داليا مبارك... «حلم العالميّة سيتحقّق قريباً جداً»

الفنانة السعودية لـ«الشرق الأوسط»: التجديد الموسيقي عنوان المرحلة

الفنانة السعودية داليا مبارك من جلسة تصوير أغنيتها الجديدة «الصدفة» (صور الفنانة)
الفنانة السعودية داليا مبارك من جلسة تصوير أغنيتها الجديدة «الصدفة» (صور الفنانة)
TT

داليا مبارك... «حلم العالميّة سيتحقّق قريباً جداً»

الفنانة السعودية داليا مبارك من جلسة تصوير أغنيتها الجديدة «الصدفة» (صور الفنانة)
الفنانة السعودية داليا مبارك من جلسة تصوير أغنيتها الجديدة «الصدفة» (صور الفنانة)

انقضت 9 سنوات على ذلك اليوم الذي قلبت فيه داليا مبارك الطاولة. كانت حينها في الـ23 من عمرها، وخارجة لتوّها من حدادٍ طويل على والدٍ زرع فيها بذرة الجرأة. «أنا اليوم غير الأمس، كفى يا عَبْرَتي، نامي»، غنّت الفنانة السعوديّة لتجمع باكورة أعمالها الموسيقية «قلبت الطاولة» ملايين المشاهدات على منصة «يوتيوب».

بين أمس داليا ويومها هذا، تجارب وتحدّيات فنية وشخصية قلبت حياتها، لكنها لم تقتلع البذرة التي زرعها الوالد. فلا بدّ من جرأة كبيرة، حتى يستطيع فنانٌ القول إنّ العالميّة هي خطوته التالية. وها هي داليا مبارك تعلن في حديثها مع «الشرق الأوسط» أنّ تحقيق حلمها بالعالميّة بات قريباً جداً.

بعد 10 سنوات في مجال الغناء تقول داليا مبارك إن حلم العالمية شارف على أن يصبح حقيقة (إنستغرام)

لا تكشف الكثير عن خطّة الطريق التي ستأخذها إلى هذا الحلم، إلّا أنها تتحدّث عن «مشاريع عدّة قيد التحضير ستكون على قدر توقّعات الجمهور». وفي الأثناء، تستكمل داليا إصدار أغاني ألبومها «11:11» واحدة تلو الأخرى. «في كل أغاني 11:11 اتّبعتُ التغيير والتجديد من الناحية الموسيقيّة»، تقول داليا.

تتكرّر كلمة «التجديد» على لسانها؛ تلفت إلى أنه العنوان العريض لحياتها ومسيرتها الفنية. ثم تضيف أنها، كسائر بنات جيلها، تحبّ «المغامرة والتجديد». وحين تسألها ما إذا كان تحفيز الوالد هو الذي منحها الثقة وحطّم التردّد، تجيب: «السند المعنوي الذي قدّمه أبي شكّل جزءاً كبيراً من التحرّر، كما أنّ دعم أمّي الدائم كان سبب استمراري وتطوّري».

في الألبوم الجديد حرصت داليا على التغيير والتجديد (إنستغرام)

اليوم، وهي في قلب حملة الترويج لألبومها، تشعر داليا بقيمة هذا الدعم العائلي. 8 أغنيات تصدر تباعاً منذ 4 أشهر، بمعدّل أغنيتَين كل شهر. إنتاجاً، تتعاون الفنانة السعودية مع شركة «وارنر ميوزك» (Warner Music Middle East). أما لحناً وكلاماً وأسلوباً، فالتنوّع هو عنوان الألبوم. تقدّم داليا الأغنية الخليجيّة، والعراقيّة، والمصريّة، واللبنانيّة ضمن قوالب عصريّة.

تصف الشراكة مع «وارنر» بالناجحة، لافتة إلى أنها جلبت لها السعادة، بما أنّ الشركة العالميّة ساندتها في قرارها التجديد الموسيقي ضمن ألبوم «11:11». انعكست نتائج هذا القرار منذ أولى أغاني الألبوم، «مرة عن مليون» التي قدّمت فيها داليا الهيب هوب الخليجي على طريقتها، متعاونة غناءً وكلاماً مع مغنّي الراب الكويتي دافي، ولحناً مع علي المتروك، وإخراجاً مع آنجي جمّال.

بين «مرة عن مليون» وسابع إصدارات الألبوم أغنية «الصدفة»، لم يتبدّل الكثير على مستوى التحديث. في «الصدفة»، وهي من كلمات حيدر الأسير وألحان علي صابر، تقدّم داليا اللون العراقي بنفَس عصريّ. وتكتمل الصورة الخارجة عن المألوف من خلال الفيديو كليب الذي أخرجَه بسام الترك.

لا تمانع في تقديم الأمزجة الموسيقية كلها، من الكلاسيكي الرومانسي إلى الإيقاعي الراقص، مروراً بالأغنية الأجنبية. «ليس هناك نوع موسيقي مفضّل لديّ، بل هناك أغنية أقرب إلى قلبي، وعلى الفنان أن يؤدّي كل الأنواع وفق إحساسه»، تقول داليا.

في ثانية أغاني الألبوم «حالة نفسية»، لم تتردّد في تقديم اللون المصري الشعبي من كلمات محمد عاطف وألحان مدين. كما أنها خاضت التجربة اللبنانية للمرة الأولى في مسيرتها الموسيقية، مغنّية «قلبي صادق» من كلمات الشاعر نزار فرنسيس والمؤلّف الموسيقي ميشال فاضل.

أما فيما تبقّى من أغاني الألبوم، الخليجي والعراقي منها، فقد حافظت داليا على المزاج العصري لحناً وتوزيعاً؛ كما في أغنية «الغايب» من كلمات مشاري إبراهيم وألحان الفنان عبد العزيز الويس، و«ما فقدتك» التي تعاونت فيها مع الكاتب خالد الغامدي والملحّن سلطان خليفة، و«تشتاق روحي» ذات اللهجة العراقية وهي من كلمات محمد الجبوري وألحان علي صابر.

يكتمل ألبوم «11:11» قريباً مع صدور ثامنة أغانيه وآخرها، لينضمّ محتواه إلى رصيد داليا مبارك الموسيقي. إذا طُلب منها تقييم هذا الرصيد، تجيب بأنّ «كل أغنية صنعت فرقاً في مسيرتي، لكن لا شكّ في أنّ أغاني مثل (قلبت الطاولة)، و(ترا حقّي)، و(اللي يمشي) تركت بصمة أكثر من غيرها عند الجمهور».

غلاف ألبوم داليا مبارك الجديد «11:11» (إنستغرام)

مَن يتابع داليا عبر صفحاتها على منصات التواصل الاجتماعي، يلاحظ أنها تحاول قضاء أكبر قدر ممكن من الوقت إلى جانب ابنتَيها ليلي وجاز. تقرّ بأنّ التوفيق صعب بين واجباتها كأمّ والتزاماتها الفنية، «لكني أسعى جاهدة من أجل توفير الوقت اللازم لابنتيّ، وبمساعدة أمي وعائلتي صار الموضوع أسهل». أما في حال رغبت ابنتاها دخول مجال الفن، فتعلّق داليا: «لا أمانع أي قرار يُسعد بناتي».

داليا مبارك مع ابنتَيها ليلي وجاز في دبي (إنستغرام)

إلى جانب الإعداد لألبومها «11:11»، انشغلت داليا خلال الأشهر الماضية بمجموعة من الأغاني الوطنيّة التي خصصتها لبلدها المملكة العربية السعوديّة. تقول إنها فخورة بما وصلت إليه بلادها اليوم، وهي تحرص على المشاركة غناءً أو حضوراً في الأنشطة الفنية والثقافية التي تشهدها المملكة. كان آخرها إطلالتها ضمن فعاليّات «مهرجان البحر الأحمر السينمائي» في جدّة، إضافةً إلى مشاركتها في مؤتمر «هي هب» (Hia Hub)، إذ أسعدها الحوار الذي أُجري معها، وفق تعبيرها.

من إطلالة داليا مبارك الأخيرة في مؤتمر «هي هب» في الرياض (إنستغرام)

في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الجاري، اختارتها منصة «سبوتيفاي» للبثّ الموسيقي، وجهاً لقائمة EQUAL Arabia المخصصة لدعم الفنانات العربيات وتمكينهنّ عالمياً. تقول إنّ المبادرة أسعدتها وشرّفتها، خصوصاً أنها تسعى من خلال أعمالها الموسيقية، لأن تعكس صورة المرأة القويّة قولاً وفعلاً.

وعلى روزنامة داليا مبارك الحافلة، إطلالة غنائية قريبة ضمن مهرجان «ساوند ستورم» (Sound Storm) في الرياض، الذي يستضيف فنانين عرباً وعالميين، ضمن أضخم حدثٍ موسيقي تشهده المنطقة العربية.


مقالات ذات صلة

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

الوتر السادس داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز».

أحمد عدلي (عمّان)
الوتر السادس سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط) p-circle 02:02

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
الوتر السادس شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح»..

مصطفى ياسين (القاهرة)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.