«أيام الموسيقى العربية» من برلين: التباعُد مهزوماً بالقوة العاطفية للنغم

الفن توق إلى المعرفة والجمال والنور

أنغام العود صدحت لتعانق النغم المتصاعد من الساكسفون والآلات الموسيقية الوترية (بيتر أداميك)
أنغام العود صدحت لتعانق النغم المتصاعد من الساكسفون والآلات الموسيقية الوترية (بيتر أداميك)
TT

«أيام الموسيقى العربية» من برلين: التباعُد مهزوماً بالقوة العاطفية للنغم

أنغام العود صدحت لتعانق النغم المتصاعد من الساكسفون والآلات الموسيقية الوترية (بيتر أداميك)
أنغام العود صدحت لتعانق النغم المتصاعد من الساكسفون والآلات الموسيقية الوترية (بيتر أداميك)

بين 13 و17 سبتمبر (أيلول) الحالي، استضافت برلين النسخة السابعة من «أيام الموسيقى العربية» واحتفت بقائد الأوركسترا العالمي دانيال بارنبويم. لخمسة أيام، صدح جمال النغم العربي في أرجاء «بيار بوليز»، قاعة الموسيقى الشهيرة في العاصمة الألمانية، من تصميم المهندس المعماري فرانك جيري.

ذلك غايته تعزيز الحضور العربي في الأصقاع، ما يفسّر كلام مؤسِّسة «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون»، المؤسِّسة والمديرة الفنية لـ«مهرجان أبوظبي»، هدى إبراهيم الخميس؛ عن «عراقة التقاليد الموسيقية وأصالة الثقافة العربية المعاصرة في تعبيرها الخلّاق عن الهوية». فالحدث المُقام ضمن فعاليات «مهرجان أبوظبي في الخارج»، بالشراكة مع «أكاديمية بارنبويم – سعيد»، يعزّز حوار الثقافات والتواصل الإنساني عبر الفن.

احتفال «أيام الموسيقى العربية» بالمايسترو بارنبويم ومَنْحه وسام فريدريك الثاني من الجمعية الألمانية العربية تقديراً لعمر كرّسه لقيم التلاقي ونداء السلام، يحاكي رسالة الخميس في اللَّم وتقريب المسافة. بالنسبة إليها، منطلق الرسالة التمسّك بـ«إيماننا العميق بالتنوّع والتعايش، وهي قيم رسّختها الإمارات في مجتمعها المتعدّد». حديثها لـ«الشرق الأوسط» يُعلي شأن الفنون بكونها «الأداة الأكثر قرباً إلى القلب»، فتقول: «الموسيقى تُقرّب وتُوحّد، تُحرّك المشاعر وتسكن الوجدان، وتفتح أبواباً للحوار. الفنون توقٌ للمعرفة والرقي والجمال والنور. هي اللغة التي يفهمها العالم ويلتقي حولها».

«أيام الموسيقى العربية» شاءت الاحتفاء بالعود وموقعه في الثقافة المعاصرة (بيتر أداميك)

تتحدّث عن «الالتزام بالعمل على النهضة العربية عبر إنتاج روائع التراث الموسيقي العربي العريق». فتعمُّد تقديم خيارات عربية راقية ضمن المهرجان، هو «لأجل أن تبقى بصمتنا الحضارية متفرّدة ومتجدّدة للتاريخ والإنسانية».

ملأت نغمات أبرز العازفين من بيت العود العربي الأرجاء. فـ«أيام الموسيقى العربية» شاءت الاحتفاء بالعود وموقعه في الثقافة المعاصرة. أنغام هذه الآلة، بأنواعها، صدحت لتعانق النغم المتصاعد من الساكسفون والآلات الموسيقية الوترية. من خلال أحمد شمة وإسلام طه، وثلاثي بيت العود في القاهرة بقيادة شيرين تهامي، وثلاثي بيت العود في أبوظبي، ونهاد السيد؛ بلغت الحفلات مرتبة الأناقة.

تُرِك الختام لقيادة معلّم العود العراقي نصير شمة فرقَ أوركسترا العود وعازفين من بيوت العود في القاهرة وأبوظبي؛ التي أنشأها لتكون مراكز تعليمية تُضيء على الفنون البصرية والأفلام والأدب والحرف والشعر، وتعكس الرؤى حول الثقافة العربية المعاصرة. وتضمّن الحدث ورشة عمل ومعرضاً، فتَشَارك صانعو الآلات الموسيقية أفكارهم حول هذه الحرفة؛ إلى عرض أفلام وإطلالة شعراء عرب، من بينهم فوزية أبو خالد من السعودية ولوركا سبيتي من لبنان.

الشاعرة اللبنانية لوركا سبيتي تُمسرح القصيدة في برلين (بيتر أداميك)

استثمار بارنبويم في الشباب والتعليم، دفعه لتأسيس فرقة أوركسترا الديوان الغربي والشرقي. يُخبر «الشرق الأوسط» عن آماله منذ افتتاح قاعة «بيار بوليز» عام 2017، بأن تصبح «موطناً أوروبياً لموسيقى العالم الناطق بالعربية ومنصّة لتنوّع الفنون وثراء الثقافة العربية المعاصرة».

7 سنوات مرَّت على ولادة «أيام الموسيقى العربية» والتعاون مع نصير شمة، فيقول بارنبويم: «لا يشكل هذا الحدث جزءاً مهماً من الهوية الفنية للقاعة فحسب، بل هو مثال للتأثير الإنساني الذي يمكن أن تُحدثه الموسيقى في البشر. ننسى غالباً القوة العاطفية الهائلة للموسيقى. يمكنها أن تتغلّب على الانقسام والكراهية وتكون أقوى من الخلافات».

لا بدّ من سؤال الشاعرة السعودية فوزية أبو خالد عن استطاعة الشعر عبور الخرائط والوصول إلى الثقافات الأخرى. فتجيب: «يستطيع ذلك بجناحين: جناح الخيال الجامح والرؤية وحرية التعبير والجرأة الخلّاقة في العلاقة بين شكل الشعر ومضمونه وبين إيقاع القلب وإيقاع القصيدة. وأيضاً جناح الترجمة الإبداعية القادرة على استيعاب الثقافتين؛ التي يُنقل منها والتي يُنقل إليها». تقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ «الحضور في هذه المشاركات الثقافية هو نتيجة جهود أدبية خلّاقة أتاحت للمثقفين السعوديين مكاناً على المسرح العالمي في الشعر والنثر والفكر بعد ثلث قرن وأكثر من الصعوبة، حيث لم يكن اجتراح ذلك سهلاً كما الحال الآن. كثيراً ما كان التقدّم الثقافي للمنصة العالمية، بل العربية، يعتمد على اختراقات فردية شجاعة. من الناحية الأخرى تثمّن هذه الدعوة وجود منتج ثقافي يخرج من أعماق المجتمع السعودي، فيمدّ جسور التواصل الإبداعي مع أطياف الأرض الثقافية، ويتيح المساواة على هذا المستوى بين الرجل والمرأة».

حضورها تمثيلٌ لريادة قصيدة النثر الباكرة في السعودية والخليج، بما يزيد على 12 ديواناً أطلق شرارتها «إلى متى يختطفونكِ ليلة العرس» الصادر في منتصف السبعينات. وهي تقاسمت بهجة هذه المشاركة مع موسيقيين وشعراء، منهم لينا الطيبي، والموسيقية سلمى مختار، والعازفة عزة مندولين، والعازفان إسلام طه ومايكل أنسي، بمشاركة الإماراتية عزة القبيسي بمعرض النحت التشكيلي لأدوات الأوركسترا العربية.

تلقت لوركا سبيتي رسالة من نصير شمة عبر «فيسبوك» تتضمّن الدعوة إلى برلين. هي أمسيتها الأولى في أوروبا، فتُشارك «الشرق الأوسط» انطباعها: «المسرح ضخم ومستدير، ناسه يتقنون الإصغاء. طلبوا منّي القصائد التي سألقيها في 3 أمسيات ضمن المهرجان، لترجمتها وإرفاقها بكُتيّب يسهّل على الحضور الفهم. كنتُ نفسي، أتحرّك وأُمسرِح الشعر. ألمان لم يفهموا قصائد أضفتُها إلى المُترجَم، وصل إليهم إحساسي. اللغة أداة. الروح حلاوة الإنسانية».


مقالات ذات صلة

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»

«الإغلاق المبكر» يفرض تعديلات على برنامج «جمعية الفيلم» في مصر

بينما كان يستعد مهرجان «جمعية الفيلم المصرية» لإقامة دورته الـ52 صدرت قرارات الإغلاق المبكر التي بدأ تنفيذها بهدف توفير الطاقة، إثر تداعيات الحرب على إيران.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)

تراجع الدعم الحكومي يهدد «أسوان السينمائي» بمصر

في ضوء هذا التخفيض المفاجئ، لا نعلم كيف سنتعامل مع مهرجان استُكملت جميع تفاصيله... فالظروف صعبة، والوضع العام معقّد ومربك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)

«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

شهدت فعاليات الدورة الـ15 من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» احتفاء بمسيرة الفنانة ريهام عبد الغفور التي كرمها المهرجان في حفل الافتتاح، الأحد.

أحمد عدلي (القاهرة )

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.