«ليلة عاللبناني» لميشال فاضل... عودة إلى زمن عمالقة الفن

عودته إلى الخشبة تأتي بعد غياب (ستار سيستم)
عودته إلى الخشبة تأتي بعد غياب (ستار سيستم)
TT

«ليلة عاللبناني» لميشال فاضل... عودة إلى زمن عمالقة الفن

عودته إلى الخشبة تأتي بعد غياب (ستار سيستم)
عودته إلى الخشبة تأتي بعد غياب (ستار سيستم)

غالبية نجوم الغناء في العالم العربي يختارون الموسيقي ميشال فاضل لمرافقتهم في حفلاتهم على المسرح؛ فهو من عازفي البيانو القلائل المحترفين في لبنان. موهبته هذه بدأ يبنيها منذ كان في الثالثة من عمره، ومن ثم حصل على ماجستير في العزف على البيانو من الكونسرفتوار الوطني اللبناني بدرجة ممتاز. ولم يكتفِ بذلك فدرس في فرنسا التأليف الموسيقي وقيادة الأوركسترا في المعهد الموسيقي الوطني في مدينة بولونيا. هذه الخلفية الموسيقية الغنية، خوّلته تدريب هواة الغناء في أكثر من برنامج تلفزيوني، ومن بينها «ستار أكاديمي»؛ فأسهم في صقل مواهب فنية فتية، ما لبثت أن انتقلت إلى النجومية.

رافق شيرين عبد الوهاب وفيروز وماجدة الرومي وإليسا وكارول سماحة وكاظم الساهر، وغيرهم على مسارح عربية وعالمية. لمع نجمه واشتهر بعزفه المتقن على البيانو البعيد عن الأسلوب التجاري.

يُحيي فاضل حفلين بعزف على البيانو في 27 و28 الحالي (ستار سيستم)

هو الفنان الذي ينتظر اللبنانيون إطلالته في حفلات يحييها بين وقت وآخر على الخشبة، وفي 27 و28 ديسمبر (كانون الأول) الحالي سيكون له لقاء معهم ضمن حفلين بعنوان «ليلة عاللبناني»، على خشبة كازينو لبنان.

هذه العودة لميشال بعد غياب، حفّزه عليها صاحب شركة «ستار سيستم» أمين أبي ياغي. فهو وبالتعاون مع شركة «تو يو تو سي» ينظمان له الحفلين المذكورين. «عندما اتصل بي أمين وهو صديق طفولة، وطلب مني إقامة الحفلين لم أتردد في الموافقة. اشتقت لجمهوري اللبناني فآخر مرة التقيته كان منذ نحو 12 سنة، فوضعنا خطة العمل معاً، وبدأنا التحضير للحفلات».

مقطوعات موسيقية وأخرى غنائية مع 30 عازفاً موسيقياً، يرافقون هذين الحفلين. كما يحل فيهما عدة ضيوف من مغنين معروفين وبينهم معن زكريا. ويوضح فاضل لـ«الشرق الأوسط»: «في الحفلين عزف وغناء أغنيات لعمالقة الغناء، ومن بينهم زكي ناصيف وصباح ووديع الصافي. كما ستُقدم معزوفات لراوول دي بلازيو، وميدلاي لعاصي الحلاني، وأغنيات لكاظم الساهر، والراحلة سلوى القطريب وغيرهم». وعن سبب عدم تضمن الحفلين أغاني فيروز يردّ: «لا أنا ولا أحد غيري يُسمح له بعزف أغانيها، بناءً على قرار يمنع ذلك من أصحاب حقوق هذه الأعمال. وهذا الأمر ليس بالجديد، وقد ابتعدت عن تقديم أغانيها منذ فترة».

مشروع موسيقي جديد يحضِّر له مع كاظم الساهر (ستار سيستم)

تأتي عودة ميشال فاضل إلى عالم الحفلات بعد غياب، بسبب انشغالاته الكثيرة بالتلحين والتوزيع. «كنتُ أُمضي معظم وقتي في الاستوديوهات بداعي تسجيلات لأعمال فنانين كثيرين. أتعبني الموضوع كثيراً وشعرت بأنه صارت عليَّ العودة إلى المسرح من جديد، لقد اشتقت له».

في الماضي القريب لم يكن يستسيغ فاضل هذا النوع من الحفلات. «كنت أجهل كيفية التفاعل مع الجمهور. فأنا بطبعي خجول، ولم أعرف كيف أتناغم مع أكثر من 300 شخص يحضرونني. اليوم تغيرت وصرت أكثر نضجاً، وأتماهى مع الموسيقى بشكل مختلف. فأحاسيسي تجاهها نضجت أيضاً، ورغبتي كبرت في أن يغني معي الحضور، ويحدث هذا التواصل المباشر بيننا. ويمكنني القول إنني تبدلتُ وصرتُ إنساناً أخر يعرف كيف يدوزن العلاقة بينه وبين المتلقي».

ويشير أمين أبي ياغي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذين الحفلين ينبعان أولاً من حبه وإعجابه الكبيرين بمايسترو كبير هو ميشال فاضل. ويتابع: «صدف أن الحفلات الأجنبية التي كنت قد أعلنت عنها سابقاً أُجّلت، فأصبح لدي الوقت للاهتمام بحفلات أخرى. كما أن صالة الكازينو التي كانت ستستضيف تلك الحفلات أصبحت شاغرة. من هنا فكرت بإقامة الحفلتين، خصوصاً أن الجمهور اللبناني مشتاق لميشال ويتوق للاستمتاع بعزفه».

مع أمين أبي ياغي صديق الطفولة ومنظّم الحفلين (ستار سيستم)

من ناحية أخرى، يُخبرنا ميشال فاضل عن مشروعه الموسيقي الجديد مع الفنان كاظم الساهر: «منذ نحو 6 أشهر اتفقت مع قيصر الغناء العربي على أن يلحّن 10 معزوفات خاصة لي. هذا الأمر لا يقوم به كاظم الساهر عادةً، ولكنني رغبت في الحصول على هذه الفرصة. فسأكون الموسيقي الوحيد الذي يملك 10 ألحان من الساهر أُنجزت 6 منها حتى اليوم. وأَعدُّ هذا المشروع من الأهم عندي حالياً، وأعمل على إنجازه في أقرب وقت ممكن».

وكان فاضل قد وزّع مؤخراً أغنية «أوقفوا نيرانكم» (Hold your fire) التي أهداها كاظم الساهر لأهالي غزة. ويروي لـ«الشرق الأوسط»: «شغلت فكرة الأغنية كاظم الساهر وسرقت منه النوم. فكانت عملاً جديداً عليه لا سيما أنه يغنيها بالانجليزية. زرته في دبي واطّلعت على لحن الأغنية من تأليفه ووزعتها، وسجلتها في كييف كي تكون على المستوى المطلوب. فيما وضع الساهر صوته عليها وصورها في نيويورك».

وعن إطلالة الفنان معن زكريا، يختم فاضل حديثه مع «الشرق الأوسط»: «سيطلق أغنية جديدة له من كلمات نزار فرنسيس وألحاني وتوزيعي. كما أترك أسماء الضيوف الباقين مفاجأة لمن يرغب في حضور (ليلة عاللبناني) على مسرح كازينو لبنان».



«ليلة تاريخية» في دار «سوذبيز» بلندن تُسجل مبيعات بـ393.4 مليون جنيه إسترليني

مزاد حافل بأشهر روائع الفن العالمي (سوذبيز)
مزاد حافل بأشهر روائع الفن العالمي (سوذبيز)
TT

«ليلة تاريخية» في دار «سوذبيز» بلندن تُسجل مبيعات بـ393.4 مليون جنيه إسترليني

مزاد حافل بأشهر روائع الفن العالمي (سوذبيز)
مزاد حافل بأشهر روائع الفن العالمي (سوذبيز)

حقق مزاد أقامته دار «سوذبيز» في لندن مساء الأربعاء، واستهل بـ25 عملاً فنياً من مجموعة الملياردير جو لويس، حصيلة إجمالية بلغت 393.4 مليون جنيه إسترليني -أي ما يعادل نحو 520.7 مليون دولار- محطماً بذلك الرقم القياسي للدار في مبيعات الفن الحديث والمعاصر بالعاصمة البريطانية.

وذكرت «سوذبيز» أن المبلغ الذي حصدته مجموعة «لويس» وحدها -والبالغ 296.3 مليون جنيه إسترليني- يمثل أيضاً أعلى إجمالي مبيعات يتحقق على الإطلاق في لندن لقطع فنية مملوكة لشخص واحد؛ علماً بأن التقديرات الأولية لسعر بيع المجموعة كانت تشير إلى 190 مليون جنيه إسترليني.

جانب من المزاد (سوذبيز)

أسعار تفوق التوقعات

وفي قاعة غصت بالحضور، بيعت معظم الأعمال بأسعار تفوق بكثير تقديرات ما قبل المزاد، ولم يفشل سوى عمل واحد في العثور على مشترٍ. وفي مرحلة مبكرة من المزاد، ساد الذهول بين المزايدين عندما بيع عمل للفنان رينيه ماغريت -نُفذ بتقنية الغواش على الورق- مقابل 16 مليون جنيه إسترليني؛ وهو مبلغ يعادل 4 أضعاف الحد الأقصى للتقديرات السعرية، ويضاهي أسعار اللوحات الزيتية لهذا الفنان.

ويرى الخبراء أن نجاح هذا المزاد المزدوج قد يسهم في استعادة مكانة لندن بوصفها مركزاً عالمياً لبيع أغلى الأعمال الفنية في العالم، وهي المكانة التي تضررت جرّاء تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

وقال تاجر الأعمال الفنية الدولي ثاديوس روباك: «كان هذا مثالاً نموذجياً لما يمكن أن تقدمه لندن. لقد كان أفضل مزاد نشهده هنا منذ سنوات، وأثبت أن طرح أعمال فنية فائقة الجودة يدفع الناس لبذل أقصى ما لديهم من أجل اقتنائها».

موديلياني الأعلى سعراً

وسُجّل أعلى سعر في مزاد «روائع من مجموعة لويس» (Masterpieces From the Lewis Collection) لصالح لوحة أميديو موديلياني التي تعود لعام 1917، وتحمل عنوان «جالسة مع قلادة» (Seated Nude With Necklace)؛ حيث بيعت مقابل 48.2 مليون جنيه إسترليني. وكانت هذه اللوحة واحدة من 25 تحفة فنية أبدعها فنانون بارزون في مجالي الفن الحديث والمعاصر، وعرضها للبيع جو لويس، وهو تاجر عملات مقيم في جزر البهاما، وتملك عائلته نادي «توتنهام هوتسبير»، أحد أكثر أندية كرة القدم قيمة في إنجلترا. (كما تصدر لويس عناوين الأخبار في عام 2024 عندما فرض عليه قاضٍ في نيويورك غرامة قدرها 5 ملايين دولار بتهمة التداول بناءً على معلومات داخلية، رغم أن الرئيس دونالد ترمب كان قد أصدر عفواً بحقه في العام السابق).

وقال روباك: «يعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى جو لويس؛ فهو من سكان لندن، وكان يرغب في بيع أعماله الفنية في المدينة».

زنابق الماري لكلود مونيه حققت 40 مليون جنيه إسترليني (سوذبيز)

زنابق كلود مونيه

وتلا عرض مجموعة «لويس» مزادٌ ضم 40 قطعة فنية حديثة ومعاصرة مملوكة لأشخاص آخرين، بما في ذلك لوحة ساحرة للفنان كلود مونيه تعود لعام 1907، وتصور سطح بركة زنابق الماء الخاصة به في جيفرني بفرنسا. وقد بيعت هذه اللوحة مقابل 40.8 مليون جنيه إسترليني، لتتصدر بذلك جلسة مزاد بلغت حصيلة مبيعاتها الإجمالية 97.1 مليون جنيه إسترليني.

تأثير «بريكست»

لقد أثر تصويت بريطانيا عام 2016 لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي سلباً على حركة التجارة والاستثمار في البلاد خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك سوق الفنون. فقبل قرار «بريكست»، كانت دارا المزادات «سوذبيز» و«كريستيز» تنظمان سنوياً في لندن فعاليات تستمر 3 أسابيع لبيع الأعمال الفنية الحديثة والمعاصرة؛ أما الآن، فقد قررت دار «كريستيز» عدم المشاركة في الموعد المخصص للمزادات الصيفية.

وصرحت كريستين بورون، الرئيسة التنفيذية لشركة «Pi-eX» المتخصصة في تحليلات سوق الفن، بأن بيانات الشركة أظهرت تراجع مبيعات المزادات في بريطانيا إلى 1.6 مليار دولار العام الماضي، مقارنة بـ3.4 مليار دولار في عام 2015، أي بانخفاض نسبته 47 في المائة. (وفي المقابل، انخفضت المبيعات المماثلة في الولايات المتحدة بنسبة 25 في المائة، لتصل إلى 5.1 مليار دولار، مقابل 6.5 مليار دولار في عام 2015).

وقالت بورون: «لقد شكّل استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بداية لتراجع مستمر في حصة المملكة المتحدة من سوق المزادات العلنية العالمية». غير أن إجمالي المبيعات الذي بلغ 393.4 مليون جنيه إسترليني في أمسية واحدة يوم الأربعاء قد تجاوز بكثير الرقم القياسي الذي سجلته دار «سوذبيز» (Sotheby’s) في مزاداتها المسائية للفن الحديث والمعاصر في لندن؛ إذ بلغ إجمالي المبيعات آنذاك 310 ملايين جنيه إسترليني في فبراير (شباط) 2015، وهي الفترة التي شهدت ذروة سوق الفن قبل قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ويُشير هذا إلى استعادة لندن مكانتها بوصفها مركزاً دولياً للمزادات، وإن كان ذلك مقصوراً على واحدة من اثنتين من دور المزادات الرئيسية.

«لا بيل بروميناد» (الممشى الجميل) لرينيه ماغريت حققت 16 مليون جنيه إسترليني (سوذبيز)

وبالنسبة للويس، أضيفت عائدات هذه الأمسية إلى مبلغ 35.8 مليون جنيه إسترليني حققته 4 أعمال فنية له في مزاد «سوذبيز» خلال شهر مارس (آذار). كما كان لويس هو البائع للوحة ديفيد هوكني الشهيرة «بورتريه فنان (مسبح وشخصيتان)» (Portrait of an Artist (Pool With Two Figures))، التي بيعت مقابل 90.3 مليون دولار في نيويورك عام 2018، مسجلةً رقماً قياسياً في المزادات لعمل فني لفنان لا يزال على قيد الحياة. وكان لويس قد اشترى لوحة «جالسة مع قلادة» (Seated Nude With Necklace) -وهي واحدة من لوحات موديلياني النادرة والمرغوبة- في عام 1995 مقابل 12.4 مليون دولار.

الراقصة الصغيرة لإدغار ديغا حقق 25 مليون جنية إسترليني (سوذبيز)

ومن أبرز الأعمال الأخرى في مجموعة «لويس» لوحة غوستاف كليمت التي رسمها عام 1902 بالحجم الطبيعي بعنوان «بورتريه غيرترود لو (غيرثا فيلسوفاني)»، والتي كان الجامع قد اشتراها عام 2015 مقابل 24.8 مليون جنيه إسترليني، وذلك في دار «سوذبيز» بلندن أيضاً. وبعد مرور 11 عاماً، بيعت هذه اللوحة -التي تصور برقة الزوجةَ الشابة لأحد الصناعيين المجريين- مقابل 36.2 مليون جنيه إسترليني. كما حظيت نسخة برونزية -صُبت عام 1922- من منحوتة الشمع الشهيرة لإدغار ديغا «الراقصة الصغيرة ذات الأربعة عشر عاماً» (التي عُرضت لأول مرة في معرض الانطباعيين السادس عام 1881) باهتمام واسع مماثل؛ إذ بيعت هذه النسخة -التي تُعد واحدة من 29 نسخة مسبوكة للمنحوتة- مقابل 25.1 مليون جنيه إسترليني.

ويأتي بيع أعمال فنية رفيعة المستوى كهذه في إطار اتجاه أوسع يُعرف بـ«انتقال الثروة الكبير»؛ حيث يجد الأثرياء من كبار السن طرقاً فعالة لنقل ثرواتهم إلى أقاربهم الأصغر سناً. ومن المتوقع أن تنتقل ثروة تصل قيمتها إلى 84 تريليون دولار إلى الورثة في الولايات المتحدة بحلول عام 2045.

وفي هذا الصدد، قال أنتوني براون، المدير الإداري لمعرض «كونوت براون» في لندن: «لقد شهد مزاد (لويس) أسعاراً نهائية مرتفعة للغاية؛ ولا أعتقد أن نيويورك كانت ستحقق أسعاراً أفضل للكثير من تلك الأعمال».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مصر: رسوم لمشاهدة مباريات المونديال في الـ«فان زون» بعد واقعة تخريب

منطقة «الفان زون» شهدت إقبالاً كبيراً على المباريات (شركة العاصمة الجديدة)
منطقة «الفان زون» شهدت إقبالاً كبيراً على المباريات (شركة العاصمة الجديدة)
TT

مصر: رسوم لمشاهدة مباريات المونديال في الـ«فان زون» بعد واقعة تخريب

منطقة «الفان زون» شهدت إقبالاً كبيراً على المباريات (شركة العاصمة الجديدة)
منطقة «الفان زون» شهدت إقبالاً كبيراً على المباريات (شركة العاصمة الجديدة)

بعد انتقال الشغب الكروي من الملاعب إلى ساحات الفرجة العامة في مصر، يبدو أن هذه الساحات تتجه لضبط إيقاعها عبر الفرز الجماهيري، بعد الإعلان عن أسعار تذكرة دخول «الفان زون» بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة) بمقابل مادي تراوحت التعليقات حوله بين التأييد والتندر والرفض؛ إذ كان دخول المنطقة مجانياً خلال المرحلة الأولى من التصفيات قبل أحداث الشغب أخيراً.

ووفق ما نشرته وسائل إعلام محلية وعربية، طرحت شركة «تذكرتي» تذاكر حضور مباريات دور الـ32 لتصفيات كأس العالم بمنطقة المشجعين (فان زون) في العاصمة الإدارية الجديدة لتبدأ أسعارها من 300 جنيه للتذكرة (الدولار يساوي نحو 49 جنيهاً مصرياً)، وفق موقع «تذكرتي».

إلى ذلك، أعلنت الشركة تأجيل تشغيل «الفان زون» خلال مباراة مصر وإيران والاعتذار عن عدم استقبال الجماهير لمدة 48 ساعة بسبب إقامة المباراة في السادسة صباحاً بتوقيت القاهرة، مما يؤثر على كفاءة الرؤية.

من جهة أخرى، كشفت وزارة الداخلية المصرية ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي تضمّن قيام عدد من الأشخاص بإتلاف المقاعد المخصصة للمواطنين بالمنطقة الترفيهية بالعاصمة الجديدة بالقاهرة عقب الانتهاء من مشاهدة إحدى المباريات الرياضية.

القبض على متهمين بالتخريب في منطقة «الفان زون» بمصر (وزارة الداخلية)

ووفق بيان «الداخلية»، فقد «تم تحديد وضبط مرتكبي الواقعة (10 أشخاص مقيمين بنطاق محافظات القاهرة، والمنوفية، والغربية)، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه بتاريخ 22 الحالي خلال الاحتفال بفوز المنتخب المصري على نيوزيلندا، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم».

ووفق المادة 90 من قانون العقوبات المصري، فإنه «يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنين كل من خرّب عمداً مباني أو أملاكاً عامة أو مخصصة لمصالح حكومية أو للمرافق العامة أو للمؤسسات العامة أو الجمعيات المعتبرة قانوناً ذات نفع عام»، ويؤكد القانون أنه «يحكم على الجاني في جميع الأحوال بدفع قيمة الأشياء التي خرّبها».

ويصف الناقد الرياضي المصري سعد صديق ما حدث في «الفان زون» بأنه «تصرف غير مسؤول من قلة حضرت لمشاهدة مباراة منتخبنا الوطني في الجولة الثانية لكأس العالم أمام نيوزيلندا»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الدولة المصرية قادرة على محاسبة كل من تجاوز وخرّب في مشهد محزن، ولم أجد مبرراً لهذه التصرفات الهمجية، ولا بد من الضرب بيد من حديد ضد أي شخص تعمد إتلاف ممتلكات عامة».

وكانت شركة العاصمة الجديدة المسؤولة عن «الفان زون» أعلنت إغلاق المنطقة والاعتذار عن عدم استقبال الجمهور خلال مباراة المنتخب المصري مع نظيره الإيراني المقررة فجر السبت، بتوقيت القاهرة، مؤكدة في بيان أصدرته الأربعاء أن «القرار جاء استباقياً عقب مراجعة تقنية دقيقة أظهرت أن جودة العرض على الشاشة العملاقة لن تكون بالوضوح والكفاءة المطلوبة خلال توقيت المباراة».

وكانت منطقة «الفان زون» شهدت توافد حشود من الجماهير لمشاهدة مباريات كأس العالم على الشاشة العملاقة في المنطقة، بالإضافة للاستفادة من الخدمات الترفيهية بالمكان، وكان يُسمح بحجز تذاكر الدخول لمنطقة المشجعين مجاناً من خلال موقع «تذكرتي»، مع السماح باستخدام «المونوريل» للوصول مجاناً إلى المنطقة.

منطقة «الفان زون» بالعاصمة الجديدة (شركة العاصمة الجديدة)

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن «ما حدث في العاصمة الإدارية محزن جداً أن تتحول منطقة لتجمعات عائلية ومشاهدة مباريات منتخب مصر إلى ساحة للتخريب والإفساد»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الدولة تحملت عبئاً كبيراً في دعوة الحضور وتشجيعهم وتوفير كل الإمكانات، لنفاجأ بمشهد لا نريد أن نراه لا في الملاعب ولا في أي مكان آخر».

وتابع: «أتمنى ألا تتراجع الدولة عن هذه النوعية من الاحتفالات، بل أتمنى أن نراها في كل ميادين مصر، وعلى القانون أن يسود ويفرض نفسه على الجميع، ومن يخطئ لا بد أن يعاقب».

وحول إعلان سعر التذكرة 300 جنيه بدلاً من الدخول المجاني، قال البرمي: «هذا الأمر يتعلق غالباً بضمان التزام الناس وتعويض التلفيات، وهو في النهاية نظام تحدده الجهات المسؤولة عن المنطقة».


مصريون يوثقون حفلات زفافهم باللوحات التشكيلية

لوحة تشكيلية توثق حفل زفاف (الشرق الأوسط)
لوحة تشكيلية توثق حفل زفاف (الشرق الأوسط)
TT

مصريون يوثقون حفلات زفافهم باللوحات التشكيلية

لوحة تشكيلية توثق حفل زفاف (الشرق الأوسط)
لوحة تشكيلية توثق حفل زفاف (الشرق الأوسط)

بعد الاعتماد على التصوير الفوتوغرافي والفيديو لسنوات طويلة في توثيق حفلات الزفاف، لجأ مصريون إلى الفن التشكيلي لتذكر تفاصيل أجمل ليالي العمر، في اتجاه جديد نما في مصر بالآونة الأخيرة، حيث اتجه عدد من التشكيليين الشباب إلى القيام برسم العروسين مباشرة ليلة الزفاف في أجواء مبهجة.

الفنانة رولا رضا واحدة من الفنانين المصريين الذين تبنوا هذا الاتجاه الجديد، وحققت انتشاراً واسعاً من خلاله، تخرجت رضا (27 عاماً) من كلية الفنون الجميلة في جامعة حلوان عام 2020، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «توثيق الزفاف باللوحات التشكيلية اتجاه جديد بدأ يتنامى في مصر بشكل ملحوظ، وحقق انتشاراً واسعاً»، وتتذكر أن «أول حفل زفاف رسمته مجاناً مجاملة لإحدى صديقاتها فتح أمامها فرصاً كثيرة».

حفلات الزفاف في الأماكن التراثية تفتح آفاقاً أوسع للإبداع (الشرق الأوسط)

وتتزايد حفلات الزفاف في مصر خلال فصل الصيف، مما يبقي رولا مشغولة أكثر من الشتاء: «الأسبوع الماضي قمت بالرسم في 3 أفراح مختلفة».

لدى رولا طقوس وإجراءات كثيرة قبل بدء الرسم: «أجهز كل أدواتي، وأذهب إلى حفل الزفاف مبكراً، حيث أختار مكاناً يجمع بين مواصفات عدة أضع فيه مرسمي، منها أن يكشف أكبر مساحة من مشهد مظاهر الحفل، ويمكنني من خلاله رؤية العريس والعروس من مسافة كافية، وأيضاً ألا يكون في مسار حركة عمال الخدمات بالحفل».

ومع ما يشهده الاتجاه الفني الجديد من انتشار لافت، تتنوع الفئات التي تقبل على الفكرة، منها الطبقة «فوق المتوسطة»، والمتوسطة، والأقل من المتوسطة بشكل أقل نسبياً، وهنا بحسب رولا: «يختلف رسم الحفل في قاعة راقية عن حفلات القاعات الشعبية»، وهو ما يظهر في تفاصيل الحفل، حيث «يكون الفرح الشعبي أكثر ضجيجاً، وألوان القاعة والخلفيات والورود قد تكون غير متناسقة، مما يضطرني إلى إضافة اللمسة الفنية على الألوان خلال الرسم لتصبح أكثر جمالاً، وهنا تبرز أهمية المزج الفني في اللوحة بين تصوير الواقع بمظاهر الفرح المختلفة ومساحة خيال الفنان».

وبحسب النشرة السنوية لإحصاءات الزواج والطلاق في مصر الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (جهاز حكومي) في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2025، بلغ عدد عقود الزواج 936.73 ألف عقد زواج عام 2024 في مقابل 961.2 عقد عام 2023 بنسبة انخفاض 2.5 في المائة.

لوحة تشكيلية لحفل زفاف بمحافظة أسيوط بصعيد مصر (الشرق الأوسط)

وقبيل موعد زفافها بعدة أشهر، ذهبت المهندسة المصرية الشابة نورهان الستاوي لحضور حفل زفاف إحدى صديقاتها، ووسط صخب الحفل تركز بصرها على فتاة شابة تجلس في هدوء أمام مرسمها وأدوات الرسم غير حافلة بما يدور حولها.

وتقول المهندسة نورهان الستاوي، 30 سنة، لـ«الشرق الأوسط»: «مشهد الفتاة وهي ترسم في الفرح الذي حضرته أبهرني جداً، فسألت العروس عنها، ووصلت إليها، ثم عرضت الفكرة على خطيبي فتحمس جداً، واتفقت مع الفنانة الشابة على رسم لوحة خلال حفل زفافي»، مؤكدة أنها قامت بوضع اللوحة في مكان بارز بمنزل الزوجية، «ونالت إعجاب أهل زوجي وأهلي، وحتى الآن كلما استقبلنا ضيوفاً يسألون عن اللوحة، ويبدون إعجابهم بها».

وتفتح إقامة مراسم الزواج وحفلات الزفاف في المعالم الأثرية والتراثية آفاقاً أوسع للإبداع، وتشرح رولا رضا تأثير هذه الأماكن على عملها: «رسمت لوحات زفاف في قلعة صلاح الدين، ومتحف قصر المنيل، ومسجد محمد علي، ويكون المكان ملهماً، وثرياً بالعناصر الإبداعية والزخرفية التي تنعكس على اللوحة».

لوحة تشكيلية توثق حفل زفاف في قلعة صلاح الدين بالقاهرة (الشرق الأوسط)

وتختلف العناصر الفنية للوحة التشكيلية إذا كان حفل الزفاف في صعيد مصر، حيث الطبيعة الخاصة بحكم الجغرافيا، والثقافة، يقول الفنان الشاب جورج عادل، (25 سنة) مُعيد بكلية الفنون الجميلة بجامعة أسيوط، لـ«الشرق الأوسط» إن «توثيق حفلات الزفاف باللوحات التشكيلية يلقى رواجاً بصعيد مصر لا يختلف عن القاهرة، سوى في مظاهر الاحتفال الذي تكون له خصوصية بالجنوب، وكذلك الألوان التي تفرضها الطبيعة».

وتحدث عادل عن المزج بين تصوير الواقع تشكيلياً ومساحة خيال الفنان، بقوله: «اللوحة يكون فيها نحو 80 في المائة تصويراً للواقع و20 في المائة من خيال الفنان، فالتكوين الفني للوحة يعبر عن رؤيتي، مع ضرورة إبراز عناصر ومظاهر الفرح بجانب العناصر الفنية التي أقوم بإضافتها، والتي تتشكل من خلالها هوية اللوحة، وتفرّدها».