الممثلة المحبوبة شيريل هاينز وفكرة السيدة الأولى

زوجة روبرت كينيدي الابن تقول إنها معجبة بهيلاري كلينتون وميشيل أوباما

دافني باراك وشيريل هاينز زوجة روبرت كينيدي الإبن
دافني باراك وشيريل هاينز زوجة روبرت كينيدي الإبن
TT

الممثلة المحبوبة شيريل هاينز وفكرة السيدة الأولى

دافني باراك وشيريل هاينز زوجة روبرت كينيدي الإبن
دافني باراك وشيريل هاينز زوجة روبرت كينيدي الإبن

تحدثت شيريل هاينز الممثلة الأميركية المحبوبة وزوجة روبرت كينيدي الابن، عن فكرة راودتها بأن تكون سيدة الولايات المتحدة الأميركية الأولى. وتعتزم في حال حصلت على اللقب أن تكون قدوة، كما غيرها من اللاتي سبقنها في حمله. وهي لا ترغب فقط، بل تريد أن تكون مؤثرة ومشاركة في إنجاز الأعمال، كما عبّرت عن إعجابها «بالنساء القويات مثل هيلاري كلينتون».

وكشفت الشقراء الجميلة، التي لديها أصدقاء ليبراليون في هوليوود، أن زوجها كان مستعداً للانفصال عنها، بعدما أثارت بعض تصريحاته عناوين صحافية مثيرة للجدل، من أجل حمايتها. ولكنها رفضت!

ولا تتصنع هاينز الكلمات عندما تتحدث لأول مرة عن جو بايدن الرئيس الحالي للبلاد، الذي ظل يرفض توفير حماية جهاز الخدمة السرية لزوجها، رغم التاريخ المأساوي لعائلة كينيدي، والاغتيالات التي أودت بحياة عمه ووالده خلال الحملات السياسية. يبدأ الحوار وترد شيريل هاينز، على أول الأسئلة:> زوجك روبرت كينيدي الابن يترشح للرئاسة... هذا تصريح مهم للغاية.

- أليس كذلك؟ إنه تصريح مهم فعلاً. أجل.

> أولاً فلنبدأ مع السلامة الشحصية. وردت أنباء عن محاولة لاغتيال زوجك مؤخراً. مع تاريخ مثل عائلة كينيدي، واغتيال الرئيس، ومن ثم المرشح الرئاسي، ومطالبة زوجك بالحد الأدنى من الأمور، مثل حماية جهاز الخدمة السرية، وإدارة بايدن رفضت ذلك؛ كيف تشعرين أنت زوجته حيال الأمر؟

- أشعر، على الأقل، بأن رفض الطلب مخيب للآمال جداً، كما أنه حزين للغاية؛ فمن الواضح أن بايدن يجعل الأمر سياسياً. نعم، إنها ساحة سياسية بالطبع، ولكن في الوقت نفسه، نحن نتحدث عن سلامة شخص ما وعن حياته. لذا، جاء رفض الطلب مخيباً للآمال إلى حد كبير.

الممثلة شيريل هاينز تتحدث تحاورها الإعلامية دافني باراك

> كان هناك، كما هو معروف، أعضاء في وسائل الإعلام يدعون لمنحه حماية من جهاز الخدمة السرية، تحديداً منذ أسبوعين هنا في بيفرلي هيلز، حيث عُثر على شخص مسلح بجواره!

- نعم. لقد ظهر. جاء رجل إلى الفعالية حاملاً مسدساً محشواً بالرصاص، ويحمل حقيبة ظهر مزودة بالأسلحة. ولحسن الحظ، أن مع بوبي رجالاً يحافظون على أمنه وحمايته تسدّد الحملة الانتخابية تكاليف خدماتهم، وهم الذين تعرفوا على شخصية ذلك الرجل، واحتجزوه إلى أن وصلت الشرطة. الأمر المروّع للغاية أنه بعد ذلك الموقف، لم يتقدم بايدن بخطوة واحدة أو يقول: «حسناً، أنا أفهم أن هذا الوضع يُعدّ حالة استثنائية».

> والآن، أخبرينا؛ هل تذكرين تلك اللحظة حين قابلت عائلة آل كينيدي للمرة الأولى؟

- إنها عائلة كبيرة (تضحك)، لذا فقد قُدمت إليهم على فترات مختلفة. ولكن، نعم، أتذكر، أعتقد أن الجميع كانوا أكثر متعة مما كنت أعتقد. ظننت أن الجميع سيبدون متأنقين للغاية، ويتصرفون على نحوٍ أشبه بأفضل سلوكياتهم (وتضحك من جديد). ولكن هذا ليس ما حدث فعلاً. عموماً التعامل معهم ممتع للغاية، كما أنهم أذكياء جداً، وكنت مرتاحة لاستقبالهم الدافئ وقبولهم لي، كان أمراً رائعاً.

> هل شعرت بثقل ما داخلك يجعلك تقولين: يا إلهي، لقد أصبحتُ جزءاً من تلك (بصراحة) العائلة الملكية الأميركية. بالطبع ليس لدينا عائلة ملكية هنا، وسأصبح جزءاً من هذه السلالة الحاكمة؟

- بالتأكيد، لم يكن لدي هذا الشعور. أتعلمين، ربما لأنني لم أكن منخرطة في السياسة أبداً؛ كبرت من دون أن أفكر بها على الإطلاق، أو حتى أن أفكر بأن آل كينيدي هم (العائلة الملكية الأميركية). لم يكن ذلك جزءاً من حياتي أو من تجربتي أبداً. لذا، كما تعلمين، بالنسبة لي، لا يبدو الأمر كذلك، لا يبدو أن هناك فرقاً كبيراً في بعض المستويات، أو على بعض المستويات بين عائلتهم وعائلتي.

> حسنا. نحن جالسون الآن، وخلفك مباشرة أرى صورة جون كينيدي، أليس كذلك؟ نحن نرى التاريخ الأميركي فقط في صور العائلة وداخل غرفة معيشتك.

- صحيح. هذا ما كنت دائماً أمزح بشأنه. عندما انتقلت أنا وبوبي للعيش معاً، كما تعلمين، هناك صور لعمه وأبيه في كل مكان. تماماً مثل العم فرانك الذي أطبع صوره على القمصان، وأستطيع وضع صورته هنا (وتضحك).

في بعض الأحيان عندما أتراجع حقاً وأنظر إلى الصورة الكبيرة، أفهم ما تقولينه. ونعم، إنه أمر مختلف تماماً عندما يكون عمك رئيساً سابقاً للبلاد، هذا أمر مختلف. لكن، في الحياة اليومية، لا أشعر بذلك حقاً. هل هذا منطقي؟

> ستكونين السيدة الأولى المحتملة. عندما تنظرين إلى السيدات الأوليات الأخريات: من هي النموذج الذي يُحتذى به؟ هل هي جاكي كينيدي، أم روزالين كارتر؟ وكما تعلمين بالطبع فالجميع يحبون إليانور روزفلت.

- صحيح. لقد أحببت مقدار العمل الذي قامت به هيلاري كلينتون عندما كانت السيدة الأولى. كان ذلك ملهماً للغاية. وأيضاً ميشيل أوباما، كانت ملهمة هي أيضاً؛ لذا، أعتقد أنني أتطلع إليهما، وربما لأن جيلي عايشهما أكثر، وأنا، كما تعلمين، عايشت تلك الفترة. إنهما امرأتان قويتان ومؤثرتان، وأنجزتا كثيراً من الأعمال! وتلهمانني كثيراً.وكل واحدة من السيدات الأوليات كان لديها اهتمامات خاصة. على سبيل المثال، ميشيل أوباما، كان لديها برنامج لمكافحة السمنة. وكانت لورا بوش أكثر اهتماماً وعناية بالتعليم، في حين كانت بيتي فورد، بطبيعة الحال، ولسبب واضح، أكثر تركيزاً على مكافحة الإدمان.

> هل تخططين لهدفك بوصفك سيدة أولى محتملة؟

- لقد أنجزت أعمالاً في مدارس تعاني من نقص الخدمات، وكما تعلمين، هناك مشكلات كبيرة في البلاد، ولا يتعلق الأمر بالمدارس وحدها، ولا بذهاب الأطفال إليها خلال اليوم وما يحدث معهم هناك. فالمدارس نفسها هي التي تتعرض للتجاهل حتى في الآونة الأخيرة، وكثير منها في بلدنا لا مكيفات للهواء فيها، وتصل درجة الحرارة في بعض المناطق إلى 42 درجة مئوية، وتُلغى الدراسة، كما أن السبب لا يتعلق بالأطفال فحسب، أليس كذلك؟ إنها هيئة التدريس، إنهم المعلمون. كيف لنا أن نتوقع من الأطفال أن يتعلموا؟ وكيف على المعلمين أن يدرسوا في هذه الظروف وفي مدارس لا مكيفات للهواء فيها؟


مقالات ذات صلة

تيم حسن وسامر البرقاوي و«الصبّاح»: شراكة تتقدَّم المواسم الرمضانية

يوميات الشرق تيم حسن... حضور يتجدّد كل رمضان (صفحته في «فيسبوك»)

تيم حسن وسامر البرقاوي و«الصبّاح»: شراكة تتقدَّم المواسم الرمضانية

رسائل «مولانا» تسير بين السطور عبر سخرية خفيفة تبدو في ظاهرها لعباً لغوياً أو مزحة سريعة...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تيم حسن يسرق انتباه المُشاهد في «مولانا» (إنستغرام)

مسلسلات رمضان... ملاذ اللبنانيين للهروب من كوابيس الحرب

وجد اللبناني في الأعمال الرمضانية فسحة أمل. فهي، على عكس الحرب، تحمل نهايات واضحة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفيلم الجزائري «زد» والممثل المصري رامي مالك والفيلم الفلسطيني «لا أرض أخرى» فائزون عرب في «الأوسكار» (ويكيبيديا - أ.ف.ب) p-circle 02:00

ترشيحات كثيرة وجوائز معدودة... إنجازات عربية في تاريخ «الأوسكار»

عشية حفل «الأوسكار»، عودة بالزمن إلى أبرز الإنجازات العربية في تاريخ جوائز السينما العالمية. وهل يحقق «صوت هند رجب» إنجازاً رابعاً؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق روجينا قدَّمت مسلسل «حد أقصى» في رمضان (صفحتها في «فيسبوك»)

روجينا: الدراما يمكن أن تكون صوتاً للمرأة المظلومة

أدَّت الفنانة المصرية روجينا في المسلسل الرمضاني «حد أقصى» شخصية «صباح»، وهي امرأة تتعرَّض للغدر والخيانة وتلاحقها اتهامات باطلة...

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق «لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

ممثلون كبار ندموا على أدوار قدّموها وتجاورت على رفوف منازلهم جوائز الأوسكار مع جوائز الراتزي عن أسوأ أداء... مَن هم هؤلاء النجوم؟

كريستين حبيب (بيروت)

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
TT

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)

في واقعة تُعدّ الأولى من نوعها علمياً، وثَّق باحثون سلوكاً غير مسبوق لثعلب أحمر يفترس جروَ ذئب، في مشهد يقلب تصوّرات راسخةً بشأن ترتيب الهيمنة بين هذين النوعين المرتبطين.

ورغم الفارق الواضح في الحجم لمصلحة الذئاب، التي عُرفت أحياناً بقتل الثعالب، فإنّ تسجيل العكس ظلَّ غائباً عن الرصد العلمي. وإنما لقطات التُقطت داخل محميَّة طبيعية في إيطاليا أظهرت ثعلباً أحمر وهو يهاجم جروَ ذئب داخل عرينه.

وكان باحثون من جامعة ساساري الإيطالية يدرسون أنماط حركة الذئاب في محمية «كاستيلبورزيانو» الرئاسية، وهي منطقة محمية تقع على أطراف روما، حيث نصبوا كاميرات تعمل بالحركة عند أحد الجحور لمراقبة كيفية تربية الذئاب لصغارها.

وفي إحدى الليالي، التقطت إحدى الكاميرات ثعلباً أحمر يقترب من مدخل الجحر ويتفحّصه، قبل أن يتغذَّى على بقايا طعام غير معروفة. ثم ما لبث أن تسلَّل إلى الداخل ليُخرج جرواً حياً من الجحر.

وتمكن الجرو في البداية من الإفلات والعودة إلى الداخل، وإنما الثعلب عاد مجدداً ودخل الجحر مرةً ثانية، قبل أن يُشاهد وهو يحمل الجرو بعيداً.

ورجَّح الباحثون أنّ الثعلب قتل الجرو والتهمه، إذ لم يظهر مجدداً في اللقطات اللاحقة.

وكتبوا في دراسة نشرتها مجلة «كارنت زولوجي» ونقلتها «الإندبندنت»: «نقدّم في هذا العمل أول دليل موثَّق بالفيديو على مهاجمة متكرّرة لثعلب أحمر، وربما افتراس، لجروَ ذئب يبلغ نحو شهر داخل موقع الجحر، وهو ما يمثّل ملاحظة جديدة لتفاعل افتراسي مباشر بين النوعين».

وأضافوا: «لم يُرصد لاحقاً سوى جرو واحد في عدد أكبر بكثير من التسجيلات، ممّا يدعم بشكل غير مباشر فرضية افتراس الثعلب».

عقب الحادثة، هجرت مجموعة الذئاب الجحر بشكل دائم، على الأرجح لكونه موقعاً غير آمن.

وأعرب العلماء عن دهشتهم من هذا السلوك، لا سيما أنّ الثعلب كان يعيش في بيئة غنية بالموارد الغذائية، من بينها صغار الغزلان، مرجّحين أن الواقعة تُعد مثالاً على «الاستراتيجية الانتهازية القصوى في التغذية» لدى الثعالب الحمراء.

وأشاروا إلى أنّ «هذه الملاحظة توسّع نطاق التفاعلات العدائية المعروفة التي تؤثّر في صغار الذئاب، وتُظهر أن حتى الحيوانات اللاحمة متوسّطة الحجم يمكن أن تمارس ضغطاً مباشراً على الأداء التكاثري لهذا المفترس القمّي».

وختموا: «تقدّم هذه الواقعة المفردة فهماً جديداً لطبيعة التفاعل بين الثعالب والذئاب، وتبرز أهمية المراقبة الميدانية في رصد سلوكيات غير متوقَّعة تستحق مزيداً من البحث».


كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
TT

كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)

أعلنت السلطات اليونانية أنّ غواصين عثروا على «كنز رخامي» يُرجَّح أنه نُقل من معبد البارثينون، وذلك ضمن بقايا حطام سفينة ترقد في أعماق بحر إيجه قبالة سواحل جزيرة كيثيرا. وأوضح مسؤولون يونانيون أنّ القطعة الرخامية يُرجَّح ارتباطها بواحدة من وقائع النهب سيئة السمعة التي طالت معبد البارثينون عبر التاريخ.

وجاء اكتشاف اللوح الرخامي خلال أعمال تنقيب في موقع سفينة «منتور»، وهي سفينة شراعية كانت تعود ملكيتها إلى توماس بروس، الجندي والدبلوماسي البريطاني المعروف بلقب اللورد إلغين، وفق ما نقلت «سي بي إس نيوز» عن وزارة الثقافة اليونانية و«بي بي سي».

وكان إلغين قد استخدم السفينة لنقل قطع أثرية من اليونان إلى بريطانيا، من بينها مقتنيات أُخذت من معبد البارثينون ومعالم أخرى في أكروبوليس أثينا.

وأصبحت شحناته من القلعة الأثرية القديمة محور جدل واسع في السنوات الأخيرة، مع سعي اليونان لاستعادة ما يُعرف بـ«رخاميات إلغين»، وهي منحوتات حجرية يعود تاريخها إلى أكثر من ألفَي عام، ومعظمها من معبد البارثينون؛ إذ نقلها إلغين من هضبة الأكروبوليس إلى بريطانيا في مطلع القرن التاسع عشر، قبل أن ينتهي بها المطاف في متاحف مختلفة.

ورغم تأكيد إلغين أنه حصل على تصريح من حكام الإمبراطورية العثمانية، التي كانت تسيطر على أثينا آنذاك، لنقل تلك المنحوتات، فإن مسؤولين يونانيين اتّهموه بنهبها.

كانت سفينة «منتور» قد غرقت في سبتمبر (أيلول) عام 1802، في موقع في بحر إيجه قبالة ميناء أفليموناس لصيد الأسماك في جنوب شرق جزيرة كيثيرا. ووصفت الوزارة القطعة الرخامية المكتشفة حديثاً بأنها ذات طابع زخرفي، مشيرةً إلى أنها تحمل عنصراً نحتياً يُشبه قطرة ماء، في طراز معماري يُميّز معبد البارثينون.

وأضافت أنّ أعمال الترميم الإضافية في موقع الحطام، إلى جانب البحوث المستقبلية، ستُسهم في تحديد المصدر الأصلي للقطعة. ويبلغ طول القطعة 3.6 بوصة، وعرضها 1.85 بوصة.

وأفادت الوزارة بأن غالبية حمولة سفينة «منتور» انتُشلت بالفعل، في حين كشفت تنقيبات سابقة في الموقع عن أجزاء لأوانٍ من الطبقة النحاسية الخارجية التي كانت مُثبتة يوماً ما على جسم السفينة، إلى جانب لوح طيني يُرجَّح أنه استُخدم لأغراض العزل.


«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
TT

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

تُثير ما يُعرف بـ«رائحة كبار السن» فضول الكثيرين، وغالباً ما يُساءُ فهمها أو تُربط خطأً بقلة الاهتمام بالنظافة الشخصية. غير أن الدراسات العلمية تؤكد أن هذه الرائحة ظاهرة طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر، ولها تفسير كيميائي واضح لا علاقة له بالعادات اليومية للنظافة.

فقد تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

تغيرات رائحة الجسم ودور مركب «2 – نونينال»

يعود اختلاف رائحة الجسم لدى كبار السن مقارنة بالشباب إلى عوامل كيميائية حيوية تحدث داخل الجسم ومعه. ففي عام 2001، تمكّن الباحثون من اكتشاف مركب «2 - نونينال» في رائحة الجسم لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر.

ويتكوّن هذا المركب، الذي يتميّز برائحة نفّاذة ذات طابع دهني يميل إلى رائحة الغازات، نتيجة تحلّل بعض الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة على سطح الجلد. ومع التقدم في العمر، يزداد إنتاج هذا المركب، ما يؤدي إلى تغيّر تدريجي في رائحة الجسم.

وفي عام 2012، أُجريت دراسة إضافية لاستكشاف كيفية إدراك الناس لهذه الرائحة المرتبطة بكبار السن. وشملت الدراسة 41 مشاركاً من فئة الشباب، طُلب منهم شمّ عينات من روائح أجسام تعود لثلاث فئات عمرية: من 20 إلى 30 عاماً، ومن 45 إلى 55 عاماً، ومن 75 إلى 95 عاماً.

وأظهرت النتائج أن المشاركين، عند مقارنة الروائح، وجدوا أن رائحة الفئة الأكبر سنّاً أقل حدّة وأقل إزعاجاً من روائح الفئات الأصغر. كما تمكنوا من التعرُّف بدقة على أن هذه الرائحة تعود لكبار السن، في حين لم يتمكنوا من التمييز بين روائح الفئات العمرية الأصغر بنفس الدقة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الرائحة الناتجة عن مركب «2 - نونينال» تتسم بعدة خصائص:

- رائحة مميزة يمكن التعرف عليها

- ناتجة عن تغيرات كيميائية طبيعية في الجسم

- ليست بالضرورة قوية أو مزعجة كما يُشاع

- كما أن هذه الرائحة تظهر تدريجيّاً مع التقدم في العمر، إلى درجة أن الشخص نفسه قد لا يلاحظها.

ما الذي يمكن فعله للتعامل مع هذه الرائحة؟

تتوفر في الأسواق بعض المنتجات، مثل مستحضرات العناية المصنوعة من فاكهة الكاكي، التي تُسوّق على أنها قادرة على استهداف الرائحة المرتبطة بمركب «2 - نونينال». غير أن هذه الادعاءات غالباً ما تكون أقرب إلى التسويق منها إلى الحقائق العلمية المؤكدة.

ومع ذلك، يمكن لأي شخص (بغضّ النظر عن عمره) اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على تقليل رائحة الجسم أو تحسينها بشكل عام، ومنها:

- استخدام مزيلات العرق أو العطور المعطّرة

- استعمال مزيلات العرق المضادة للتعرق للحد من تعرّق الإبطين

- تطبيق لوشن أو كريمات معطّرة على الجسم

- استخدام شامبو وبلسم وغسول جسم معطّر

- استعمال غسول ما بعد الحلاقة المعطّر

- الاستحمام بانتظام للحفاظ على نظافة الجسم

- غسل الملابس وملاءات السرير بشكل دوري

- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميّاً على الأقل