في عيدها الـ42... ما الذي لا تعرفه عن كيت زوجة الأمير ويليام؟

عملت لفترة وجيزة نادلة... وعاشت في الأردن سنتين

كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (أ.ف.ب)
كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (أ.ف.ب)
TT

في عيدها الـ42... ما الذي لا تعرفه عن كيت زوجة الأمير ويليام؟

كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (أ.ف.ب)
كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (أ.ف.ب)

احتفلت كيت ميدلتون، أميرة ويلز، بعيد ميلادها الـ42، الثلاثاء، وسط أجواء عائلية. ويبدو أن الاحتفالات كانت بسيطة إلى حد ما هذا العام، مع الحفاظ على التقاليد. قررت الأميرة قضاء يومها الكبير على انفراد، وفقاً لوسائل إعلام متعددة.

يُعتقد أن كيت قضت الوقت مع عائلتها الصغيرة، زوجها الأمير ويليام، وأطفالهما: الأمير جورج، والأميرة شارلوت، والأمير لويس، بعيداً عن أعين الجمهور.

كيت أميرة ويلز تسير إلى جانب الأميرة شارلوت والأمير جورج ويظهر خلفهم ويليام والأمير لويس (أ.ب)

على الرغم من أن الخطط الدقيقة للاحتفال ظلت طيّ الكتمان إلى حد كبير هذا العام، فإن العائلة المالكة بعثت بتحية إلى كيت عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

واحتفل الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا بعيد ميلاد أميرة ويلز الثاني والأربعين بصورة التُقطت خلال حفل التتويج. ونشر قصر باكنغهام الصورة على قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة، مع وصف: «نتمنى لأميرة ويلز عيد ميلاد سعيداً للغاية اليوم».

وتُظهر الصورة الأم لثلاثة أطفال وهي تبتسم وتتحدث إلى الملك ودوق ودوقة إدنبره بعد الخدمة في كنيسة وستمنستر في مايو (أيار).

مَن كيت ميدلتون؟

كاثرين (من مواليد 9 يناير 1982، ريدينغ، بيركشاير، إنجلترا) هي زوجة ويليام، أمير ويلز ووريث العرش البريطاني. وفي عام 2022، أصبحت كاثرين أميرة ويلز، وهو اللقب الذي كانت تحمله في السابق حماتها الأميرة الراحلة ديانا. على غرار ديانا، تشتهر كاثرين بدفئها وقابليتها للتواصل. وهي عادةً ما تُصنف من بين أعضاء العائلة المالكة الأكثر شعبية، وفقاً لموقع «بريتانيكا».

الحياة المبكرة والتعليم

كاثرين هي الابنة الكبرى بين ثلاثة أبناء لمايكل وكارول ميدلتون، هي وفيليبا (بيبا) وجيمس. التقى والداها في أثناء العمل مضيفَي طيران في الخطوط الجوية البريطانية، وفي عام 1987 أسسا شركة للطلبات عبر البريد لبيع مستلزمات حفلات الأطفال. سمح لهما نجاح هذا المشروع، إلى جانب الميراث العائلي، بإرسال كاثرين إلى مدرسة إعدادية ثم إلى كلية مارلبورو المرموقة في ويلتشير، إنجلترا. في مارلبورو، عُرفت كاثرين (التي كانت تسمى حينها كيت ميدلتون) بأنها طالبة جادة ومتوازنة، ومتفوقة في كل من ألعاب القوى -كانت قائدة فريق الهوكي الميداني بالمدرسة- والشؤون الأكاديمية أيضاً.

في عام 2001، بعد سنة فجوة، التحقت ميدلتون بجامعة سانت أندروز في أسكوتلندا. هناك درست تاريخ الفن في أثناء عملها نادلةً بدوام جزئي. بعد تخرجها في جامعة سانت أندروز عام 2005، عملت لفترة وجيزة موظفة إكسسوارات لمتاجر ملابس بالتجزئة، وتولت لاحقاً أدواراً مختلفة في شركة والديها في أثناء قيامها بمجموعة من الأعمال الخيرية.

وخلال وجودها في سانت أندروز، التقت ميدلتون الأمير ويليام، الذي كان طالباً أيضاً في تاريخ الفن في السنة الأولى، وكان آنذاك الثاني في ترتيب ولاية العرش البريطاني (بعد والده تشارلز). وفقاً لكاثرين، كان الاثنان «صديقين مقربين جداً» لمدة عام تقريباً. وفي 2002، انتقلا للعيش معاً، وعندها تحولت العلاقة إلى قصة رومانسية.

بعد عدة سنوات من التكهنات المكثفة من وسائل الإعلام البريطانية حول خطط الزواج، أُعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010 عن خطوبة الاثنين. استعداداً للانضمام إلى العائلة المالكة، عادت كيت ميدلتون إلى الاسم الأكثر رسمية كاثرين. أُقيم حفل الزفاف الملكي في 29 أبريل (نيسان) 2011 في كنيسة وستمنستر في لندن، وحصلت على لقب دوقة كامبريدج.

الأمير ويليام وزوجته كيت يظهران برفقة أطفالهما الثلاثة (أ.ب)

الحياة العامة

وفقاً لمعظم الروايات، انتقلت كاثرين بسهولة إلى الحياة الملكية، وسرعان ما اكتسبت الشعبية. تشارك في عديد من الجمعيات الخيرية، خصوصاً تلك التي تستهدف الأطفال. وفي عام 2021 أنشأت مركز الطفولة المبكرة، وهو جزء من المؤسسة الملكية. كما دعمت كاثرين الجهود المتعلقة بقضايا الصحة العقلية. وفي عام 2017، تعاونت مع ويليام وشقيقه الأمير هاري لإطلاق مبادرة Heads Together، التي تسعى إلى رفع مستوى الوعي حول مشكلات الصحة العقلية وتخفيف وصمة العار المرتبطة بها.

كاثرين هي أيضاً مصورة هاوية مشهورة، وكثيراً ما تنشر صوراً عائلية عبر الإنترنت، وفقاً لموقع «بريتانيكا».

وعلى الرغم من انغماسها في واجباتها الملكية، وعيشها معظم الأوقات تحت الأضواء، هناك بعض الأمور التي قد نجهلها عن الملكة المستقبلية:

عاشت في الأردن عندما كانت طفلة

وُلدت كيت ميدلتون في ريدينغ، إنجلترا، عام 1982. في سن الثانية، انتقلت مع عائلتها إلى عمان، الأردن، تلبيةً لوظيفة والدها مايكل ميدلتون في الخطوط الجوية البريطانية. عاشت عائلة ميدلتون في الخارج لمدة عامين ونصف، ودخلت كيت الحضانة هناك، وفقاً لمجلة «بيبول».

الأميرة البريطانية كاثرين في صورة خلال طفولتها ضمن حفل عيد الميلاد عام 1983 (رويترز)

حصلت على جائزة دوق إدنبره

كانت لكيت علاقة خاصة بالأمير الراحل فيليب، زوج الملكة الراحلة إليزابيث، قبل انضمامها إلى العائلة المالكة. في أثناء التحاقها بكلية مارلبورو، شاركت في جائزة دوق إدنبره، وهو برنامج لتنمية الشباب كان قد أسّسه الأمير.

وقالت في وقت لاحق: «جائزة دوق إدنبره هي وسيلة رائعة للشباب لتنمية الثقة، وتعلم مهارات جديدة، والعمل جزءاً من فريق، والاستمتاع على طول الطريق... على الرغم من أن الحصول على جائزتي الذهبية كان أمراً صعباً في بعض الأحيان، فإنها واحدة من أكثر التجارب التي لا تُنسى خلال نشأتي».

حصدت رقماً قياسياً رياضياً

تظهر الأميرة مرتاحة للغاية لممارسة الرياضة في المناسبات الرسمية، ويعود ذلك إلى أن كيت نشأت وهي تمارس الرياضة، خصوصاً الوثب العالي، وفقاً لمجلة «بيبول».

في أثناء التحاقها بمدرسة سانت أندرو ( من سن 4 إلى 13 عاماً)، سجلت رقماً قياسياً لحدث المضمار والميدان الذي لا يزال قائماً حتى اليوم.

سنة فجوة قبل الجامعة

بعد تخرجها في مارلبورو عام 2000، أخذت كيت سنة إجازة. خلال تلك الفترة، درست في المعهد البريطاني بفلورنسا، وسافرت إلى تشيلي للقيام بأعمال خيرية.

التحقت بجامعة سانت أندروز في إدنبره، أسكوتلندا، في العام التالي، والتقت الأمير ويليام هناك.

عملت لفترة وجيزة نادلة

مثل كثير من طلاب الجامعات، وفّقت كيت بين العمل وفصولها الدراسية. في أثناء ظهورها ببرنامج A Berry Royal Christmas الخاص على قناة «بي بي سي» في عام 2019، كشفت أنها عملت لفترة وجيزة نادلةً -ومازحت بأنها لم تكن جيدة في ذلك.

عملت مكياج زفافها بنفسها

لم تستعن كيت بمحترف لعمل المكياج الخاص بها يوم زفافها، فالأميرة تولت ذلك بنفسها. في أبريل 2011، ذكرت مجلة «بيبول» أن كيت أخذت بعض الدروس الخصوصية مع فنانة التجميل اللندنية أرابيلا بريستون قبل حفل زفافها الملكي، لتصقل مهاراتها في وضع مكياجها الخاص في يومها الكبير.

وقال منظم حفلات الزفاف مارك نيمييركو، للناس إن كيت اتخذت قراراً بـ«الحفاظ على بعض الطبيعية» في حياتها.

الأمير ويليام وكيت ميدلتون في حفل زفافهما (أ.ب)

تخبز كعكة عيد ميلاد أطفالها بنفسها

كشفت كيت من قبل عن أنها تخبز كعكة عيد الميلاد الخاصة بأطفالها الثلاثة -الأمير جورج (9 سنوات)، والأميرة شارلوت (7 سنوات)، والأمير لويس (4 سنوات).

وصرحت كيت: «أنا أحب صنع الكعكة. لقد أصبح من التقاليد أن أبقى مستيقظة حتى منتصف الليل مع كميات من الخليط الخاص بالكعكة... لكنني أحب ذلك».


مقالات ذات صلة

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب) p-circle

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
يوميات الشرق أعلن الملك تشارلز أن سيرة والدته الذاتية باتت قيد الإعداد (أ.ف.ب)

عن الرقص الصباحي وغسل الصحون... مساعدة الملكة إليزابيث تكشف بعضاً من كواليسها

بالتزامن مع الإعلان الرسمي عن انطلاق العمل على سيرة الملكة إليزابيث، برزت تصريحات صحافية لمساعدتها أنجيلا كيللي تكشف تفاصيل عن خفايا حياة ملكة بريطانيا الراحلة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)

قرن على ميلاد إليزابيث... تشارلز: «أمي الحبيبة» في القلوب والصلوات

أشاد الملك البريطاني ‌تشارلز بوالدته الراحلة الملكة إليزابيث، قائلاً إنّ «أمي الحبيبة» ستظلّ «إلى الأبد في قلوبنا وصلواتنا»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سيكون الملك تشارلز راعياً للجمعية الخيرية الجديدة (غيتي)

مؤسسة خيرية لإحياء ذكرى الملكة إليزابيث في مئوية ميلادها

يجري العمل على إنشاء مؤسسة خيرية جديدة لتخليد سيرة الملكة إليزابيث الثانية، بالتزامن مع أسبوع يُصادف الذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.


إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً، موضحة أن القصة تتبع عالِمة نفس جنائي تعيش في الولايات المتحدة، تضطر إلى العودة إلى بلدها بلغاريا بعد أن ترث أباً لم تكن تعرفه من قبل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن البطلة تجد نفسها أمام مسؤولية غير متوقعة؛ إذ يتعين عليها الإشراف على دفن جثمان الأب الذي تُرك متحللاً لأشهر في إحدى المشارح، ولا تستطيع الدولة دفنه من دون توقيعها بصفتها الوريثة الوحيدة؛ وهو ما يشكل الحدث المفجر لمسار الحكاية.

وأوضحت بيتروفا أن الفيلم يدور في إطار زمني ضيق نسبياً؛ إذ تمتد أحداثه على مدار أسبوع واحد فقط، ما يجعل مساحة التغيير الظاهر في شخصية البطلة محدودة، لكنها ترى أن ما يحدث خلال هذا الأسبوع يترك أثراً عميقاً في حياتها، فالتحول الحقيقي في الشخصية قد لا يبدو كبيراً خلال هذا الزمن القصير، لكن إذا التقى بها المشاهد بعد سنوات فسيكتشف أنها أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً نتيجة ما مرت به خلال تلك الأيام.

وعن تجربتها في كتابة هذا النوع من القصص، قالت إن نقطة البداية غالباً ما تكون إحساساً شخصياً عميقاً أو حالة صدمة تسعى إلى فهمها أو معالجتها داخلياً؛ لذا الرابط الشخصي بالنسبة لها عنصر أساسي في أي مشروع سينمائي تعمل عليه، وهو ارتباط لا يعني بالضرورة أن تكون القصة سيرة ذاتية، بل يتعلق أكثر بالطابع الإنساني العام وبالسؤال الداخلي الذي لا يمنحها السلام ويدفعها إلى البحث عنه من خلال صناعة فيلم.

المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا (الشركة المنتجة للفيلم)

وأضافت أن عملية الكتابة تبدأ عادةً من هذا الشعور الغامض أو اللغز الذي يصعب تفسيره، ثم تتحول تدريجياً إلى مرحلة بحث أعمق لفهم العالم الذي تدور فيه القصة وتحديد الإطار الواقعي الذي يمكن أن تتحرك داخله الشخصيات، فالبحث لا يقتصر على المعلومات أو التفاصيل الواقعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجانب النفسي والعاطفي للشخصيات حتى تبدو حقيقية وقادرة على التواصل مع الجمهور.

وفيما يتعلق بفيلم «الضائعة» تحديداً، أشارت إلى أنها أمضت وقتاً طويلاً في زيارة مجموعات علاج الإدمان، مثل المجموعات التي تعمل وفق برنامج «الاثنتي عشر خطوة» للتعافي، موضحة أنها حضرت اجتماعات مختلفة ضمت رجالاً ونساءً ومجموعات مختلطة، واستمعت إلى عدد كبير من القصص الشخصية التي ترتبط بشكل غير مباشر بالموضوع الذي كانت ترغب في الكتابة عنه.

وقالت إيزابيلا بيتروفا إن هذه الزيارات شكلت جزءاً مهماً من البحث العاطفي والنفسي الذي احتاجت إليه من أجل بناء شخصية صادقة وحقيقية، مؤكدة أنها كانت تسعى إلى رسم شخصية تمتلك عمقاً إنسانياً وتعبّر عن مشاعرها بطريقة طبيعية، من دون الوقوع في فخ الشرح المباشر أو التحليل النفسي المبالغ فيه.

وأضافت أن ما جذبها في تلك المجموعات هو طبيعة المساحة الإنسانية التي توفرها؛ إذ يقوم هذا النوع من الاجتماعات على مشاركة التجارب الشخصية من موقع هش وصادق للغاية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الصدق الجذري»، وهذا النوع من الصراحة نادر في الحياة اليومية؛ لأن الناس في العادة لا يتواصلون بهذه الدرجة من الانكشاف أو الصدق، لذلك كانت هذه التجربة بالنسبة لها فرصة نادرة للاستماع إلى قصص حقيقية لا تتاح عادة في السياقات الاجتماعية التقليدية.

عملت المخرجة على الجوانب النفسية خلال التحضير للفيلم (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكدت بيتروفا أن الاستماع إلى تلك القصص ساعدها على فهم أعمق لفكرة الهروب من الماضي ومحاولة مواجهته، وهي الفكرة التي تشكل العمود الفقري لفيلمها، فكثير من الأشخاص الذين التقتهم كانوا يتحدثون عن تجارب معقدة تتعلق بالعائلة والندم والبحث عن الغفران، وهي موضوعات تتقاطع بشكل مباشر مع رحلة البطلة في الفيلم.

وعدَّت أن هدفها من هذا البحث لم يكن نقل تلك القصص حرفياً إلى السيناريو، بل محاولة فهم الحالة الإنسانية التي تقف خلفها، وكيف يمكن ترجمة تلك المشاعر إلى لغة سينمائية قادرة على التعبير عن التوتر الداخلي للشخصية، انطلاقاً من حرصها على أن تبقى القصة مفتوحة على التأويل، بحيث يشعر المشاهد أنه يشارك في اكتشاف الشخصية وفهمها بدلاً من تلقي تفسير جاهز لكل ما يحدث.

وعن مشاركتها في مهرجان «برلين السينمائي»، قالت إن عرض الفيلم ضمن قسم «المنتدى» يمثل بالنسبة لها فرصة مهمة لمشاركة العمل مع جمهور دولي متنوع؛ لأن هذا النوع من المهرجانات يتيح مساحة للحوار حول الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية معقدة، كما يمنح صناعها فرصة لسماع ردود فعل مختلفة قد تسهم في قراءة العمل من زوايا جديدة.