قانون لجعل أغلفة الأطعمة صديقة للبيئة يعبُر نحو البرلمان الأوروبي

لم يسبق للأوروبيين إنتاج كميات كبيرة من النفايات كما يحدث أخيراً

لم يسبق للأوروبيين إنتاج كميات كبيرة من النفايات مثل تلك المُسجلة في المرحلة الأخيرة (أ.ف.ب)
لم يسبق للأوروبيين إنتاج كميات كبيرة من النفايات مثل تلك المُسجلة في المرحلة الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

قانون لجعل أغلفة الأطعمة صديقة للبيئة يعبُر نحو البرلمان الأوروبي

لم يسبق للأوروبيين إنتاج كميات كبيرة من النفايات مثل تلك المُسجلة في المرحلة الأخيرة (أ.ف.ب)
لم يسبق للأوروبيين إنتاج كميات كبيرة من النفايات مثل تلك المُسجلة في المرحلة الأخيرة (أ.ف.ب)

خطا قانون يرمي إلى اعتماد أغلفة صديقة للبيئة في الاتحاد الأوروبي، مثل تلك القابلة لإعادة الاستخدام، أو المصنّعة من بلاستيك معاد تدويره؛ خطوته الأولى (الثلاثاء) نحو البرلمان الأوروبي، رغم الضغوط الممارسة من شركات مناوئة له.

وذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية» أنه لم يسبق للأوروبيين إنتاج كميات كبيرة من النفايات، مثل تلك المُسجلة في المرحلة الأخيرة، إذ أنتج الفرد الواحد 188.7 كيلوغرام من النفايات عام 2021، ما شكل ارتفاعاً بـ11 كيلوغراماً في عام واحد، وبـ32 كيلوغراماً في عقد، بينما بلغت نسبة إعادة التدوير 64 في المائة فقط (أقل من 40 في المائة للأغلفة البلاستيكية)، وفق «يوروستات».

سيُحظر تقريباً بيع الأكياس البلاستيكية الخفيفة جداً في أوروبا (رويترز)

وفي حال لم تُتخذ الإجراءات المناسبة، فسيجري تجاوز الحد السنوي البالغ 200 كيلوغرام بحلول عام 2030. ولتجنّب ذلك، اقترحت المفوضية الأوروبية في العام الماضي قانوناً يهدف إلى خفض نسبة النفايات المتأتية من الأغلفة التي ينتجها كل فرد بـ10 في المائة، مقارنة بعام 2018، وذلك بحلول عام 2035.

وأقرّت لجنة البيئة في البرلمان الأوروبي (الثلاثاء) اتفاقاً يتناول الخطوط العريضة للاقتراح، حظي بتأييد التحالف «الأوروبي الحر»، والتحالف «التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين»، وحزب «التجديد» وحزب «الشعب الأوروبي».

وبشكل عام، ينصّ المقترح على ضرورة جمع ما لا يقل عن 90 في المائة من مواد التعبئة والتغليف (البلاستيك، الخشب، الألمنيوم، الزجاج، الكرتون...) بشكل منفصل بحلول عام 2029، كما يتعيّن أن تكون كل العبوات المبيعة قابلة لإعادة التدوير بدءاً من عام 2030.

الفرد الأوروبي الواحد أنتج 188.7 كيلوغرام من النفايات عام 2021 (أ.ب)

وأُضيفت أهداف محددة للتغليف البلاستيكي (خفض بنسبة 10 في المائة بحلول عام 2030، و20 في المائة بعد 10 سنوات)، بينما سيُحظر تقريباً بيع الأكياس البلاستيكية الخفيفة جداً.

ولا تخضع الأطعمة والمشروبات الجاهزة لضرورة اعتماد الأغلفة القابلة لإعادة الاستخدام، مقابل موافقة المقاهي والمطاعم على العبوات التي يحضرها الزبائن معهم.

يحقّق تصنيع العبوات مبيعات سنوية تبلغ 355 مليار يورو في الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، يحقّق تصنيع العبوات مبيعات سنوية تبلغ 355 مليار يورو في الاتحاد الأوروبي، وفق رئيس لجنة البيئة باسكال كانفان الذي يندّد بـ«حجم الضغط الكبير» الذي تمارسه بعض الشركات من خلال «تقارير مضللة».

وانتقد باسكال تحديداً دراسة أجرتها سلسلة «ماكدونالدز» للوجبات السريعة، تتطرّق فيها إلى بيانات «مضللة» وتدافع عن «الأغلفة التي لا يمكن إعادة استخدامها». ومن المقرّر مناقشة القانون خلال جلسة عامة مرتقبة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


مقالات ذات صلة

طفل عملاق يُخيف بريطانيين

يوميات الشرق بعض الرسائل لا يصل (إكس)

طفل عملاق يُخيف بريطانيين

وصف مارّة مذهولون دمية طفل عملاقة ظهرت وسط بلدتهم بأنها «مخيفة» و«أبشع طفل» شاهدوه على الإطلاق... فما القصة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة ثوران بركان تحت الماء قبالة سواحل تونغا يوم 15 يناير 2022 (رويترز)

طبقة الأوزون في طريقها إلى التعافي رغم ثوران بركاني

قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، الثلاثاء، إن طبقة الأوزون «في طريقها إلى التعافي على المدى الطويل» رغم ثوران بركاني مدمر في منطقة جنوب المحيط الهادي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة من أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (رويترز)

منظمتان غير حكوميتين تقاضيان الاتحاد الأوروبي بسبب أهدافه البيئية

قررت منظمتان بيئيتان رفع دعوى قضائية ضد المفوضية الأوروبية لأنها حددت أهدافاً مناخية «غير كافية» للدول الأعضاء في انتهاك لالتزاماتها بموجب اتفاق باريس المناخي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد زرعت «البحر الأحمر» أكثر من 5 ملايين نبتة و600 ألف شتلة مانغروف (من الشركة)

«البحر الأحمر الدولية»: نسير بخطى ثابتة نحو تحقيق فائدة بيئية صافية بـ30 % بحلول عام 2040

أعلنت «البحر الأحمر الدولية» أنها تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في تحقيق فائدة بيئية صافية بنسبة 30 في المائة بحلول عام 2040.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
بيئة قارب صيد يبحر بجوار جبل جليدي كبير عند مصب مضيق ياكوبشافنز الجليدي بالقرب من إيلوليسات في غرينلاند في 15 مايو 2007 (رويترز)

دراسة: غرينلاند كانت خالية من الجليد في الماضي القريب

قدمت دراسة جديدة أوضح دليل حتى اليوم على أن غرينلاند كانت خالية من الجليد إلى حد كبير على مدى السنوات المليون الماضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

معرض الرياض الدولي للكتاب يختتم 10 أيام من الاحتفاء بالكتاب والثقافة

جذبت فعاليات المعرض وأنشطته الثرية والمتنوعة أكثر من مليون زائر (هيئة الأدب)
جذبت فعاليات المعرض وأنشطته الثرية والمتنوعة أكثر من مليون زائر (هيئة الأدب)
TT

معرض الرياض الدولي للكتاب يختتم 10 أيام من الاحتفاء بالكتاب والثقافة

جذبت فعاليات المعرض وأنشطته الثرية والمتنوعة أكثر من مليون زائر (هيئة الأدب)
جذبت فعاليات المعرض وأنشطته الثرية والمتنوعة أكثر من مليون زائر (هيئة الأدب)

بحلول مساء يوم (السبت) انقضت الأيام العشرة من فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب 2024، وتم إسدال الستار على المعرض الذي انطلق تحت شعار «الرياض تقرأ»، والذي تجسد فيه الشعار واقعاً ملموساً بين أروقة المعرض وأجنحته التي اكتظ فيها جمهور الثقافة، للاطلاع على عشرات الآلاف من عناوين الكتب والإصدارات الجديدة التي أنتجتها دور النشر العربية.

شهد المعرض هذا العام تطورات عدّة شملت استحداث منطقة أعمال متخصّصة (هيئة الأدب)

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور محمد حسن علوان: «إن معرض الرياض الدولي للكتاب حظي في نسخة هذا العام بإقبال واسع من الزوار، إذ جذبت فعالياته وأنشطته الثرية والمتنوعة أكثر من مليون زائر، من مناطق السعودية ومن خارجها، حيث شكل المعرض فرصة قيّمة لرواده للوصول إلى مؤلفات المبدعين من كل الدول العربية والعالم، وفتح نوافذ مهمة لاستكشاف عوالم من المعرفة والفكر والأدب ومجالاته المتعددة».

وأضاف علوان «أن نسخة هذا العام شهدت مشاركة أكثر من 2000 وكالة ودار نشر، من أكثر من 30 دولة، توزعت على 800 جناح، وعرضت عشرات الآلاف من عناوين الكتب والإصدارات الجديدة، مما انعكس إيجاباً على إيرادات دور النشر المشاركة في المعرض، التي حققت مبيعات تجاوزت 28 مليون ريال، مما يؤكد جاذبية معرض الرياض الدولي للكتاب وأهميته حيث يعد أحد أهم وأبرز معارض الكتاب في العالم العربي، بسبب عدد زواره الكبير، وإجمالي قيمة المبيعات التي تحققها دور النشر، مؤكداً أن المعرض أسهم في إنعاش سوق الطباعة وحركة النشر العربية، كما عزز قدرات الناشرين السعوديين وتنافسيتهم».

نسخة المعرض هذا العام شهدت مشاركة أكثر من 2000 دار نشر ووكالة من أكثر من 30 دولة (هيئة الأدب)

عروض مسرحية وأمسيات شعرية وفنية أحياها نخبة من الفنانين العرب (هيئة الأدب)

منصة لإبداع أهم المفكرين والكتاب

وجدّد معرض الرياض الدولي للكتاب دوره كمنصة لعرض إبداعات أهم المفكرين وكبار الكتاب وأبرز الناشرين في المنطقة والعالم، إضافة إلى كونه تظاهرة ثقافية وفكرية سنوية بارزة تجسد منذ عقود الإرث الثقافي للمملكة، وريادتها في صناعة الثقافة والنشر، ودعم الإبداع الثقافي.

وحظيت التظاهرة، التي انعقدت في الرياض، خلال الفترة من 26 سبتمبر (أيلول) الماضي وحتى 5 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في حرم جامعة الملك سعود، بمشاركة أبرز دور النشر المحلية والعربية والعالمية، وشهدت تدشين فصول من المعرفة والفكر والثقافة، التي أثرت زوار المعرض بصنوف ثقافية سخية بالأفكار، وفتحت نوافذ تجمع بين صُناع الأدب والنشر والترجمة من مختلف أنحاء العالم، لتبادل الحوارات الواعية، ودعم صناعة النشر، وتعزيز القراءة في المجتمع، وتقديم أحدث المؤلفات والإصدارات الأدبية للقراء والمهتمين.

المعرض فتح نوافذ لتبادل الحوارات الواعية ودعم صناعة النشر وتعزيز القراءة في المجتمع (هيئة الأدب)

فعاليات متنوعة في المعرض لتثقيف الطفل (هيئة الأدب)

وشكّل معرض الرياض للكتاب فرصة ثمينة للوصول إلى مؤلفات وإنتاج المبدعين من كل الدول العربية، حيث يصِلهم المعرض الذي يضمّ أكثر من 2000 دار من أكثر من 30 دولة حول العالم بنوافذ مهمة لاستكشاف عوالم من المعرفة والفكر والأدب ومجالاته المتعددة، فيما تناول برنامج المعرض الأكبر على مستوى العالم العربي موضوعات السيرة الذاتية وأدب الطفل، بالإضافة إلى عروض مسرحية وأمسيات شعرية أحياها نخبة من شعراء الفصحى والنبطي، وورش عمل في شتى ميادين المعرفة، وفعاليات متنوعة لتثقيف الطفل.

وأتاح المعرض لإصدارات الكثير من المبدعين إمكانية مصافحة مجتمع القراء، وتسجيل حضورهم في الفضاء الثقافي المحلي والعربي، حيث عزّزت مجموعة من المبادرات التي شهدها القطاع الثقافي السعودي من وجود هذه الأقلام، والأخذ بيد المبدعين لخوض غمار الإنتاج الفكري والإبداعي، ومن ذلك مبادرة ركن المؤلف السعودي التي جددت حضورها في نسخة هذا العام، وكانت بمثابة فرصة للعديد من المؤلفين السعوديين لعرض إصداراتهم التي طبعت بجهد ذاتي للجمهور.

جدّد المعرض دوره كمنصة لإبداعات أهم المفكرين وكبار الكتاب وأبرز الناشرين في المنطقة والعالم (هيئة الأدب)

وشهد المعرض هذا العام تطورات عدّة، شملت استحداث منطقة أعمال متخصّصة، شاركت فيها الوكالات الأدبية التي تدير أعمال المؤلّفين وعقودهم، والمطابع المحلّية التي تُشارك للمرة الأولى في معارض الكتب المحلّية، لتقدّم خدماتها للناشرين، حيث أتاحت المنطقة فرصاً استثمارية استثنائية، كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات بين الوكالات الأدبية والمؤلفين، مما يدعم صناعة النشر في المملكة، والمؤلفين السعوديين.