«موركس دور» تتألق بنسختها الـ23 متضمنة مفاجآت ومصالحات

«للموت 3» و«النار بالنار» يحصدان غالبية جوائزها 

كاريس بشار (موركس دور)
كاريس بشار (موركس دور)
TT

«موركس دور» تتألق بنسختها الـ23 متضمنة مفاجآت ومصالحات

كاريس بشار (موركس دور)
كاريس بشار (موركس دور)

تحت عنوان «البقاء على قيد الحياة»، احتشد نجوم من لبنان والعالم العربي، للاحتفال بإنجازاتهم ونجاحات زملائهم. وتلوّنت المشهدية العامة للحفل بفرحة اللقاء من جديد تحت سماء لبنان الثقافة والفن. وكالعادة احتلت الأناقة والموضة وأسماء مصممين لبنانيين مساحة كبيرة في هذه الأمسية. واعتمد ذكر مصمم الأزياء لملابس كل فنان وفنانة من باب تشجيع المواهب اللبنانية وإلقاء الأضواء عليها.

وعبر شاشة «إل بي سي آي» وبعد غياب 14 عاماً، نُقل الحفل مباشرة، منطلقاً من صالة السفراء في «كازينو لبنان» عند الثامنة والنصف مساء. وافتتحت فعالياته بأغنية «البقاء على قيد الحياة» (staying alive) لفريق الـ«بي جيز» بلوحة فنية تصدرتها مقدمة الحفل هيلدا خليفة التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي بحرفيتها وأناقتها الموقعة من المصمم اللبناني نيكولا جبران، وحضورها الأخاذ والمتمكن.

وتكلل أول التكريمات بعطر الرحابنة من خلال الفنانة هدى حداد، فحصلت على جائزة عن مشوارها الفني مطربة من زمن الأصالة. وأهدت الجائزة إلى مدرسة عاصي ومنصور الرحباني. وأدت بعدها واحدة من أغنياتها المعروفة «من يوم ليوم».

هالة صدقي مع بوسي شلبي (موركس دور)

وبعد جائزة تكريمية مشابهة نالها الممثل المخضرم جهاد الأطرش عن مشواره الفني، اعتلت الممثلة المصرية هالة صدقي الخشبة، فنالت جائزة «موركس دور» عن فئة أفضل ممثلة في الدراما المصرية. وذلك عن دورها «صفصف» في مسلسل «جعفر العمدة» في رمضان الفائت.

قيس الشيخ نجيب (موركس دور)

في حين حصل الممثل السوري قيس الشيخ نجيب جائزته عن فئة أفضل ممثل عربي في الدراما المشتركة عن دوره في «ستليتو». وكان للممثل رفعت طربيه حصته من الجوائز التكريمية عن مجمل مشواره الخمسيني في المسرح، وليفسح المجال من بعده لإلقاء تحية لفنانين رحلوا في عام 2022 وتركوا فراغاً على الساحة. واستذكر عبر شاشة عملاقة توسطت المسرح بعضاً منهم، ومن بينهم مروان نجار وسامي خياط وعبد الله الحمصي وجيرار أفيديسيان وغسان إسطفان والشيف رمزي شويري وصولاً إلى الراحل روميو لحود. فاعتلت المسرح ابنة شقيقه ناهي ألين لحود التي ألفت مع الممثل طوني عيسى ثنائية غنائية، وأدّت معه أغنيات حفرت بالذاكرة من توقيع رميو لحود تضمنت «خدني معك» و«دقي يا ربابة» و«طال السهر».

وفي القسم الثاني من الحفل كُرّم فنانون آخرون رحلوا خلال العام الحالي مثل إيلي شويري ومحمد جمال.

وطوال الحفل لوحظ بقاء عدد كبير من نجوم الفن حتى بعد تكريمهم وحصولهم على الجوائز. وفي مقدمهم هدى حداد وناصيف زيتون ومحمد رمضان ونوال الزغبي. واستمرت وقائع الحفل لما بعد منتصف الليل. وآثر الفنان زياد برجي الذي نال جائزة «نجم الغناء اللبناني» أن يكون مسك الختام، فكان آخر من تسلم جائزته واختتم الحفل بأغنية «وبطير».

نوال الزغبي (حساب موركس دور في إكس)

مصالحات فنية سادت «موركس»

وخلال الحفل عُرض ريبورتاج مصور عن المصالحة التي جرت بين زياد برجي و«موركس دور»، فصُور الإعلامي جمال فياض كونه من لجنة الجائزة أثناء زيارة برجي في منزله، وقد رافقه زملاء له في اللجنة، وتمنوا على برجي أن يشارك في الحفل بعد سوء تفاهم وقع بينه وبين القيمين على الجائزة. وتردد أن برجي امتنع عن تسلم الجائزة إثر تحويلها إليه بعد رفضها من وائل كفوري.

محمد رمضان (موركس دور)

أما المصالحة الثانية التي شهدها الحفل مباشرة على الخشبة، فتمت بين محمد رمضان ونوال الزغبي. فقبيل تسليم جائزة تكريمية لمروان خوري طلب جمال فياض من الزغبي ورمضان اعتلاء المسرح لكسر الجليد بينهما. وكان سببه قول رمضان إن الفنانة اللبنانية التي يتمنى أن يقدم دويتو غنائياً معها لم تولد بعد مما استفز الزغبي. وهي كانت قد استفزت رمضان بدورها عندما قالت عنه في إحدى مقابلاتها في مصر إنها لا تعرفه.

مفاجآت تلوّن الحفل

مفاجآت عدة حملها «موركس دور» في نسخته الـ23، وبينها إعلان نقيب محترفي الموسيقى فريد بو سعيد، منح الأخوين زاهي وفادي الحلو منظمي الحفل عضوية فخرية في النقابة.

وتمثلت المفاجأة الثانية، بإطلالة الممثلة التركية شيفال سام صاحبة شخصية «إندر» في مسلسل «التفاح الحرام»، فحصلت على جائزة التميز ممثلة تركية وتفاعل معها الحضور إثر غنائها «يا قمر أنا وياك» لفيروز.

ميريام فارس (موركس دور)

وشكل إدخال فئات جوائز جديدة على نسخة «موركس» لعام 2023 مفاجآت بدورها، من بينها جائزة التميز الفني لعبير نعمة، وجائزة فنانة لبنانية وصلت إلى العالمية وحصدتها ميريام فارس.

نيقولا معوض بتصميم وقعه جورج حبيقة (موركس دور)

وكذلك جائزة مماثلة للممثل نيقولا معوض ممثلاً لبنانياً وصل إلى العالمية. فهو لعب دور بطولة فيلم أجنبي بعنوان «ابنه الوحيد» مجسداً دور النبي إبراهيم. كما كُرّم أشخاص من خارج مجال الفن كرجل الأعمال العراقي كاوا جنيد.

«للموت 3» و«النار بالنار» يحصدان الجوائز

حصة المسلسلين الدراميين «للموت 3» و«النار بالنار» كانت الأهم لحصدهما العدد الأكبر من الجوائز.

أفضل ممثل لبناني جورج خباز (موركس دور)

«النار بالنار» نال جوائز أفضل ممثلة عربية في الدراما المشتركة وكانت من نصيب كاريس بشار؛ وكذلك عن أفضل ممثل لبناني من الفئة نفسها لجورج خباز، وأفضل مسلسل لبناني بالدراما المشتركة وتسلمها صادق الصباح منتج العمل. وبالتالي حصل

كل من ساشا دحدوح وطارق تميم على جائزتين عن أفضل ممثل وممثلة عن دور مساند في العمل نفسه.

ساشا دحدوح أفضل ممثلة في دور مساند (موركس دور)

أما «للموت 3» فحصد جائزة «موركس دور» عن أفضل مخرج درامي لبناني وتسلمها فيليب أسمر. وكذلك الأمر وعن المسلسل نفسه، تسلمت الكاتبة نادين جابر جائزتها بصفتها أفضل كاتبة سيناريو. بينما حصدت ورد الخال جائزة أفضل ممثلة لبنانية عن دورها (كارما) فيه.

ورد الخال (موركس دور)

ونال المنتج جمال سنان جائزة «موركس» عن أفضل مسلسل لبناني جماهيري «للموت 3».

أما أفضل شارة مسلسل فحصدها مسلسل «وأخيراً» عن أغنية «ضاع القلب» للمغني نادر الأتات الذي قدمها إثر تسلمه الجائزة على المسرح مباشرة.

جوائز الغناء للبنانيين وسوريين وعراقيين وأردنيين ومصريين

تنوعت جوائز «موركس دور» الخاصة بالغناء لتشمل باقة من فناني لبنان وسوريا ومصر والأردن والعراق.

ناصيف زيتون (موركس دور)

فحصدت نوال الزغبي جائزة نجمة الغناء اللبنانية عن عملها «حفلة». بينما فاز السوري ناصيف زيتون بجائزة نجم الغناء العربي. وتميزت العراقية رحمة رياض بجائزة نجمة الغناء العربية وقدمت أغنية «حلو هالشعور». أما الفنان مروان خوري فنال جائزة تكريمية عن مشواره الفني، على مدى 20 عاماً من النجاح والاستمرارية.

أحمد سعد (موركس دور)

أما المصريان أحمد سعد ومحمد رمضان فحصد كل منهما جائزة «موركس»؛ الأول عن فئة أفضل أغنية عربية (سايرينا يا دنيا)، غناها على المسرح وتفاعل معه الحضور بحيث أشعل الأجواء حماساً. وحصد رمضان جائزة عن فئة أفضل ممثل عربي عن «جعفر العمدة». وأدى على المسرح ميدلاي من أغانيه المعروفة، فهاج معه الجمهور وماج حماساً.

وفاز الأردني عصام النجار بجائزة أفضل مغنٍّ عربي ناشئ. وشاركه الغناء على المسرح محمد رمضان في دويتو «تي إم أو».

وفاز كليب أغنية نانسي عجرم «على شانك» من توقيع المخرجة ليلى كنعان بجائز أفضل فيديو كليب.

وتميز الحفل بلوحات غنائية لونتها أخرى راقصة أضافت عليها كاميرا مخرج الحفل طوني قهوجي التألق، فشكل مع مقدمة الحفل هيلدا خليفة ثنائياً منسجماً كل من موقعه الذي يعود إليه بعد غياب عن شاشة «إل بي سي آي».


مقالات ذات صلة

عقار في لندن يُعيد كتابة نهاية شكسبير... هل اعتزل حقاً؟

يوميات الشرق عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)

عقار في لندن يُعيد كتابة نهاية شكسبير... هل اعتزل حقاً؟

أعاد اكتشاف حديث في قلب لندن التاريخية الإضاءة على حياة ويليام شكسبير في سنواته الأخيرة، وأثار شكوكاً حول رواية لطالما بدت راسخة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق عاد من اتساع البرّ بسلام يُشبه النجاة (رويترز)

ذئب هارب يشغل كوريا... والنهاية سعيدة

عمَّت موجة من الفرح منصات الإنترنت في كوريا الجنوبية بعد القبض الآمن على ذئب في الثانية من عمره، كان قد فرَّ من حديقة حيوانات...

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق مسلسل «فريد» شكّل النموذج الأول لهذه الصناعة (وسام بدين)

الدبلجة باللهجة اللبنانية... صناعة تشقُّ طريقها بثبات

تفاعل الجمهور مع تجربة الدبلجة باللهجة اللبنانية بإيجابية، ما ساهم في كسر حاجز كان عائقاً أمام تطوُّر هذا القطاع.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

صرَّحت ميغان ماركل زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنَّها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
يوميات الشرق المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

«الشرق الأوسط» (بكين)

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».