«ما بعد الغيث» وازدهار الفن السعودي في «بينالي الدرعية»

الإعلان عن قائمة الفنانين المشاركين في الدورة الثانية للحدث العالمي

مقر «بينالي الدرعية» في الرياض (مؤسسة بينالي الدرعية)
مقر «بينالي الدرعية» في الرياض (مؤسسة بينالي الدرعية)
TT

«ما بعد الغيث» وازدهار الفن السعودي في «بينالي الدرعية»

مقر «بينالي الدرعية» في الرياض (مؤسسة بينالي الدرعية)
مقر «بينالي الدرعية» في الرياض (مؤسسة بينالي الدرعية)

بعد دورة ناجحة في عام 2021 أبهرت الجمهور، وسجلت «بينالي الدرعية» أهم حدث للفن المعاصر في المنطقة، تستعد «مؤسسة بينالي الدرعية» لإعادة الكرة مع إعلانها عن فريق القيّمين والفنانين المشاركين بالدورة الثانية من البينالي التي ستعقد في 20 فبراير (شباط) المقبل.

وسبق الإعلان جولة دولية لفريق القيّمين زاروا خلالها لندن وباريس لتقديم الدورة المقبلة للوسط الفني العالمي، وهي خطوة مدروسة لوضع «بينالي الدرعية للفن المعاصر» على الروزنامة الفنية العالمية وتقديم السعودية مركزاً فنياً مقبلاً بقوة لتثبيت أقدامه في الوسط الفني العالمي.

ووفق البيان الذي صدر الأربعاء، تتولى القيّمة، أوتي ميتا باور، مهمة التنسيق الفني للبينالي مع فريق من القيّمين من السعودية والهند وبريطانيا ورومانيا.

ولأن الكتاب يقرأ من عنوانه، فقد كان الاهتمام باختيار عنوان يعبر ببلاغة عما يخبئه البينالي من مفاجآت فنية، ومن هنا جاء العنوان: «ما بعد الغيث» الذي يثير في النفس أحاسيس مختلفة، فبعد سقوط المطر في الصحراء تنتعش الحياة الخامدة، وتنبت الأعشاب والزهور، ويعبق الهواء برائحة خاصة لا يماثل جمالها شيء، ويبدو لائقاً استخدام عنوان «ما بعد الغيث» عنواناً لحدث فني بحجم «بينالي الدرعية» يمثل في حد ذاته النمو والازدهار الفني في المملكة.

بعنوان مثل هذا يمكننا تخيل، ولو قليلاً، ما يمكن أن يقدمه فنانو السعودية والعالم لتجسيد تلك الحالة الخاصة في موقع أيضاً يحمل كثيراً من الخصوصية، فالدرعية بما تحمل من تاريخ وتراث أهلها لتدخل قائمة اليونيسكو للتراث المادي، أيضاً تضفي سحرها على البينالي وفعالياته. يستكشف البينالي دور الفن المعاصر في بلد يشهد تغييرات اجتماعية متسارعة، ومشهداً فنياً منتعشاً. يشارك فيه 92 فناناً من 43 دولة؛ منهم 30 فناناً من منطقة الخليج. وهو أكبر من عدد المشاركين في الدورة الأولى، وكان 60 فناناً وفنانة.

ومثل الدورة الماضية، هناك أعمال فنية خاصة بالحدث؛ حيث كلف «البينالي» الفنان السعودي أحمد ماطر والمصورة آرمين لينكا تنفيذ عمل فني خاص يسجل المشهد السعودي بلمحة مستقبلية تنطلق من الماضي؛ وتحديداً من أربعينات القرن الماضي.

من ضمن التكليفات الخاصة أيضاً، تعمل الفنانة اليمنية سارة عبدو على عمل أيقوني يمثل سلسلة من الأبراج المصنوعة من قطع الصابون وبأيدي حرفيين، تعكس تجربة غامرة لاستكشاف ممارسات النظافة والتنقية في المنطقة.

أما الفنان السعودي محمد الفرج فيقدم عملاً جديداً يدمج فيه أشجار النخيل والصوت، مستذكراً مسقط رأسه في الأحساء، وهي من كبرى الواحات في العالم وتشتهر بنخيلها.

حي «جاكس» بالدرعية (مؤسسة بينالي الدرعية)

في حي «جاكس» بالدرعية حيث توجد استوديوهات لعدد كبير من الفنانين، سيكون هناك عدد كبير من الأنشطة التي ستحتفل بشهر رمضان عبر بعض الفعاليات التي تدور حول الطعام.

فن سعودي وفن عالمي

في قائمة الفنانين المشاركين تتكرر بعض الأسماء، مثل الفنانة دانا عورتاني التي شاركت في الدورة الأولى من البينالي بعمل ضخم مستوحى من المسجد الأموي بدمشق. والجديد هذا العام هو مشاركة الفنانة المخضرمة صفية بن زقر التي تعدّ من رواد الفن السعودي الحديث، والفنانة المقيمة في السعودية نبيلة البسام، كما يشارك في المعرض الفنان المخضرم عبد الرحمن السليمان.

يضم العرض أيضاً عدداً من الأسماء العالمية، مثل الفنان إل أناتسوي من نيجيريا الذي يستضيف متحف «تيت مودرن» بلندن معرضاً له حالياً يحمل عنوان «خلف القمر الأحمر». أناتسوي كان أستاذاً جامعياً، وانجذب إلى مواد الحياة اليومية في ممارسته الفنية، وهو معروف باستخدام أغطية الزجاجات المهملة ليغزل منها نسيجاً ملوناً يحمل رموزاً ومواضيع ترتبط بالواقع العالمي وببلده نيجيريا.

ويشهد البينالي أيضاً حضوراً للفنان السوداني العالمي إبراهيم الصلحي، وهو من رواد الفن السوداني، وتقتني أعماله كبرى متاحف العالم. الصلحي أقام معرضه الفردي الأول في لندن منذ أعوام في متحف «تيت مودرن»، واختيرت لوحة ذاتية له بعنوان «صورة ذاتية للمعاناة» ضمن أفضل 16 صورة ذاتية (بورتريه) في تاريخ الفن على الإطلاق.

بقائمة منوعة ومتميزة من الفنانين مثل هذه، يَعدُ «بينالي الدرعية» العالم الفني بحدث مميز سيغني المشهد الفني السعودي، ويسجل قفزة للفعاليات الفنية في المملكة.

عبق التاريخ يزاوج الفن المعاصر

يتخذ «بينالي الدرعية للفن المعاصر 2024» موقعه في الدرعية التاريخية في الشمال الغربي لمدينة الرياض، وتحديداً بحي الطريف المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، في رحلة طويلة تبدأ من 24 فبراير (شباط) إلى 24 مايو (أيار) 2024. يحتل البينالي في نسخته الجديدة 7 قاعات مع كثير من المساحات والمدرجات في حي «جاكس» بالدرعية، وذلك على امتداد وادي حنيفة ذي التاريخ العريق، بما يُعيد الحياة للمكان بسلسلة من البرامج المتنوعة والعروض والحفلات الموسيقية واللقاءات الفنية المنتظرة.

فريق التنسيق الفني للدورة الثانية من «بينالي الدرعية» للفن المعاصر (مؤسسة بينالي الدرعية)

وتتولى قيّمة المعارض العالمية، أوتي ميتا باور، مهمة الإدارة الفنية للمعرض، ويتألف الفريق المشارك في التنسيق من القيّمة الفنية لـ«مؤسسة بينالي الدرعية» وجدان رضا (المملكة العربية السعودية) والقيّمين الفنيين راهول غوديبودي (الهند) وروز ليجون (المملكة المتحدة) وأنكا روجويو (رومانيا)، الذين يتمتعون جميعاً بخبرات ورؤى فنية من خلفيات ثقافية متنوعة.



فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».