الدورة الـ21 لـ«مهرجان أبوظبي»... «إرادة الأمل» بالفن والمحاولات

باليه وجاز وأوبرا... وبعض عائدات التذاكر لغزة

فرقة الباليه الصينية تقدّم عروضاً في المهرجان (الجهة المنظّمة)
فرقة الباليه الصينية تقدّم عروضاً في المهرجان (الجهة المنظّمة)
TT

الدورة الـ21 لـ«مهرجان أبوظبي»... «إرادة الأمل» بالفن والمحاولات

فرقة الباليه الصينية تقدّم عروضاً في المهرجان (الجهة المنظّمة)
فرقة الباليه الصينية تقدّم عروضاً في المهرجان (الجهة المنظّمة)

بشعار «إرادة الأمل»، تستعدّ الدورة الـ21 لـ«مهرجان أبوظبي» للانطلاق. يحتفل برنامجها بعروض الباليه، والموسيقى الكلاسيكية، والجاز، والأوبرا، والأمسيات العربية التقليدية، ويخصّص لفلسطين النازفة جزءاً من عائدات بيع تذاكره، ضمن حملة «تراحم من أجل غزة»، بالتعاون مع «الهلال الأحمر الإماراتي».

الصين ضيفة شرف مهرجان يسعى سنوياً إلى الفرادة. في الزمن الصعب، يشاء بإطلاقه شعار «إرادة الأمل»، عناق الروح الموجوعة، بقدرة الفن على إعلاء الإيجابية والأخوّة الإنسانية.

الدورة الحالية للمهرجان تحتفي بالأوركسترا الصينية (الجهة المنظّمة)

قُبيل الانطلاق في يناير (كانون الثاني) المقبل، تنهمك مؤسِّسة «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون»، المؤسِّسة والمديرة الفنية لـ«مهرجان أبوظبي» هدى إبراهيم الخميس، بالحرص على التفاصيل. تقول: «يفتتح المهرجان عقده الثالث بإعلان برنامج دورته لعام 2024، تحت شعار (إرادة الأمل)، حاملاً رسالة تمكين الثقافة والفنون لترسيخ قيم التنوير والسلام، بإرادة لا تُقهر».

تُجدّد الالتزام بتقديم المهرجان روائع الأعمال العالمية، من أعمال التكليف الحصري والإنتاج المشترك، على مسارح أبوظبي، وللمرة الأولى في العالم العربي، مع فرقة الباليه الصينية ضمن العرض المبتكر «السنة الصينية الجديدة»، رائعة باليه «كسارة البندق»، أحد أعمال تشايكوفسكي الأكثر شهرة.

لأنّ جرح فلسطين عميق جداً، تضيف: «نخصص جزءاً من عائدات التذاكر لدعم شعب غزة، والمساهمة في رفع المعاناة عنه، وتخفيف حدّة الأزمة الإنسانية التي يواجهها».

العازف بابلو فيرانديز المُلقَّب بـ«عبقري التشيلو الجديد» (الجهة المنظّمة)

«السنة الصينية الجديدة»: فرقة الباليه الوطنية

ضمن برنامج العروض؛ الموعد في قصر الإمارات يومَي 26 و27 يناير (كانون الثاني) المقبل، بعرض «كسارة البندق» لتشايكوفسكي، تُقدّمها فرقة الباليه الصينية، التي قدَّمت، منذ تأسيسها عام 1959، قائمة من فنانين كبار تألّقوا باستعادة أعمال الباليه الروسية العريقة. يوصّف المهرجان العرض: يبدأ بمشهد مذهل في أرض المعبد ببكين، حيث يستعد الناس للاحتفال بالعام الجديد بالأقنعة والفوانيس الورقية. تستمر الرحلة إلى الأراضي الخيالية لمملكة طائر الكركي، ومملكة البورسلين، حيث تجتمع الطيور والوحوش والنمور الصغيرة، لأداء رقصات المراوح الرشيقة والدوامات الدوارة، والسبائك الذهبية المتلألئة، وصولاً إلى نهاية مشوّقة آسرة بالمفرقعات والألعاب النارية.

يامن سعدي من ضيوف هذه الدورة (الجهة المنظّمة)

أمسية أوبرا بوتشيني بعد قرن على غياب جياكومو بوتشيني

يحتفل القصر عينه في 31 يناير بالذكرى المئوية لرحيل مؤلّف الأوبرا العالمي جياكومو بوتشيني، بتقديم أوركسترا مهرجان بوتشيني في توري ديل لاغو، بقيادة المايسترو البريطاني جان لاثام كونيغ، ومشاركة السوبرانو فيديريكا غويدا ومونيكا كونيسا، والتينور فينتشنزو كوستانزو، مع فرقة الأوركسترا التي تُعدّ من الأبرز عالمياً، وسبق لها أن جمعت كبار فناني الأوبرا من إيطاليا واليابان والصين، وجالت في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، لتقدم فعاليات خاصة، منها ماراثون بوتشيني في اليابان مع أوبرا «السيدة الفراشة» بطوكيو، وكوبي وناغازاكي، وأوبرا «توراندوت» ببكين.

بابلو فيرانديز وكامازي واشنطن

ضمن البرنامج، تستضيف القاعة الزرقاء في مركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي، يوم 1 فبراير (شباط) المقبل، العرض العربي الأول للعازف بابلو فيرانديز المُلقَّب بـ«عبقري التشيلو الجديد»، فيقدّم مشهدية مؤثرة لعشّاق الموسيقى الكلاسيكية.

بالعودة إلى قصر الإمارات، يطلّ عازف الساكسفون كامازي واشنطن في 3 فبراير، ضمن عرض يعيد تعريف حدود موسيقى الجاز من خلال نهج متطوّر وارتجالي، يستمده من التأثيرات الموسيقية المتنوّعة، فيدعو الجمهور لتجربة موسيقية لا تُنسى.

إقامة فنية وحفل مع ليا تزو

في 9 فبراير، تعمل عازفة الكمان ليا تزو، البالغة 17 عاماً، بتكليف من المهرجان، مع 30 موسيقياً شاباً في الإمارات، خلال إقامة إبداعية مدّتها أسبوع، تُتوّج بحفل لها، يرافقها الموسيقيون والطلبة الموهوبون.

بريتي يندي، فرانشيسكو ديمورو، ويامن سعدي

أيضاً، يقدّم المهرجان في المسرح الأحمر بمركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي يوم 11 فبراير، عرضاً غنائياً يتضمّن مقتطفات من أعمال دونيزيتي، فيردي، بيليني، وغونود، تؤدّيها السوبرانو بريتي ييندي والتينور فرانشيسكو ديمورو، برفقة عازف البيانو الشهير فينتشينزو سكاليرا.

أما يامن سعدي، فيقدّم برفقة عازفة البيانو جوليان كوينتين، عرضاً يجمع بين مهارة الأداء والشعر الغنائي والتعابير الموسيقية، على المسرح عينه في 13 فبراير.

ثنائي البيانو الأخوان لوكاس وآرثر جوسن (الجهة المنظّمة)

لوكاس، وآرثر جوسن، ولورانس براونلي

في 19 فبراير، سيجمع أداء ثنائي البيانو الأخوين لوكاس وآرثر جوسن، بين أعمال لموزارت، شومان، ويدمان، ديبوسي، ورخمانينوف، ليتيحا فرصة قضاء أمسية مميزة. أما في 25 منه، فيقدّم المهرجان العرض العربي الأول لنجم الأوبرا العالمي لورانس براونلي، برفقة عازف البيانو فابيو سينتاني.

كيريل غيرستين والشيخ محمود التهامي

بدوره، يقدّم عازف البيانو كيريل غيرستين أعمال شوبان، فوري، بولينك، ليزت، شومان، وجودوفسكي، على خشبة المسرح الأحمر في مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي، يوم 27 فبراير، ليقدّم شيخ المنشدين في مصر محمود التهامي، عمل «بنات النجار» الذي يُبرز دور المنشدات في تاريخ الإسلام، فتؤدّي مجموعة من 30 منشدة قصائد شهيرة من تراث الإنشاد في مصر، والسودان، وتونس، والمغرب العربي. تتضمّن الأمسية عمل «أنين العاشق» الذي يجسّد الأصالة الإنشادية.

أوركسترا الصين الوطنية السيمفونية

إلى قصر الإمارات مجدداً، حيث الختام مع أوركسترا الصين السيمفونية، التي تأسّست عام 1996، وقدّمت روائع الكلاسيكيات الغربية والموسيقى الصينية، ضمن عروضها المحلية في أنحاء البلاد، والعالمية في اليابان وماليزيا وإسبانيا.


مقالات ذات صلة

«سينما الشباب» تستحوذ على جوائز «جمعية الفيلم» في مصر

يوميات الشرق المكرمون في لقطة مع رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)

«سينما الشباب» تستحوذ على جوائز «جمعية الفيلم» في مصر

استحوذت 4 أفلام مصرية من صناعة جيل الشباب على أكبر عدد من جوائز مهرجان جمعية الفيلم في دورته الـ52 .

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة إلهام شاهين تتسلم تكريمها في افتتاح مهرجان عنابة (إدارة المهرجان)

«عنابة للفيلم المتوسطي» يحتفي بالسينما المصرية

يحتفي مهرجان «عنابة للفيلم المتوسطي» الجزائري بالسينما المصرية التي اختارها ضيفة شرف دورته الـ6.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق «ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)

«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

يتضمَّن المهرجان توزيع جوائز على فئات تدخل في المسابقة الرسمية، وتشارك أفلام أخرى ضمن مسابقات «قصتها» و«صنّاع التأثير» وغيرها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق فيلم «هجرة» حصد جائزة مهرجان أسوان (إدراة المهرجان)

«هجرة» السعودي ينال جائزة أفضل فيلم في «أسوان السينمائي»

حصد فيلم «هجرة» السعودي، جائزة أفضل فيلم في «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة» بدورته العاشرة، التي أُقيمت من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (أسوان (مصر))
يوميات الشرق «مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة» في دورته العاشرة صورة المرأة في السينما العربية، واحتفى بصانعات السينما في السعودية.

«الشرق الأوسط» (أسوان (مصر))

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».


حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
TT

حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)

بعد مسيرة امتدت أكثر من 4 عقود، يستعد ستيفن رودويل، أحد أبرز الأسماء في تصميم وتنفيذ الأزياء على خشبة المسرح في شمال إنجلترا، لتوديع هذا العالم.

عندما وقَّع رودويل -الذي شغل منصب رئيس قسم الملابس والأزياء في شركة «أوبرا نورث»- عام 1983، عقداً للعمل مدة 6 أشهر مسؤولاً عن الملابس في شركة إنتاج مقرها مدينة ليدز، لم يكن يتوقع أن تكون تلك هي الخطوة الأولى في مسيرة مهنية حافلة بالنجاحات والجوائز استمرت 43 عاماً.

وخلال عمله مع شركة «أوبرا نورث»، أشرف على تنفيذ وتصميم أزياء عدد كبير من الأعمال الفنية، من بينها أعمال كلاسيكية بارزة، مثل: «الأرملة المرحة»، و«قبِّليني يا كيت»، و«توسكا»، و«لا ترافياتا».

ويقول رودويل (64 عاماً): «أستطيع أن أرحل وأنا على يقين بأنني أديت عملي على أكمل وجه، وأشعر برضا تام». وفق ما ذكرت «بي بي سي».

بدأ شغف رودويل بالفنون في سن مبكرة؛ إذ درس الدراما في جامعة مانشستر، قبل أن يلتحق بـ«أوبرا نورث» في وظيفة مؤقتة لتغطية إجازة أبوة، ليتدرج بعدها في المناصب حتى تولَّى رئاسة قسم الأزياء عام 2001.

ويؤكد أنه ظل مرتبطاً بعمله على المستوى الشخصي طوال هذه السنوات، قائلاً: «كل ما أحمله هو ذكريات سعيدة».

ورغم استمرار المسرح في تقديم العروض الحية دون تأثر كبير بالتحولات التكنولوجية، فإن رودويل شهد تطورات ملحوظة في هذا الفن على مدى عقود. وأوضح قائلاً: «مع تطور تقنيات الإضاءة اليوم، بات كل ما نراه على خشبة المسرح أكثر وضوحاً، مما فرض توجهاً نحو تصميم أزياء أكثر دقة، تشبه ما يُعرض في السينما من حيث التفاصيل».

عمل ستيفن على عروض كلاسيكية على المسرح مثل «الأرملة المرِحة» (أوبرا نورث)

وأشار إلى أن بعض الأزياء القديمة لم تعد تتوافق مع معايير الصحة والسلامة الحديثة لعام 2026، نظراً لثقلها الذي قد يعيق حركة المؤدين.

وفي عام 2024، حصد رودويل جائزة رابطة فنيي المسرح البريطانيين في تصميم الأزياء، ليصبح أول من ينال هذا التكريم، تقديراً لدوره في تنفيذ الأزياء، إلى جانب تنسيق عمل الحرفيين، وشراء الأقمشة، والإشراف على القياسات، وتجهيز الأزياء للعرض على المسرح بما يحقق إبهار الجمهور.

من جانبها، أكدت سيان غيلروي، وهي مسؤولة إنتاج بارزة في شركة «أوبرا نورث»: «عندما تشاهد عرضاً، فإنك ترى حصيلة ساعات طويلة من العمل الذي بذله المسؤولون والعمال في تنفيذ الملابس والأزياء».

وقال رودويل، متأملاً مسيرة مهنية امتدت 43 عاماً في خدمة الأوبرا في شمال إنجلترا: «لقد كان مكاناً مميزاً للغاية للعمل، وتجربة استثنائية حقيقية كنت جزءاً منها».