قبيل انطلاقة «البحر الأحمر السينمائي»... وجوه عالمية ونفاد سريع للتذاكر

إشادة استباقية بالمهرجان الطامح لتعزيز مكانة المملكة سينمائياً... رغم التحديات التي تعيشها المنطقة

فيلم «بنات ألفة» للمخرجة كوثر بن هنية يُعرض ضمن فئة روائع عربية (الشرق الأوسط)
فيلم «بنات ألفة» للمخرجة كوثر بن هنية يُعرض ضمن فئة روائع عربية (الشرق الأوسط)
TT

قبيل انطلاقة «البحر الأحمر السينمائي»... وجوه عالمية ونفاد سريع للتذاكر

فيلم «بنات ألفة» للمخرجة كوثر بن هنية يُعرض ضمن فئة روائع عربية (الشرق الأوسط)
فيلم «بنات ألفة» للمخرجة كوثر بن هنية يُعرض ضمن فئة روائع عربية (الشرق الأوسط)

تتجه أعين سينمائيي العالم نحو جدة مساء اليوم؛ حيث تنطلق بعد ساعات قليلة الدورة الثالثة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، وهي انطلاقة تأتي في ظروف غير اعتيادية يشهدها العالم أجمع، ما دفع أهم مجلات السينما العالمية للإشادة بقوة هذا المهرجان الذي يمضي قدماً، ويجمع عدداً كبيراً من الوجوه السينمائية العالمية التي توافدت على جدة في اليومين الماضيين، علاوة على النفاد السريع لتذاكر أفلام عدة قبيل بدء المهرجان، في تعطش سينمائي كبير للمهرجان الذي يستمر إلى 9 ديسمبر (كانون الأول).

فيلم «بنات ألفة» للمخرجة كوثر بن هنية يُعرض ضمن فئة روائع عربية (الشرق الأوسط)

نمو سريع رغم التحديات

تصف مجلة «فاريتي VARIETY» مهرجان البحر الأحمر السينمائي بأنه «شهادة على سعي المملكة الثابت لتصبح مركزاً قوياً في صناعة السينما وسط الصراعات الإقليمية والاضطرابات السياسية والتغيرات المجتمعية»، باعتبار أن الأحداث التي تشهدها غزة حالياً تسببت في إلغاء العديد من الاحتفالات السينمائية في معظم أنحاء العالم العربي، بما في ذلك مهرجان القاهرة السينمائي وأيام قرطاج السينمائية في تونس، بينما المهرجان السعودي سريع النمو يمضي قدماً، إيماناً بقوة الفن في مواجهة الحروب والصراعات.

في حين أكدت «سكرين دايلي SCREEN DAILY» في عددها اليوم، أن أعين العالم تتجه نحو مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي الذي أصبح وجهة لصنّاع الأفلام، لاكتشاف المواهب والقصص المستلهمة من منطقة الشرق الأوسط، بوصف هذا المهرجان صار الأهم والأكبر إقليمياً، مع قوة الأسماء المشاركة من الممثلين والمنتجين وموزعي الأفلام، رغم الأوضاع المضطربة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط حالياً، كما تشير المجلة.

وينسجم ذلك مع رؤية محمد التركي، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدّولي»، الذي أكد أن السعودية ستحتل موقعاً مميزاً في السينما العالمية، وذلك في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، الأسبوع الماضي، قال فيه إن «المملكة تسلك بالفعل الطريق الصحيحة نحو هذا الهدف وبسرعة وإصرار كبيرين. فالاستثمار الكبير في صناعة السينما والدعم اللامحدود للمواهب المحلية الصاعدة التي فوجئنا بحجم وعيها السينمائي، من أهم العوامل التي تساعدنا للوصول بسرعة كبيرة. وأنا واثق بأن السينما السعودية ستتمكن من إحداث تأثير ملحوظ في الساحة العالمية خلال الفترة المقبلة».

إقبال جماهيري ونفاد سريع لتذاكر فيلم المخرجة فرح النابلسي «الأستاذ» (الشرق الأوسط)

نفاد مبكّر للتذاكر

واللافت أن المهرجان الذي ينطلق مساء اليوم بحفل افتتاح كبير في الفندق الفاخر «ريتز كارلتون جدة»، تعطي مؤشراته الأولية إقبالاً كبيراً ومبهراً من عشاق الفن السابع؛ حيث نفدت تذاكر أفلام عدة قبيل أيام من بدء المهرجان، من ذلك فيلم «جان دو باري»، الذي يأتي من إخراج مايوين، في عرضه الأول في الدول العربية، وهو فيلم مستوحى من حياة جان دو باري، عشيقة الملك الفرنسي الأسبق لويس الخامس عشر.

كما نفدت تذاكر فيلم «الأستاذ»، للمخرجة فرح النابلسي، وذلك على الرغم من أن للفيلم أكثر من عرض، إلا أن جميع التذاكر بيعت بسرعة، والفيلم يتناول قصة مدرس يكافح في مدرسة فلسطينية للتوفيق بين التزامه المحفوف بالمخاطر للمقاومة السياسية، ويقدم الدعم العاطفي لأحد الطلاب، وفرصة إقامة علاقة رومانسية جديدة مع عاملة متطوعة، ما يعني أن قصة الفيلم تنسجم مع الاهتمام العالمي تجاه القضية الفلسطينية، في هذه الأيام.

وجوه عالمية... وإقبال مبهر

ليست الأفلام وحدها التي نفدت تذاكرها سريعاً، بل شمل ذلك الجلسات الحوارية مع النجوم العالميين الذين يستضيفهم المهرجان هذا العام بدورته الثالثة، من ذلك نجمة بوليوود كاترينا كايف، التي بيعت جميع تذاكر حوارها المزمعة إقامته في ريد سي مول بجدة. كما يستضيف المهرجان أسماء لامعة عالمية أخرى، مثل: هالي بيري، وويل سميث، ورنفير سينغ، وباز لورمان. وكذلك نجوم عرب مثل: ياسمين صبري، وأمينة خليل، وظافر العابدين.

الممثل السعودي عبد المحسن النمر في فيلم «هجان» الذي يُعرض في المهرجان (الشرق الأوسط)

دورة حافلة بالمفاجآت

وكان المهرجان قد أعلن قبل أيام عزمه على تكريم عدد من الأسماء السينمائية البارزة، عبر جائزة اليسر الفخرية التي تُكرم أيقونات سينمائية أسهمت في تشكيل تاريخ السينما وتخليدها في قلوب الجماهير، حيث تتضمن قائمة المكرمين لهذا العام: ممثل بوليوود رانفير سينغ، والممثلة ديان كروجر، والممثل السعودي عبد الله السدحان.

ومن الجدير بالذكر أن المهرجان سيفتتح دورته الثالثة بالعرض العالمي الأول للفيلم الخيالي السعودي «حوجن» للمخرج ياسر الياسري، في حين سيختتم فعالياته بالعرض الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لفيلم «فيراري»، المرشح لجائزة الأوسكار، للمخرج مايكل مان. كما سيسدل الستار على المهرجان وبرامجه مع عرض خاص لفيلم «الصبي ومالك الحزين» للمخرج هاياو ميازاكي، في دورة سينمائية حافلة بالعديد بالمفاجآت المبهرة لعشاق الفن السابع.



اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».