كيث ويلر... ذاكرة مدينة

قال الباحث منصور العساف إن «من بين من سكن في الفندق المصور كيث ويلر الذي صور معظم معالم مدينة الرياض في مطلع الستينات الميلادية، وهو الذي زوّد المكتبة المحلية السعودية بعمل توثيقي مهم لمدينة الرياض وكذلك مدينة الخرج».

واشتهر المصور كيث ويلر بصوره لتوثيق مدينة الرياض، وقد التقط صوراً للفندق في مطلع الستينات الميلادية، وهو أفضل من وثّق الرياض في ستينات القرن الماضي، ولذلك تُعد صوره من أفضل الشواهد والوثائق في كثير من الكتب التي تتحدث عن الرياض في مرحلة الستينات.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور للفندق في أثناء هدمه، وتشاركوا ذكريات ومواقف ربطت أجيالاً من السعوديين وسكان مدينة الرياض وزوارها مع الفندق الذي بقي لنحو 7 عقود واحداً من معالم العاصمة السعودية.

وعلق بعض المشاركين من الباحثين والمهتمين بتراث المدينة على مواقع التواصل الاجتماعي، عن أهمية حفظ معالم وتراث المدينة الماثل في أحيائها، لا سيما في ظل وجود سجل وطني للتراث العمراني يسهم في صون التراث والمحافظة عليه، وضم في قوائمه آلاف المباني ذات الصبغتَين الحضرية والتاريخية.

وأعلنت هيئة التراث مطلع هذا العام تحقيق المستهدف المعتمد للهيئة بالوصول إلى تسجيل 50 ألف أصل تراث عمراني على مستوى السعودية، وهو أحد المستهدفات التي وُضعت ضمن خطتها في بداية عام 2025.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended