بيونسيه... الظاهرة الاقتصاديّة الخارقة

توقّعات بأن تفوق إيرادات جولة المغنّية العالمية ملياري دولار

بيونسيه خلال حفلها في لاس فيغاس من ضمن جولتها العالمية Renaissance (إنستغرام)
بيونسيه خلال حفلها في لاس فيغاس من ضمن جولتها العالمية Renaissance (إنستغرام)
TT

بيونسيه... الظاهرة الاقتصاديّة الخارقة

بيونسيه خلال حفلها في لاس فيغاس من ضمن جولتها العالمية Renaissance (إنستغرام)
بيونسيه خلال حفلها في لاس فيغاس من ضمن جولتها العالمية Renaissance (إنستغرام)

«تخطّيت رغبتي في أن أكون نجمة في عالم الموسيقى، وما عدت أطمح إلى أن أكون فتاة جميلة. أريد أن أصبح أيقونة»، قالتها بيونسيه منذ سنوات. كان عليها انتظار اللحظة المناسبة حتى تضع اللمسات الأخيرة على طموحها هذا، وقد حانت اللحظة مع انطلاقة جولتها العالميّة «Renaissance» (نهضة).

لم تستعجل بيونسيه على رزقها، فالمغنّية الأميركيّة معروفة بتأنّيها أكان في الإصدارات أم في الحفلات. وبما أنّ التأنّي والسلامة رفيقان لا يفترقان، فقد تخطّت إيرادات الجولة الموسيقية منذ انطلاقها من السويد مطلع مايو (أيار) 2023 وحتى اللحظة 500 مليون دولار.

«أثر بيونسيه»

أحيت بيونسيه حتى الآن 52 حفلة، متنقّلةً بين عدد كبير من المدن الأوروبية والبريطانية وكندا والولايات المتحدة الأميركية. تبقّى على روزنامة الجولة 4 مواعيد، وما إن تودّع الفنانة السمراء جمهورها بعد الحفل الأخير ضمن الجولة في ولاية ميسوري في 1 أكتوبر (تشرين الأول)، حتى يرتفع عدّاد الإيرادات إلى مليارَين و400 مليون دولار، وفق توقّعات مجلّة «فوربس».

تتوقع مجلّة «فوربس» أن تصل إيرادات جولة بيونسيه إلى 2,4 مليار دولار (إنستغرام)

يبلغ المعدّل الأعلى لثمن البطاقة الواحدة 700 دولار، غير أنّ محبّي بيونسيه مستعدّون للاستثمار في تجربة كهذه. كيف لا، وهم انتظروا عودة محبوبتهم إلى العروض الغنائية المباشرة بعد 7 سنوات على جولتها الأخيرة «The Formation Tour». توافدَ مليون ونصف مليون شخص إلى الحفلات حتى اللحظة، محطّمين الأرقام القياسيّة عالمياً في مبيعات البطاقات؛ ما جعل من «Renaissance» الجولة الموسيقيّة الأكثر ربحيّةً بين جولات الفنانات الإناث عبر التاريخ.

بذلك، تكون بيونسيه قد سبقت فنانةً لطالما رأت فيها مثالاً أعلى؛ هي سرقت اللقب من مادونا التي جمعت جولتها «Sticky & Sweet» بين 2008 و2009، 408 ملايين دولار. وفيما كان المراقبون يتوقّعون أن تصبح تايلور سويفت الملكة الجديدة للجولات الموسيقيّة بعد النجاح الهائل لجولتها «Eras» (حقبات)، اتّضح وفق «فوربس» أن بيونسيه ستسبق زميلتها بنصف مليون دولار من الإيرادات تقريباً.

تقود بيونسيه الجولة الموسيقيّة الأكثر ربحيّةً بين جولات الفنانات الإناث عبر التاريخ (إنستغرام)

أبعد من الأرقام، تحوّلت جولة بيونسيه إلى ظاهرة اقتصاديّة خارقة. كلّما حطّت الفنانة رحالها في مدينة، جلبت إليها الانتعاش الماليّ. وهذا ما اتّضح منذ العرض الأوّل في أستوكهولم، حيث شهدت العاصمة السويديّة تضخّماً غير متوقّع، جرّاء حجوزات الفنادق والمطاعم ووسائل النقل، إلى جانب الحركة التجاريّة في الأسواق.

انسحب النموذج السويديّ على المدن الأوروبية والبريطانيّة والولايات الأميركية، مع تهافت عشّاق بيونسيه إليها وإقبالهم على متاجرها وفنادقها ومطاعمها. لم تتردّد «بي بي سي» في وصف جولة بيونسيه بـ«اللحظة الاقتصاديّة الكبيرة»، لما ضخّت من انتعاش في اقتصادات الدول، وذهبت الشبكة البريطانية إلى حدّ استخدام تسمية «أثر بيونسيه».

«بلو آيفي»

استغرق تجهيز المسرح الذي تطلّ عليه بيونسيه عاماً ونصف العام من العمل. هو مؤلّف من جزأين تتنقّل بينهما خلال الحفل الذي يمتدّ ساعتين ونصفا من الوقت. في الخلفيّة دائرة كبيرة مرصوصة بالأضواء، وكأنها جسرٌ يصل بين المسرحَين. يُقسَم العرض إلى 6 أجزاء ينطلق كلٌ منها مع أغانٍ من الألبوم الجديد «Renaissance»، لتلحقها أعمال من أرشيف بيونسيه الحافل.

تطلّ بيونسيه على مسرح ضخم استغرق تصميمه سنة ونصفا (إنستغرام)

«الملكة بي»، كما يطلق عليها جمهورها، ليست حتماً وحيدة على الخشبة. إلى جانب عشرات العازفين والراقصين، تجري الاستعانة بديكورات مبهرة وصادمة أحياناً. فجأةً تدخل إلى المسرح على صهوة حصان فضّيّ بمقاييس خياليّة، ثم تطلّ هي على متن دبّابة. لا تنتهي المفاجآت هنا، إذ تحتضن بيونسيه ذراعي رجُلٍ آليّ وهي تغنّي أمام ذهول الجمهور. أما في فقرة عالم البِحار، فتخرج من قلب صَدفة ضمن إطلالة مستوحاة من لوحة «ولادة فينوس» لبوتيتشيللي.

ديكورات جولة بيونسيه مبهرة ومن بينها الصدفة الضخمة التي تخرج منها المغنّية (إنستغرام)

بعد انقضاء 4 أشهر على انطلاقة العرض، جرى إحصاء 120 «لوكاً» أطلّت بها بيونسيه. تستعين في تلك الإطلالات الخارجة عن المألوف بكبار عالم الموضة وتصميم الأزياء، من بينهم ألكسندر ماكوين، وتييري موغلر، وبالمان، وإيلي صعب، وجورج حبيقة، وغيرهم.

إلا أنّ المفاجأة الكبرى في الجولة، والتي كادت تسرق الأضواء من بيونسيه، هي ابنة الفنانة «بلو آيفي» والبالغة 11 عاماً. منذ عرض باريس في 26 مايو، انضمّت الفتاة إلى والدتها راقصةً على أغنيتَي «My Power» و«Black Parade».

تشارك بلو آيفي (11 عاماً) والدتها الرقص ضمن أغنيتين من العرض (إنستغرام)

جذب أداء بلو آيفي الأنظار ولاقى استحسان الصحافة. بدت الابنة متمكّنةً من حركاتها الراقصة ومن الثقة على المسرح، التي ورثتها عن والدتها وعن والدها مغنّي الراب الأميركي «جاي زي».

إضافةً إلى النجمة الصغيرة، استضاف مسرح بيونسيه كبار النجوم أمثال «دي جي خالد» الذي افتتح عرضَي لوس أنجليس لليلتَين متتاليتَين. أما مساء 4 سبتمبر (أيلول)، واحتفالاً بعيد ميلاد بيونسيه، فأطلّت أسطورة الديسكو ديانا روس لتغنّي «هابي بيرثداي بيونسيه».

احتفلت الفنانة ديانا روس بعيد ميلاد بيونسيه على المسرح معها في كاليفورنيا (إنستغرام)

انضمّ إلى مئات آلاف الحضور زملاء بيونسيه في عالم الموسيقى والنجوميّة، فتوافدوا إلى حفلاتها تشجيعاً لها وإعجاباً بها. ومن بين المشاهير الذين شوهدوا وهم يصفّقون لأغاني النجمة، السير بول مكارتني، شاكيرا، أريانا غراندي، سيلينا غوميز، آديل، كيتي بيري... كما حضرت إحدى الحفلات نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس. وشوهد بين الحضور الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل.

بيونسيه على صهوة الحصان الفضّي الضخم (إنستغرام)

بانتظار اختتام العروض مطلع الشهر المقبل واتّضاح غلّة حصاد الأشهر الخمسة من الجولة العالميّة، يُضاف إلى الإبهار البصريّ والظاهرة الاقتصاديّة، محتوى فنّي عالي المستوى وأداءٌ صوتيّ لافت. تعليقاً على رحلة بيونسيه حول القارّتين الأوروبية والأميركيّة، قالت صحيفة «الغارديان» البريطانيّة إنّه «أعظم عرض لموسيقى البوب على الكرة الأرضيّة»، مضيفةً أنه سيبدّل حتماً قواعد اللعبة في قطاع صناعة الموسيقى.


مقالات ذات صلة

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط) p-circle 02:02

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ (صفحة مخصصة لمنزله على «فيسبوك»)

أسرة عبد الحليم حافظ تقاضي طبيباً بداعي «الإساءة للعندليب»

أعلنت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ مقاضاة أحد الأطباء اتهمته بـ«الإساءة للعندليب»، وذلك بالتزامن مع الاحتفاء بالذكرى الـ49 لرحيله.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أنغام خطفت الأضواء بحفلها في جدة (إم بي سي مصر)

أنغام تتألَّق في جدة... إطلالة جديدة وتفاعل جماهيري واسع

حظي الحفل بتعليقات متنوّعة أشادت بأداء أنغام وإحساسها في الغناء...

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان الملتزم الذي واكب بألحانه جيلاً بكل تحولاته (فيسبوك)

في وداع أحمد قعبور الذي غنّى للمقهورين

حوّل قعبور الأشياء الرتيبة المكرورة إلى ألحان اختلط فيها الفرح بالشجن، ونسج حكايات يتماهى معها الهامشيون والمنسيون.

سوسن الأبطح (بيروت)

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».