100 فعالية تنتظر مليون زائر في «موسم الدرعية» بإرث ثقافي سعودي

ينطلق الأسبوع المقبل ويستمر ثلاثة أشهر

روزنامة ثقافية سعودية تحتفي بالمملكة وتراثها العريق وثقافتها الثرية (بوابة الدرعية)
روزنامة ثقافية سعودية تحتفي بالمملكة وتراثها العريق وثقافتها الثرية (بوابة الدرعية)
TT

100 فعالية تنتظر مليون زائر في «موسم الدرعية» بإرث ثقافي سعودي

روزنامة ثقافية سعودية تحتفي بالمملكة وتراثها العريق وثقافتها الثرية (بوابة الدرعية)
روزنامة ثقافية سعودية تحتفي بالمملكة وتراثها العريق وثقافتها الثرية (بوابة الدرعية)

كشفت «شركة الدرعية» عن فعاليات وروزنامة النسخة الثالثة من موسم الدرعية 2023- 2024، المقرر انطلاقه في 12 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الجاري، ويحتفل بالإرث والثقافة السعودية، ويستمر ثلاثة أشهر بأكثر من 100 فعالية متنوعة وسط توقعات بوصول مليون زائر من مختلف أنحاء العالم.

وتتميز هوية موسم الدرعية لهذا العام بروزنامة ثقافية سعودية تحتفي بالمملكة وتراثها العريق وثقافتها الثرية، من خلال تسليط الضوء على قصة الدرعية، إذ يعود الموسم بنسخته الثالثة تحت شعار «أرض ترويك». ويتضمن موسم الدرعية هذا العام الكثير من المفاجآت والتجارب النوعية التي تثير الفضول الثقافي لدى زوار موسم الدرعية من داخل وخارج المملكة، من خلال جمالها وطبيعتها وتاريخها الاستثنائي، وإحياء المناطق في مختلف أنحاء الدرعية مثل مطل البجيري، وحي الطريف التاريخي المدرج في قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.

حفلات ثقافية واعدة لعشاق الموسيقى بالأداء الحي (بوابة الدرعية)

وستنطلق فعاليات الموسم على أنغام موسيقية عالية، مع سلسلة متميزة من الحفلات الثقافية الواعدة بإبهار عشاق الموسيقى بالأداء الحي، حيث ينطلق الموسم يوم الثلاثاء 12 ديسمبر (كانون الأول) بحفلة غنائية بمشاركة الفنانين رابح صقر وعايض، الذين سيحيون حفلاً في مسرح ميادين، وستُطرح التذاكر للبيع يوم الأحد 10 ديسمبر (كانون الأول).

ويتضمن الموسم تجربة «إسكيب روم» التجربة الترفيهية الثقافية، التي تعد من الأنشطة التشاركية مع الأصدقاء والعائلة وتجربة حظوظ المشاركين بمحاولة تتبع خطى الملوك والأبطال، بالإضافة إلى تجارب الطهي التي تحتفي بالمأكولات التقليدية والمعاصرة بشكل مبتكر، ومجموعة واسعة من التجارب والمعارض والفعاليات الجذابة التي ستستمر من شهر ديسمبر (كانون الأول) إلى شهر مارس (آذار) 2024.

وأشاد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، بالدور الأساسي للثقافة كمحفز رئيسي لقطاع السياحة المتنامي في المملكة بشكل كبير، وقال: «سيتسنى لزوار موسم الدرعية من داخل وخارج المملكة اكتشاف حضارة المملكة، وعيش مختلف تجاربها الأصيلة والهادفة والمتنوعة والفريدة والنوعية، وعلى ضوء فوز الرياض بـ(إكسبو 2030) نتطلع لتطوير موسم الدرعية ليكون مهرجاناً وكرنفالاً ثقافياً رائداً وصانعاً للفرص والحوارات الثقافية للسنوات القادمة».

من جانبه قال الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة الدرعية، جيري إنزيريلو: «يعد موسم الدرعية لهذا العام منصة لاستعراض البرامج الفنية المتنوعة والتجارب والمغامرات الشيقة، ويتميز بشمولية وتنوع البرامج الثقافية والعروض الموسيقية والمسرحية، إضافةً إلى فنون الطهي، والمعارض الثقافية الآسرة والهادفة، التي تمزج بين الماضي والحاضر وتأخذنا في رحلة اكتشافٍ للذات، نعيد فيها التواصل والارتباط مع حضارتنا العريقة، لذا ندعوكم للحضور والاستمتاع بالثقافة والتاريخ واكتشاف الدرعية وعيش تجربة وذكرى استثنائية لا تُنسى مدى الحياة».

الكثير من الأنشطة في موقع التراث العالمي لليونيسكو «حي الطريف التاريخي» مهد الدولة السعودية (بوابة الدرعية)

وسيتضمن موسم الدرعية كذلك تفعيل الكثير من الأنشطة في موقع التراث العالمي لليونيسكو «حي الطريف التاريخي»، مهد الدولة السعودية، والاستمتاع باكتشاف واحد من أقدم التجمعات السكنية المثيرة للإعجاب من الناحية المعمارية على مستوى العالم، المبني من الطوب على الطراز النجدي المميز، بالإضافة إلى فعاليات «ليالي الدرعية» التي تقدم تجربة فريدة من نوعها في الدرعية التاريخية، بموقع خلاب يمزج الماضي بالمستقبل، وتقدم باقة من التجارب الاستثنائية بين الطرب والموسيقى والفنون والطهي والتسوق.

يتيح للزوار التأمل في أفكار ومعنى وتراث الدرعية وأبواب منطقة نجد ذات الألوان الزاهية (بوابة الدرعية)

ومن جانب الفنون والثقافة، سيدعو معرض «أبواب الدرعية» الزوار للتأمل في أفكار ومعنى وتراث الدرعية وأبواب منطقة نجد ذات الألوان الزاهية والمنقوشة والمحفورة؛ والنوافذ الشعرية اليومية، إضافةً إلى تجربة أفخر المأكولات والمطاعم الراقية خلال موسم الدرعية. فيما تقدم هيئة فنون الطهي التابعة لوزارة الثقافة حملة «شتاءنا»، وهي تجربة طعام سعودية فريدة من نوعها، تقام في الهواء الطلق وسط أجواء الشتاء الباردة، وستستمر يومياً على مدار أربعة أسابيع في «مسرح الميادين».

وطيلة أيام الموسم، سيقدم مطلّ البجيري ذو الإطلالة الساحرة، برنامجاً نابضاً بالحياة من الفعاليات والأنشطة في نهاية كل أسبوع، بالإضافة إلى عروضه الحالية من المأكولات الأكثر شهرة في العالم.

ولمحبي السرعة والإثارة، تشهد فعاليات موسم الدرعية هذا العام إقامة بطولة سباق الدرعية فورمولا إي (E - prix) المرتقبة، التي تنظمها وزارة الرياضة، حيث سيوفر هذا الحدث الفريد من نوعه حلقة وصل بين الماضي والحاضر، يجري فيها عرض أحدث الطرازات من السيارات الحديثة بطريقة مبتكرة ومدمجة مع التراث، وتسليط الضوء على دور الاستدامة والابتكار في الحفاظ على تراثنا العريق.


مقالات ذات صلة

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».


حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
TT

حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)

بعد مسيرة امتدت أكثر من 4 عقود، يستعد ستيفن رودويل، أحد أبرز الأسماء في تصميم وتنفيذ الأزياء على خشبة المسرح في شمال إنجلترا، لتوديع هذا العالم.

عندما وقَّع رودويل -الذي شغل منصب رئيس قسم الملابس والأزياء في شركة «أوبرا نورث»- عام 1983، عقداً للعمل مدة 6 أشهر مسؤولاً عن الملابس في شركة إنتاج مقرها مدينة ليدز، لم يكن يتوقع أن تكون تلك هي الخطوة الأولى في مسيرة مهنية حافلة بالنجاحات والجوائز استمرت 43 عاماً.

وخلال عمله مع شركة «أوبرا نورث»، أشرف على تنفيذ وتصميم أزياء عدد كبير من الأعمال الفنية، من بينها أعمال كلاسيكية بارزة، مثل: «الأرملة المرحة»، و«قبِّليني يا كيت»، و«توسكا»، و«لا ترافياتا».

ويقول رودويل (64 عاماً): «أستطيع أن أرحل وأنا على يقين بأنني أديت عملي على أكمل وجه، وأشعر برضا تام». وفق ما ذكرت «بي بي سي».

بدأ شغف رودويل بالفنون في سن مبكرة؛ إذ درس الدراما في جامعة مانشستر، قبل أن يلتحق بـ«أوبرا نورث» في وظيفة مؤقتة لتغطية إجازة أبوة، ليتدرج بعدها في المناصب حتى تولَّى رئاسة قسم الأزياء عام 2001.

ويؤكد أنه ظل مرتبطاً بعمله على المستوى الشخصي طوال هذه السنوات، قائلاً: «كل ما أحمله هو ذكريات سعيدة».

ورغم استمرار المسرح في تقديم العروض الحية دون تأثر كبير بالتحولات التكنولوجية، فإن رودويل شهد تطورات ملحوظة في هذا الفن على مدى عقود. وأوضح قائلاً: «مع تطور تقنيات الإضاءة اليوم، بات كل ما نراه على خشبة المسرح أكثر وضوحاً، مما فرض توجهاً نحو تصميم أزياء أكثر دقة، تشبه ما يُعرض في السينما من حيث التفاصيل».

عمل ستيفن على عروض كلاسيكية على المسرح مثل «الأرملة المرِحة» (أوبرا نورث)

وأشار إلى أن بعض الأزياء القديمة لم تعد تتوافق مع معايير الصحة والسلامة الحديثة لعام 2026، نظراً لثقلها الذي قد يعيق حركة المؤدين.

وفي عام 2024، حصد رودويل جائزة رابطة فنيي المسرح البريطانيين في تصميم الأزياء، ليصبح أول من ينال هذا التكريم، تقديراً لدوره في تنفيذ الأزياء، إلى جانب تنسيق عمل الحرفيين، وشراء الأقمشة، والإشراف على القياسات، وتجهيز الأزياء للعرض على المسرح بما يحقق إبهار الجمهور.

من جانبها، أكدت سيان غيلروي، وهي مسؤولة إنتاج بارزة في شركة «أوبرا نورث»: «عندما تشاهد عرضاً، فإنك ترى حصيلة ساعات طويلة من العمل الذي بذله المسؤولون والعمال في تنفيذ الملابس والأزياء».

وقال رودويل، متأملاً مسيرة مهنية امتدت 43 عاماً في خدمة الأوبرا في شمال إنجلترا: «لقد كان مكاناً مميزاً للغاية للعمل، وتجربة استثنائية حقيقية كنت جزءاً منها».