قررت إدارة مهرجان «الجونة السينمائي» الاحتفاء بالفنانة البريطانية الراحلة جاين بركين، خلال دورته السادسة من 13 إلى 20 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وذلك بعد 3 أشهر على رحيلها عن عُمر ناهز 76 عاماً.
وجاين بركين ولدت عام 1946 في لندن، وحصلت على وسام الآداب والفنون في فرنسا، وترشحت 3 مرات للحصول على جائزة «سيزار» (جائزة فرنسية تمنحها أكاديمية الفنون وتقنيات السينما الفرنسية)، وهي الجائزة الموازية في فرنسا لجوائز الأوسكار. وتزوجت خلال حياتها ثلاث مرات، الأولى من الموسيقار البريطاني جون باري، والثانية من الفنان الفرنسي سيرج غاينسبور، والثالثة من المخرج الفرنسي جاك دويون.
ومن المقرر أن يعرض المهرجان خلال دورته الجديدة 4 أفلام دارت حول قصة وحياة بركين، الأول بعنوان «صناديق»، وهو إنتاج فرنسي من إخراج «جاين بركين» نفسها، ودارت فكرته حول أهمية الذكريات في حياة الإنسان. وقالت بركين عنه في إحدى مقابلتها الصحافية: «وددت استكشاف فكرة أننا لا نتخلص البتة من ماضينا وأحبائنا وذكرياتنا».
أما الفيلم الثاني بعنوان «جاين بركين بكاميرا أنييس فاردا»، وهو فيلم فرنسي من إخراج أنييس فاردا، ويدور حول هوية فن جاين بركين الإبداعي، والفيلم الثالث أيضاً من إخراج فاردا بعنوان «كونغ فو ماستر» ومن بطولة بركين، وهو فيلم عن علاقة حب «غير تقليدية» بين امرأة في منتصف العمر، تجسدها بركين، وعاشق ألعاب فيديو يبلغ من العمر 14 عاماً، يؤدي دوره ماتيو ديمي، أما الفيلم الرابع بعنوان «جاين بكاميرا شارلوت»، من إخراج شارلوت غايسنبور، وتسرد فيه غاينسبور قصة والدتها جاين بركين من خلال الكاميرا. وقالت غاينسبور عن فيلمها: «سعيت إلى التقاط جوهر تميز أمي وضعفها، لبناء علاقة أعمق بيننا».

وأكدت المديرة الفنية لمهرجان «الجونة السينمائي»، ماريان خوري، في بيان (الأحد)، أنه «لأمر ضروري الاحتفاء بالرواد الذين ساهموا في جعل السينما بالشكل الذي هي عليه اليوم». وأضافت: «لم تكن بركين ممثلة ومغنية شهيرة فحسب، بل رمزاً للحرية والابتكار، وأعمالها تجاوزت الحدود وواكبت الأجيال، مما جعلها شخصية مؤثرة في عالم الفن»، لافتة إلى أنها «لسعادة لنا أن نحتفي بإرثها ونشارك جزءاً من رحلتها الرائعة مع جمهورنا في (مهرجان الجونة)».
الناقدة المصرية، مها متبولي، أشارت إلى أن «الفنانة جاين بركين واحدة من أهم الفنانات في تاريخ الدراما عبر العصور»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «احتفاء (مهرجان الجونة) ببركين، أمر رائع حقاً، لأن بركين تعد من (أيقونات الفن) عبر التاريخ، وظلت حتى رحيلها (متوهجة)، ولديها شعبية وجماهيرية في جميع أنحاء العالم، وكما كان يقال عليها هي (الأيقونة الإنجليزية) المفضلة لدى الفرنسيين».
عن لحظات التوهج في حياة بركين. قالت مها متبولي: «أعتقد أن مرحلة مكوثها في باريس بعد تعرفها وزواجها من الفنان سيرج غاينسبور، لأنها انطلقت في الحياة الفنية، حتى بعد انفصالها عنه استطاعت أن تبدأ من جديد مع زوجها الثالث المخرج جاك دويون، الذي أثقل من مكانتها التمثيلية وترشحت لأول مرة لـ(جوائز سيزار) معه بفضل تألقها في فيلم (لا بيرات)».





