دراسة: القطط تأكل 2000 نوع من الكائنات الحية بعضها مهدد بالانقراض

قائمة الكائنات التي تأكلها القطط تشمل الطيور والثدييات والحشرات والزواحف (د.ب.أ)
قائمة الكائنات التي تأكلها القطط تشمل الطيور والثدييات والحشرات والزواحف (د.ب.أ)
TT

دراسة: القطط تأكل 2000 نوع من الكائنات الحية بعضها مهدد بالانقراض

قائمة الكائنات التي تأكلها القطط تشمل الطيور والثدييات والحشرات والزواحف (د.ب.أ)
قائمة الكائنات التي تأكلها القطط تشمل الطيور والثدييات والحشرات والزواحف (د.ب.أ)

أظهرت دراسة جديدة أن القطط تأكل أكثر من 2000 نوع من الكائنات الحية على مستوى العالم، بما في ذلك المئات من الأنواع المهددة بالانقراض.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وصف فريق الدراسة، التابع لجامعة أوبرن في الولايات المتحدة، القطط بأنها «من بين الأنواع الغازية الأكثر إثارة للمشاكل في العالم».

وقالت الدراسة، إن قائمة الكائنات التي تأكلها القطط تشمل الطيور والثدييات والحشرات والزواحف، مشيرة إلى أن 17 في المائة منها ذات أهمية للحفاظ على البيئة.

وفي المجمل، تأكل القطط 981 نوعاً من الطيور، و463 نوعاً من الزواحف، و431 نوعاً من الثدييات، وهو ما يمثل نحو 90 في المائة من الأنواع المستهلكة.

كما وجدت الدراسة أنها تتغذى على 119 نوعاً من الحشرات و57 نوعاً من البرمائيات.

ولفت الباحثون إلى أن القطط ضارة بشكل خاص في الجزر، حيث تأكل ثلاثة أضعاف عدد الأنواع المهددة بالانقراض، مقارنة بما تأكله في القارات.

وقد توصل فريق الدراسة إلى هذه الأرقام من خلال البحث في مئات الدراسات التي نشرت في السابق بالفعل.

ويعتقد الباحثون أن تقديراتهم النهائية متحفظة، وأن هذه الأرقام سوف ترتفع مع إجراء المزيد من الأبحاث المستقبلية.

وأثار تأثير القطط على الحياة البرية جدلاً حاداً في نيوزيلندا، حيث يقوم أحد السياسيين بحملة للقضاء عليها تماماً، كما تم إطلاق مسابقات تشجع الأطفال على إطلاق النار على القطط الضالة.

وفي أستراليا وحدها، تشير التقديرات إلى أن القطط تقتل أكثر من 300 مليون حيوان كل عام.

أما في مدينة فالدورف بجنوب غربي ألمانيا، فقد أُمر الناس بإبقاء قططهم في المنازل ومنعها من المغادرة لمدة ثلاثة أشهر في فصل الربيع، لحماية طيور «القبرة المتوجة»، المهددة بالانقراض، التي تتكاثر في ذلك الوقت.


مقالات ذات صلة

مقترح جديد لحماية النمر العربي من الانقراض

يوميات الشرق يتميز النمر العربي بلون فرائه البرتقالي الشاحب مع ورديات صغيرة متباعدة بسائر أنحاء جسمه (أنسبيلاش)

مقترح جديد لحماية النمر العربي من الانقراض

أفادت دراسة أجراها فريق دولي عن النمر العربي بأن إطلاق الحيوانات المرباة في الأسر يمكن أن يسهم بشكل كبير في مواجهة خطر انقراضه.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
يوميات الشرق «راكوس» عازماً على الشفاء (أ.ف.ب)

«إنسان غاب» جريح أدهش العلماء بشفاء نفسه

رصد باحثون من معهد «ماكس بلانك» الألماني، ذَكَر «إنسان غاب سومطري» في إندونيسيا يمارس التطبيب الذاتي، مُستخدماً عجينة مصنوعة من النباتات لعلاج جرح كبير في خده.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الحرارة تسبب زيادة في الأمراض المرتبطة بالجفاف بين الحيوانات الأليفة (أ.ف.ب)

موجة الحر في آسيا تلقي بثقلها على الحيوانات

قوضت موجة الحر التي تضرب الهند مختلف الأنشطة في جزء كبير من كالكوتا، عاصمة ولاية البنغال الغربية إلا أن الطبيب البيطري بارثا داس يبدو سعيدا بالإقبال على خدماته.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا)
تكنولوجيا صورة نشرها الباحثون لجزء من تجربتهم

هل تتمكن الحيوانات مستقبلاً من التحدث مع بعضها بعضاً عبر الإنترنت؟

قالت مجموعة من الباحثين إن فكرة تمكن الحيوانات مستقبلاً من التحدث مع بعضها بعضاً عبر الإنترنت قد تكون ممكنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الدلال 5 نجوم (صور المنتجع)

«فندق» بيروتي للكلاب والقطط... طلاء أظافر وخدمة 5 نجوم! (صور)

يرجو أصحاب القطط والكلاب الاهتمام الكامل، ويتركون وصيّة: «هذا ابني وقطعة مني، إنه في عهدتكم».

فاطمة عبد الله (بيروت)

200 تحفة فنية وعصرية ترصد دَور الجزيرة العربية في تاريخ صناعة العطور

تضوع رائحة العطور مازجةً ماضي المشرق بحاضره (هيئة المتاحف)
تضوع رائحة العطور مازجةً ماضي المشرق بحاضره (هيئة المتاحف)
TT

200 تحفة فنية وعصرية ترصد دَور الجزيرة العربية في تاريخ صناعة العطور

تضوع رائحة العطور مازجةً ماضي المشرق بحاضره (هيئة المتاحف)
تضوع رائحة العطور مازجةً ماضي المشرق بحاضره (هيئة المتاحف)

ما أن تدلف بوابة المتحف الوطني السعودي، حتى تضوع رائحة العطور والورد والبخور، مازجةً ماضي المشرق بحاضر ما شهدته الصناعة العطرية من تطورات وتحولات، وذلك في معرض «عطور الشرق» الذي تحتضنه مدينة الرياض، وينظمه معهد العالم العربي في باريس، بوصفه أول محطة في جولته الخارجية.

ويرتكز المعرض على أهمية العطور التاريخية في العالم العربي، وثقافة الشّغف بها التي انطلقت من الجزيرة العربية حين كانت تستقبل المواد العطرية الثمينة وترسلها إلى مجتمعات العالم القديم، لينطلق معها تاريخ العطور، من مهد حضارتها، لتُغدق على البشر الطُيُوب، حتى شاع استخدامها في الحياة اليومية للإنسان وأصبحت دلالةً على الألفة والاحترام والسخاء.

ترتبط العطور الشرقية اليوم بباقة من الروائح المميزة (هيئة المتاحف)

وترتبط العطور الشرقية اليوم بباقة من الروائح المميزة ذات النفحات الدافئة والتابلية والعنبرية، التي تؤلف معاً عائلة من الروائح التي تعمل دُور صناعة العطور على إعادتها للواجهة من جديد.

ويروي المعرض تاريخ العلاقة الوثيقة والأزلية بين العالم العربي والعطور، ويسلّط الضوء على روائح الشرق المميزة، وعلى التقاليد العربية التي منحت العطر دوره الاجتماعي، ويمنح فرصة للتجوّل في فضاءات متنوعة، تبدأ في البيئة الطبيعية، ومن ثَمّ تنقلهم إلى شوارع المدينة، ومنها إلى داخل المنزل، لاستكشاف تاريخ العطور وممارساتها في الماضي والحاضر، عبر أعمال تتراوح ما بين التراثية والمعاصرة.

يرتكز المعرض على الأهمية الثقافية والتاريخية للعطور في العالم العربي (هيئة المتاحف)

تقاليد مجتمعية في الصناعة العطرية

يقدّم المعرض رحلة غامرة لاستكشاف تاريخ العلاقة الوثيقة بين العالم العربي والعطور، مسلّطاً الضوء على روائح الشرق المميّزة وعلى التقاليد العربية التي منحت العطر دوره الاجتماعي.

ويقدم المصور السعودي عبد الرحمن الدغيلبي، القادم من مدينة الطائف، رحلة مصوّرة من مدينة الورد التي تتفتح في كل ربيع، وتتحول خلاله المساحات الصحراوية الشاسعة إلى بقع وردية عطرة يأنس بها الناس، وتلتقطها عدسة الدغيلبي بحرفية وإتقان.

يتتبع الدغيلبي في سلسلته المصورة رحلة الورد الطائفي (هيئة المتاحف)

وفي المعرض، تظهر جدرانه وكأنها تبثّ زيتاً عطرياً رقيقاً من إطارات الصور التي التقطها الدغيلبي، الذي كان يبدأ صباح كل يوم ربيعي مهمته الفريدة لتوثيق المدينة السعودية الباردة وهي تتورد بلون الورد الفاتن، بينما يتعاهد المزارعون في حقولهم الاهتمام والرعاية.

يقول الدغيلبي إنه سعيد بالمشاركة في معرض «عطور الشرق» وبتمثيل مدينة الطائف، التي اشتهرت بوردها الذي ذاعت سمعته مثلما تضوع رائحته الزكية شديدة التركيز والغنية بالزيوت العطرية، التي تخضع للمعالجة وتتحول إلى زيت الورد الفاخر.

يتتبع الدغيلبي في سلسلته المصورة رحلة هذه الزهرة ورعاتها من أبناء المنطقة الذين توارثوا هذه المهمة العاطرة تاريخياً، ويُساهم من خلال عمله الفني في مساعدة كلّ متأمل في تفاصيله لاكتشاف كيف شكّلت العطور جزءاً لا يتجزأ من تقاليد المجتمع السعودي والعربي عبر التاريخ.

ينقسم المعرض إلى 3 أقسام (هيئة المتاحف)

رحلة في العلاقة بين الشرق والعطر

يحتضن المعرض مجموعة فنية فريدة من أكثر من 200 قطعة أثرية وعمل فنيّ معاصر، تروي بمجملها تاريخ هذه العلاقة الوثيقة والأزلية بين العالم العربي والعطور.

وينقسم إلى 3 أقسام تقدّم للزوّار فرصةً التجوّل في فضاءات متنوعة، حيث يكشف القسم الأول «الطبيعة السامية والسخية» تاريخ العطور منذ لحظة اكتشاف المواد الخام التي تُصنع منها، من زهور وأعشاب وتوابل وراتنجات طبيعية فوّاحة، مسلّطاً الضوء على المكونّات التي تميّزت بها الجزيرة العربية، مثل اللِّبان والعنبر والمُرّ، والتي لعبت دوراً رئيسياً في تركيب العطور.

أمّا قسم «روائح المدينة» فيأخذ الزائر في رحلة إلى مختلف أحياء المدينة، لاكتشاف دور العطور في الأماكن العامة وفي المجتمع، حيث يشكّل العطر في الثقافة العربية تجربة جماعية، ويُعدّ واقعاً مهماً حاضراً في دائرة الأصدقاء والعائلة والأحبة.

وأخيراً، في القسم الثالث «ضيافة عطِرَة»، الذي يسلّط الضوء على التقاليد والعادات الاجتماعية المرتبطة بالعطور في العالم العربي والحضارة الإسلامية، مثل التطيّب والتبخير وتعطير الضيوف للترحيب بهم.


مقترح جديد لحماية النمر العربي من الانقراض

يتميز النمر العربي بلون فرائه البرتقالي الشاحب مع ورديات صغيرة متباعدة بسائر أنحاء جسمه (أنسبيلاش)
يتميز النمر العربي بلون فرائه البرتقالي الشاحب مع ورديات صغيرة متباعدة بسائر أنحاء جسمه (أنسبيلاش)
TT

مقترح جديد لحماية النمر العربي من الانقراض

يتميز النمر العربي بلون فرائه البرتقالي الشاحب مع ورديات صغيرة متباعدة بسائر أنحاء جسمه (أنسبيلاش)
يتميز النمر العربي بلون فرائه البرتقالي الشاحب مع ورديات صغيرة متباعدة بسائر أنحاء جسمه (أنسبيلاش)

أفادت دراسة أجراها فريق دولي من عدة جامعات عالمية، عن النمر العربي المهدد بالانقراض، بأن إطلاق الحيوانات المرباة في الأسر يمكن أن يسهم بشكل كبير في استعادة الحيوانات البرية النادرة وحمايتها من خطر الانقراض.

وتوصلت الدراسة المنشورة (الاثنين) في دورية «التطبيقات التطورية» إلى أن الحيوانات المرباة في الأسر والتي يتم اختيارها بعناية وفقاً لجيناتها المتميزة، يمكن أن تسهم في استعادة الحيوانات البرية المتضائلة.

فمن خلال نشر مصايد الكاميرا لرصد النمور وإجراء تحليلات الحمض النووي لفضلاتها، إلى جانب أخذ عينات من المجموعات الأسيرة، تمكن الفريق البحثي من تقدير احتمال وجود 51 نمراً برياً متبقياً في سلطنة عمان، موزعة على ثلاث مجموعات فرعية معزولة.

كما اكتشف مستويات أعلى من التنوع الجيني في النمور الأسيرة في جميع أنحاء المنطقة، لا سيما بين العديد من أفرادها في اليمن.

ويتميز النمر العربي، وفق موقع الأمم المتحدة، بلون فرائه البرتقالي الشاحب مع ورديات صغيرة متباعدة في سائر أنحاء جسمه، وقد أصبحت مناطق انتشاره الآن محدودة للغاية؛ إذ يوجد في عدد قليل من الجيوب المعزولة في عُمان واليمن والمملكة العربية السعودية.

يقول الدكتور هادي الحكماني، قائد عمليات الحفاظ على النمر العربي في الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالسعودية، في بيان صحافي نُشر (الاثنين): «يعد النمر العربي واحداً من أندر الحيوانات آكلة اللحوم في العالم، وهو بعيد المنال للغاية؛ فالطريقة الوحيدة لمراقبته في البرية هي نشر مصايد الكاميرا في أعالي سلاسل الجبال حيث يعيش، وجمع المخلفات التي يتركها خلفه لتحليل حمضه النووي».

وتأتي هذه الدراسة نتاج تعاون دولي كبير بقيادة علماء من مركز دوريل للحفاظ على التنوع البيئي (DICE) في جامعة كينت، وجامعة إيست أنجليا (UEA)، وكلية لندن الجامعية (UCL)، وجامعة نوتنغهام ترينت (NTU) بالمملكة المتحدة، بالإضافة إلى «ديوان البلاط السلطاني» في عمان، والذي قام بمسح سلسلة جبال ظفار النائية جنوب البلاد، لتحديد النمور الكبيرة التي بقيت على قيد الحياة في شبه الجزيرة العربية.

خلال مهمة علمية لحماية النمر الأفريقي من مخاطر الانقراض (جامعة أديلايد الأسترالية)

وقد أظهرت النتائج أن أعداد الحيوانات البرية المتضائلة، يمكن استعادتها بشكل أكثر فاعلية من خلال مهمة علمية أُطلِق عليها «الإنقاذ الجيني»؛ أي إدخال ذرية من النمور المرباة في الأسر - والتي تؤوي أكبر قدر من التنوع الجيني - إلى المجموعات البرية.

ووفق باحثي الدراسة، فإنه «يمكن أن تضمن عمليات الإنقاذ قدرة النمر على البقاء»، مشددين على أن النتائج التي توصلوا إليها يمكن أن تساعد أنواعاً حيوانية أخرى مهددة بالانقراض.

وأوضح البروفيسور جيم جرومبريدج، الذي قاد البحث في مركز كينت: «قمنا بمسح وجمع فضلات النمر من جميع أنحاء سلسلة جبال ظفار في عمان، قبل أن نقوم باستخراج عينات الحمض النووي وتحليلها، واستخدام علامات معينة لقياس مدى التنوع الجيني»، مضيفاً أنه «باستخدام المعلومات الجينية، تمكنا من تحديد أعداد النمور التي لا تزال في البرية. ومقارنة مستويات التنوع الجيني بين مجموعات النمور البرية وتلك الموجودة في الأسر».

في حين أشار توماس بيرلي، باحث الدكتوراه في جامعة إيست أنجليا، والذي أجرى عمليات المحاكاة الحاسوبية للإنقاذ الجيني، إلى تمكنهم من التنبؤ بأفضل خطة للإنقاذ الجيني لضمان قابلية بقاء هذه الكائنات الحية على المدى الزمني الطويل، عبر استخدام المعلومات الجينية من المجموعات البرية والأسيرة.

وأضاف البروفيسور كوك فان أوسترهاوت، من كلية العلوم البيئية بجامعة إيست أنجليا: «المشكلة هي أن جميع الأفراد مرتبطون بطريقة أو بأخرى ببعضهم. وبالتالي، يصبح من المستحيل تقريباً إيقاف زواج الأقارب، والذي عادة ما يجلب لها طفرات (سيئة)، أو ما نسميه (العبء الجيني)، ما قد يزيد من معدل الوفيات، ويسبب المزيد من التراجع السكاني لهذه الفئات»، معتبراً أنه يمكن تخفيف ذلك عن طريق «الإنقاذ الجيني»، عبر المجموعات البرية التي يتم تربيتها في الأسر وتمتاز بالتنوع الوراثي. فهذه النمور يمكن أن تساعد في تقليل «العبء الجيني»، إلا أن «هناك خطراً من أن تؤدي هذه المهمة لإدخال طفرات سيئة أخرى جديدة».

واستوطن النمر العربي الجزيرة العربية منذ أكثر من 500 ألف عام؛ نظراً لما تحتويه من فرائس مناسبة له، كالأرانب والوعول والغزلان، إلى أن بدأت أعداده تقل بسبب الصيد الجائر وقلة الموارد الطبيعية، ليُصنفه «الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة» ضمن الأنواع المهددة بالانقراض في البرية.

وتُولي السعودية اهتماماً كبيراً بالمحافظة عليه وحمايته من الانقراض عبر مبادرة «صندوق النمر العربي»، التي تبنتها الهيئة الملكية للعلا، بالإضافة إلى تخصيص مجلس الوزراء السعودي يوم العاشر من فبراير (شباط) من كل عام، يوماً للنمر العربي لنشر الوعي بالحفاظ عليه.

ويعد النمر العربي أصغر أفراد عائلة النمور؛ إذ يبلغ أقصى وزن له 30 كيلوغراماً تقريباً؛ أي ما يعادل نصف وزن نظيره الأفريقي.


فنون النسيج تنبض بالحياة من جديد في أزقة جدة التاريخية

مشغولات يدوية بالنفاش ومسدس النسيج والكنفا تحيي فن النسيج في حاضنته القديمة البلد (برنامج جدة التاريخية)
مشغولات يدوية بالنفاش ومسدس النسيج والكنفا تحيي فن النسيج في حاضنته القديمة البلد (برنامج جدة التاريخية)
TT

فنون النسيج تنبض بالحياة من جديد في أزقة جدة التاريخية

مشغولات يدوية بالنفاش ومسدس النسيج والكنفا تحيي فن النسيج في حاضنته القديمة البلد (برنامج جدة التاريخية)
مشغولات يدوية بالنفاش ومسدس النسيج والكنفا تحيي فن النسيج في حاضنته القديمة البلد (برنامج جدة التاريخية)

يرجع تاريخ فن النسيج لآلاف السنين ويتطلب صنعه مهارات فنية وتقنية يدوية دقيقة، وفي الآونة الأخيرة تشهد منطقة جدة التاريخية الواقعة في قلب مدينة جدة (غرب السعودية)، المعروفة بتراثها الثقافي والفني العريق نهضة ملحوظة وإعادة إحياء للصناعات التقليدية، ومن بينها فنون النسيج والحياكة اليدوية.

هدى العيدروس إحدى الفتيات السعوديات التي أعادت مهارات النسج اليدوي والأساليب التقليدية التي كانت تعد جزءاً من هوية المنطقة التاريخية أو كما يسميها سكان جدة (البلد)، فاليوم تجد في أزقة هذه المنطقة ورشات عمل ومنتجات منسوجة وملونة بأناقة، تعيد الحياكة اليدوية والنسيج التقليدي إلى الواجهة مرة أخرى ليكونا جزءاً من المشهد الحضاري للمدينة.

منذ نعومة أظافرها وهدى تعشق الفنون وعملت على تطوير شغفها بدراسة تصميم الأزياء والخياطة، ثم توجهت بعدها للفنون النسيجية، مثل فن الكنفا أو الإيتامين وفن المسدس بالنسيج، والتطريز بالنفاش الذي تستخدمه في تزيين المرايا. وتعلمت من والدتها فن الكروشيه، وورثت من جدها حب الأقمشة والتمييز بين أنواعه، وتحول حبها للنسيج من الهواية والشغف للاحتراف والمهنة.

واختارت هدى أن يكون محلها «منسج» في أحد أزقة البلد، حيث توجد كثير من محلات الصناعات اليدوية التي تتفنن في إتقانها فتيات سعوديات اخترن هذه المنطقة لعرض منتجاتهن، وأيضاً إقامة ورشات تدريبية لتعليم الراغبين والمهتمين.

سجادة حائط بأيدي متدربات في ورشة مسدس النسيج (حساب منسج في الإنستغرام)

وبدأت منذ 2016 في نقل خبرتها للهواة وتدريبهم على الخياطة والبترونات وتصميم الأزياء وكل ما يخص فنون النسيج، وفي 2021 بدأت تقديم ورشات خاصة بالنسيج وتمرين المهتمين على التطريز بالنفاش ومسدس النسيج وفن المكرمية في ورشات عمل مصغرة مخصصة للتدريب على حياكة منتجات بسيطة مثل المفارش، إضافة إلى إقامة ورشات تدريبية للنسيج مخصصة لتدريب الأطفال ممن لا تتجاوز أعمارهم الــ8 أعوام.

ولقيت منتجات العيدروس إقبالاً ملحوظاً، خاصة لأنها لم تركز فقط على إعادة إحياء فن النسيج التقليدي في حاضنته القديمة، جدة التاريخية، بل تجاوزت ذلك إلى دمج فنون النسيج الجديدة بالتقليدية وتوظيفها بطريقة حديثة لعمل منتجات مبتكرة تشير إلى تلاقي الأزمنة بين الأجيال القديمة والحديثة.

وعلى الرغم من أن الثورة الصناعية أثرت بطبيعة الحال على طرق النسج التقليدية، فإن هدى تؤكد أن المشغولات التي تصنع بالخيط والإبرة اليدوية لم تستطع المصانع منافسة جودتها حتى الآن.

هدى العيدروس تنشئ محلها الأول منسج في جدة التاريخية (برنامج جدة التاريخية)

ولأن المنطقة التاريخية اشتهرت في السابق بتوفير كل أنواع فنون النسيج اليدوية أصبحت اليوم وجهة سياحية بامتياز، ومركزاً معروفاً لتجمع مختلف أنواع الفنون، ومكاناً يرتاده المهتمون من مختلف فئات المجتمع.

وبحسب هدى، فإن الصينيين واليابانيين والإسبان هم الأكثر حرصاً على زيارة المنطقة التاريخية والتعرف على تفاصيل عمل المنتجات المعروضة فيها، وتعتقد أن التقدم التقني الكبير في مصانعهم خلق لديهم الفضول والحنين لمشاهدة منتجات النسيج اليدوي الذي يتميز بالمتانة، ويعيش لفترات طويلة من الزمن.

ويمثل فن المنسوجات اليدوية مزيجاً من الإبداع والتقنية اليدوية، ويعكس تفرد الفنان وقدرته على التعبير عن أفكاره ومشاعره من خلال تقنيات فريدة ومتنوعة، بغض النظر عن التقدم التكنولوجي، ويبقى فن المنسوجات اليدوية جزءاً لا يتجزأ من التراث الثقافي والفني ويحظى بشعبية واهتمام كبيرين من قبل الفنانين والمصممين والهواة.


السياسة تطرق باب «كان» من كل صوب

المنتجة سامانثا كوان والمنتج شون بيكر والممثل مارك إيدلشتاين لدى عرض فيلم «أنورا» في «كان» (أ.ف.ب)
المنتجة سامانثا كوان والمنتج شون بيكر والممثل مارك إيدلشتاين لدى عرض فيلم «أنورا» في «كان» (أ.ف.ب)
TT

السياسة تطرق باب «كان» من كل صوب

المنتجة سامانثا كوان والمنتج شون بيكر والممثل مارك إيدلشتاين لدى عرض فيلم «أنورا» في «كان» (أ.ف.ب)
المنتجة سامانثا كوان والمنتج شون بيكر والممثل مارك إيدلشتاين لدى عرض فيلم «أنورا» في «كان» (أ.ف.ب)

ربما ينشد مهرجان «كان» عدم تعاطي سينمائييه الحاضرين، في لجان التّحكيم أو بين المخرجين المشتركين، السياسة، لكنها هي التي تطرق بابه كلّ يوم من دون هوادة، من خلال الأفلام المعروضة في برامجه المختلفة.

حتى ولو مررنا بالأفلام الكبيرة المشتركة في المسابقة الرسمية وحدها، فسنجد الطروحات والآراء السياسية تعصف بالعروض من كل جانب. هناك بالطبع من يختار تقديم أفلام حكايات لا علاقة لها بالجوانب السياسية أيّاً ما كانت (مثل «حبيسة المد» للصيني جيا جانكلي أو «أكفان» لديڤيد كروننبرغ أو «أنورا» لشون بايكر، وكلها جاءت مخيبة فنياً للآمال) أو طروحاتها الاجتماعية المختلفة، لكن في المقابل هناك «ميغالوبوليس» لفرنسيس فورد كوبولا، و«أوه كندا» لبول شرادر، و«بذرة التين المقدّسة» لمحمد رسولوف، وهناك «ليمونوف» لكيريل سيريبرينيكوف، الذي يتعامل وسيرة حياة الشاعر (من بين أوصاف أخرى) إدوارد ليمونوف.

شاعر متمرد

«ليمونوف» إلى جانب «ميغالوبوليس» يتداولان الولايات المتحدة نقداً وتشريحاً ويختلفان في كلّ شيء آخر من فعل الكتابة والإخراج إلى نوعية القالب الفني والروائي المطروح في كل منهما.

«ليمونوف» هو عن ذلك الشاعر الروسي المولود خارج موسكو في 1943 والمتوفى فيها سنة 2020. كتب الشعر إلى جانب القصص القصيرة والمقالات وبعض الروايات وانبرى كشوكة في خاصرة النظام في زمن الاتحاد السوڤييتي، ما أدّى إلى السماح له بالهجرة مع زوجته آنا روبنستين. ولكونها يهودية سُمح لهما بالهجرة إلى إسرائيل، لكنهما اختارا فرنسا، حيث حاول هو شق طريقه في صفوف الأدباء والسّاعين للانخراط في الجو الثقافي للبلاد في مطلع السبعينات.

انتقل ليمونوف بعد ذلك إلى نيويورك مع عشيقته إيلينا (ساندرين بونير) حيث شقّت طريقها منفردة في علاقات غرامية تجلب لها الثراء غير آبهة بحبّه المتيّم بها. أما هو فعاش في ضنك الحياة يغسل الصحون ويخدم أحد الأثرياء الذي يعده بمساعدته ولكنه يتخلّى عنه، ليهيم في شوارع نيويورك الخلفية ويمارس اللواط مع رجل أسود يعيش على الرصيف.

بن ويشو في «ليمونوف» (مهرجان «كان»)

بعدما شبع من هذا الوضع عاد إلى فرنسا سنة 1980 طالباً لنفسه المكانة التي لم يفز بها. بعد ذلك، عاد إلى روسيا سنة 1999 حيث استمر في منهجه الراديكالي متمرداً على كل النّصوص والسُّلطات إلى أن أودع السجن لبضع سنوات.

بن ويشو مؤهل للفوز

يعرض سيريبرينيكوف قصّة حياة ليمونوف، لكن ليس كعرضه أي فيلم آخر لأي سيرة ذاتية. ما يختاره هذا المخرج الروسي هو أسلوب شكليّ يوازي جنوح الكاتب في مواقفه السياسية عامّة. الكاميرا تقفز قفزاً للتعبير عن منهج الحياة وللتوازي مع المواقف المعلنة للكاتب في الفيلم. وهذه المواقف ليست موجهة للشرق الروسي بقدر ما هي موجهة للغرب الأوروبي والأميركي. سيريبرينيكوف يعمد إلى تخصيص الولايات المتحدة وفرنسا (وما تمثلانه) بأوصاف الخديعة والهيمنة المادية والسّلطوية، والابتعاد عن روح الإنسان، وترك البشر غير المؤهلين للعمل أو غير القادرين على إيجاده يعيشون في سرب الحياة وفي قاعها.

ما يُقدّمه المخرج هو حياة رجل لم يعرف طريقاً ترضيه. هو ثائرٌ ومنضو، يساريٌ ويمينيٌ، صاحب رؤية اجتماعية وبلا رؤية شخصية واضحة. هذا يجعل الفيلم مثيراً لاهتمام المشاهدين، خصوصاً أن ليمونوف ليس بشهرة الأدباء أو السياسيين أو حتى المهاجرين نفسها. ما يزيد الإثارة هو أسلوب المعالجة؛ يؤدّي البريطاني بن ويشو هذا الدّور ببراعة (ثاني فيلم بيوغرافي له بعد «أنا لست هناك»، 2007، الذي لعب فيه شخصية المغنّي بوب دايلان، كما أخرجه الأميركي تود هاينس). أداء ويشو ذهني وجسدي وفي كليهما بارعٌ في تشخيص الحالة والشخصية التي تقف، أكثر من مرّة، على مشارف الجنون. يُعدّ ويشو من هذا الموقف وقبل أيام قليلة من ختام الدورة، أقوى المرشّحين لجائزة أفضل ممثلٍ، إذا لم نقل إنه هو من سيفوز بها بالتأكيد.

السياسة التي يتّبعها الفيلم هي تلك التي خصّها ليمونوف لنفسه والتي تُشبه مروحية فالتة تدور حول نفسها وتصيب في كل الاتجاهات. لكن الحياة الأميركية ومفهوم نظامها هما الطلقة الكبرى في منظوره، وبعض ذلك ينضمّ إلى ما طرحه «ميغالوبوليس» من أوصاف وتُهم.

ذكريات مخرج

فيلم بول شرادر الجديد، «أوه، كندا»، يتحدّث ولو بحدود، عن الجيل الذي ترك الولايات المتحدة خلال الحرب الفيتنامية مفضلاً الهجرة إلى كندا عوض تنفيذ أوامر الانضمام إلى الجيش الأميركي الذي كان يخوض حرباً غير عادلة في تلك البقعة من العالم.

من «أوه كندا» لبول شرادر (مهرجان «كان»)

لكنّ الفيلم في الأساس، هو لقاء أمام كاميرا ثانية (غير كاميرا الفيلم)، بين مخرج تسجيلي كبير في السن اسمه ليونارد (ريتشارد غير)، ومخرج أصغر سناً اسمه مالكولم (مايكل إمبريولي)، بحضور زوجة الأول (إيما ثورمون). هي لا تتكلم بل ترقب وتكتشف جانباً من حياة زوجها لم يسبق لها معرفته. الحوار بين المخرجين (من جيلين متباعدين) يضيء لنا حكايات ومواقف تخصّ ليونارد وتكشف في الوقت نفسه عن اختيارات هذا المخرج من خلال حديثه عن حياته وأعماله.

يصوغ شرادر عملاً بديعاً كعادته، مقتبساً عن كتاب راسل بانسك «تحصيل حاصل» (Foregone)، وهذا ثاني تعاون بينهما، إذ كان شرادر اقتبس عن رواية لبانكس فيلمه «بلاء» (Affliction) سنة 1997. وهو اللقاء الثاني أيضاً بين شرادر والممثل ريتشارد غير بعد «أميركان جيغولو» سنة 1980. بالنسبة لكثيرين، وهذا الناقد بينهم، هذا الفيلم والفيلم الحالي، من بين نخبة الأفلام الأفضل في مسيرة الممثل.

مثل كوبولا، عمد شرادر إلى العمل من دون دعم استوديو هوليوودي، لكن بميزانية أصغر بكثير من تلك التي صرفها كوبولا من جيبه لتحقيق «ميغالوبوليس». هذا يتّضح لمن يُمعن في الكيفية التي عالج بها المخرج فيلمه بالتركيز على المشاهد الداخلية وتحديد معالم المشاهد الخارجية وأدوارها.

إذا ما فاز ريتشارد غير بجائزة أفضل ممثل، فإن ذلك قد يكون جرّاء نظرة عاطفية لتاريخه البعيد في مجال الفن. ليس لكونه لا يستحق الفوز، لكنّ ذلك التاريخ قد يشكّل عنصراً مفيداً له في هذا الاتجاه.

ستون بين حجرين

في المحيط السياسي نفسه شاهدنا «لولا» لمخرج أكثر عناية منذ سنوات، بالأفلام التوثيقية من تلك الروائية التي كان يُنجز منها كثير في الثمانينات والتسعينات.

بعد فيلمه عن كاسترو، وآخر عن ياسر عرفات، وثالث عن بوتين، ينتقل في «لولا» إلى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلڤا، ليضمه إلى سلسة مقابلاته السياسية.

إلى حد بعيد، يعكس ستون عبر اهتماماته هذه مبدأ التّعرف على وجهات النظر الأخرى. تلك المناوئة للسياسة الأميركية. من ناحية أخرى، هي تعبير عن بعدٍ وجفاءٍ بين المخرج وهوليوود، في زمن طغيان الأفلام الروائية الهزيلة التي لا يمكن له، ولعديد من سواه، الانخراط بها.

أوليڤر ستون يستمع في «لولا» (مهرجان «كان»)

ومن المؤسف أن ستون لم يكترث للبقاء في نطاق سياسي واضح عبر بعض أفلامه الروائية الأخيرة منضمّاً إلى مارتن سكورسيزي في تعميم وضعٍ بعيدٍ عن الجوهر. في فيلم سكورسيزي «ذئب وول ستريت» (2013)، يقف المخرج إلى جانب المضارب في البورصة (ليوناردو دي كابريو) واختلاساته وجنوح حياته التي قامت على الإثراء غير المشروع. قبله كان أوليڤر ستون منح صكّ براءةٍ لمضارب جشع آخر (مايكل دوغلاس) في «وول ستريت: المال لا ينام أبداً».

لكن ستون مختلف من ناحية واحدة في أفلامه التسجيلية من حيث إنه يعرض ولا يتبنّى، وهذا جيد من جهة وأقل من ذلك من جهة أخرى، إذ يتبدّى المخرج كما لو أنه ما زال بعيداً عن الانتماء لتيارٍ دون آخر.

في «لولا» الذي أنجزه مع مخرج آخر هو روب ويلسون استفادة كبيرة من المصادر الوثائقية لحياة الزعيم البرازيلي الذي كان رئيساً ثم أُسقط، ومن ثمّ أُعيد رئيساً للبلاد من جديد. شهد تاريخه صعوداً وهبوطاً متواليين في حياته. كيف عاش حياته في أسرة فقيرة، وكيف ارتقى معيشياً وسياسياً، وكيف دخل السجن ثم خرج منه قبل أن يصبح رئيساً للجمهورية مرّتين؟

الفيلم جيد بالمعلومات، لكنه عادي بوصفه تشكيلاً، مع سرد ستون ما هو معروض بلا توقفٍ حتى ولو أن ما يقوله واضح من خلال المادّة الأرشيفية المستخدمة. هذه كافية لأن تُعلن عمّا حدث عندما أُلقي القبض على لولا سنة 2017 بتهمة الفساد وأُودع السجن، ثم عندما تذكر أن العملية التي أودت بالرئيس إلى السجن كانت ذات منطلق سياسي للتخلص منه. ليس هناك ما يثبت أيّ شيء محدد في هذا الاتجاه، لذلك يبقى الفيلم مثل استعراض تاريخي وشخصي يصلح لأن يكون نواة حكاية روائية أيضاً.


«بريدجرتون» الثالث... انتفاضة «بينيلوبي» من أجل الحب تغرق في حبكة متوقّعة

«بينيلوبي» و«كولن»... الشخصيتان المحوريّتان في الموسم الثالث من «بريدجرتون»... (نتفليكس)
«بينيلوبي» و«كولن»... الشخصيتان المحوريّتان في الموسم الثالث من «بريدجرتون»... (نتفليكس)
TT

«بريدجرتون» الثالث... انتفاضة «بينيلوبي» من أجل الحب تغرق في حبكة متوقّعة

«بينيلوبي» و«كولن»... الشخصيتان المحوريّتان في الموسم الثالث من «بريدجرتون»... (نتفليكس)
«بينيلوبي» و«كولن»... الشخصيتان المحوريّتان في الموسم الثالث من «بريدجرتون»... (نتفليكس)

تعلن العبارة المرافقة لملصق الموسم الثالث من مسلسل «بريدجرتون» أنه «حتى زهرة الحائط بإمكانها أن تتفتّح». تنبئ هذه المقدّمة المقتضبة والشاعريّة بمصير نجمة الجزء الجديد؛ «بينيلوبي فيثرينغتون». فالشابة التي اختبأت خلال الموسمَين الماضيَين في ظلال شخصياتٍ أكثر منها سطوعاً، وخلف حبر «ليدي ويسلداون»، تخرج كفراشةٍ من شرنقتها لتخوض معركة الحب علناً.

منذ بدء عرضه على «نتفليكس» عام 2020 في موسمه الأول ولاحقاً في موسمه الثاني في 2022، أثبت «بريدجرتون» أنه ليس مجرّد حكاية مجتمع مخمليّ بريطاني من القرن التاسع عشر. تخطّت الحبكةُ موضوع الزيجات المدبّرة تحت عين «الملكة شارلوت» وببركةٍ منها، لتعلن موقفاً ضد التمييز الطبقي والعنصري والاجتماعي؛ بدءاً بالملكة نفسها صاحبة البشرة السمراء. يتميّز المسلسل بأنه يجاهر بالدمج، وقد خطا الموسم الثالث خطواتٍ إلى الأمام في هذا الاتّجاه.

تضع منتجة العمل شوندا رايمز شخصية «بينيلوبي» في الصدارة، لتُنزل عن كتفَيها ثقل الأحكام المسبقة ونظرات المجتمع الهدّامة. فعلى مدى 3 سنوات متتالية من مواسم الزيجات، فشلت الشابة في العثور على شريك لها. تقتنع بأنها غير مرغوبٍ فيها لأسبابٍ مرتبطة على الأرجح بشكلها الخارجيّ. تتعرّض للتنمّر من الأبعدين والأقربين؛ بمَن فيهم شقيقتاها. حتى إن والدتها تدعم ذلك قاطعةً عليها طريق الأمل: «تُريحُني فكرة أنك ستبقين دائماً إلى جانبي لرعايتي».

تنتفض «بينيلوبي» في هذا الموسم على التجريح والتنمّر اللذين لطالما تعرّضت لهما (نتفليكس)

في استراتيجيةٍ تهدف إلى تشويق الجمهور، عمدت «نتفليكس» إلى إصدار 4 حلقات من الموسم الجديد قبل أيام، على أن تستكملها في غضون شهر (تُبثّ الحلقات الـ4 المتبقية في 13 يونيو/ حزيران). وبعد 4 سنواتٍ على أوّل مواسمه، بات «بريدجرتون» بحاجةٍ فعلاً إلى خطّةٍ تشويقيّة؛ إذ تبدو الأحداث مألوفة ومتوقّعة في غالب الأحيان، وكأنّ المسلسل الذي أحدث ضجّة جماهيريّة سابقاً بدأ يفقد بريقَه وعنصر الدهشة.

لكن لا يمكن المرور على أداء الممثلة الآيرلندية نيكولا كوغلان دور «بينيلوبي» من دون وصفه بالمدهش... هي تمسك بزمام الأحداث؛ بدءاً من انتفاضتها على نفسها وهندامها ومحيطها، وانتقالاً إلى وقوفها في وجه الإهانات بكامل هشاشتها وقوّتها في آنٍ معاً، وصولاً إلى فوزها بحبّ حياتها؛ «كولن بريدجرتون».

ملصق الموسم الثالث من مسلسل «بريدجرتون»... (نتفليكس)

على المشاهدين انتظار الدفعة الثانية من الحلقات لمعرفة ما إذا كانت تلك العلاقة ستتوّج بالارتباط أم لا، بما أنّ دونها عقبات كثيرة. ليست «بينيلوبي» في موقفٍ يتيح لها الانتصار بسهولة، فهي آتية من موسمٍ سابق خسرت فيه صداقتها المتينة مع «إيلويز»، شقيقة «كولن»، بعد أن اكتشفت الأخيرة أمرها بأنها هي «ليدي ويسلداون» التي تفضح أسرار مجتمع المدينة من خلال نشراتها الأسبوعيّة؛ بما في ذلك أسرار صديقتها المقرّبة. كما أن «بينيلوبي» كانت قد تلقّت خيبةً من «كولن» في الموسم السابق، حين سمعته يقول لأصدقائه إنه لا يفكّر في مغازلة فتاة مثلها.

«بينيلوبي» وشقيقتاها «برودانس» و«فيليبا» برفقة زوجَيهما (نتفليكس)

على نغماتِ أغانٍ معاصرة موزّعة بشكلٍ كلاسيكيّ سيمفونيّ؛ وهذه إحدى البصمات المميزة والخاصة بـ«بريدجرتون»، تتصاعد الأحداث متنقّلةً بين القاعات الفسيحة المخمليّة والحفلات الراقصة في قصر الملكة شارلوت. على مَرّ المواسم، لم يبخل فريق الإنتاج على العمل، فحافظ الإبهار البصريّ على مستواه من حيث فخامة الملابس والإكسسوارات والديكور. يدور معظم الأحداث وسط حفلاتٍ ملكيّة تجمع عشرات الراقصين، الذين يعودون بالمُشاهد إلى العصر الذهبي للإمبراطورية البريطانية.

ليست الهويّتان البصريّة والموسيقيّة للمسلسل سوى انعكاسٍ لروحِه؛ هو ينقل إلى الشاشة حكايات عاطفية عائدة إلى القرن التاسع عشر، لكنه يتوجّه إلى جيل القرن الحادي والعشرين. ينجح في ذلك؛ إذ يمنح انطباعاً بأنّه عصريّ رغم قالبه التاريخيّ. وممّا يدعم عصرنة «بريدجرتون» الدمجُ بين الفئات المجتمعيّة، الذي ما كان ممكناً قبل قرنَين، غير أنه يتحقق على يد شوندا رايمز وفريقها.

أكثر من أي وقت يرفع الموسم الثالث شعار «الدمج العرقي والطبقي»... (نتفليكس)

في الموسم الثالث، يتقدّم «ويل وأليس موندريتش» إلى الصفوف الأمامية، فالثنائي المنتمي إلى الطبقة المتوسطة وهو كذلك من أصحاب البشرة السمراء، يجد نفسه صاحب ثروة ولقب اجتماعيّ رفيع بعد الحصول على إرثٍ غير متوقّع. وإلى جانب هذا الاختلاط بين الأعراق والطبقات، تَعبر في الحلقات الجديدة؛ وإن باقتضاب، شخصيات من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ فتطلّ في إحدى الحفلات الملكيّة الراقصة فتاةٌ من الصمّ والبكم، وشابٌ على كرسيّ متحرّك.

من الواضح أنّ المسلسل بدأ يُصاب بالفراغ، فاقتضى الحشو بشخصياتٍ جانبية. تسير الحكايات العاطفية الفرعية بالتوازي مع قصة «بينيلوبي» و«كولن»؛ من بينها قصة «فرنشيسكا بريدجرتون» التي حان موعد إيجاد عريسٍ لها؛ هي المفتونة بالموسيقى وبالعزف على البيانو، تتحدّى الأفكار التقليدية وتبحث عن شريكٍ لا يشبه المألوف. من بين السرديّات الثانوية كذلك، حكاية «كريسيدا كاوبر» المتعجرفة النمّامة التي لم تعثر لنفسها على عريسٍ بعد. كما تلوح في الأفق قصة حب خاصة بالوالدة الأرملة «فيوليت بريدجرتون»!

تتقدّم عائلة «موندريتش» في المشهد بعد أن ترث لقباً أرستقراطياً وثروة (نتفليكس)

كما لو أنّ المسلسل يريد للجميع أن يتزوّج، أو على الأقلّ أن يجد شريكاً لقلبه. مع أنّ الحقبة التي تدور الأحداث فيها كانت تفرض الزيجات المدبّرة، فإنّ العمل الدرامي ليس تقليدياً في هذا الإطار، بل إنه يوسّع آفاق موضوع الزواج. صحيحٌ أن بعض الحكايات عالقٌ في إطاره التقليدي، إلا إن البعض الآخر يصرّ على أن يكون الحب أساساً للارتباط. يصوّب المسلسل النظرة إلى الزيجات التقليدية والمستعجلة، من خلال قصصٍ كقصة «كولن» و«بينيلوبي»، حافلةٍ بالمفاجآت والتحوّلات.

وفق المنتجة المنفّذة جيس براونيل، فإنّ الجزء الثاني من الموسم الثالث سيكون أشدّ إثارةً ممّا سبق. وفي حديث إلى موقع «توداي» الأميركي، كشفت براونيل عن أن انتقال «بينيلوبي» و«كولن» من الصداقة إلى العلاقة العاطفية، سيكون محفوفاً بالمخاطر، لا سيّما بسبب إخفاء الشابة عن شريكها أنها هي التي تكتب تحت توقيع «ليدي ويسلداون» ولا توفّر أحداً من نقدها اللاذع.


أميركي عمره 90 عاماً يحقق حلمه بالسفر للفضاء

إد دوايت بعد انتهاء الرحلة (أ.ف.ب)
إد دوايت بعد انتهاء الرحلة (أ.ف.ب)
TT

أميركي عمره 90 عاماً يحقق حلمه بالسفر للفضاء

إد دوايت بعد انتهاء الرحلة (أ.ف.ب)
إد دوايت بعد انتهاء الرحلة (أ.ف.ب)

حقق إد دوايت، وهو أميركي من أصل أفريقي يبلغ من العمر 90 عاماً، حلمه بالسفر إلى الفضاء، وذلك على متن صاروخ من تصنيع شركة «بلو أوريجن» الأميركية، التابعة لجيف بيزوس.

وكان دوايت طياراً في القوات الجوية، وكان يرغب في أن يصبح أول أميركي من أصل أفريقي يذهب إلى الفضاء، وقد رشّحه الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي لقيادة هيئة رواد الفضاء الأوائل التابعة لوكالة «ناسا»، عام 1963، لكن الاختيار لم يقع عليه، بحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس».

ولم تختر «ناسا» رواد فضاء سوداً حتى عام 1978، وأصبح غيون بلوفورد أول أميركي من أصل أفريقي يذهب إلى الفضاء في عام 1983.

الأميركي إد دوايت (أ.ف.ب)

وبعد ترك الجيش في عام 1966، انضم دوايت إلى شركة «IBM»، وأنشأ شركة إنشاءات قبل أن يحصل على درجة الماجستير في النحت في أواخر السبعينات. ومنذ ذلك الحين كرّس نفسه للفن.

وتُسلط أعماله المعروضة في المتاحف الضوءَ على التاريخ وشخصيات، أميركية من أصول أفريقية.

دوايت وصف الرحلة بأنها «تجربة ممتعة» (أ.ف.ب)

والأحد، بات أكبر شخص يصل إلى الفضاء، محطماً ببضعة أشهر فقط الرقم القياسي للممثل ويليام شاتنر الذي أدى دور الكابتن كيرك في سلسلة «ستار تريك» الشهيرة. وحلّق الصاروخ الذي حمل دوايت في الفضاء في رحلة استغرقت نحو 10 دقائق، ووصفها بأنها «تجربة ممتعة».


«فطريات الصدأ» لردع نبتة تشنّ «حرباً» على أنهر بريطانيا

«بلسم الهيمالايا» تؤرق الحياة البرّية (شاترستوك)
«بلسم الهيمالايا» تؤرق الحياة البرّية (شاترستوك)
TT

«فطريات الصدأ» لردع نبتة تشنّ «حرباً» على أنهر بريطانيا

«بلسم الهيمالايا» تؤرق الحياة البرّية (شاترستوك)
«بلسم الهيمالايا» تؤرق الحياة البرّية (شاترستوك)

يمكن لنوع من «فطريات الصدأ» أن يكون الحلّ الأمثل لردع نبتة آسيوية غازية تشنّ «حرباً» على عدد من ضفاف الأنهر في بريطانيا. فالنبتة المعروفة باسم «بلسم الهيمالايا» قد تُسبِّب تآكل ضفاف الأنهر، وتنمو إلى ارتفاع يبلغ 3 أمتار.

وكشف صندوق «هيرتس وميدلسيكس» للحياة البرّية عن عزمه استخدام «فطريات الصدأ» المرضية التي عُثِر عليها في جبال الهيمالايا لمحاولة وقف نمو هذه النبتة. ووفق «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي)، فإنّ الصندوق يصف الأنهر الطباشيرية في هيرتفوردشاير، وهي من المقاطعات غير الحضرية بإقليم شرق إنجلترا، بأنها تعادل الغابات المطيرة الاستوائية في بريطانيا.

وقال مسؤول شؤون الناس والحياة البرّية في الصندوق، غوش كالمز، إنّ الزهرة الغازية التي أُدخلت للمرّة الأولى من شمال الهند عام 1839، «تُظلل النباتات المحلّية» التي تُعدّ مصدراً غذائياً لبعض اللافقاريات.

كما أنّ جذورها تُزعج النباتات المحلّية أيضاً. وأضاف: «تلك النباتات المحلّية بتنويعاتها من الهياكل الجذرية، تحافظ على بنية ضفاف الأنهر. ومع اختفائها، فإنّ الاستقرار حول حافة المياه يتبدَّد أيضاً».

ويعمل الصندوق على تجربة الفطر بجانب منظّمة «CABI» الدولية غير الربحية، وذلك بفضل تمويل من «وكالة البيئة»، ومؤسّسة «واتر أفينيتي»، وإدارة متنزه «لي فالي» الإقليمي. وإذا نجحت التجربة، فيمكن تكرارها في منطقتين على طول نهر ستورت بالقرب من محمية «ثورلي واش» الطبيعية.

ويقول الصندوق إنه جرى اختبار الفطر لضمان عدم تأثيره في الأنواع الأخرى خلال نموّها في مناخ بريطانيا. يُذكر أنّ الأساليب السابقة في التعامل مع «بلسم الهيمالايا» شملت ببساطة اقتلاعها من الأرض.


20 عاماً على زواج فيليبي وليتيسيا وتحسين صورة الملكية الإسبانية

ملك إسبانيا وأسرته في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
ملك إسبانيا وأسرته في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

20 عاماً على زواج فيليبي وليتيسيا وتحسين صورة الملكية الإسبانية

ملك إسبانيا وأسرته في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
ملك إسبانيا وأسرته في يوليو الماضي (أ.ف.ب)

تمكن الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا اللذان يحتفلان بالذكرى العشرين لزواجهما، الأربعاء، من تحسين صورة الملكية الإسبانية التي شهدت تقلبات في عهود سابقة.

في 22 مايو (أيار) 2004، تزوج فيليبي دي بوربون (36 عاماً آنذاك) وليتيسيا أورتيز مذيعة الأخبار التلفزيونية السابقة (31 عاماً) في كاتدرائية ألمودينا في مدريد بحضور شخصيات ووسائل إعلام من العالم أجمع.

يقول الصحافي خوسيه أنطونيو زارزاليخوس، الخبير في الشؤون الملكية: «شكّل ذلك منعطفاً في تاريخ إسبانيا، لم يتزوج أي وريث للعرش من شخص لم يكن من المستوى الاجتماعي نفسه»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

فيليبي ملك إسبانيا وزوجته أميرة أستورياس ليتيسيا أورتيز يقفان لالتقاط صورة عائلية في القصر الملكي في مدريد في 22 مايو 2004 (أ.ف.ب)

اختار فيليبي امرأة من عامة الشعب تنتمي إلى الطبقة الوسطى ومطلقة استقبلتها العائلة المالكة «بازدراء»، كما تقول الصحافية ومؤلفة العديد من الكتب عن الملكية الإسبانية بيلار آير.

تولي العرش

في 2 يونيو (حزيران) 2014، بعد عشر سنوات على هذا الزواج، تنازل الملك خوان كارلوس الأول، عن العرش لصالح فيليبي مثيراً مفاجأة لدى الجميع.

ليتيسيا وفيليبي عام 2004 (أ.ف.ب)

وعد فيليبي بـ«تجديد» المؤسسة وهو مدرك تماماً أن عليه أن يتصرف عكس ما كان يتصرف والده في حياته العامة كما في حياته الخاصة.

أمر سريعاً بتدقيق في حسابات القصر الملكي ونشر مدونة سلوك لأعضائه.

فيليبي ملك إسبانيا وزوجته أميرة أستورياس ليتيسيا أورتيز يقفان مع الملك خوان كارلوس داخل القصر الملكي في مدريد في 22 مايو 2004 (أ.ف.ب)

ورغم أن التحقيقات التي استهدفت ثروة الملك السابق خوان كارلوس أُغلقت لاحقاً في إسبانيا، ظل فيليبي بعيداً عن والده.

يقول القاضي خافيير أيوسو، مدير الاتصالات في القصر الملكي من 2012 إلى 2014 والذي كان في المقدمة خلال فترة الخلافة: «كان العرش في أزمة وقام (فيليبي وليتيسيا) بتصحيح الوضع في عشر سنوات».

عملا على تعزيز صورتهما بعناية، وقاما بتحديث البروتوكول كما أن ليتيسيا حملت شخصياً «رياح تجدد» من خلال «جلب أحد المكونات الضرورية للحفاظ على الملكية: القرب من الشعب».

ورقة ليونور

تمكن فيليبي وليتيسيا أيضاً من إعادة ترسيخ صورة عائلة موحدة وهادئة، مع ابنتيهما، وفي عملية التجديد هذه، «شكّل بلوغ أميرة أستورياس سن الرشد لحظة مهمة جداً لترسيخ المؤسسة الملكية في إسبانيا»، كما يقول أبيل هيرنانديز، المتخصص في القضايا الملكية.

تتسلم ولية العهد الإسبانية أميرة أستورياس ليونور وسام طوق تشارلز الثالث الإسباني من ملك إسبانيا فيليبي السادس خلال حفل بعد أداء قسم الولاء للدستور في مدريد (أ.ف.ب)

في عيد ميلادها الثامن عشر في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، أقسمت ليونور، وريثة العرش، على الولاء للدستور أمام البرلمان، وهي خطوة حتمية لتتمكن في أحد الأيام من خلافة والدها رئيساً للدولة.

تحظى الأميرة بشعبية متزايدة في البلاد، «حتى في صفوف الشباب الأكثر تشكيكاً» بالملكية، و«يعتمد مستقبل الملكية الإسبانية الآن على ليونور أكثر من ليتيسيا»، بحسب آبيل هيرنانديز.

ولية العهد الإسبانية أميرة أستورياس ليونور (أ.ف.ب)

لم يعلن القصر الملكي إقامة أي احتفال الأربعاء في مناسبة ذكرى زواج الملك والملكة، لكنه نشر السبت سلسلة صور للعائلة - وليس للزوجين - يظهر فيها فيليبي وليتيسيا وليونور وشقيقتها صوفيا وهم يبتسمون في حدائق القصر.


تمساح «مُغامِر» في قاعدة للقوات الجوّية بفلوريدا يُسبّب «المرح»

التمساح المُغامِر في قاعدة «ماكديل» (فيسبوك)
التمساح المُغامِر في قاعدة «ماكديل» (فيسبوك)
TT

تمساح «مُغامِر» في قاعدة للقوات الجوّية بفلوريدا يُسبّب «المرح»

التمساح المُغامِر في قاعدة «ماكديل» (فيسبوك)
التمساح المُغامِر في قاعدة «ماكديل» (فيسبوك)

أعلنت قاعدة «ماكديل» الجوّية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا عن نقل تمساح إلى منطقة غاتوراما، ملجأ التماسيح بمدينة بالمديل، بعدما ظهر بشكل غير متوقَّع فيها. وجاء في منشور نقلته شبكة «فوكس نيوز»: «صديقنا البالغ طوله 12 قدماً، أُطلِق سالماً في غاتوراما، وقد أقام بعض الصداقات في موطنه الجديد، حيث أعادوا تسميته (ماكديل) تكريماً لأصوله».

وشوهد التمساح الضخم وهو يزحف من سيارة، ويسبح في الماء، قبل أن يختفي تماماً. ولقد أصبح شخصية مشهورة بعد منشور عبر «فيسبوك» أظهره ساكناً خارج مباني قاعدة «ماكديل» الجوّية، وجاء فيه أن القاعدة أعلنت أنّ هذا الحيوان الكبير رُصِد بالقرب منها، ولغرابة الخبر جذب المنشور نحو 2500 تفاعل، بينما ترك أكثر من 250 مستخدماً لـ«فيسبوك» تعليقات، وشارك عدد منهم فيما وصفوه بلحظات «المرح».

بعض السكان أطلق على التمساح اسم «إلفيس»، وقد تردَّد أنه يظهر بانتظام في هذه القاعدة. وقد كثُرت التعليقات الساخرة إلى حدّ أنّ أحدهم كتب: «أتمنّى ألا يأخذوه إلى مكان آخر. لقد عاش طويلاً في أماكن مختلفة، ويستحق أن يعيش حياته هنا إذا شاء». وأضاف آخر: «دائماً ما أرى (إلفيس) في ملعب الغولف، وقد قطع شوطاً طويلاً للوصول إلى منطقة القاعدة. يا لها من مغامرة!». يُذكر أنّ التماسيح ليست غريبة عن قاعدة «ماكديل» الجوّية، ففي أبريل (نيسان) الماضي، ظهر شريط فيديو لسلطات تصارع تمساحاً ظهر على المدرج، علماً أنه من غير الواضح ما إذا كان التمساح هو نفسه «إلفيس» الذي أُطلق مؤخراً أم لا.


فيلم «ذي أبرنتيس» في «مهرجان كان» يثير غضب ترمب

فريق عمل فيلم «ذي أبرنتيس» (رويترز)
فريق عمل فيلم «ذي أبرنتيس» (رويترز)
TT

فيلم «ذي أبرنتيس» في «مهرجان كان» يثير غضب ترمب

فريق عمل فيلم «ذي أبرنتيس» (رويترز)
فريق عمل فيلم «ذي أبرنتيس» (رويترز)

عُرض فيلم «ذي أبرنتيس (The Apprentice)»، عن سيرة دونالد ترمب المشارِك في السباق لاستعادة رئاسة الولايات المتحدة، (الاثنين)، في المنافسة الرسمية ضمن «مهرجان كان السينمائي»، في عمل دفع بالرئيس الأميركي السابق إلى إطلاق إجراءات قضائية؛ رفضاً لما عدّه «تشهيراً بحتاً».

ومن خلال هذا الفيلم الروائي، يخطو المخرج الإيراني - الدنماركي، علي عباسي، خطواته الأولى في هوليوود بعد إخراجه فيلمين عُرضا في المهرجان الفرنسي العريق («حدود»، الحائز جائزة فئة «نظرة ما» عام 2018، و«عنكبوت مقدس»، الذي عُرض في المهرجان عام 2022). ويتتبع العمل بداية مسيرة ترمب بوصفه قطب عقارات في السبعينات والثمانينات في نيويورك، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويصوّر الفيلم ترمب في بداية مسيرته بصورة مهني ساذج إلى حد ما، لكن الرجل (الذي يؤدي دوره سيباستيان ستان، المعروف بدوره في فيلم «كابتن أميركا») ينحرف عن مبادئه عندما يكتشف حيل السلطة، جنباً إلى جنب مع معلمه المحامي روي كوهن (يؤدي دوره جيريمي سترونغ المعروف بدوره في مسلسل «ساكسيشن»)، المرتبط ارتباطاً وثيقاً بمافيا نيويورك.

ويبدأ الفيلم برسالة رفع مسؤولية تنص على أن كثيراً من الأحداث المعروضة على الشاشة من نسج الخيال.

وقال عباسي لمجلة «فانيتي فير» أخيراً: «أردنا أن نصنع فيلماً تاريخياً بأسلوب (بانك روك)، ما يعني أنه كان علينا أن نحافظ على طاقة معينة، وروحية معينة، و(ألا) نكون انتقائيين للغاية بشأن التفاصيل، وما هو صحيح أو خطأ».

وأثار الفيلم استياءً شديداً لدى دونالد ترمب الذي أعلن فريق حملته الانتخابية «بدء إجراءات قانونية في مواجهة التأكيدات الكاذبة تماماً لهؤلاء الذين يُسمّون أنفسهم سينمائيين»، مندداً بما عدّه «تشهيراً خبيثاً بحتاً».

وقال ستيفن تشيونغ، الناطق باسم فريق حملة دونالد ترمب، في بيان: «هذا التجميع (من المَشاهد) هو محض خيال يضخّم أكاذيب تم دحضها منذ فترة طويلة»

يحمل سيناريو فيلم «ذي أبرنتيس (The Apprentice)» توقيع غابرييل شيرمان، وهو صحافي تَابعَ سوق العقارات في نيويورك في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وكان يتواصل بانتظام مع ترمب خلال هذه الفترة.

رسمياً، هذا الفيلم مستوحى من أعمال رئيسية عائدة لتيار «هوليوود الجديدة» السينمائي في أواخر الستينات والسبعينات، بينها أفلام «تاكسي درايفر»، و«نتوورك»، وخصوصاً «ميدنايت كاوبوي».

ورداً على سؤال عمّا إذا كان يمكن لامرأة أميركية أن تكون موضوعية بشأن فيلم عن رئيس بلادها السابق، وعدت رئيسة لجنة التحكيم غريتا غيرويغ بمشاهدته «بعقل وقلب منفتحَين، مع استعداد للمفاجأة».